اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا ما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا من الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم
ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا. فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا
وتوفيقا. اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرضوا وقل لهم في انفسهم قولا بليغا وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. ولو انهم الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. جزاك الله خير. الحمد لله وصلى الله وسلم
وعلى اله وصحبه اليوم تكون جلستنا قصيرة نقرأ التفسير ان شاء الله وليس فيه اسئلة وكذلك الايام القريبة الى يوم السبت ان شاء الله او الاحد للاحاطة معلوم عند الاخوة
المستمعين وفق الله الجميع   يقول تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك تقدم ان هذا الاسلوب اسلوب تعجيب يعني امرهم عجيب الذين قال الله المترين الذين اوتوا نصيبا من الكتاب
يشترون الضلالة الم ترى يا الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبس والطاغوت. الم ترى الى الذين يزكون انفسهم وكل هؤلاء امرهم عجيب في تصرفاتهم نعوذ بالله وهذه الاية في المنافقين الايات السابقة في اليهود
وهذه الايات في المنافقين. والمنافقون اذناب لليهود واتباع اما ان يكونوا يهودا اظهروا الاسلام اول اسم يهود لكنهم اظهروا الاسلام وهم مباطنون لليهود مبادئون لهم يوالونهم منكم ولا منهم المتر الى الذين يزعمون يدعون الايمان وليسوا بمؤمنين
يزعمون انهم امنوا بما انزل اليكم وما انزل من قبل ولهذا يريدون اذا جاء كانت لهم قضية في تقتضي التحاكم يتحاكمون الى الطاغوت الى من يحكم بينهم من الطواغيت من اليهود او غيرهم
ممن لا يحكم بشرع الله يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به وكل من يحكم بغير ما انزل الله فهو طاغوت كما قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب
نقول والطواغيت كثيرون ورؤسهم خمسة ابليس اللعين ومن حكم بغير ما انزل الله ومن دعا الناس الى عبادة نفسه ومن ادعى علم الغيب يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت والطاغوت اسم لكل ما تجاوز حده او تجاوز فيه
اتباعه حجة. يقول ابن القيم الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود متبوع او مطاع لانهم مأخوذ من الطغيان وهو مجاوز الحد يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. وقد امروا ان يكفروا به
ولهذا على العروة المثقى هي الايمان بالله والكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى وقد امروا ان يكفروا به ويريدوا الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا الشيطان يتسلط على اوليائه
من المنافقين والكافرين ويريد الشيطان ان يظله ضلالا بعيدا واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول نتحاكم اليه نتحاكم الى كتاب الله وسنة رسوله
رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا يعرضون ولا ينقادون لحكم الله ورسوله وهكذا من يفضل القانون على حكم الشريعة من هذا الصنف   رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم
ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا يقول ما اردنا  التحاكم الى هؤلاء الا الاحسان والتوفيق قال بعض العلماء يريد ان يقول التوفيق بين الشريعة والقوانين والاحكام العرفية وما اشبه ذلك
ان اردنا الا احسانا وتوفيقا قال الله اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم يعلم ما في قلوبهم من ايمان وكفر ومن ومن ايثار لحكم الطاغوت على حكم الله اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم
خطاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول اعرض عنه وعظهم يعني ذكرهم وخوفهم بالله ليتركوا ما ما هم عليه من هذا المنهج المنهج الزائر عن طريق الحق وقل لهم في انفسهم قولا بليغا
من التهديد والتخويف ويعظموا كلهم في انفسهم قولا بليغا ثم قال تعالى وما ارسلنا قبلكم من المرسلين وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. هذه هي الغاية من ارسال الرسل
المقصود من امثال الرجل ان يأمر الناس بالمعروف وبعبادة الله وينها عن المنكر والمطلوب من الناس ان يطيعوهم ان يطيعوهم في ذلك فمن اطاع الرسول قد اطاع الله وما حصى الرسل فقد عصى الله
وكل نبي يقول لقومه اتقوا الله واطيعوه. اتقوا الله واطيعوه. اتقوا الله واطيعوه  ولو انهم هؤلاء المنافقين لو انهم اذ ظلموا حين ظلموا انفسهم ولو انهم يظلون انفسهم جاؤوك ايها النبي
استغفر الله وطلبوا من الرسول ان يستغفروا لهم لوجدوا الله توابا رحيما وهذا في حياته. اما بعد مماته فلا يجوز الاتيان الى قبره لطلب الاستغفار لمن يفعل ذلك ومن يقول بذلك
هذا في حياته كان المنافقون يأتون الى الرسول يطلبون منه الاستغفار يسألونه الاستغفار ان يستغفر لهم ولا تنسوا الرسول لا ينفعكم كما قال تعالى سواء عليهم استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم. لن يغفر الله لهم
وقال ابن اية اخرى ان تستغفر لهم استغفر لهم او لا تستغفر لهم. ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم كافر والمنافق لا ينفعه الشقاء ولا يدعى له بالمغفرة
ما كان من الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اذا قربوا الكافر والكفار والمنافقين لا يدعى لهم بالمغفرة من مات منهم لا يقال رحمه الله  انما يدعى للمؤمنين الله يقول لنبيه فاستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
