سبأ رجل في اليمن سمي قومه به. فهم قوم سبأ. قوم هذا الرجل. اعطاهم الله عز وجل الخير الكثير فكانت المياه تأتيهم بين جبلين. فصنعوا بين الجبلين سدا عظيما سد مأرب. سدا عظيما محكما. وتحكموا
بالمياه فهذه الاشجار وتلك الثمار وهذه الانهار التي تجري خير عظيم وبلدة طيبة يعيشون اجمل حياة. الخير يأتيهم صباح مساء. خير لا يحتاجون معه الى تعب ولا الى نصب ولا الى جهد
كثير الخير موجود في بلادهم لا يذهبون الى بلاد اخرى. كفاهم الله عز وجل عن الحاجة. بل المرأة المرأة التي تريد ان تقطف ثمارا او تأتي الى بيتها بطعام لا تفعل شيئا فقط تقوم وتحمل المكتل او الزنبيل على
رأسها ثم تمر في الحديقة او في الجنة تدخل فتتساقط الثمار والفاكهة الى المقتل لوحده ويمتلئ الزنبيل بوحده. ثم ترجع مرة اخرى فقط تمشي. ترجع الى بيتها وقد امتلأ مكتلها بالطعام والفاكهة
بلدة طيبة بلدة طيبة ورب غفور لم تكن عندهم جنة واحدة بل جنتان. جنة عن اليمين وجنة عن الشمال واحدة ان كانت لكافية ولكن الله عز وجل اعطاهم واعطاهم واغدق عليهم النعم
كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور بل كانوا اذا ارادوا السفر كانوا اذا ارادوا السفر الناس اذا تبي تسافر ايش تسوي؟ تحمل الزاد والطعام والشراب طبيعة الناس حتى اليوم اليوم الناس
عندها سيارات وعندها خير. لكن اذا ارادوا السفر يجهزون الطعام اهم شيء الطعام والشراب. كل شيء يهون في السفر الا الاكل الزاد. اما يكون في الطرق مكان ولا معنى الطعام والشراب الا قوم سبأ ما كانوا يحتاجون الى الزاد لا الى الطعام ولا الى الشراب. كانوا اذا مشوا من قرية
يريدون السفر الى قرية بعيدة فالطرق كلها مليئة بالقرى والجنان والفاكهة والخضار والزروع والمياه لا يحتاجون ان يحملوا معهم حتى الزاد او الطعام. الى درجة الى درجة هذا النعيم. وهذه النعمة التي انعم الله عز وجل
فعليهم بها ملوا منها. والله عز وجل يقول عن النعمة التي انعم عليهم فيها بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرآن ظاهرة وقدرنا فيها سيروا فيها ليالي واياما امنين امان ونعيم وجنان وطعام وشراب حتى السفر ما يحتاجون فيه الى الزاد. تعرفون ماذا قالوا؟ بطروا مع
كفروا النعم شوفوا الطلب يعني بدل ان يطلبوا من الله عز وجل ان يديم عليهم النعمة قالوا ملل النعمة بس خلاص لي متى كل هذا النعيم؟ يا رب نبي تجعل لنا مسافات شوي نتعب نبي نحس بالسفر. نبي نتذوق عذاب السفر. نبي نشوف
شنو معنى الجوع؟ شنو معنى الخوف؟ شنو معنى العطش؟ يا رب اجعل بيننا وبين يعني القرى الثانية مسافات بعيدة. شوف الدعاء. احد يدعو بهذا الدعاء دعاء اعوذ بالله فقالوا ربنا فقالوا ربنا باعد بين اسفارنا. فقالوا
ربنا باعد بين اسفارنا وظلمونا انفسهم. ارسل الله عز وجل لهم الرسل يدعونهم يذكرونهم بان هذه نعمة من الله فاستجيبوا لله عز وجل. اشكروا الله على هذه النعم. اذا كانت البلدة طيبة
غفور الا يدعوكم هذا الى شكر الرب عز وجل؟ والى دوام طاعته؟ فاتقوا الله عز وجل. وارجعوا الى الله جل وعلا فكذبوا الرسل وكفروا بالرسل وارسل الله عز وجل اليهم هل تتوقعون ارسل الله عليهم ملائكة؟ ارسل الله عز وجل عليهم جيش من السماء ارسل الله عز وجل عليهم
