الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد نقل النووي رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يتقدمن احدكم رمظان بصوم يوم او يومين
الا ان يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا قبل رمضان
صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان حالت دونه غياية فاكملوا ثلاثين يوما. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال اذا بقي نصف شعبان او اذا بقي نصف من شعبان
فلا تصوموا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذه الاحاديث الثلاثة كلها في معنى واحد وهو النهي عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين الا الحديث الاخير فانه قال فيه صلى الله عليه وسلم اذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا
اما الحديث الاول قوله صلى الله عليه وسلم لا لا يتقدمن احدكم رمظان بصوم يوم او يومين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ان يسبق احد رمظان بصوم يوم او يومين على وجه الاحتياط له
ثم اذن صلى الله عليه وعلى اله وسلم لمن كان يصوم صوما فقال الا ان يكون رجل كان يصوم صومه يعني له صوم معتاد كصوم يوم وافطار يوم او صوم آآ اثنين وخميس ويوافق ذلك
قبل رمضان بيوم او يومين او كان عليه صوم واجب لصيام شهرين متتابعين في كفارة او صيام كفارة من كفارات او صيام قضاء رمضان لم يتمكن منه الا في اخر شهر شعبان. كل ذلك مستثنى من النهي لقوله صلى الله عليه وسلم
الا ان يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم اي فلا حرج ان يصوم في ذلك اليوم هذا الحديث افاد جملة من الفوائد من فوائده ان وسبق رمضان بصوم يوم او يومين مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء تأكيد هذا النهي ايضا في حديث ابي
الى حديث عبد الله ابن ابن عباس حيث قال لا تصوموا قبل رمضان. وبيانه في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه و آآ في حديث ابي هريرة الاول ما يبين آآ اشكالية في حديثي الاخير فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتقدمن احدكم
صوم رمضان بصوم يوم او يومين وهذا نهي عن تقدم رمظان بهذا القدر فحديثه في قوله صلى الله عليه وسلم اذا بقي نصف من شعبان فلا تصوم يشكل مع هذا الحديث الذي خص النهي بيومين ولهذا ذهب جمهور العلماء
الى انه لا ينهى عن الصيام بعد منتصف شعبان قوة حديث النهي عن صيام يومين والاذن بما آآ قبل ذلك في مفهوم الحديث واما منطوق حديث آآ اذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا فقد تكلم فيه العلماء
آآ في اسناده والذين قالوا بثبوته قالوا ان النهي على وجه الكراهية وليس على وجه التحريم وقال اخرون ان النهي انما هو عن من لم يصم من اول شهر شعبان
والذي يظهره الله تعالى اعلم انه لا نهي عن الصيام قبل يوم او يومين من رمظان لظعف هذا الحديث وآآ فيه آآ جواز صوم آآ ما قبل رمضان بيوم بيوم او يومين اذا كان
فذلك لغير الاحتياط لرمضان وفيه اه النهي عن صيام يوم الشك وفيه ايضا آآ بيان آآ سماحة هذه الشريعة ويسرها. وفي آآ قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم صوموا لرؤيته وافطروا رؤيته. العمل باليقين والبعد عن ما يكون من الشكوك والاوهام
فان الشريعة لا تبني العمل الا على اليقين ان تمكن الانسان منه فان لم يكن ممكنا فيصار الى غلبة الظن وفيه ان الرؤية المعتبرة هي اه اه ما يكون اه مم
في اواخر الاشهر وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا قبل رمضان ثم قال صوموا لرؤيته. فرؤية الهلال المعتاد هو ما كان قبل دخول الشهر ما كان في بعد الاسرار بعد غياب القمر بالكلية فانه
يطلب الهلال فاذا رؤي يكون قد ثبت الشهر فيصام لرؤيته كما يفطر لرؤيته هذه بعض المسائل وثمة مسائل عديدة فقهية في هذه الاحاديث نسأل الله تعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته
هو الله تعالى اعلم
