اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبده
اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
بيده الخلق والامر الخلق خلقه والامر امره وهو فعال لما يريد لا اله الا الله يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير
وهو على كل شيء قدير واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله ارسله الله بين يدي الساعة بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا
فبلغ الرسالة حق البلاغ وادى الامانة حق الاداء فجزاه الله عنا خير ما جازى نبيا عن امته ورسولا عن دعوته ورسالته وبعد ايها الاخوة فلا يخفى عليكم انه من البديهيات في ديننا
ان الامر كله لله ان الله عز وجل اليه المنتهى في الامور كلها ولا يجري شيء في هذا الكون الا بازن الله وبارادة الله وبتقدير الله سبحانه وتعالى فكل شيء مقدر قدره الله سبحانه وتعالى
وكل ما يجري في هذه الحياة الدنيا مقدر ومكتوب قال الله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذلك على الله يسير
لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور فكل الاشياء التي تجري في هذه الحياة الدنيا بل كل الاشياء التي تجري في كل وقت وحين
انما تجري بقضاء الله هو بقدر الله وبازن الله وبتدبير الله سبحانه وتعالى وربي على كل شيء قدير هو الذي قال للارض يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي. قال للارض
في طوفان نوح عليه السلام يا ارض ابلعي ماءك ويا سماء اقلاي وهو الذي فتح ابواب السماء بماء منهمر وفجر وفجر الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر سبحانه
هو الذي الان الحديد لداود وقال للجبال يا جبال اوبي معه والطير سبحانه وتعالى هو الذي قال للنار يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم فكانت بردا وسلاما على ابراهيم
فكل شيء يحدث في هذه الحياة الدنيا وفي الاخرة انما يحدث باذن الله سبحانه وتعالى وبارادة الله سبحانه وتعالى. فاذا نظرنا الى ما حولنا وما يعترينا هذه الاونة من الزلازل التي ضربت عددا من بلاد المسلمين
او ضربت عددا من البلاد عموما فنرى ان كل ذلك قد اخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فبين يدي الساعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الساعة كثرة الفتن وكثرة الزلازل
كثرة الفتن وكثرة الزلازل وانتشار الجهل فشو الجهل وقلة العلم وكثرة النساء وقلة الرجال وفشو الزنا وشرب الخمر كل هذا بين يدي الساعة ومن اشراطها الصغرى كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
فكثرة الزلازل بين يدي الساعة واردة تكثر الزلازل كلما اقتربت الساعة الى ان تأتي الزلزلة العظيمة التي قال الله عنها يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم
يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد وكذلك المذكورة في قول الله تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها
وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها فالله الذي اوحى الى الارض ان تزلزل والذي اوحى الى الجبال ان تؤوب هو الذي اوحى الى النار ان تكون بردا وسلاما على ابراهيم عليه الصلاة والسلام
هو الذي جعل البحر ينفلق لموسى عليه السلام فيكون سببا في نجاة موسى عليه السلام وسببا في اغراق فرعون وجند فرعون الشاهد ان شيئا ما لا يجري على هذه الحياة الدنيا الا باذن الله. نصدع بذلك في كل وقت وحين
اذكر بذلك في كل وقت وحين لان العلمانيين والذين لا يكادون يؤمنون الا قليلا يردون الامور الى غير الله سبحانه وتعالى. فيقولون قشرة الارض حدس لها كذا وكذا. ويفلسفون المسائل وان حدث
هذا فكل هذا لا يحدث الا باذن الله فيا ايها الاخوة المصائب تحل بالبلاد والعباد واحمدوا الله على ان سلمكم من هذه الزلازل والقلاقل والفتن والابتلاءات الشديدة. احمدوا الله واذكروه وهذه الزلازل تذكرة بالزلزلة العظيمة
كما قال الله تعالى في النار التي نريها افرأيتم النار التي تورون اانتم انشأتم شجرتها ام نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة اي جعلناها تذكرة بنار الاخرة. فنار الدنيا تذكر بنار الاخرة مع الفارق. فالنبي
عليه الصلاة والسلام قال في حديثه ناركم التي توقدون جزء من سبعين جزء من نار جهنم. قالوا يا رسول الله وان كانت لكافية قال انها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا. فنار الدنيا تذكرة بنار الاخرة
والزلازل هذه تذكرة بالزلزلة العظيمة التي بين يدي الساعة فعلينا ان ندرك ان الامر ليس خبط عشواء وانما الذي يقدر المقادير هو الله سبحانه وتعالى ويقدرها لحكم وغايات فمن الحكم والغايات ومن اسماها
