اسمعوا الى قصة هذا الطفل المسكين. طفل يعيش في فلسطين. ذهب في الصباح الباكر ودع امه. ودع اباه ليذهب الى مدرسته على اصوات القنابل والمدافع والرشاشات لكن الدراسة لابد منها
يا بني انتبه لنفسك يا بني اخرج مع جيرانك. لا تذهب لوحدك ولا ترجع لوحدك. يا بني كن دائما ذكر. يا بني احبك. فاحرص على نفسك ارجع الينا سالما يا بني لا تخافي علي يا امي انا بطل. انا قوي انا شجاع انا مجاهد في سبيل الله لا اخاف من طائراتهم ولا
فدباباتهم. لا عليك يا امي الله يحفظني لا بأس يا بني الله يحفظك. نعم الله يحفظك. ادعو الله عز وجل. وارجع الينا سالما. قبلته الام وذهب مشى مشى اين الجيران؟ خرج الجيران يذهب معهم التفت لا زالت امه تنظر اليه. ابتعد لا زالت امه واقفة يا اماه. ما لك
كل هذا تتحملينه من اجل ادخلي الى البيت يا اماه ذهب الطفل الى مدرسته ذهب درس ويسمعون صوت الدبابات والمدافع ولكنهم يتحملون ساعة خوف وساعة دراسة ساعة رعب وساعة دراسة لكنهم تحملوا وتعودوا على هذه الاوضاع
سمعتم بالخبر؟ ما الخبر انتهت المدرسة. خرج الاطفال من المدرسة يتوجهون الى بيوتهم. جاءكم الخبر ما الخبر؟ المنطقة الفلانية قدمت فيها بيوت ومات كثير من اخواننا المسلمين. اي منطقة؟ المنطقة الفلانية. الشارع الفلاني شارع فلان؟ نعم وقع فيها قصر
خاف الطفل المسكين هذا الشارع فيه بيتنا اخذ يركض الطفل يركض الطفل مع اصحابه وجيرانه يسرع الى بيته ربما امي فزعت من اصوات القنابل. ربما ابي خاف من هذه الاصوات ويركض الطفل المسكين. فلما وصل اين بيتنا
لم الناس متجمعون هذه السيارات سيارات الاسعاف ولما كل الناس يتجمعون اين بيتنا؟ بيتنا لعلي اخطأت الطريق. اين بيتنا وصل الطفل نظر؟ البيت قد هدم دمعت عيناه سأل من حوله قال له اين الذين يعيشون في البيت
قال له انا لله وانا اليه راجعون. قصف البيت ومات كل من فيه صاح الطفل بكى اراد ان يدخل يبحث بين الانقاض مسكه الناس منعوه يا بني ماذا تريد ان تفعل؟ ماذا تريد ان تصنع
البيت لا زال خطرا ربما يسقط منه شيء. يا بني ربما في متفجرات. ابي مات. امي ماتت. اخواني لم يبقى احد اسرتي كلها ذهبت لا يتذكر الا دمعات او نظرات امه في الصباح وهي تقول الله
الله يحفظك يا بني عد الينا سالما عد الينا سالما اين امي هذه جثتها؟ اين ابي هذه جثته  اين اخواني؟ اين اسرتي؟ يبكي الطفل اين سانام؟ اين ساذهب؟ اخذ اخذ والحق في بعض المخيمات
مخيمات اناس هدمت بيوتهم جلس في هذه المخيمات. ولسان حاله لسان حال كل طفل في فلسطين قتلت اسرته او هدم بيته او ضاعت اسرته وهو يعيش لوحده يسأل نفسه فيقول
وحيدا اسائل اين انا؟ واين الطريق الى حينا؟ واين الحديقة في ظلها بجسم النحيل اجوب الدنا. واين حبيبي؟ واين اخي؟ واين التي لملمت شملنا افتش اسأل كل العيون ترى ما الذي قد الم بنا؟ تجيب العيون
كونوا بدمع الشجون وتبكي الغصون على المنحنى. اسير وانظر بين البيوت دمار كن هناك خراب هنا شريدا اعيش بلا مسكن. وقوتي دموعي ودمعي ضنا انادي واصرخ يا امتي الا من يخفف عني العناء. ويرتد صوتي حزينا الي
اقول تمهل عسى ان لنا فيدنو ويهمس في مسمعي وهل من مجيب سواه لنا فافتح كفي واعلو به واغمض عيني فيهمي السنا وارفع طرفي نحو السماء ادعوا وادعوا يا ربنا يتيم اتاك ويرجو الرضا ويبغي حما كان
وصلت الغيوم وزرت النجوم غرست اشتياقي وقلبي جنى وهذا منايا واي منى. وحيد اسائل وحيدا اسائل اين انا؟ واين الطريق الى حينا؟ كم كم طفل اليوم يعيش من اثار هذه الحروب؟ كم وكم في فلسطين او في افغانستان او في العراق
او في الشيشان كم طفل يعيش اليوم في الارض مشردا لا اب ولا ام ولا بيت يعيش في خيمة لا يعلم اين هو. ولا ما هدفه في الحياة. ولمن قتل ابوه وامه لا يدري. لا يدري لما قتل ابوه ولما سفك دم امه لا يدري
بيته ضاع اسرته ضاعت يا رجال هذه الامة لابطال هذه الامة يا نساء هذه الامة الا احد يجيب اولئك الاطفال؟ هل من عذر لنا عند الله عز وجل يوم القيامة
فكروا في قصة هذا اليتيم الوحيد الذي يسأل نفسه اين انا
