يقول احد الدعاة الى الله عز وجل يقول صليت العشاء في الصف الاول في احدى الصلوات في احدى الليالي يقول وصلى بجانبي رجل يقول من نتن رائحته هممت ان اقطع الصلاة. رائحة الدخان كانه يدخن وهو يصلي. رائحة نتنة لم استطع الا ان تلثم
في الصلاة وكتمت انفاسي اعوذ بالله ما هذه الرائحة في الصلاة؟ كيف يصلي هذا الرجل هذه الصلاة بهذه الرائحة يقول هممت انني اذا انتهيت من الصلاة ان اتكلم معه. وانصحه كيف تصلي بهذه الرائحة؟ يقول فلما
انتهت الصلاة. نظرت اليه رجع. قام ورجع يقول فنظرت اليه حتى اعرفه. يقول فنظرت اليه بعين الحزن والاسى والشفقة من هذا الرجل؟ اول مرة يدخل علينا في هذا المسجد؟ شاب نحيي للجسم خفيف اللحم اخر العشرين من عمره
منكسر الحال يقول فقمت لاتكلم بالدرس اليومي. عنده درس هذا الداعية. يقول فبدأت القي الدرس على طلاب العلم على اهل المسجد يقول فنظرت اليه جالس بجلسة منكسرة في اخر الصف في اخر الحلقة. جلس وطأطأ رأسه يستمع الى الدرس
يقول وبعد ان انتهيت من درسي اخذت اريد الخروج من المجلس من المسجد ومن يسلم ومن يسأل يقول نظرت اليه ينظر الي من بعيد يرمقني ببصره. يقول التفت اليه وتبسمت. يقول فاقبل الي يقبل يدي ورأسي وهو يبكي. يبكي
فقلت له اهدي من روعك. اهدأ يا فلان. يا رجل ماذا تفعل؟ يقول يبكي ويقبل رأسي ويقبل يدي. يقول ثم قال لي يا شيخ يا شيخ اريد ان اتحدث معك. قلت له تفضل. قال يا شيخ انا اعيش في جحيم. انا اعيش في جهنم. انا ما اعيش في الدنيا. تعبت. سئمت من
هذه الحياة قلت له ولم؟ قال مللت ان اتعاطى المخدرات يا شيخ. يا شيخ تعبت من المخدرات. خلصني منها. هل يتوب الله عز وجل علي هل لي من توبة؟ يقول ففتحت له باب الرجاء وان افتح له باب الرجاء يزداد بكاء. كلما اخبره ان الله عز وجل تواب والله يقبل توبة عن عباده
يزداد بكاء قرأت عليه قول الله انا الغفور الرحيم. يزداد بكاؤه شيئا فشيئا. يقول حتى اراد ان الناس ينظرون الى بكائه بكاء شديد. يقول عاهد ربه بالتوبة ثم انطلق يمسح دمعه. يقول لم اره من ذلك اليوم ما رأيته. بعد شهرين او ثلاث شهور
يقول كنت في احدى المساجد يقول رمقته في مسجد من المساجد. نظرت اليه لمحته. هو نفسه سبحان الله. يقول نظرت اليه يصلي صلاة ما اجملها. ما اجمل ركوعها! ما اجمل سجودها! ما اجمل هذه الصلاة! فقلت في نفسي
الله وعليه اثار السنة وعليه اثار الالتزام. قلت في نفسي سبحان الله اول صلاة صلاها بجنبي كأنني نفرت منه كأنني تضايقت منه كأنني اردت البعد عنه. والله عز وجل يبسط يده اليهم. قلت سبحان الله نحن نبغض
ونكرههم والله عز وجل يفرح بهم. والله عز وجل يناديهم ويتحبب اليهم ويحبهم. سبحان الله. الله من فوق سبع سماوات يدعوه ويتقرب اليه. ونحن ربما نتأذى منهم سبحان ربي. هذا حال التائبين
ربما يأتونك منكسرين. ولكن ما هي الايام تمضي؟ الا والرب عز وجل يفتح لهم باب التوبة. ويصلحهم ولسان حال بعضهم يقول يا رب هب لي متابا استنير به. يجلو فؤادي ويمحو كل اثاري
ايد فؤادي بفضل منك منهمر وصحبة في مجال الخير اخيار ان لم تجرني بنور منك فالقلب ذاو ولكن ان دوى جسدي كتموا يا نعاتي بعض اخباري. نعم انها التوبة الصادقة. وما ادراك ما هذه التوبة
