وما كان هذا القرآن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديك. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وما كان هذا ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. ام يقولون
اه قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين من كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله. كذلك كذب سب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين
ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به. وربك اعلم بالمفسدين وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم انتم بريئون مما اعمل وانا بريء ومنهم من يستمعون اليك افأنت تسمع ولو كانوا لا يعقلون. ومن
افانت تهدي العميا ولو كانوا لا يبقون جزاك الله خير. الله يبارك فيك   ام يقولون افتراه يقول المشركون عن هذا القرآن ان محمدا افتراه يعني اخترعه من عنده وهذا من جملة اقوالهم
الطعن على القرآن والرسول مرة ثانية يقول ساحر وتارة الشاعر وتارة كاهن وتارة كذاب انكم لفي قول مختلف يؤفق عنه من افك   اقرأ الاية هم يقولون افتراه يقولون اقرأ ام يقولون
ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة. نعم وهذا فيه التحدي لهم قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين ان كانت ان كانت كما تقول ان ان محمدا افتراه
هاتوا هاتوا صورة وهذا اسمه عند اهل العلم التحدي فليأتوا بحديث مثله قل فاتوا بعشر سور مثلي مفتريات ادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين نعم يا محمد
بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال الامام البغوي رحمه الله تعالى قوله تعالى وما كان وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله
قال معناه وما ينبغي لمثل هذا القرآن. ان يفترى من دون كقوله تعالى وما كان لنبي ان يضل وقيل ان وقيل ان بمعنى اللام اي وما كان هذا القرآن اللي يفترى من دون الله
قوله ولكن تصديق الذي بين يديه اين اي بين يدي القرآن من التوراة والانجيل وقيل تصديق الذي بين يدي القرآن من القيامة والبعث وتفصيل الكتاب تبين ما في الكتاب من الحلال والحرام والفرائض والاحكام
لا ريب فيه من رب العالمين يقولون قال ابو عبيدة بمعنى الواو اي ويقولون اشتراه اختلط محمد القران من قبل نفسه بسورة مثله شبه القرآن. وادعوا من استطعتم ممن تعبدون
من دون الله. ليعينكم على ذلك ان كنتم صادقين ان محمدا افترى. ثم قال كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه. يعني القرآن كذبوا به ولم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تؤيده اي عاقبته
ما وعد الله في القرآن انه يؤول اليه امرهم من العقوبة يريد انهم لم يعلموا ما يقول اليه عاقبة امرهم كذلك كذب الذين من قبلهم اي كما كذب هؤلاء الكفار بالقرآن. كذلك كذب الذين من قبلهم من كفار
الامم الخالية. فانظر كيف كان عاقبة الظالمين اخر امر المشركين بالهلاك ومنهم من يؤمن به اي من قومك من يؤمن بالقرآن ومنهم من لا يؤمن به بعلم الله السابق فيهم
وربك اعلم بالمفسدين. الذين لا يؤمنون. وان كذبوك يا محمد وقل لعبدي وجزاؤه ولكم عملكم وجزاؤه انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون هذا كقوله تعالى لنا امالنا ولكم اعمالكم
لكم دينكم ولي دين هذه الاية من باية جهاد ثم اخبر ان التوفيق للايمان به لا بغيره وقال ومنهم من يستمعون اليك. باسماعهم الطاهرة فلا افا انت تسمع الصم يريد
