واعلم يا عبد الله ان من الناس والعياذ بالله من يموت ولكنه على كور ختام فهذا رجل هناك وهو يشتم ربه جل وعلا. اصيب بالمرض فاشتد به المرض. قيل له قل لا اله الا الله. قال
ربي الان ربي هو ذا يظلمني. ارأيت يسب وقته قبل ان يموت. وصاح وهو يقول وربي هو لا يظلمني. ومنهم من مات من مات بشارة له في الدنيا قبل الاخرة
من مات وهو يسبح الله. ومنهم من مات وهو يصلي. ومنهم من مات وهو ومنهم من مات وهو يقرأ القرآن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله الذي مات وهو يقرأ قول الله عز وجل تلك الدار الاخرة
تلك الدار الاخرة نجعلها نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا ثم خرجت روحه سمعت بهارون الرشيد كان يحج امن ويجاهد امن. عمل من الصالحات. ماذا قال قبل موته؟ مات وهو يبكي ويقول
اغنى عني ماليا ماذا استفدت من اموالي؟ ماذا استفدت من هذه الثروات فلك ان بل اسمع يا عبد الله الى بشره قد ماتوا وهم يتعاطون المخدرات. ومنهم من مات يقول
احد رجال الداخلية لما اقتحمنا الشقة وكسرنا الباب دخلنا وجدت هذا الذي خدمات قبل ايام. تعفنت رائحته  وامتلأت الحشرات والدود في جسمه. ايام ولم يصلي عليه احد. مات قبل ايام ولم يستغفر له
مات قبل ايام ولم يشعر به احد. يقول الغريب انني وجدته على هيئة سجود. وامامه المخدرات هل انت منهم؟ او لست منهم؟ كأني اراك لست منهم. كأني اراك تعمل عملا
ان من يظن انه ليس بميت. ونحن في الحقيقة اموات. ولسنا احياء. نحن في الحقيقة اموات. الم يقل انه يبيه ولصحابته وهم احياء. ماذا قال لهم؟ وهو حي. قال الله له انك ميت
انك ميت وانهم وانهم ميتون من يراك لا تستعد لقبرك لا بشيء من قيام الليل ولا بشيء من قيام النهار ولا بقراءة القرآن ولا بالباقيات الصالحات اين الباقيات؟ اين الباقيات الصالحات؟ قولك سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ذكر
من يراك؟ كم انت مخلد بالدنيا؟ وكأنك تعيش حياة من لا يموت واطمع الى نبي الله سليمان كان جالسا وبجنبه رجل فدخل عليهم رجل ثابت فلما دخل الرجل الثابت اخذ ينظر الى صاحب
نظرا صاحب سليمان. فلما خرج الرجل الثالث قال صاحب سليمان يا نبي الله من هذا الذي دخل؟ قال لم تسأل؟ قال رأيته ينظر الي نظرا مخيفا. قال الم تعلم من هو؟ قال لا
قال هذا ملك الموت هذا ملك الموت قل يا نبي الله احملني الى اي بلد بعيد فاني اخاف منه. فحمله سليمان وقد سخر الله له الريح والجلد فحمله الى بلاد بعيدة في اقصى الدنيا. فلما نزل في تلك البلاد قبض ملك الموت روحه
فرجع ملك الموت الى سليمان. قال سليمان عليه السلام يا ملك الموت اخبرني قصة هذا الرجل. قال ملك الموت هذا عجيبة. قال وما اجدها؟ قال هذا رجل امرني ربي ان اقبض روحه بعد لحظات في بلاد بعيدة. فوجدت
وعندك تتعجب قلت كيف يأمرني ان اقبض روحه في تلك البلاد البعيدة؟ وهو ثالث عندك. يقول فعجبت من امره قلت امر الله ناسخا له. يقول فذهبت الى تلك البلاد البعيدة فوجدته ينتظرني
قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقي ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة. فينبئكم بما كنتم تعمل اقول هذا قولي واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم
