الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه وعلى اله
افضل الصلاة واتم التسليم. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه الصلاة لا يصلح لا يصلح فيها شيء من كلام الناس
انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. رواه مسلم. عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه الصلاة لا يصلح فيها لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. انما هو التسبيح
والتكبير وقراءة القرآن. رواه مسلم. هذا الحديث في صحيح مسلم. فهو حديث صحيح. ومعاوية ابن الحكم رضي الله عنه صحابي اسلم رضي الله عنه وذهب الى قومه وعاد فيقول صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم. فعطس احد المصلين. فقلت يرحمك الله. فنظر
راني الناس وانكروا علي. فلما انصرفنا من الصلاة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه صلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. يعني ما يجوز لاحد ان يخاطب احد
سوى ان يخاطب ربه جل وعلا او مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم فيما ورد في الصلاة والسلام عليه. ولذا قالوا لا يؤتى بكاف الخطاب لله تبارك وتعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم مثل قولك السلام عليك. ايها النبي
ورحمة الله وبركاته. فهو رضي الله عنه ربما يكون ادرك اوائل شرعية الصلاة كان الكلام فيها مباح ثم نزل قوله جل وعلا وقوموا لله قانتين كما يقول الصحابي امرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. فالمعلم الرفيق الرحيم عليه الصلاة والسلام. لا
الطف منه ولا ارفق منه في التعليم. يتلطف بالجاهل ويعلم المتعلم برفق ولين حتى لا يقبل منه. الذي بال بالمسجد لما سار عليه الصحابة ينكر عليه قال لا تزربوه لا تزرموا عليه
دعوه خلوه يكمل. فلما انتهى دعاه النبي صلى الله عليه وسلم وارشده. المسيء في صلاته ترك سهو النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مرتين او ثلاثة واربع ويقول له كلما جاء وسلم على النبي صلى الله عليه
وسلم قال رد عليه السلام وقال عليه ارجع فصلي فانك لم تصلي حتى ينتبه ما قال له انت جاهل كما تحسن الصلاة انت وانت. قال ارجع فصلي فانك لم تصلي. ما صليت الى الان. مرة ثانية ثالثة فلما
كرر واكثر على حالته السابقة. ما لاحظ ولا ادرك النقص الذي حصل منه. قال والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا فعلمني. فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم حتى يرسخ هذا العلم في ذهنه ويحفظه
ولا ينساه فهو القدوة في التعليم عليه الصلاة والسلام. هذا الصحابي كان عهده بالناس وهم يصلون يخاطب بعضهم بعضا ويتكلم بعضهم مع بعضهم في الصلاة. فلما عاد الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد غيبة عطس احد
من بجواره فقال يرحمك الله وهو يصلي يرحمك مخاطبة للعاطس انكر عليه فتركه النبي صلى الله عليه في صلاته وهو يصلي فلما انتهت الصلاة ارشده صلى الله عليه وسلم ولم ينقل عنه انه قال له
اعد الصلاة. صلاتك غير صحيحة. خلاف المسيء في صلاته. قال له ارجع فصلي فانك لم تصلي ما صليت. فمخالط اي احد سوى الله تبارك وتعالى او الصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم خطبت اي
انسان ممنوع حتى الامام ما يخاطب وانت في الصلاة قد تخاطبه وانت في الخطبة اذا كان في حال الخطبة يخاطب لكن ما تخاطب جارك حال الخطبة. وانما تخاطب الامام والخطيب. لا بأس. فما يصلح في الصلاة ان تأتي
بكافل خطاب لاي احد سوى الله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بعيد اعادة الصلاة بينما امر المسيء في صلاته بقوله ارجع فصلي فانك لم
قد يقول قائل لما امر ذاك باعادة الصلاة ولم يأمر هذا مع انه تكلم وخاطب. العلماء رحمهم الله جمعوا بين الحديثين لان الحديثين كلاهما صحيح. فالجمع ان المسيء في ترك ما هو واجب في الصلاة. واما هذا المتكلم في صلاته فقد فعل ما نهي
عنه وفرق بين ترك الواجب وفعل المنهي. ترك الواجب يخل بالفعل. وترك المنهي قد تعذر فيه بالجهل. كما ان النبي صلى الله عليه وسلم استمر في صلاته مع كوننا عليه