السمع القلب ولو كانوا لا يعقلون  نعم ومنهم من ينظر اليك لا اله الا الله ومنهم من ينظر اليك بابصارهم الظاهرة. افانت تهدي العمياء. يريد عمل القلب ولو كانوا لا يبصرون
وهذا تسليتهم من الله عز وجل. لنبيه صلى الله عليه وسلم. يقول قولوا انك لا تقدر ان تسمع من سلبته السمع من سلبته السمع صحيح ولا ان تهدي من سلبته البصر. ولا ان توفق للايمان من حكمت عليه
حكمت من حكمت عليه الا يؤمن ان الله لا يظلم الناس شيء. بارك الله فيك لا اله الا الله   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله
وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم وقد اخرجه في الصحيحين عن زيد ابن ارقم قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر اصاب الناس اصاب الناس فيه
فقال عبدالله بن ابي لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله. وقال لان رجعنا الى ليخرجن الاعز منها الاذل فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته بذلك. فارسل الى عبد الله ابن ابي
فسأله فاجتهد بيمينه ما فعل. فقالوا كذب زيد يا رسول الله. قال فوقع في نفسي مما قالوه شدة حتى انزل الله تصديقي اذا جاءك المنافقون. قال ثم دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم فلو
رؤوسهم. ففي هذه القصة بيان ان من ان قتل المنافق جائز من غير استتابة. وان اظهر انكار ذلك القول وتبرأ منه واظهر الاسلام وانما منع النبي صلى الله عليه وسلم من قتله ما ذكره من تحدث الناس
انه يقتل اصحابه. لان النفاق لم يثبت عليه بالبينة. وقد حلف انهما قال وانما علم بالوحي وخبر زيد ابن ارقم وايضا لما خافه من ظهور فتنة بقتله. وغضب وغضب اقوام يخاف افتتانهم بقتله. وذكر بعض اهل التفسير ان
النبي صلى الله عليه وسلم عد المنافقين الذي الذين وقفوا له على العقبة في غزوة تبوك. ليفتكوا به فقال حذيفة الا تبعث اليهم فتقتلهم؟ فقال اكره ان تقول العرب لما ظفر باصحابه اقبل يقتلهم
بل يكفيناهم الله بالدبيلة وذكر بعضهم احسن الله اليك ها رسالة لا لا كانه داء يصيبه  بل يكفيناهم الله بالدبيلة. نعم. وذكر بعضهم ان رجلا من المنافقين خاصم رجلا من اليهود الى
صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهودي. فلما خرج من من عنده لزمه المنافق وقال انطلق الى عمر بن الخطاب فاقبل الى عمر فقال اليهودي اختصمت انا وهذا الى محمد فقظى لي عليه فلم يرضى بقضائي
وزعم انه مخاصم اليك. وتعلق بي فجئت معه فقال عمر للمنافق اكذلك؟ قال نعم. فقال قال عمر لهما رويداكما حتى اخرج اليكما. فدخل عمر البيت فاخذ فاخذ السيف واشتمل عليه ثم خرج اليه
فضرب به المنافق حتى برد. فقال هكذا اقضي بين من لم يرضى بقضاء الله وقضاء رسوله. فنزل قوله الم تر الى الذين يزعمون الاية وقال جبريل ان عمر فرق بين الحق والباطل فسمي الفاروق وقد
تقدمت هذه القصة مروية من وجهين ففي هذه الحديث ففي هذه الاحاديث دلالة على ان قتل المنافق كان جائزا اذ لولا ذلك لانكر النبي صلى الله عليه وسلم من استأذنه في قتل منافق ولانكر على عمر اذ قط اه اذ قتل من قتل من المنافقين ولاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان
معصوم بالاسلام ولم يعلل ذلك بكراهية غضب عشائر المنافقين لهم. وان يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه وان يقول القائل لما ظرف لما ظفر باصحابه اقبل يقتلهم. لان الدم اذا كان معصوما كان هذا الوصف عديم التأثير
في عصمة دم المعصوم. ولا يجوز تعليل الحكم بوصف لا اثر له. ويترك تعليله بالوصف الذي هو مناط الحكم انه دليل على القتل فهو دليل على القتل من غير استتابة على ما لا يخفى. فان قيل فلم لم يقتلهم فلم
فلم يقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمه بنفاق بعضهم وقبل على نيتهم. قلنا انما ذلك لوجهين  سلام عليكم وقبلي على نيتهم وقبل وقبل على نيتهم. قلنا انما ذلك لوجهين
احدهما ان عامتهم لم يكن ما لم يكن ما يتكلمون به من الكفر مما يثبت عليهم بالبينة. بل كانوا يظهرون ونفاقهم يعرف تارة بالكلمة يسمعها منهم الرجل المؤمن فينقل فينقلها الى النبي صلى الله عليه وسلم فيحلفون
بالله انهم ما قالوها او لا يحلفون. وتارة بما يظهر من تأخرهم عن الصلاة والجهاد. واستثقالهم للزكاة وظهورهم بالكراهية منهم لكثير من احكام الله وعامتهم يعرفون. وعامتهم يعرفون في لحن القول. كما قال تعالى
ام حسب الذين في قلوبهم مرض الا يخرج الله اضغانهم ولو نشاء لاريناكهم ولو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في نحن قول فاخبر سبحانه انه لو شاء لعرفهم رسوله بالسيماء في وجوههم. ثم قال
ولتعرفنهم في لحن القول فاقسم على انه لابد ان يعرفهم في لحن القول ومنهم من كان يقول القول او يعمل العمل فينزل القرآن يخبر ان صاحب ذلك القول والعمل منهم. كما في سورة براءة ومنهم ومنهم. وكان المسلمون ايضا يعلمون
كثيرا منهم بالشواهد والدلالات والقرائن والامارات. ومنهم من لم يعرف ومنهم من لم يكن يعرف. كما قال تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مرضوا على النفاق لا تعلمهم نحن نحن نعلمهم. ثم جميع هؤلاء المنافقين
يظهرون الاسلام ويحلفون انهم مسلمون. وقد اتخذوا ايمانهم جنة. واذا كان هذه حالهم فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقيم الحدود لم يكن يقيم الحدود بعلمه ولا بخبر واحد ولا بمجرد الوحي. ولا بالدلائل والشواهد حتى
الموجب للحج ببينة او اقرار. الا ترى كيف اخبر عن المرأة الملاعنة انها ان جاءت بالولد على نعت كذا وكذا فهو للذي رميت به وجاءت على النعت المكروه. فقال لولا الايمان لكان لي ولها شأن. وكان بالمدينة امرأة
تعلن الشر فقال لو كنت راجما احدا من غير بينة لرجمتها. وقال للذين اختصموا اليه انكم تختصمون الي ولعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض فاقضي بنحو ما مما اسمع. فمن قضيت له من من حق اخيه شيئا
فلا يأخذه فانما اقطع له قطعة من النار. فكان ترك قتلهم مع كونهم كفارا لعدم ظهور الكفر منهم حجة شرعية ويدل على هذا انه لم يستتبهم على التعيين. ومن المعلوم ان احسن حال ان احسن حال من ثبت
نفاقه وزندقته ان يستتاب كالمرتد. فان تاب والا قتل ولم يبلغنا انه استتاب واحدا بعينه منهم علم ان الكفر والردة لم تثبت على واحد بعينه ثبوتا يوجب ان يقتل كالمرتد. ولهذا كان يقبل على
ويكلوا سرائرهم الى الله. فاذا كانت هذه حال من ظهر نفاقه بغير البينة الشرعية فكيف حال من لم من لم من لم يظهر نفاقه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لم اؤمر ان انقب ان انقب عن قلوب الناس
ولا اشق بطونهم. لما استؤذن في قتل ذي الخويصرة ولما استأذن ايضا في قتل رجل من المنافقين قال اليس يشهد ان لا لا اله الا الله قيل بلى. قال اليس يصلي؟ قيل بلى. قال اولئك الذين نهاني لاهو عن قتلهم. فاخبر صلى الله عليه وسلم
انه نهي عن قتل من اظهر الاسلام من الشهادتين والصلاة. وان زن بالنفاق ورمي به وظهرت عليه دلالته اذا لم يثبت بحجة شرعية انه اظهر الكفر. وكذلك قوله في الحديث الاخر امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله
واني رسول الله فاذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله. معناه اني امرت ان ان اقبل منهم ان اقبل منهم ظاهر الاسلام واكل بواطنهم الى الله. والزنديق والمنافق انما يقتل اذا تكلم
كلمة الكفر وقامت عليه بذلك بينة. وهذا حكم بالظاهر. وهذا حكم بالظاهر لا بالباطن. وبهذا الجواب يظهر وفقه المسألة الوجه الثاني انه صلى الله عليه وسلم كان يخاف ان يتولد من قتلهم من الفساد اكثر مما في استبقائهم. وقد بين ذلك
حيث قال لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه وقال اذا ترعد له انف كثيرة بيثرب فانه لو قتلهم بما يعلمه من كفرهم لاوشك ان يظن الظان انه انما قتلهم لاغراض واحقاد وان
ما قصده الاستعانة بهم على على الملك كما قال اكره ان تقول العرب لما ظفر باصحابه اقبل يقتلهم وان يخاف وان يخاف وان يخاف من يريد الدخول في الاسلام ان يقتل مع اظهاره الاسلام كما قتل غيره
وقد كان ايضا يغضب لقتل بعضهم وقد كان ايضا يغضب لقتل بعضهم قبيلته وناس اخرون. ويكون ذلك سببا للفتنة واعتبر ذلك بما جرى في قصة عبد الله ابن عوف احسن الله اليك
واعتبر ذلك بما جرى في قصة عبد الله ابن ابي لما عرض سعد بن معاذ بقتله خاصم له اناس صالحون واخذتهم محمية حتى سكنهم حتى سكتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لما استأذنه
ابو عمر في قتل ابن ابي قال اصحابنا ونحن الان اذا خفنا مثل ذلك كففنا عن القتل تحاصيله ان الحد لم يقم على واحد بعينه لعدم ظهوره بالحجة الشرعية التي يعلمه بها الخاص الخاص والعام
او لعدم امكان اقامته الا مع تنفير اقوام عن الدخول في الاسلام وارتداد اخرين عنه. واظهار قوم من الحرب والفتنة ما يربي ما يربي فساده على فساد ترك قتل منافق
وهذان المعنيان حكمهما باق الى يومنا هذا. الا في شيء واحد وهو انه صلى الله عليه وسلم ربما خاف ان يظن الظان انه يقتل اصحابه لغضب اخر مثل اغراض الملوك. فهذا منتف اليوم. والذي يبين حقيقة الجواب الثاني
ان النبي صلى الله عليه وسلم لما كان بمكة مستضعفا هو واصحابه عاجزين عن الجهاد امرهم الله بكف ايديهم والصبر على عقد المشركين فلما هاجروا الى المدينة وصار له دار عز ومنعه امرهم بالجهاد وبالكف عمن سالمهم وكف يد
وكف يده عنهم لانه لم لو امرهم اذ ذاك باقامة الحدود على كل كافر ومنافق لنفر عن الاسلام اكثر العرب اذا رأوا ان بعض من دخل فيه يقتل وفي مثل هذه وفي مثل هذه الحال نزل قوله تعالى ولا تطع الكافرين والمنافقين
عزاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. وهذه السورة نزلت بالمدينة بعد الخندق. فامره الله في تلك الحال ان اذى اذى الكافر. احسن الله اليك وهذه الصورة. نزلت بالمدينة بعد الخندق
فامره الله في تلك الحال ان يترك اذى الكافرين والمنافقين له فلا يكافئه فلا يكافئهم عليه لما يتولد في مكافأتهم من الفتنة. ولم يزل الامر كذلك حتى فتحت مكة. ودخل
العرب في دين الله قاطبة ثم اخذ النبي صلى الله عليه وسلم في غزو الروم وانزل الله تبارك وتعالى سورة براءة وكمل شرائع الدين من الجهاد والحج والامر بالمعروف. فكان كمال الدين حين نزل قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم
قبل الوفاة باقل من ثلاثة اشهر. ولما انزل براءة امره بنبذ العهود التي كانت للمشركين وقال فيها يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. وهذه الاية ناسخة لقوله تعالى ولا تطع الكافرين والمنافقين
اذاهم وذلك انه لم يبقى حينئذ للمنافق من يعينه لو اقيم عليه الحد. ولم يبقى حول المدينة من الكفار من يتحدث ان محمدا يقتل اصحابه. فامره الله بجهادهم والاغلاظ عليهم. وقد ذكر اهل العلم ان اية الاحزاب منسوخة بهذه الاية
ونحوها وقال في الاحزاب لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرضوا والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا ملعونين اينما ثقفوا اخذوا الاية. فعلم انهم كانوا يفعلون اشياء اي ذاك
لم ينتهوا عنها قتلوا عليها في المستقبل. لما اعز الله دينه ونصر رسوله. فحيث ما كان للمنافق ظهور يخاف من اقامة يخاف من اقامة الحد عليه فتنة فتنة اكبر من بقائه عملنا باية دع اذاهم. كما انه
حيث عجزنا عن جهاد الكفار عملنا باية الكف عنهم والصفح وحيثما حصل القوة والعز خوطبنا بقوله جاهد الكفار والمنافقين فهذا يبين ان الامساك عن قتل من اظهر من اظهر نفاق نفاقه بكتاب الله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذ
لا نسخ بعده ولم ندعي ان الحكم تغير بعده لتغير المصلحة من غير وحي نزل. فان هذا تصرف في الشريعة وتحويل لها بالرأي ودعوة ان الحكم المطلق كان لمعنى وقد زال وهو غير جائز. كما قد نسبوا ذلك الى من قال ان حكم المؤلف
انقطع ولم يأتي على انقطاعه بكتاب ولا ولا سنة سوى ادعاء تغير المصلحة. ويدل على ويدل على المسألة ما روى ابو ادريس قال اتي علي رضي الله عنه باناس من الزنادقة ارتدوا عن ارتدوا عن
اسلام. فسألهم فجحدوا فقامت عليهم البينة العدول. قال فقتلهم ولم يستتبهم. وقال واوتي برجل كان نصراني واسلم ثم رجع عن الاسلام قال فسأله فاقر بما كان منه فاستتابه فتركه فقيل له كيف
يستتيب هذا ولم تستتب اولئك. قال ان هذا اقر بما كان منه. وان اولئك لم يقروا وجحدوا حتى قامت عليهم فلذلك لم استتبهم. رواه الامام احمد. وروى الاثرم عن ابي ادريس قال اتي علي برجل قد تنصر
فتابه فابى ان يتوب فقتله. واتي برهط يصلون القبلة وهم زنادقة. وقد قامت عليهم بذلك الشهود العدول جحدوا وقالوا ليس لنا دين الا الاسلام. فقتلهم ولم يستتبهم. ثم قال اتدرون لما استتبت؟ لما استتبت هذا
نصراني استتبته لانه اظهر دينه. واما الزنادقة الذين قامت عليهم البينة وجحدوني فانما قتلتهم لان انهم جحدوا وقامت عليهم البينة. فهذا من امير المؤمنين علي رضي الله عنه. بيان ان كل زنديق كتم زندقته وجه
حتى قامت عليه البينة قتل ولم يستتب. وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل من جحد زندقته من المنافقين لعدم قيام البينة. ويدل على ذلك قوله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة. الى قوله
واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. فعلم ان من لم يعترف بذنبه كان من المنافقين. ولهذا الحديث قال الامام احمد في الرجل يشهد عليه بالبدعة فيجحد ليست له توبة. انما التوبة لمن اعترف فاما من جحدها
فلا توبة له. قال القاضي ابو يعلى وغيره واذا اعترف بالزندقة ثم تاب قبلت توبته. لانه باعترافه يخرج عن حد الزندقة. لان الزنديق هو الذي يستبطل الكفر وينكره. ولا يظهره. فاذا اعترف به ثم تاب
خرج عن حده. فلهذا قبلنا توبته ولهذا لم يقبل علي رضي الله عنه توبة الزنادقة لما جحدوا. وقد يستدل على المسألة بقوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات الاية وروى الامام احمد باسناده عن ابي العالية في قوله تعالى
انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. قال هذه في اهل الايمان وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان. قال هذه في اهل النفاق
ولا ولا الذين يموتون وهم كفار قال هذه في اهل الشرك. هذا مع انه الراوي عن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في ما اظن انهم قالوا كل عبد اصاب ذنبا فهو جاهل بالله. وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب
ويدل على ما قال ان المنافق اذا اخذ ليقتل ورأى السيف فقد حضره الموت بدليل دخول مثل هذا في عموم قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت وقوله تعالى شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت وقد قال حين حضره الموت
اني تبت الان فليست له توبة كما ذكره الله سبحانه. نعم ان تاب توبة صحيحة فيما فيما بينه وبين الله لم يكن ممن قال اني تبت الان بل يكون ممن تاب من قريب. لان الله سبحانه انما نفى التوبة عمن حضره الموت وتاب
فقط ولهذا قال في الاول ثم يتوبون وقال هنا اني تبت الان. فمن قال اني تبت قبل حضور الموت او تاب توبة صحيحة بعد حضور اسباب الموت صحت توبته وربما استدل آآ استدل بعضهم بقوله تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده الايتين وبقوله تعالى
حتى اذا ادركه الغرق الاية وقوله سبحانه فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الاية فوجه الدلالة ان عقوبة الامم الخالية بمنزلة السيف للمنافقين. ثم اولئك اذا تابوا بعد معاينة العذاب لم ينفعهم كذلك
ذلك المنافق ومن قال هذا فرق بينه وبين الحربي بانا لا نقاتله لا نقاتله لا نقاتله عقوبة على كفره بل نقاتله ليسلم. فاذا اسلم فقد اتى بالمقصود والمنافق انما يقاتل عقوبة لا ليسلم. فانه لم
المسلمة والعقوبات لا تسقط بالتوبة بعد مجيء البأس. وهكذا. احسن الله اليك والعقوبات لا تسقط بالتوبة بعد مجيء البأس  وهذا كعقوبات سائر العصاة. فهذه طريقة من يقتل الشاب لكونه منافقا. وفيه طريقة اخرى
وهي ان سب النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه موجب للقتل مع قطع النظر عن كونه مجرد عن كونه مجرد ردة فانا قد بينا انه موجب للقتل. وبينا انه جناية غير الكفر. اذ لو كان ردة اذ لو كان
محضة وتبديلا للدين وتركا له لما جاز للنبي صلى الله عليه وسلم العفو عمن كان يؤذيه. كما لا يجوز العفو عن المرتد ولما ولما قتل الذين سبوه وقد عفا عمن قاتل وحارب
وقد ذكرنا ادلة اخرى على ذلك فيما تقدم. ولان التنقص والسب قد يصدر عن الرجل مع اعتقاد النبوة والرسالة لكن لما وجب تعزير الرسول وتوقيره بكل طريق وغلظت عقوبة من انتهك عرضه بالقتل. فصار
فصار قتله حدا من الحدود. لان سبه نوع من الفساد في الارض كالمحاربة باليد. لا لمجرد كونه بدل الدين وترى. وترك وفارق الجماعة. واذا كان كذلك لم لم يسقط بالتوبة كسائر الحدود غير عقوبة الكفر وتبديل الدين. قال
الله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان
الله غفور رحيم. فثبت بهذه الاية ان من تاب بعد ان قدر عليه لم تسقط عنه العقوبة. وكذلك قال سبحانه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. والله عزيز حكيم. فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب
عليه ان الله غفور رحيم. فامر بقطع ايديهم جزاء على ما مضى. ونكالا عن عن السرقة في المستقبل. منهم ومن غير واخبر ان الله يتوب على من تاب. ولم يدرأ ولم يدرأ القطع بذلك. لان القطع له حكمتان. الجزاء والنكاسة