ارجاع الناس الى ربهم سبحانه قال الله تعالى وما ارسلنا في قرية من نبي الا اخزنا اهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون
قال تعالى فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا فالابتلاءات تأتي للتضرع الى الله كي يرفع الغافلون ايديهم الى الله سبحانه وتعالى ويطلبون منه كشف الضر هذا من اجل مقاصد الابتلاءات ولقد قال تعالى في شأن ال فرعون ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين
ونقص من الثمرات. لماذا؟ لعلهم يذكرون. فالابتلاءات نصاب بها وتسلط على الناس لارجاعهم الى طريق الله سبحانه وتعالى قال تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يخشى الناس هذا عذاب اليم. ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون
تأتي الابتلاءات لارجاع الناس الى طريق الله فان غنمت الرجعة الى الله سبحانه وتعالى فهذا فوز عظيم ان ترجع الى الله. وان تقترب من الله سبحانه وتعالى بغض النزر عن الابتلاءات التي تحدث لك. الحين الابتلاءات تحدث لك في المال او في النفس. القصد ان من اجل مناقب
ابتلاءات وفضائلها ارجاع الناس الى الله. فان رجعت الى الله فانت فائز في هذا الابتلاء. واي واقعة تمر بك واية حادثة تمر بك يجب ان تغنم منها رجعة واوبة الى الله سبحانه وتعالى. ولكن للاسف فيما
نرى ونسمع فالاعلاميون على مستوى العالم الا من رحم الله لا يكادون يذكرون الناس بالله ولا يكادون يقولون للناس هذا ابتلاء من الله فاصبروا وعدلوا من مسيرتكم. فالربا منتشر ومتفشي
والزنا والفواحش وكذلك العري والتبرج. وظلم العباد متفشيا ومنتشر. والاعراب عن كتاب الله وسنة رسول الله متفشي ومنتشر. ما قام احد بعد الزلازل وقال يا قوم ارجع الى الله. نستقيم على امر الله
فهو الذي يدفع الضر وهو الذي يكشفه ونرى امام اعيننا ان طفلا رضيعا ينجو من بين الانقاض من من بعد ستين ساعة وان شابا قويا فحلا في اول لحظة قد مات. ايها الاخوة انتبهوا
ارجعوا الى الله لترجعن لترجعنكم الابتلاءات الى الله سبحانه وتعالى. هذا المفترض امام اي حدس امام الكورونا امام الزلازل امام غلاء الاسعار. امام الامراض المتفشية هي المنتشرة امام تسلط ظالم على ظالم او تسلط ظالم على العباد. كل هذه يفترض انها ترجعنا الى
طريق الله. اذا رجعنا الى طريق الله فقد افلحنا. واذا ازددنا بعدا عن الله سبحانه وازددنا غفلة فهذا العذاب العظيم وهذا البلاء المبين. ان الله حذرنا من الحيود عن طاعته
قال تعالى افأمن اهل القرى ان ياتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون وانت نائم تأتيك البلية وانت نائم في نعاس ينزل عليك السقف يدمرك او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى انهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمنوا مكر الله الا القوم الخاسرون
ولقد قال تعالى في كتابه الكريم افمن الذين مكروا السيئات ان يخسف الله بهم الارض او يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون او يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين او يأخذهم على تخوف اي هم يرون العذاب مقبلا ولا يستطيعون دفعه
فان ربكم لرؤوف رحيم. ان الله هو الذي يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. قال الله تعالى ايضا ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا. ولان زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا. فالله هو الذي
يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه سبحانه وتعالى. فجدير بنا ان نتفطن لهذا في لحظة تغير احوالك سواء على المستوى الفردي او المستوى الجماعات والامم والشعوب. ان شخصا ما قد يكون مرحا يقود سيارة
ويتعالى على الخلق فيه ثانية اقل من الثانية تتغير حياته يصدم سيارة اخرى فيتهشم وتتهشم رأسه وتدمر سيارته ويموت اولاده وبناته في نفس الحال. الامور تتغير علينا ان نكون فطنين
علينا دائما وابدا ان نكون حذرين من مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. انتبهوا يا اهل الاسلام افيقوا
يا اهل الاسلام اعلموا ان الامور كلها تجري بقدر ان الامور كلها تجري بقدر وان الى ربك المنتهى. وان الى ربك المنتهى. وانه فعال لما يريد فارجعوا الى الله اقنطوا في الصلوات كي يرفع الله ما بكم من ضر ادعوا لاخوانكم المنكوبين ان يكشف الله عنهم ضرهم
ادعو للبائسين والفقراء الا فرجعة الى الله رجعة الى الله يا اهل الاسلام. لا تسمعوا للمشاغبين من الاعلاميين الذين ينسبون الامور للطبيعة ولا يردونها الى الله سبحانه وتعالى. ان الذي قدر المقادير ويقدر على الدوام
