بسم الله الرحمن الرحيم. هنا المدرسة الربانية كتلة قلوب تحكمها قيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فاخوتي في الله والذي فلق الحبة وبرأ النسمة اني احبكم في الله واسأل الله جل جلاله ان يجمعنا بهذا الحب في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
اللهم اجعل عملنا كله صالحا. واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل فيه لاحد غيرك شيئا احبتي في الله كيف حالكم مع الله وكيف حال قلوبكم مع الله ذكرنا ان من اسباب اختيار الله عز وجل
او منة الله على العبد ان يشكر العبد الله وكانت في سياق رحلة خلود سيدنا نوح عليه السلام انه كان عبدا شكورا وربنا سبحانه وتعالى قال آآ آآ انهم هيقولوا هؤلاء
وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا هؤلاء من الله عليهم من بيننا ان دايما يقول لك ايه بقى هم دول اللي ربنا اختارهم يعني عشان يبقوا اولياء هم دول اللي ربنا اختارهم عشان يبقوا انبيا بقى هم دول. اللي ربنا اختارهم عشان يبقوا صالحين. هم دول بقى اللي يعرفوا الدين
ربنا اجاب قال ايوة هم دول اليس الله باعلم بالشاكرين بايه ؟ خلي بالك النقطة دي مهمة جدا. اللي هي ايه ؟ ان ربنا جل جلاله بيختار الشاكرين الله اعلم
حيث يجعل رسالته يضع كل شيء في موضعه عليم حكيم اللي انا قلتها لك من الاول خالص فخلي بالك ان ربنا عليم حكيم سبحانه وتعالى بس الشكر اللي بيزكر بيزيدوا
اليم بمين اللي هياخد النعمة دي ويقدرها عشان كده ابن القيم في اخر فصل في كتاب الفوائد قال ايه في اليس الله باعلم الشاكرين في الاية دي  صلاحية المحل صلاحية المحل
يعني ايه يعني معلش خلينا ندخل مش عايز اطول بس هي جاية كده ان انت بتتساءل ربنا بيحبني اقول لك صلاحية المحل. يعني ايه؟ يعني انت تصلح ان ربنا يحبك
ينفع قلبك ده ينفع يتحب؟ هي دي صلاحية المحبة. صلاحية المحل. لأه. ده لازم تبقى لك سابقة اعمال كتير اتكلمت انا في النقطة دي اللي هي في قضية سيدنا عكاشة ابن محصن لما سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال
لما سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة سبعون الفا بغير حساب اللهم ارزقنا الجنة بغير حساب اللهم اكتب لنا الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب اللهم اجعلنا اللهم انا نسألك حسن الخاتمة والجنة بغير حساب
دي نقطة مهمة جدا ما تنسهاش في دعائك في اليومين الطيبين دول في الايام الطيبة دي انك تطلب الجنة بغير حساب. لان لو اتحاسبنا هنتفضح قال صلى الله عليه وسلم
من نوقش الحساب عذب من نوقش الحساب عذب الشاهد ايه هنا ان ان صلاحية المحل المحل دي بتيجي بسبقة اعمال. يعني لك اعمال طويلة وكتيرة طهرت قلبك. ما هو القلب ده ما بيطهرشي
بمنتهى البساطة كده ان انا وانا قاعد ده باعمال اعمال كتيرة جدا. الاعمال دي كلها بتعمل على تطهير القلب التجهيز المحلي لكي يصلح لي منة الله ان ينزل عليه منة الله وفضل الله وكرم الله ونعمة الله تنزل
عليه لما يكون المحل صالح. ان انت تنفع تصلح ان ربنا سبحانه وتعالى يرزقك هذا. اليس الله باعلم بالشيء  اشمعنى دول قالوا له ايه قالوا ان نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن ولكن الله يمن على من يشاء من عباده