نعم يا محمد   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قوله قال الامام البغوي رحمه الله تعالى قوله تعالى المترين الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك
وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت الاية هذا الشعبي كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة فقال اليهودي نتحاكم الى محمد لانه عرف انه حرم
اه لانه عرف انه لا يأخذ الرشوة ولا يميل في الحكم وقال المنافق نتحاكم الى اليهود لعلمهم انهم يأخذون الرشوة ويميلون في الحكم  فيتحاكما اليه. فنزلت هذه الاية قال يا جابر كانت الطواغيت التي يتحاكمون اليها. واحد في
جهينة وواحد في اسلم وفي كل حي كاهن وقال الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس نزلت في رجل من المنافقين يقال له بشر كان بينه وبين يهودي خصومة قال اليهودي ننطلق الى محمد وقال المنافق
بل الى كعب ابن الاشرف هو الذي سماه الله الطاغوت. فاب اليهودي ان يخاصمه الا الى صلى الله عليه وسلم. فلما رأى المنافق ذلك اتى معه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهودي فلما خرج من عنده لزمه المنافق وقال انطلق بنا الى عمر رضي الله عنه فاتيا عمر فقال اختصمت انا وهذا الى محمد. فقضى لي عليه فلم يرضى بقضاء
وزعم انه يخاصم اليك. فقال عمر رضي الله عنه للمنافق كذلك قال نعم قال لهما رويدكما حتى اخرج اليكما فدخل انا عمر البيت واخذ السيف واشتمل عليه. ثم خرج فضرب به المنافق
هكذا اقضي بين من لم يرضى بقضاء الله وقضاء رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم فنزلت الاية وقال جبريل ان عمر رضي الله عنه فرق بين الحق والباطل سمي الفاروق
وقال السدي كان ناس من اليهود اسلموا. ونافق بعضهم اسلموا اسلموا. اسلموا ونافق بعضهم نعم وكانت قريظة والنظير في الجاهلية. اذا قتل رجل من بني من بني قريظة رجلا من بني النظير قتل به او اخذ
مائة وساق من تمر واذا قتل رجل من بني النظير رجلا من قريظة لم يقتل به واعطي ديته ستين وثقا وكانت النظير وهم خلفاء الاوس اشرف واكثر من قريظة. وهم من حلفاء الخزرج
فلما جاء الله بالاسلام وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة رجلا من النظير رجلا من قريظة فقتل رجلا قتل رجل من النظير رجلا من قريظة فاختصموا في ذلك فقالت بنو النظير كنا وانتم
قد اصطلحنا على ان نقتل منكم ولا تقتلون منا وديتكم ستون وسقا وديتنا مئة  فنحن نعطيكم ذلك فقالت الخزرج هذا شيء كنتم فعلتموه في الجاهلية. لكثرتكم وقلتنا فقهرتمونا ونحن وانتم اليوم
اخوة وديننا ودينكم واحد. فلا فضل لكم علينا وقال المنافقون منهم. انطلقوا الى ابي بردة الكاهن الاسلمي. وقال المسلمون ان من الفريقين لا بل الى النبي صلى الله عليه وسلم. فابى المنافقون وانطلقوا
الى ابي بردة ليحكم بينهم فقال اعظم اللقمة. يعني الحظ. فقالوا لك عشرة اوسق. قال لا بل مائة وساق ديتي. فابوا ان يعطوه فوق عشرة اوسق وابى ان يحكم بينهم
فانزل الله تعالى اية القصاص وهذه الاية الم ترين الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت يعني الكاهن او كعب ابن
يا اشرف وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. واذا قيل لهم قالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا اي عنك اعراضا
فكيف اذا اصابتهم مصيبة هذا وعيد اي فكيف يصنعون اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم يعني عقوبة صدودهم وهي كل مصيبة تصيب جميع المنافقين في يا والاخرة تم الكلام ها هنا. ثم عاد الكلام الى ما سبق يخبر عن
فقال ثم ثم جاء ثم جاءوك يعني يتحاكمون الى الطاغوت ثم جاء يحيونك ويحلفون   قال ثم جاءوك ثم جاءوك. ثم اه ثم جاءوا يعني يتحاكمون الى الطاغوت ثم جاءوك يحيونك ويحلفون
مم وقيل اراد بالمصيبة قتلا عمر رضي الله عنه المنافق ثم جاءوا يطلبون ديته يحلفون بالله. ان اردنا ما اردنا بالعدول عنه في هكذا وتوفيق قال الكلبي لا احسانا في القول وتوفيقا صوابا وقال ابن كيسان حقا
نظيره ونظيره ولا يحلفن ان اردنا الا الحسنى. وقيل هو سانوا بعضهم الى بعض. وقيل هو وقيل. وقيل هو احسان بعضهم الى بعض وقيل هو تقريب الامر من الحق. لا القضاء على امر الحكم على امر الحكم
والتوفيق هو موافقة الحق. وقيل هو التأليف والجمع بين الخصمين اولئك الذين اي اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم من النفاق ان ما في قلوبهم خلاف ما في السنتهم. فاعرض عنهم اي عن
عقوبتهم وقيل فاعرض عن قبول عذرهم وعظهم باللسان وقل لهم قولا بليغا هو التخويف بالله. وقيل ان توعدهم بالقتل ان لم يتوبوا. قال الحسن القول البليغ ان اقول لهم ان اظهرتم ما في قلوبكم من النفاق قتلتم. لانه يبلغ في
نفوسهم كل مبلغ. وقال الضحاك فاعرض عنهم وعظهم في الملأ. وقل لهم في انفسهم قولا بليغ في السر والخلاء وقال قيل هذا منسوخ باية القتال قوله عز وجل وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. اي بامر الله. لان طاعة الرسول وجبت بها
الله. لان الله قد اذن فيه وامر به. وقيل ان يطع كلام تام كاف باذن الله تعالى. اي بعلم الله وقضائه. اي وقوع طاعته يكونوا باذن الله ولو انهم اذ ظلموا انفسهم بتحاكمهم الى الطاغوت. جاءوك فاستغفروا الله
لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. قوله تعالى وفق الله الجميع
