والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف
الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من من صلاة العبد رواه البخاري وللترمذي وصححه اياك
وللترمذي نعم ما شاء الله وللترمذي وصححه اياك والالتفات في الصلاة فانه هلكة فان كان فان كان لا بد ففي التطوع هذا الحديث اورده المؤلف رحمه الله تعالى في باب الخشوع في الصلاة في
الخشوع في الصلاة عن عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة. فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه البخاري فهو في صحيح البخاري. وللترمذي عن انس وصححه
الترمذي اياك والالتفات في الصلاة. فانه هلكة فان كان لابد ففي التطوع. هذا الحديث كما اتقدم اورده المؤلف رحمه الله تعالى في باب الخشوع في الصلاة وذلك ان الالتفات يقلل الخشوع في الصلاة ويخدشه والمرء المسلم
مأمور بان يهتم بصلاته ويحرص على تمامها. فقد يخرج المرء من صلاته وليس له منها شيء. وقد يخرج منها وليس له الا العشر. وقد يخرج منها وليس له الا الربع
وقد يخرج منها وليس له الا النصح وهكذا. وقد يخرج من صلاته فتصعد ولها نور وتفتح لها ابواب السماء وتقول حفظك الله كما حفظتني. وقد يخرج المرء من صلاته تصعد فلا تفتح لها ابواب السماء. وتلف كما
كف الثوب الخلق ويرمى بها وجه صاحبها. وتقول له صلاته ضيعك الله كما ضيعتني. وجاء في الحديث ليس للمرء من صلاته الا ما عقل. يعني ما منها واستحضر قلبه فيها. عائشة رضي الله عنها تسأل المصطفى صلى الله عليه
عن الالتفات في الصلاة والالتفات من التفت يعني ادار رأسه ووجهه يمينا او شمالا. ما حكمه؟ اهو جائز ام مكروه ام محرم؟ ام ماذا؟ فقال عليه الصلاة والسلام. جوابا لها وللامة قاطبة هو اختلاس يختلسه الشيطان
من صلاة العبد. الاختلاس الاخذ بسرعة على وجه الخفى عن المختلس منه. يعني حاول ان يأخذ الشيء وهو لا يدري عنه هذا المختلس. والمختلس منه يؤخذ منه الشيء وقد لا
بهذا. فقال الالتفات اختلاس يختلسه الشيطان. يعني نهبة ينهبها الشيطان من صلاة العبد. كأن الصلاة مثلا لها مئة درجة. فيأتي الشيطان اللعين ويختلس من هذه الدرجات مجموعة والخسارة العظمى خسارة الدين. وهي المصيبة بعض الناس لا يهتم بتضييع
وعدم اهتمامهم بها ما يبالي اذا توفر له ماله او صحته او غذاءه ما يبالي وهذه هي الخسارة العظمى النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا. فالمرء
واذا اصيب في صلاته او في زكاته او في امانته او في اخلاقه فقد خسر والعياذ بالله الدنيا والاخرة. هو اختلاس يختلسه الشيطان. والشيطان كما ذكر الله جل وعلا ان الشيطان
لكم عدو فاتخذوه عدوا. فالمرء يكره ان يختلس منه احد شيء ولو كان اخوه او ابنه او قريبه ما يحب هذا فما بالك فاذا كان هذا الاختلاس من عدو فما بالك اذا كان من اعدى الاعداء الذي هو الشيطان فما بالك اذا كان
اختلاط في اهم شيء عند الانسان من الاعمال التي لله جل وعلا فاكد الاعمال واكد اركان الاسلام بعد الشهادتين الصلاة. فاذا اختلس من صلاته فقد خسر. هو اختلاس يختلسه من صلاة العبد. فحري به ان يحذر هذا
يقول رحمه الله وللترمذي عن انس يعني في حديث اخر عن انس ابن مالك رضي الله عنه وصححه الترمذي اياك اياك من باب التحذير احذر. احذر اياك والالتفات في الصلاة. احذر الالتفات
مات في الصلاة. ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم الا وان فيه ظرر وهلكة. فانه اي التفات هلكة والهلكة الخسارة العظيمة الموت اصلا هلاك الموت فانه هلكة يعني هلاك
في الصلاة بمعنى تظيع عليه صلاته. فان كان لابد وان كان لابد يعني مضطر محتاج الى الالتفات ففي التطوع. لان التطوع صلاة النافلة يسمح فيها يسمح في الفريضة. فالقيام في الفريضة ركن. والقيام في التطوع مستحب وليس بركن. تصح الصلاة
من الجالس تطوعا وان كان قادرا على القيام. قال العلماء رحمهم الله الالتفات وفي الصلاة مكروه. نقول يرحمكم الله هذا الزجر وهذا النهي من النبي صلى الله عليه وسلم وتقولون مكروه. الا تقولون محرم؟ قالوا لا. لما يرحمكم الله؟ قالوا لانه جاء ان النبي صلى
صلى الله عليه وسلم كان في صلاة الفجر ويلتفت الى الشعب. لانه ارسل عينا يرقب من حوله الى جهة الشعب فكان في صلاته عليه الصلاة والسلام يرقب الشعب ينظر هل جاء مسرع
انذر فليس النبي صلى الله عليه وسلم حال ام لم يأتي فله عليه الصلاة والسلام حال كانه يريد ان جاء منذر رافعا يديه او مشعرا بالخوف ان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الصلاة
ام لم يحصل شيء من ذلك فهو كعادته يطيل في صلاة الفجر احيانا. ثانيا ان ابا بكر رضي الله عنه صلى بالناس صلاة الظهر نظرا لتأخر النبي صلى الله عليه وسلم فهو ذهب عليه الصلاة والسلام