جبريل وجنده؟ لا. ما يستاهلون كل هذا. ارسل الله عز وجل لهم جردا. تعرفون ما معنى الجرد؟ فأرا ارسل الله عز وجل لهم فأرا لمن؟ لمن؟ لقوم السبعون طيب هذه القوة وهذا النعيم وهذه الجنان وهذه الخيرات تتوقعون فار راح يدمرها؟ ايش بيسوي الفار؟ حق هذه الجنان وهذا النعيم من يستطيع علينا؟ خلاص
من حيث تتحكم في الارض. حنا الخيرات كلها بايدنا حنا اللي ما حبسناها. من سيمنعون هذا الخير؟ الفأر سيمنعكم. كيف انظروا الى فعل الرب عز وجل هذا الفأر دخل الى السور. السور العظيم الذي بنوه
وتجمعت الفئران واخذت الفئران تنخر في هذا السير. وهم لا يشعرون وهم لا يعلمون الرسول تأتي ويكذبون الرسول الله يدعوهم ولا يستجيبون له. كفر وبطر بل يدعون الله عز وجل ان يذيقهم شوي العذاب خلنا نحس ملينا كل هذه النعمة
وبدأت الفئران تنخر وتنخر في السور وهم لا يشعرون ضحك ولعب ولهو وغفلة وكفر بالله عز وجل وكفر نعم واعراض عن الله وعن دين الله وشرع الله. والفئران تنخر وما يعلم جنود ربك الا هو
فجأة فاذا السور ما بال السور ما بال البناء العظيم بدأ ينهار ايها الناس اهربوا السور بدأ ينهار ايها الناس انفذوا بجلدكم السور بدأ ينهار انكسر السوء. وانهدم وفاض الماء
غرقت المدينة ومات من مات وهلك من هلك. وتدمرت الجنان وضاعت الجنان. وجف الماء وهلكت الزروع ولم يبق شيء لقد كان لسبأ في مسكنهم اية كلوا من رزقكم  فاعرضوا فاعرضوا فارسلنا عليهم فارسلنا
عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين نعم الجنان بقيت لكن اي جنان بقيت  الخمد قالوا هو الاراك. اراك واثل وسدر لم يا رب حصل هذا؟ كفروا النعم  نعم هم السبب. كفروا بالله عز وجل فجازاهم الله عز وجل بكفرهم. وهل نجازي الا الكفور
ارأيتم اسفارهم التي ملوا ملوا طرقهم بالنعيم والجنان والخضرة والقرى المتقاربة كانوا يقولون ربنا باعد بين اسفارنا. اليوم ما الذي حصل الى اليوم الناس تقص قصتهم. وتذكر اخبارهم وانتشرت بين الناس. ما الذي حصل لهم؟ بعد العز ذل بعد
الغنى فقر بعد النعيم جحيم فجعلناهم احاديث  لكل صبار شكور قوم سبأ قصة لا ننساها لنتذكرها دوما ماذا حصل لهم ولم حصل لهم كل هذا؟ كفرهم بطرهم جشعهم لشكروا النعم لبقيت النعم عندهم. كم من الامم اليوم؟ كم من الدول اليوم تعيش في نعيم
خيرات لا يعلم بها الا الله عز وجل. فاكهة الشتاء بالصيف وفاكهة الصيف بالشتاء. نعيم من كل انحاء الدنيا يأتي اليهم الى تحت اقدامهم لكن هل شكروا النعم؟ هذا هو السؤال. لان شكرتم لان شكرتم لازيدنكم
الشكر لا يكون بالكلام فقط. الشكر بالعمل بتحكيم شرع الله. باستخدام هذه النعم في طاعة الله عز وجل والا تستغل في معصية الرب جل وعلا ان ننسب النعم الى خالقها جل وعلا. وان نطلب منه ان يديم علينا هذه النعم. لئن شكرتم
فاذا استخدمت هذه النعم في معصية الله. ولم تنسب الى الله عز وجل ولم يرجع الفضل الى الله وحده ولم يحكم شرع الله عز وجل وتستخدم هذه النعم في طاعته وكفر الناس بهذه النعم
ما كفرتم لشديد تقولون ما عندنا سدود اليوم وما في فئران كفئران قوم سبأ. اقول لكم ما يعلم جنود ربك الا هو