ربنا سبحانه وتعالى بيرزق من يشاء. بس لازم تعرف ان ربنا عليم حكيم بيرزق من يشاء بعلم وحكمة لزلك قلنا اهمية الشكر بقى. اهمية الشكر في ايه زي ما قلنا اللي يقدر الصغيرة يقدر الكبيرة
لكن اللي ما بيقدرش  يحرم ويطرد ويغضب عليه اللي ما بيقدرش نعمة ربنا. عارف؟ لو انا اديتك هدية فانت خدتها وعملت كده افتكر يعني ان انا هزعل ولا انبسط ما قدرتش انت الهدية اللي انا مديها لك دي
وبعدين ايه الهدية اعظم بعظمة معطيها ممكن يكون بديك قلم رصاص بس هو جه من مين بعض الناس يحتفظ يقول ده ده اداه لي الرئيس الفلاني او الوزير الفلاني او الملك الفلاني. ها؟ حاجة محتفز بها كده تكرر
ورقة كتب عليها اسمه يحتفظ بها ويعتز بها يبقى عظمة النعمة بعظمة المنعم ان ربنا اداك ايه لازم تفهم دي. اللي مش مقدر دي بيحرم خلاص ما فيش تاني من الدرجة التانية
من درجات الشكر الشكر في المكاره ازاي اشكر في المكاره ابتلي بحاجة بيكرهها مرض يشكر ربنا قال لك اه ما هو عبودية المكاره تلات درجات. نمرة واحد الصبر وهو فرض
الصبر وهو فرض ايه هو الصبر؟ حبس القلب عن التسخط وحبس اللسان عن الشكوى ده الصبر ان قلبك ما يتسخطش المقدور وقلنا دايما ان ربنا لما ابتلاك بهذا المكروه مرض او سلب نعمة من اي النعم
ابتلاك بهذا دواء يعالج فيه داء انت لا تعلمه فلا تتقيأ الدواء ربنا ابتلاك ليس دوما يبتلي ليعذب بل قض يبتلي ليصطفي ويهذب الابتلاء ده عشان تطهير رفع درجات حديس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
صل عليه صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. ما ابتلى الله عبده المؤمن ببلاء في جسده او ما له او ولده الا لاحد امرين اما ان تكون له الدرجة عند الله لا يبلغها الا بهذا واما ان يكون عليه الزنب لا يكفر
الا بهذا يبقى لما ربنا يبتلي العبد يبتليه عشان قد يكون عليه زنب والذنب ده هو مش عارف يتوب منه ولا عارف يعمل اعمال صالحة تكفره. فربنا يبتليه ببلاء مع الصبر على البلاء ده
يمحزم حتى الشوكة يشاكها يحط بها من خطاياه او تكون له الدرج عند الله ربنا كتب له درجة ان هو يبقى مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكل اعماله خايبة بسيطة ما توصلوش
فيبتليه ببلاء ويصبره عشان يرفعوا بالصبر ده انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب يرفعوا بالصبر ده الى درجة ان يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يكون عليه ذنب لا يكفر الا بهذا. واما ان تكون له الدرجة لا يبلغها الا بهذا
الشكر في المكاره ازاي نمرة واحد  ان يرى البلية عطية فيشكر بالتضرع ان يشوف البلاء ده عطاء من الله عز وجل ان يشوف البلاء ده اكرام من الله عز وجل
ان يشوف البلاء ده من رضا ربنا عنه ايه ده! ازاي ده يعني واحد عنده صداع واللي عنده مغص  عنده اي مرض اللهم اشف كل مريض مسلم. وعاف كل مبتلى مسلم يا حي يا قيوم
يشوفوا نعمة ازاي قال لك يا سلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط يبقى ابتلاك عشان بيحبك
قلنا الدرجة الاولى الصبر حبس القلب عن التسخط وحبس اللسان عن الشكوى. ما تتكلمش كتير ربنا ما بيحبش ان حد يشتكيه سؤالك غير سيدك تشنيع عليه ما تشتكيش ربنا لحد
تشكو من يرحمك الى من لا يرحمك ان يرى البلية عطية فيشكر بالتضرع ان انا اتضرع الى الله بقى اصل ما لكش غيره يا رب ما ليش غيرك واصحى في خيرك
لا تنسيني زكرك ولا تحوجني لغيرك هي دي ما لكش غيره في السراء والضراء هو اللي بيعطي وهو اللي بيرفع البلاء. وهو اللي بيشفي. اللهم انت الشافي لا شافي الا انت
ولا شفاء الا شفاؤك ولزلك تعتبر البلية عطية وتتضرع فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم ولكن قست قلوبهم هي دي الاشكال الكبير ان لما ييجي البلاء تلاقي بعض الناس مشغول بالبلاء
قلت لكم القصة الطريفة قبل كده. ان واحد ابتلي بمرض السكر. اللهم اشف كل مريض مسلم. وعاف كل مبتلى مسلم. واجعل شفائنا المسلمين سهلا ميسورا. ابتلي بمرض السكر فقال لي انا مشغول جدا دلوقتي بالف كتاب في العظماء اللي بتقولوا بمرض السكر. يا عم كتاب ايه
وبتقولوا ايه ؟ وعزماء ايه ؟ انشغل بربنا ازكر ربنا على النعمة دي. على النعمة دي؟ قال لي اه واحد تاني بقى قال لي نعمة من ربنا ان كل شوية بقوم اجري على الحمام فاتوضى واصلي ركعتين وانام تاني
سبحان الله العظيم. هي دي لا تنشغل بالبلاء عن المبتلي ولا تنشغل بالنعمة عن المنعم انشغل في البلاء بالتضرع. وانشغل في النعم بالشكر بان يرى البلية عطية فيشكر بالتضرع. اتنين ان يرى المنع عطاء فيشكر على اللطف
ان يرى المنع عطاء فيشكر على اللطف انه لم يمنعك بخلا وانما لطف بك فلم يعطك واحد يقول انا عمال ادعي ربنا يا رب يا رب اديني مثلا يا رب اديني ولد ولا واحدة تقول يا رب اديني زوج ولا آآ واحد يقول يا رب
اديني فلوس ربنا حكيم من عزته جل جلاله الا يعطي كل من سأل ما سأل عزيز جل جلاله يعطي من شاء ويمنع من شاء يعطي ما يشاء ويمنع ما شاء. جل جلاله خزائنه مملوءة
جل جلاله قادر على كل شيء. عطاؤه بكن خلاص هيوصلك كل اللي انت عايزه. لكن يمنعك ليه لطف لطف بك يعلم انه لو اعطاك هتضيع. قال الله ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر
للج في طغيانهم يعمهون ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء يبقى ربنا جل جلاله لما ما اعطاكش مش بخل عنده كتير
جل جلاله يمين الله ملأى سحاء الليل والنهار. اتدرون ما انفق منذ خلق الارض؟ لم يغث ذلك مما في يمينه سبحانه وتعالى. بس لطف بك لما ما اعطاكش لا طب بك
سبحانه وتعالى ولذلك تشكر على اللطف لما تمنع باطلب واطلب واطلب واطلب ولا اعطى فاشكر ربنا على اللطف. تلاتة ان يرى المكروه تهزيبا فيستسلم ازا ابتليت بما تكره ترى المكروه ده تهزيب لك تأديب لك تربية لك
قال الحسن ونعم ايام المرض ايام عرف العبد فيها ربه وتضرع اليه بفضله ايام المرض مش ايام وحشة ايام البلاء مش ايام وحشة الانسان بيتضرع لربنا ويقرب له اكتر لدرجة ان بعض الناس بعد مرور البلاء
يرجع تاني يدور على حلاوة الدعاء اللي كان في ايام البلاء دي ما يعرفش يجيبها تاني حلاوة التضرع والصلاة والقرب من الله والانشغال بالله ما يعرفش يجيبها بعد كده احنا واقفين مع الشكر
عشان سيدنا نوح ربنا مدحه فقال انه كان عبدا شكورا. اللهم اجعلنا من الشاكرين. احبكم في الله والسلام عليكم ورحمة الله بسم الله الرحمن الرحيم. هنا المدرسة الربانية كتلة قلوب تحكمها قيم