هو الله سبحانه كتب الله المقادير قبل الخلق. وفي وكل يوم هو في شأن يرفع هذا ويخفض هذا. يعز هذا ذاك. فعال لما يريد يرد غائبا. يفك عاليا. يكشف الضر عن متضرر. يشفي مريضا. يمرض
صحيحا سبحانه وتعالى فعال لما يريد. اغنى واغنى. واضحك وابكى. ومات واحيا. سبحانه وتعالى الجأوا اليه تضرعوا اليه تضرعوا اليه الامر كله لله الامر كله لله الامر كله لله. تفطنوا واياكم والغفلة. يا عباد الله
استغفروا ربكم انه كان غفارا. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ايها الاخوة بارك الله فيكم يلفت النظر الى امر الا وهو ان الابتلاء قد ينزل من عند الله سبحانه وتعالى
يبتلى به المسلمون والكفار على السواء ولكنه رفعة درجات للطيبين الصالحين وانتقام من الظالمين الاشرار ان الله سبحانه وتعالى ذكر اقواما فقال فخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون
فالسقوط سقف على الناس كان انتقاما منهم. وفي الوقت نفسه النبي عليه الصلاة والسلام يقول صاحب الهدم شهيد يحدث البلاء لرفعة درجات هؤلاء وللانتقام من اخرين. انتقام من اهل الظلم. وكذلك
رفعة درجات لاهل الايمان. ينتبه لهذه الحقيقة الابتلاء والهدم والزلازل. قد تكون لرفعة درجات اقوى من يبتلى المرء على قدر دينه فان كان في دينه صلاة بازيد له في البلاء. وصاحب الهدم الشهيد كما قال النبي عليه الصلاة والسلام
قد تكون انتقاما من اقوام كما سمعتم الاية فخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون. وكاين من اهلكناها وهي ظالمة فهي خاوية على عروشها وبئر معطلة وقصر مشيت. مصيبة الموت تصيب شخصين احدهما مستريح والاخر مستراح
مر على النبي بجنازة فقال مستريح وباخرى فقال مستراح منه قالوا وما المستريح وما المستراح منه يا رسول الله؟ قال العبد المؤمن يستريح من تعب الدنيا ونصبها. والعبد الفاجر تستريح منه البلاد
والشجر والعباد والشجر والدواب. فاذا حل بنا بلاء ان شاء الله لاهل الايمان رحمة. والنبي قال تغزو جيش الكعبة فاذا كانوا ببيداء من الارض خسف باولهم واخرهم. قالوا كيف يخسف باولهم واخرهم؟ وفيهم
ومن ليس منهم يا رسول الله؟ قال يخسف باولهم واخرهم ثم يبعثون على نياتهم. ثم يبعثون على نياتهم فانتبهوا يا اهل الاسلام لهذه ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون
فاحيانا البلاء يصيب المؤمن كما يصيب الكافر مرض سرطان يصيب المؤمن وسرطان يصيب الكافر لكنه لهذا رفعة درجات للمؤمن وانتقام من اهل الظلم. احيانا الحروب تقوم. هذا يقتل وذاك يقتل. ولكن هذا شهيد وهذا في الجحيم
هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر بهما ما في بطونهم والجلود ولهم مقامي ومن حديد. انتبهوا الى الاسلام لا تشمتوا في احد من المسلمين ابدا بل لرفعة
للدرجات ان شاء الله ان شاء الله قتيل المعركة كما سمعتم. قال تعالى وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين وقال ويتخذ منكم شهداء. هذا اعقلوا ذاك واستفيدوا من الحوادث. اية حادثة تحل بكم
استفيدوا منها الرجوع الى الله. هذه اعظم الاستفادات من الحوادث التي تمر بنا من مرض وفقر وموت وحياة وعسر ويسر وعسر ويسر يجب ان نستفيد رجعة واوبة الى الله على كل احوالنا. عجبا لامر المؤمن ان امره كله
خير ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وليس ذلك الا المؤمن. اللهم اجعلنا من الصابرين. واجعلنا من الشاكرين. اجعلنا من الصابرين في البأساء والضراء. والشاكرين
عند النعماء يا رب العالمين. اجعلنا دائما وابدا حامدين لك زاكرين لك. شاكرين لك. يا رب العالمين اوابين منيبين من علينا بحسن التوبة وحسن الرجوع اليك. ومن علينا بان ترفع درجاتنا في عليين. ومن علينا وعلى ازواجنا وذرياتنا بالسماء
والطاعة لك يا رب العالمين. اللهم يا ربنا يا ولي الاسلام واهله ارحم المسلمين والمسلمات. الذين ماتوا في هذه الزلازل اكرمهم يا رب وارفع درجاتهم واكرم عموم اهل الاسلام. ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل
في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. اللهم انا نعوذ بك من الزلازل والفتن. اللهم انا نعوذ بك من التردي والهدم اللهم انا نعوذ بك من البرص والجذام والجنون وسيء الاسقام. نعوذ بك من كل دواء من كل داء يا رب العالمين. نعوذ بك من
منكرات الاخلاق والاهواء والادواء يا رب العالمين. ارفع درجاتنا في عليين. اللهم امين. صلوات ربي وسلامه على ابي محمد وعلى اله وعلى سائر الانبياء والمرسلين واقم الصلاة