والتوبة تسقط تسقط الجزاء ولا تسقط النكال. فان فان الجاني متى علم انه اذا تاب لم يعاقب لم يردع الفساق ولم يزجرهم عن ركوب العظائم. فان اظهار التوبة والاصلاح لمقصود حفظ النفس والمال سهل. ولهذا
لم نعلم خلافا يعتمد في ان السارق او الزاني لو اظهر التوبة بعد ثبوت الحد عليه عند السلطان لم يسقط لم يسقط الحد عنه وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم لم يسقط الحد عنه. وقد
او لم يسقط. احسن الله اليك. لم يسقط او لم يسقط. احسن الله اليك. لم يسقط الحد عنه. وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزا والغامدية واخبر بحسن توبتهما وحسن مصيرهما وكذلك لو قيل ان سب النبي صلى الله عليه وسلم يسقط بالتوبة وتجديد الاسلام
لم يردع ذلك الالسن عن انتهاك عرضه. ولم يزجر النفوس عن استحلال حرمته. بل يؤذيه الانسان بما يريد ويصيب من عظة ما شاء من انواع السب والاذى ثم يجدد اسلامه. ويظهر ايمانه. وقد ينال المرء وقد ينال المرء من عرضه ويقع منه
تنقص له واستهزاء ببعض اقواله او اعماله وان لم يكن منتقلا من دين الى دين فلا يصعب على من هذه سبيله كلما نال من عرضه واستخف بحرمته ان يجدد اسلامه. بخلاف الردة بخلاف الردة المجردة عن الدين. فان سقوط القتل فيها
بالعودة الى الاسلام المجردة. نعم. الردة ايش؟ المجردة  بخلاف الردة المجردة عن الدين    فان سقوط القتل فيها بالعود الى الاسلام لا يجب اجتراء الناس على الردة. اذ الانتقال عن الدين عسير لا يقع الا عن شبهة قادحة
في القلب او شهوة قامعة للعقل. فلا يكون قبول التوبة من المرتد مجريا للنفوس على الردة. مجرية. احسن الله اليك فلا يكون قبول التوبة من المرتد مجريا للنفوس على الردة. ويكون ما يتوقعه ما يتوقعه من خوف القتل زاجرا له عن الكفر
عن الكفر فانه اذا اظهر ذلك لا لا يتم مقصوده. لعلمه بانه يجبر على العود الى الاسلام. وهنا فيه استخفاف او اجتراء او سفاهة يتمكن من انتقاص النبي صلى الله عليه وسلم وعيبه والطعن عليه كل ما شاء ثم يجدد
ويظهر التوبة. وبهذا يظهر ان الستب ان السب والشتم يشبه الفساد في الارض. الذي يوجب الحد اللازم من الزنا وقطع الطريق والسرقة وشرب الخمر. فان مريد هذه المعاصي اذا علم انها اذا علم انه تسقط عنه العقوبة اذا
اب فعلها كل ما شاء. كذلك من يدعوه ضعف عقله او ضعف دينه الى الانتقاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا علم ان التوبة تقبل منه اتى ذلك متى شاء
ثم تاب منه وقد حصل مقصوده بما قاله كما حصل مقصود اولئك بما فعلوه بخلاف مريد الردة فان مقصوده لا يحصل الا بالمقام عليها وذلك لا يحصل له اذا قتل ان لم يرجع فيكون ذلك وازعا له. وهذا الوجه لا
لا لا يخرج السب عن ان يكون ردة. لكن حقيقته انه نوع من الردة تغلظ بما فيه من انتهاك عرض رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم كما قد تتغلظ ردة بعض الناس بان ينضم اليها قتل وغيره فيتحتم القتل فيها دون الردة
مجردة كما يتحتم القتل في القتل من قاطع الطريق لتغلظ الجرم. وان لم يتحتم قتلى وان لم يتحتم قتل من قتل لغرض اخر فعوده الى الاسلام يسقط موجب الردة المحضة
ويبقى خصوص ويبقى خصوص السب. ولابد من اقامة حده كما ان توبة القاطع قبل القدرة عليه تسقط تحطم القتل. ويبقى حق اولياء المقتول من القتل او الدية او العفو. وهذه مناسبة
ظاهرة وقد تقدم نص الشارع وتنبيهه على اعتبار هذا المعنى. فان قيل احسن الله اليك   والله الموفق
