هذه القصة حدثت في عهد موسى عليه السلام. موسى عليه السلام كان خطيبا يخطب في الناس. ويذكرهم ويعلمهم. وكان امارا المعروف نهيا عن المنكر. موسى عليه السلام وهو يخطب سأله احد الناس. احد بني اسرائيل سألوا موسى عليه السلام يا موسى
من اعلم الناس؟ من اعلم من في الارض؟ وموسى عليه السلام ما كان يعرف احدا غيره. فقال انا لانه كليم الله عز وجل وهو الذي تعلم التوراة ويعلمها للناس قال انا فعاتبه الرب عز وجل كيف تقول هذا يا موسى
هناك عبد لي على علم لا تعلمه انت يا موسى يعرفوا اشياء ما تعرفها انت. مع ان موسى عليه السلام خير منه. مع ان موسى عليه السلام في العموم اعلم. لكن ليس على الاطلاق. هناك
اشياء يعلمها انسان ما تعلمها انت يا موسى. فلما علم موسى عليه السلام بهذا هل فعل موسى كما يفعل كثير من الناس؟ حسد كره بغض لا والله. بل موسى عليه السلام لما علم بهذا عزم على الرحيل ليطلب العلم من هذا الرجل
موسى ماذا تقول؟ ماذا تفعل؟ انه اقل منك منزلة. يا موسى اين تريد الذهاب الى رجل اقل منك درجة؟ تتعلم منه العلم نعم العلم ليس فيه حياء ولا عيب ان نتعلم العلم من اي انسان. ولو كان اقل منا منزلة او عمرا او درجة او علما
لكن عنده علم لا نعلمه نتعلم لا بأس. فاستعد موسى عليه السلام للرحيل. استعد للسفر ليلقى هذا الرجل واعطاه الله عز وجل علامة يا موسى احمل معك سمكة حوتا يعني سمكة. فاذا فقدت هذه السمكة ففي المكان الذي تفقد
وفيه السمكة ستجد هذا العبد من عبادي فاذا بموسى عليه السلام يأخذ معه فتاة يوشع ابن نون ويوشع هذا سيصير نبيا بعد ان يموت موسى عليه السلام يتولى زمام الامور
ويكون نبيا لكن الان لا زال فتى لموسى. اخذ يوشع ابن نون المكتل. وحمل فيه سمكة ومشى موسى عليه عليه السلام مع يشاع. مشيا باتجاه البحر فاذا بموسى عليه السلام لما يصل الى البحر ينام تعب اما يوشع فظل جالسا فجأة
وهو جالس يوشع وهو جالس فجأة اهتز المكتل هذا. الزمبيل اهتز ما الذي يحدث؟ ما الذي يجري؟ نظر فاذا السمكة الميتة منذ زمن بث فيها الروح مرة اخرى. وبدأت تهتز. سبحان الله! سمكة ميتة
بدأت تهتز بدأت اتحرك فاذا بها تقفز من هذا المكتل. قفزت ثم بدأت تتحرك ويتعجب يوشع ابن نون ما الذي يحدث؟ ما الذي يجري؟ حتى وصلت هذه السمكة الى البحر فشقت طريقها. سبحان الله
والله العظيم ما هذا الذي حدث؟ ما هذا الذي جرى؟ ثم بعد ساعة استيقظ موسى عليه السلام فنسي يوشع ان يذكر موسى بالذي حدث. وكأن الله عز وجل يريد امرا
فمشى موسى عليه السلام مع يوشع ابن نون حتى وصل الى مكان فقال موسى عليه السلام لفتاة يوشع ابن نون قال اتنا غداءنا اصنع لنا الغدا لقد تعبنا. ذهب يوشع ابن نون يفتح المكتل ليصنع الغدا فتذكر. تذكر ماذا؟ تذكر السمكة التي هربت
فقال يوشع ابن نون لموسى عليه السلام قال ارأيت يا موسى ارأيت هل اوينا الى الصخرة فاني نسيت الحوت تذكر لما نمنا عن الصخرة لما نمت يا موسى؟ تذكر ذلك المكان الذي كنا فيه؟ نسيت ان اذكرك ان السمك خرجت بثت
فيها الروح نسيت ان اخبرك بالخبر. ودخلت في البحر وهذا شيء عجيب واتخذ سبيله في البحر. عجبا شيء عجيب شيء غريب يا موسى نسيت ان اذكرك به. فقال موسى عليه السلام هذا الذي كنا نريد. هذا موعدنا يا يوشع. هذه
امة ذلك العبد من عباد الله عز وجل الذي ما سافرت الا لاجل ان اراه صبغ فارتدا على اثارهما قصصا. قص موسى عليه السلام الاثر. فرجع الى الى مكانه مرة اخرى. لكن يا للعجب! المكان الذي كان فيه موسى معي يشاع. كان الصحراء قاحلة. لكن
ما بالها الان الارض صارت خضراء سبحان الله العظيم. الارض اخضرت فجأة لحظات سويعة سويعات واذا بالارض قد اخضرت. فنظر موسى عليه السلام الى الارض. ووجد رجلا مستلق على ظهره. رجل مستلقي. نائم
فاقترب موسى عليه السلام الى هذا العبد من عباد الله عز وجل. فسلم موسى قال السلام عليكم فقام الرجل وقال وانا بارضك السلام يعني هذه ارض ادنى يدوم فيها السلام. ارض صراع فيها وحروب وتدافع للناس وادنى بارضك السلام
فقال له انت موسى؟ قال نعم انا موسى. وانت الخضر اسمه الخضر. فما يجلس على ارض الا وقد اخضرت قال نعم انا الخضر. الخضر كان ينتظر موسى على موعد معه. وموسى كان يبحث عن الخضر. على موعد معه
فوجدا عبدا من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا قال له موسى سوى الخضر اريد ان اصاحبك. قال لم؟ قال اريد ان اتعلم مما علمك الله عز وجل. فانا على علم علمنيه الله لا تعلمه
انت وانت على علم علمك الله لا اعلمه انا. فاريد ان اصاحبك لاتعلم مما علمت رشدا. قال ان انك لن تستطيع معي صبرا. ما راح تصبر يا موسى. تعال. امشي معي. صح
احبني اذهب معي في سفري وحلي وترحالي ولكن اذكرك يا موسى انت لن تصبر معي. قال لم  الله اكبر. موسى ما علق الامر. موسى عليه السلام ما علق الامر على نفسه. بل قال ان شاء الله. ستلقاني صابرا
ثم انظروا لادب موسى عليه السلام مع من يريد ان يتعلم منه مع انه اقل منزلة من موسى. موسى من اولو العزم من الرسل. ولكنه الادب من اراد ان يتعلم من انسان قال لا اعصي لك امرا. سوف سوف لن انكر عليك شيئا. كان هذا هو الشرط
شرط الخضر لان يصحبه موسى عليه السلام اي لا تنكر ولا تعترض علي بشيء سوف ترى امرا غريبا وتشاهد شيئا عجبا طلبي وشرطي الا تعترض والا تنكر والا فعل شيء تضايقني فيه. قال لا بأس. فمشى موسى عليه السلام مع الخضر. اما يوشع ابن نون ربما ذهب الى بيته. يوشع
ابن نون ذهب. فبقي موسى عليه السلام مع الخضر يتمشيانه. يمشيان يمشي. حتى وصلا الى شاطئ. فركب في السفينة وبدأت السفينة تمشي تسير السفينة في البحر وفي اثناء سير السفينة في البحر
جاء طير فحط على السفينة فشرب شيئا من البحر. من ماء البحر فنظر ربما نهر ربما بحر. الله اعلم. فنظر نظر الخضر الى هذا الطير فقال لموسى عليه السلام ارأيت هذا الطير؟ قال نعم
ارأيت كيف شرب ونقر نقرة من البحر العظيم؟ قال نعم. فقال الخضر لموسى عليه السلام قال ما شف ماذا قال؟ قال ما علمي وعلمك في علم الله عز وجل الا كما اخذ هذا الطير من هذا البحر العظيم
فاذا بموسى عليه السلام يتعجب من هذه الحكم وهذا العلم فجأة انتبه موسى عليه السلام الى الخضر. ماذا يفعل؟ ماذا يصنع؟ ما الذي جرى الخضر يحمل معولا ويكسر السفينة. يخرق السفينة