فيهما اذى فخلعهما واستمر. فدل على ان وجود الاذى في اول الصلاة انه معفو عنه. ولو كان شيء يبطل الصلاة لاستأنف النبي صلى الله عليه وسلم صلاته من اولها. الثاني من اوجه الجمع
ان المسيء ترك ما تقرر ثبوت اصله. يعني الطمأنينة في الصلاة ثابتة معلومة من الصلاة وهذا المسيء في صلاته تركها بخلاف هذا المتكلم في صلاته فانه بان على اصل الاباحة كان الواحد من الصحابة يسلم على صاحبه اذا جاء ويصلي سلم عليه ورد عليه الاخر السلام. هذا اصل موجود
فهذا الذي تكلم معاوية رضي الله عنه تكلم بان على اصل الاباحة ولم يعلم عن النهي الثالث ان معاوية ابن الحكم رضي الله عنه قال اني حديث عهد بجاهلية ولا يلزم
من الشرائع الا ما علم انه حديث عهد بجاهلية فما يلزمه من الشرائع التي الا ما علم. يعني ان الشريعة اذا جهلها المرء جهل شيئا من الامور فانه غير مؤاخذ
حتى يعلم ذلك. والصلاة شأنها عظيم هي الصلة بين العبد وبين ربه. وتصفية للقلب وتوجه الى الله جل وعلا بالقلب والبدن والنطق والمخاطبة فلا ينصرف عن ربه تبارك وتعالى تعالى بشيء لا ينصرف للعاطس فيشمته ولا ينصرف للمسلم في رد عليه السلام قولا لا يكون مع ربه وليس
سل المرء من صلاته الا ما عقد. بقدر اقبال المرء على صلاته يكون ثوابه فيها. واذا قل اقباله في صلاته قل ثوابه فيها. وهذا الحديث ظاهر في حسن تعليمه صلى الله عليه
سلم لكل جاهل وهو القدوة الحسنة لهذه الامة فينبغي للمسلم ان يدرس اخلاقه وصفاته صلى الله عليه وسلم ليتخذها المثل الاعلى له في جميع شؤونه. اذا انتقد عليه او رد عليه في شيء ما من الاعمال يقول هذا فعل النبي
صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث كذا. فهو عليه الصلاة والسلام كان حسن التعليم لطيف بالامة كما وصفه الله جل وعلا بالمؤمنين رؤوف رحيم. اقرأ. قال رحمه الله وعن معاوية بن الحكم
ومعاوية ابن الحكم السلمي كان ينزل المدينة وعداده في اهل الحجاز قال قال رسول الله يعني من رضي الله عنهم الذين ما ابعدوا عن مكة والمدينة. لان من الصحابة من انتقل الى الشام ومنهم من انتقل الى العراق
ومنهم من انتقل الى مصر ومنهم من انتقل الى خراسان وهكذا لكن هذا الصحابي رضي الله عنه عداده في الحجازيين. يعني ممن هو بين مكة والمدينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هو التسبيح والتكبير
وقراءة القرآن لا يصلح هذه لا تسمى نافية. لانها لو كانت ناهية لجزمت فيقال لا لا يصلح الفعل مرفوع. لان لا الناهية تجزم ولا النافية ما تؤثر على الفعل في جزم ولا فتح
انما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. رواه مسلم. وللحديث سبب حاصله انه عطس في الصلاة رجل فشمته معاوية والتسبيح كما هو معلوم هو تنزيه الله جل وعلا وتقديسه وتعظيمه والمصلي يقول سبحانك
اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ويقول سبحان ربي العظيم ويقول سبحان ربي الاعلى والمصلي يقول الله اكبر بانتقال من ركن الى ركن وقراءة القرآن هذه جل اعمال الصلاة ان كان فيها دعاء وغيره لكن جل اعمالها التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. نعم
وللحديث سبب حاصله انه عطس في الصلاة رجل فشمته معاوية وهو في الصلاة فانكر عليه من لديه من الصحابة بما ذلك. ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ان هذه الصلاة الحديث وله عدة الفاظ. والمراد من عدم
الصلاحية عدم صحتها. ومن الكلام مكالمة الناس ومخاطبتهم. كما هو صريح السبب. يعني اذا تكلم في صلاته حامدا ما طلعت صلعته. نعم. كما هو صريح السبب فدل على ان المخاطبة في الصلاة تبطلها سواء كانت لاصلاح
الصلاة او غيرها. واذا احتيج الى تمديد الداخل فيأتي حكمه وبماذا يثبت. ودل الحديث على ان الكلام من الجاهل في الصلاة لا يبطلها وانه معذور لجهله فانه صلى الله عليه وسلم لم يأمر معاوية بالاعادة وقوله انما هو
اي الكلام اي الكلام المأذون فيه في الصلاة او الذي يصلح فيها التسبيح والتكبير وقراءة القرآن اي ما يشرع في ذلك انما يشرع فيها ذلك. ومن ضم اليه من الادعية ونحوها لدليله الآتي وهو وعن زيد ابن
الارقم يكفي. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعه
