السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قدم العشاء فابدأوا به قبل ان تصلوا المغرب متفق العلوي حول الحديث عن انس ابن مالك رضي الله عنه الذي خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر
من حين قدم المدينة صلى الله عليه وسلم الى ان لحق بربه جل وعلا عليه الصلاة والسلام يقول انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا
اقدم العشاء وحضر العشاء وقدم للاكل فابدأوا به قبل ان تصلوا مغرب متفق عليه. اي انه اذا قدم العشاء للصائم. او لمن هو في حاجة الى الطعام وقت صلاة العشاء المغرب مثلا
فامر صلى الله عليه وسلم ان يبدأوا بالعشاء فيتعشوا ثم يقوموا لصلاة المغرب والغرض من هذا والله اعلم ان يدخل المرء في صلاته مقبلا عليها. غير مهتم بشيء اخر اشغلوا باله فيزيل ما يشغل باله من طعام يأخذ او شيء يشغله يصيبه
كما امر صلى الله عليه وسلم بازالة القران المعلق امامه وهو يصلي فالغرض ان الانسان يدخل في صلاته مطمئن مستريح البال يقبل على وهذا الحديث اورده مؤلفه باب الخشوع يعني ان المصلي يحرص على ما يجلب
وخشوع له في الصلاة. ويحرص على ابعاد ما يزيل عنه الخشوع في الصلاة. فمثلا اذا دخل في الصلاة وهو ينظر الى العشاء قد قدم فان خاطره وباله سيكون بالعشاء ويود ان يأكل منه فامر بان يأخذ حتى يدخل مطمئن. اذا حضرت
وهو حاقل او حاقد حصره البول او الغائط فيقضي حاجته ويتوضأ ويأتي الى صلاته اذا كان بين يديه شيء يشغله فيزيله قبل الصلاة حتى يدخل على الصلاة قلبا مطمئنا بقلب خاشع مقبل على الله. والاسلام دين
ما يصادم الغرائز التي تكون عند الانسان. وانما يهذبها ويعالجها ويحسنها ويبعدها عن الحرام. احل الله البيع وحرم الربا الانسان عنده غريبة حب المال. حب المال والفسق نعم. اكسبوا المال من طريق حلال واجتنب الحرام
حب قضاء الشهوة الوتر. الزواج وشرعه له. وحرم عليه الزنا له مشروبات طيبة وحرم عليها الخمر. اباح له الاستمتاع بما احل الله جل وعلا نور كل طيب وحرم عليه الخبيث الذي يضره في دينه او يضره في بدنه. فالاسلام
من الفطرة وكما قال العربي والله ما امر الاسلام بشيء وقلت ليته نهى عنه ولا نهى الاسلام عن شيء وقلت ليته امر به. يعني ما ينهى الاسلام الا عن محرمات والخبائث والروائن والاشياء التي يمجها العقل ولا يريدها. ويامر بكل طيب موحد
حسن ومحبوب اذا النفس ونافع للبدن ونافع في دين المرء وعقله وخلقه وهكذا حرم عليه الكذب واباح له التضحية عند الحاجة. يعني يوري ما يظهر يقول قولا كذبا محضا وانما فيه توريه اذا اراد ان يمزح ويتعجب مع احد او نحو ذلك
جاءت امرأة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ادع الله الجنة. قال اوما علمت ان لا يدخلها عجوز هي عجوز. اما علمت ان الجنة لا يدخلها عجوز فذهبت تبكي
صلى الله عليه وسلم وقال لها اما علمت ان الله جل وعلا يقول انا انشأناهن ان شاء فجعلناهن ابكارا عربا اترابا. فالعجوز ترجع فتاة في الجنة. ولما قال له رجل احملني. قال احملك على ولد الناقة. قال وما يغني عني ولد الناقة؟ يعني الحاش
والصغير توقع انه ماذا يغني عني ما يحمل ولد الناقة؟ فقال عليه الصلاة والسلام وهذه الجمل الا ولد الناقة. فالاسلام يحرم ويمنع مما هو خبيث او نار ويوم بكل حسن طيب
امر ابن العاص رضي الله عنه اجنب وهو قائد السرية في ليلة باردة وفيه شجة فتيمم في الصباح وصلى لاصحابه. واخبر رضي الله عنه وما فعل. انه جنب وتيمم وصلى بهم
فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم اخبروا النبي صلى الله عليه وسلم ان عمرو بن العاص صلى بهم لانه حديث الاسلام رضي الله عنه صلى بهم وهو جن فانما هو تيمم
ما سأله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اصليت لاصحابك يا عمرو انت جنب؟ قال يا رسول الله ذكرت قول الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما
وصليت لاصحابي. فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه. تعجبا حسن استنباط عمرو بن العاص رضي الله عنه. ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما وهو قائد الجيش وهو قد فشل في صبيحة اليوم البارد وربما تضرر واذا تضرر ومرض
القائد تأثر الجيش بذلك. فتيمم رضي الله عنه وصلى لاصحابه. اقرأ  رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قدم العشاء ممدود كثناء طعام كما في القاموس فابدأوا به او بأكله قبل ان قبل العشاء طعام العشي يعني ما كان بعد الزوال سواء
وبعد العصر او بعد المغرب او بعد العشاء هو طعام العشي بخلاف الغداء فهو طعام الغدوة يعني اول النهار وللعلماء رحمهم الله تفصيل في هذا فيما اذا كان الوقت ضيق ويخشى من خروج الوقت وقالوا
نبدأ بالصلاة حتى لا يخرج وقتها. واخرون قالوا يبدأ بالعشاء ولو خرج الوقت. لان عندهم ان واذا صلى وهو مشتاق الى العشاء فصلاته غير صحيحة لانه يكون مخالف لامر النبي صلى الله عليه وسلم
الظاهرية يرون ان الامر هذا للوجوب. وانه لا يجوز للمرء ان يبدأ بالصلاة وهو في حاجة الى العشر وبعض العلماء قال اذا كان محتاج الى العشاء كالصائم مثلا ونحوه جائع
واما اذا لم يكن هناك حاجة فيبدأ بالصلاة نعم. قبل ان تصلوا المغرب متفق عليه. وقد ورد باطلاق لفظ الصلاة. قال ابن باقية الليل سيحمل المطلق على المقيد ورد بنص اذا هو الوالد هنا الان فابدأوا اذا حضر كذا فابدأوا. نعم. اذا وضع
العشاء واحدكم صائم فلا يقيد به لما عرف في الاصول والتفصيل. اذا وضع العشر يعني كان الانسان ينظر اليه وهو صائم يعني جاء للعشاء واما اذا كان العشاء لم يحضر
او يحتاج الى تهوية ما هيبدأ بالصلاة. نعم. فلا يقيد به لما عرف في الاصول لما عليه من ان ذكر ذكر حكم الخاص الموافق لا يقتضي تقييد تقييدا ولا تخفيفه والحديث دال على ايجاد تقدير اكل العشاء
اذا حضر على صلاة المغرب والجمهور حملوه على الندب. وقالت الله الند والاستحباب انه يستحب له ان يبدأ العشاء قبل صلاة المغرب وان بدأ بصلاة المغرب قبلها للاهتمام فلا بأس عليه. لان الامر هذا للنبي
الله لي فيكون الامر للوجوب. لو بدأ في الصلاة قبل العشاء والعشاء قد حضر. ما صحت صلاته يكون مخالف بامر النبي صلى الله عليه وسلم والجمهور وقالت الظاهرية والجمهور وقال الجمهور
والجمهور حملوه على الندب وقالت الظاهرية بل يجب تقديم اكل العشاء فلو قدم الصلاة لبطلة املا بظاهر الامر. ثم الحديث ظاهر في انه يقدم العشاء مطلقا. سواء كان محتاجا الى الطعام او لا
فساد الطعام او لا وسواء كان خفيفا او لا. وفيما يرونه ظاهر الامر الظاهرية يأخذون بظاهر الامر بدون تفصيل. نعم. وفي معنى الحديث تفاصيل اخر بغير دليل بل تتبع علة الامر بتقديم الطعام فقالوا
هو تشويش الخاطر لحضور الطعام وهو وهو يفضي الى ترك الخشوع في الصلاة. وهي علة ليس لها وليس عليها دليل الا ما يفهم الا ما يفهم من كلام بعض الصحابة فانه اخرج ابن ابي شيبة عن ابي هريرة عن ابي هريرة وابن عباس انه ما كانا يأكلان طعام
فأراد المؤذن ان يقيم الصلاة فقال له ابن عباس لا تعجل لا نقوم في انفسنا منه شيء وفي رواية بان لا يعرض لنا في صلاتنا وله عن الحسن ابن علي عليهما السلام انه قال العشاء قبل قبل الصلاة
النفس اللوامة ففي هذه الاثار اشارة الى التعليم بما ذكر. ثم هذا ثم هذا اذا كان الوقت خرج الوقت فقيل يقدم الاكل وان خرج الوقت محافظة على المحافظة على الخشوع في الصلاة قل وهذا على قول من يقوم بوجوب الخشوع في الصلاة وقيل بل يبدأ بالصلاة الامام
ترى ان الخشوع في الصلاة واجب حتما. يقول ما يجوز له ان يبدأ بالصلاة قبل العشاء لانه موت علي الخشوع والجمهور على ان الخشوع ليس بواجب وانما هو من تمام الصلاة ومستحب للصلاة وليس
واجب لانه لو قيل للوجوب لما صحتك صلوات كثير من الناس. وقيل بل يبدأ بالصلاة محافظة على حرمة الوقت وهو قول الجمهور من العلماء وفيه ان حضور الطعام عذر في ترك الجماعة عند عند من اوجبها وعند غيره
قيل قيل وفي قوله فابدأوا مما يشأ مما يشعر بانه اذا كان حضور الصلاة وهو يأكل فلا يتمادى فيه وقد ثبت عن ابن عمر انه كان اذا حضر عشاءه عشاءه وسمع قراءة قراءة الامام في الامام في الصلاة لم يقم حتى يفرغ من طعام
وقد قيس على على الطعام وقد على الطعام. وينبغي للانسان الا يكون طعامه مهيأ وقت الصلاة او نومه يتهيأ له وقت الصلاة. وانما يرتل وقت الصلاة لا يشتغل عن الصلاة بشيء. كما
فقال الله جل وعلا في بيوت اذن الله ان ترفع وينصر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال ما تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله. نعم. وقد قيس على الطعام وقد قيس على الطعام غيوم
خيره مما يحمل ما يحصل بتأخيره تشويش المخاطر. فالاولى البداء به. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
