والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا رأيتم رياض الجنة فارتعوا. قالوا وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال حيل الذكر هذه الحلقة وهذا المجلس لعلك تجلسه يوم القيامة في الجنة
في روضة واي روضة؟ روضة من رياض الجنة. فاياك اياك والملل. واياك اياك والتآمة. فان هذا المجلس عظيم تحضره الملائكة بل وتحفه الى السماء الدنيا ويختم هذا المجلس بقوموا مغفورا لكم. قد بدلت سيئاتكم حسنات
فهي دقائق معدودة وتمحى بها كثير من الحسنات اتحمل وتصبر فان هذا الصبر له اجر عظيم ايها الاخ الكريم لو سألت الناس جميعا ماذا تطلبون من الدنيا وماذا تريدون وما هي اغلى امنية عندك في هذه الدنيا؟ اغلب الناس بما سوف يجيبك
كل منهم سوف يقول اريد ان اعيش سعيدا مطمئنا ابحث عن شيء يسمى السعادة والراحة كل الناس يلهث وراءها ويتعب وراءها وينصب من اجلها من اجل السعادة ان يعيش سعيدا في هذه الحياة الدنيا
انظر الى من يجمع الاموال الملايين والعمارات والعقارات والارصدة لا يعدها ولا يستطيع حسابها هل حصل السعادة  اجلس معه اجلس مع اولئك الذين يتمتعون بالغناء والطرب منذ الصباح الى المساء. ليلهم طرب نهارهم طرب اغان. اغاني وموسيقى ومعازف
حصلتم على السعادة كيف سوف يجيبوك فاولئك الذين يبحثون عن الشهرة ويطلبون الشهرة والسمعة بين الناس يتمنى يوم من الايام ان يظهر على صفحات الجرائد فيقال النجم او المطرب او الممثل فلان الفلاني. هذه غايته وامنيته. بعد ان حصل
عليها سله هل وجدت السعادة هل وجدت راحة البال  ان السعادة لا توجد الا في شيء واحد لا توجد الا في طاعة الله جل وعلا ومن اعرض عن ذكري  قول ربنا الا يعلم من خلق
وهو اللطيف الخبير. يقول الله كل من اعرض عن ذكري عن طاعة الله عن القرآن عن المساجد فحياته ضنك. وعيشته ضنك ودنياه كلها ضنك في ضنك  لما حشرتني اما وقد كنت
يا رب كنت في الدنيا ابصر. كنت في الدنيا ارى لما يوم القيامة حشرتني اعمى يا رب؟ قال كذا كذلك في الدنيا الا تذكر ذلك المسجد في ذلك المكان بعد صلاة المغرب لما جلست واستمعت الى اياتي لكنك نسيت
اتذكر تلك الخطبة؟ خطبة الجمعة التي جلست فيها واستمعت وانصت وعاهدت ربك ثم نسيت اتذكر ذلك الشريط؟ الذي استمعت اليه وعاهدت ربك بالتوبة وما هي الا ايام ونسيت  عبد الله من الناس من يصل به الكآبة من تصل به الكآبة والحزن والضيق والهم في الدنيا عنده ملايين
عنده ارصدة عنده كل ما يريده من الدنيا ولكنه الحزن والضيق. اي ضيق؟ ضيق الصدر ومن يرد ان يضله يجعل قدره ضيقا. يجعل صدره  فمن شدة الضيق يجلس مع اصحابه في مجلس
في ليلة حمراء يتعاطى بعض الحبوب جلست معه يوم من الايام فسألته لم تتعاطاها فقال لي بانسى تلك الهموم ولانسى تلك الاحزان ولاشرح الصدر شيئا ما وليعيش في اوهام ابتعد بها عن هذه الدنيا الكئيبة
وعن هذه الحياة المظلمة وعن هذه العيشة الضيقة بتلك الحبوب. مسكين محبة بعد اخرى ثم ثالثة ثم رابعة ثم يشعر بالالم ثم لا اتحمل يوما الا ويتعاطاها. ثم حياة لا يعرف فيها زوجا ولا بنتا ولا اما ولا ابا. لا ليس في قلبه اية رحمة. يقتل من يجد لاجل تلك الحبوب
يسرق ما يجد لاجل تلك الحظوظ. ثم اين مصيره جرعة زائدة في ليلة سوداء مظلمة مع اصحاب الاشقياء اخذها ليتمتع بها وليس همه فاذا به يعالج سكرات الموت ويستنجد باصحابه
اليس منكم راق؟ اليس منكم طبيب؟ انجدوني ارجعوا الروح احس بها تخرج من رجلي. اتعرف ما السبب جرعة زائدة فاذا بهم يهجمون عليه لينقذوه ولينجدوه. كيف يقطع شرايينه يقطع او صالح يمزق جلده لينزف الدم من يديه ومن رجليه طلبا لنجاته
ولكن هيهات هيهات بكى صاحبه استنجد اخوه جاؤوا بالطبيب ولكن لا مناص فاذا به يفارق الحياة الدنيا ثم يوضع في كيس للقمامة ثم يرمى في احدى الزبالات ولم يدري به احد
ولم يشعر به انسان غادر الدنيا ولم يصلي على جسده احد ولم يطلب له الرحمة احد ولم يستغيث له بالمغفرة احد من الناس اي عيشة تلك  الم تسمع بذلك الذي جمع ملايين الدنانير
ملايين ومليارات جمعها بهم وغم وتعب ونصب. ثم هو بعد هذا يتعب في حفظها ويتعب في نمائها ويهتم لحفظها حتى بلغ به الكبر عتيا ثم ماذا؟ ثم اولاده لذات اكباده يترقبونه متى يفارق الدنيا
متى يموت متى يغادر؟ متى يترك لنا هذه الاموال؟ بنته تعد الايام عدا لموته ولزم يتربص به لوفاته. اهله اقرباؤه يتقربون ويتزلفون اليه ليس لاجله. بل لامواله  اي حياة تلك
واي سعادة ارادها اتعرف ايها الاخ الكريم من السعيد في هذه الدنيا انه الذي يقوم لصلاة الفجر والناس نيام انه يا عبد الله ذلك الذي امضى حياته بين القرآن والمسجد والذكر والمباح وطاعة الله جل وعلا. انه يا عبد الله الذي
ان نام الناس في الليل لعلك تسأل سؤالا ما بالهم؟ ما بالهم اذا نام الناس قاموا؟ واذا ظحك الناس بكوا واذا لعب الناس توقفوا ما بالهم ما بالهم لا ينامون كما ينام الناس
ما بالهم لا يلبسون كما يلبس الناس ما الذي جرى؟ اتعرف ما السبب  انهم وجدوا اطمئنان القلب. اين الا بذكر الله تطمئن القلوب