ماذا يفعل اناس اكرمونا؟ اناس حملونا بلا مقابل الى السفينة. اناس اكرموك وعاملوك بكل هذه المعاملة الحسنة الان تكسر سفينتهم. الان تخرق سفينتهم فاذا بموسى عليه السلام لم يستطع ان يتحمل
فقال له فرد الخضر على موسى قال الم اقل انك لن تستطيع معي صبرا اه انتبه موسى. انا ماذا صنعت؟ ماذا فعلت؟ كان وعدي بيني وبينه الا اعترض. كيف اعترظت الان
قال لا تؤاخذني بما نسيت. ولا ترهقني من امري عسرا. لا تغلظ علي ولا تشق علي. نسيت ما ادري. قلت كلاما لم اقصده لا تؤاخذني بما نسيت. ولا ترهقني من امري عسرا
فاذا بهما ينطلقان سامحه هذه المرة وانطلق الاثنان نزلا من السفينة وانطلقا. حتى وصل الخضر الى قرية من القرى. فجاء الى القرية فوجد فيه اطفالا يلعبون واذا بالخضر يتبع الاطفال. وموسى عليه السلام ينظر اليه ماذا يفعل هذا الرجل
ماذا يفعل؟ يتبع اطفالا حتى تبع طفلا من بينهم. حد النظر اليه فتبعه وتبعه وتبعه. حتى جاءه في حين غفلة منه وموسى ينظر فجاء الرجل الى هذا الطفل فاذا به يمسك به ويصرخ الطفل فيقتله الخضر
الخضر قتل هذا الطفل. فصرخ موسى ماذا فعلت؟ ماذا صنعت؟ قتلت غلاما طاهرا صغيرا زكية كيف قتلتها؟ الان موسى عليه السلام ما نسي الوعد الذي بينه وبين الخضر لكن الموقف شديد. لكن الموقف لا يطاق
ولا يتحمله انسان وموسى كان من عادته ان لا يخاف الله لومة لائم. وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. كيف تقتل هذه النفس الطاهرة لقد جئت شيئا فنظر الخضر الى موسى ماذا قلت؟ تنكر علي هذا الفعل؟ الم اقل لك انك لن تستطيع ما
انا مو قلت لك ما راح تصبر معاي؟ ما راح تتحملني. فاذا بموسى عليه السلام يتراجع. واذا به يقول خلاص هذي اخر مرة. اذا اعترظت عليك لامر ما فلك الحق ان تقف عن صحبتي. وان تهجرني وتقطعني. قال
ان سألتك عن شيء بعدها صلاة صاحبني قد بلغت من لدني عذرا مشى موسى عليه السلام ومعه الخضر. حتى وصل الى قرية اخرى. قرية فيها لئام. قوم لئام. قوم اشرار
سيء الخلق. وكان موسى عليه السلام والخضر جائعين. طرق الباب على كل بيت فلم يضيفهم احد. ما ضيفهم احد من الناس الناس فيهم بخل وفيهم لؤم. طيب نحن عابرات سبيل. لا احد يستقبلنا لا لا احد
لا احد يستقبل موسى ولا الخضر. قوم لئام اشرار. حتى بلغ منهما التعب. فجلس عند ظل حائط. فنظر وقد تعب الخضر وتعب موسى عليه السلام. فنظر موسى عليه السلام والخضر الى حائط. جدار. يكاد هذا الجدار ان يسقط
فاذا بالخضر يقول لموسى قم معي فقام الخضر مع موسى فاذا يقول له موسى ماذا تريد ان تصنع؟ قال هذا جدار سيسقط لنبني هذا الجدار. لنصلح هذا الجدار لنقوم هذا الجدار وموسى متعجب لكنه ساكت. ساكت
هذه القرية وهؤلاء الناس هل يستحقون ان نبني لهم جدارا؟ ما يستحقون. ولكن صبر موسى. واخذ يبني الجدار مع من مع الخضري. فلما انتهى قال الخضر لموسى لنغادر هذه القرية لنمشي
قال ماذا تريد؟ قال قوم لئام قوم لم يضيفونا وبنيت لهم جدارا على الاقل على الاقل اطلب مقابل لهذا البناء. على الاقل اطلب شيء هذا غير معقول. ما يصير تعمل لهم هذا العمل بلا مقابل. وقوم ما يستاهلون يعني واحد يفعل
الخير فاذا بالخضر قال هذه هي النهاية  فوجدا فيها جدارين يريد ان قال لو شئت لاتخذت عليه اجرا. قال الخضر بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا. رحم الله موسى. لو صبر
لحدثنا الخضر من علمه الشيء الكثير والشيء العجيب. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. لكن انظر الى التفسير وانظر الى علم الخبر. قال يا موسى ارأيت السفينة التي ركبنا فيها؟ هذه السفينة كان ينتظرها رجل ظالم ملك
ظالم ملك طاغية. وكان هذا الطاغية هم لا يعلمون. كان ينتظرهم في الشاطئ الاخر. في الظفة الاخرى كان ينتظرهم هذا الملك وجنوده وكان قد جلس مع الجنود ينتظرون كل سفينة تأتي. فان وجدوا سفينة سليمة اغتصبوها للملك. وطردوا اهلها. فانا
اردت ان اعيبها حتى لا يأخذها الملك ولا يستولي عليها رحمة باولئك المساكين فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها وكان وراء قال اذا ما شأن ذلك الغلام الذي ذبحته
الطفل الصغير النفس البريئة التي قتلتها لم قتلتها يا خضر؟ قال هذا الغلام كان ابواه مؤمنين عنده اب وام مؤمنين صالح والله عز وجل اطلعني على شيء من الغيب اطلعه الله عز وجل على امر من الغيب. ان هذا الغلام اذا كبر سيكفر
وسيفجر في امه وابيه وسوف يرهقهما طغيانا وكفرا. فان كبر سوف يموت على الكفر. فاذا ذبحناه الان وقتلناه فان القلم عنه مرفوع. ثانيا لن يؤذي امه ولا اباه. واذا مات فالله عز وجل سيبدلهما خيرا منه زكاة
واقرب رحما فخشينا يرهقهما طغيا  اذا ما قصة الجدار؟ ايها الخضر؟ الجدار ما قصته؟ الجدار له قصة طويلة. كان في هذه القرية يعيش رجل صالح. وهذا الصالح يعيش في قرية لئيمة. قرية بخل وجشع وطمع
لا يحبهم ولا يحبونه. وكان عند هذا الرجل الصالح طفلان صغيران. فخاف ان يموت كبر سنه ومرظ وخاف رجل ان يموت فاذا مات فان اهل القرية سيستولون على كل امواله. سوف يصادرون الاموال ويدعون طفليه فقيرين
في مسكينين لن يدعوا لهم شيئا. ماذا افعل؟ ماذا اصنع؟ حفر حفرة في الارض ووضع فيها الكنز. وبنى على الحفرة جدارا حائطا وقال في نفسه اذا كبر اطفالي اذا كبر اطفالي فان الجدار لابد وسيسقط. فان ارادوا ان يبنوا مكان الجدار
اداري جدارا اخر فانهم سيكتشفون الكنز ويكونوا كبارا على الاقل يدفعون عن انفسهم ويحصلون على المال لكن المصيبة ان الجدار سينقظ ولا زال الطفلان صغيرين. ولا زال اليتيمان صغيرين لا يستطيعان
ان يحمي انفسهما. اذا ما الحل؟ ماذا نفعل؟ من رحمة الله عز وجل بالرجل الصالح. وبحفظه له ولاطفاله من بعد موته ارسل الله عز وجل لطفليه ارسل لهما موسى عليه السلام والخظر. ليبني لهما الجدار
فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز انزل لهما وكان ابوهما صالحا. فاراد ربك ان يبلغا   ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا. ولهذا قال كثير من العلماء ان الخضر
ليس رجلا عاديا بل هو نبي من الانبياء. لان الله عز وجل اطلعه على شيء من الغيب وعلمه علما لا يعلمه حتى موسى عليه السلام اذا لابد ان يكون نبيا من الانبياء. الشاهد من هذه القصة العجب العجاب. كيف ان الله عز وجل
ربما يظهر لك شيئا لكن الحقيقة امرا اخر. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