تصلح بين قوم من الانصار صار بينهم شحناء فذهب يصلح بينهم فحان وقت صلاة الظهر وهو النبي صلى الله عليه وسلم لم يأتي فجاء بلال الى ابي بكر الصديق فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم احتبس يعني تأخر الا تصلي
بالناس قال ان شئت يعني انا لا امرك بهذا لكن ان رأيت هذا مناسب فلا مانع فاقام بلال رضي الله عنه تقدم ابو بكر رضي الله عنه يصلي. وفي اثناء الصلاة جاء النبي صلى الله عليه وسلم. فاخذ الناس في التسبيح
تصفيق وكذا يشعرون ابا بكر. وكان من عادته رضي الله عنه لا يلتفت للصلاة. لكن لما اكثروا عليه لا يدري ما الامر. فالتفت فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فاراد ان يتقهقر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اثبت مكانك يعني اشار اليه
فرفع يديه يحمد الله ويشكره ثم تأخر. وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم. اخذ من الحديث الاول من التفات النبي صلى الله عليه وسلم هذا صارف للنهي عن الالتفات صارف عن الوجوب عن التحريم الى الكراهة
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاتب ابا بكر على الالتفات لانه محتاج لهذا من كثرة الذكر والتصوير والتسبيح فالتفت ما قال له لما تلتفت ما يجوز لك او يحرم عليك الالتفات اقره صلى الله عليه وسلم
اخذ من هذا ان الالتفات مكروه كراهة شديدة وليس بحرام. ما لم يكن ظهره الى القبلة فهذا في هذه الحال ما تصح الصلاة. لكن اذا كان اللي للعنق فقط مثلا التفت يمينا او التفت شمالا
مثلا التفات ما لم يعطي ظهره للقبلة فهذا مكروه الا من حاجة اذا كان هناك حاجة ترتفع الكراهة. واخذ من هذا ان ما يحرم او ما لا يجوز انه في الفريضة
اشد من النافلة. والنافلة اخف لانه يباح في النافلة من الحركة او الالتفات او الجلوس ونحو ذلك ما لا يباح في الفريضة. ويؤخذ من هذا ان الشيطان اللعين يحاول ان يختلس من الانسان اي شيء يحصل فيه وخاصة انه يتسلط عليه عند اكد
وارجاها عند الله وهي الصلاة. ويحب ان يصرفه عنها. والمرء اذا انصرف من صلاته بهذا التفات يكون خدش في الصلاة ونقص فيها لانه واقف بين يدي الله يناجي الله جل وعلا. والله جل وعلا
عليه ثم ينصرف فيقل اجر صلاته. ويكون فيها النقص ثم يتسلط عليه الشيطان. الغالب انه صرفه بشيء ما استمر معه في التلاعب به. اذا هازه في اواجيس او التفات او تفكير
في امر ما ووجد منه استجابة استدرجه حتى يخرجه من صلاته والعياذ بالله وليس له منها شيء فحري بالعبد ان يستشعر الذكر الذي يقوله في حال الصلاة. اولا بعد تكبيرة الاحرام
استفتاح ثم يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ما يقوله بلسانه وهو لا يدري ما يقول. يقول بلسانه وقلبه ويستحضر انه التجأ الى الله جل وعلا من الد اعداءه ومن اشد اعدائه التجأ الى الله
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله ابتدي اقرأ. بسم الله التجأ وابعد عن الشيطان وهكذا ثم يقول الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وهكذا فيتدبر ما يقول
في هذا يسلم باذن الله من وساوس الشيطان ونزغاته. نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة قال هو اختلاس
المعجمة فمثناة فوقية المعجمة يعني الخاء المنقوتة غير الحاء الخاء المعجمة بالحاء المعجمة يعني منقوتة. اختلاس مهوب احتلاش بالخاء. نعم. بالخاء المعجمة فمثناة فوقية اخره سين مهملة هو الاخذ للشيء على غفلة. يختلسه الشيطان من صلاة العبد. رواه البخاري. قال الطيبي
قال الطيبي سماه اختلاسا لان المصلي يقبل يقبل على ربه تعالى ويترصد الشيطان فوات ذلك عليه فان سلط عليه ويصرفه عن ربه لانها مرء في صلاته متوجه الى الله. ثم يأتيه الشيطان يحاول يصرفه
يصرف هذا الاختلاس. يصرفه عن صلاته. يصرفه عن ما هو متوجه اليه. نعم. فاذا التفت استلب استلبه ذلك وهو دليل على كراهية الالتفات في الصلاة وحمله الجمهور على ذلك اذا كان التفاتا لا يبلغ الى استدبار القبلة
بصدره على الكراهة. لما سمعت من ورود الالتفات عند الحاجة. نعم. استدبار القبلة بصدره او عنقه كله. والا كان مبطلا للصلاة وسبب الكراهة. يعني مبطل للصلاة اذا اعطى القبلة استدار بوجهه الى عكس القبلة فبطلت صلاته والعياذ بالله. بسبب الكراهة بسبب
بالكراهة نقصان في غير حالات الضرورة غير حالات الجهاد في سبيل الله. اما اذا كان في جهاد وقتال مع الكفار فيجوز ان يصلي وهو يضرب بالسيف ويكر ويفر ولا يؤخر الصلاة عن وقتها. نعم
كما افاد ايراد المصنف للحديث في هذا الباب او ترك استقبال القبلة ببعض البدن او لما فيه من الاعراض عن التوجه الى الله تعالى كما افاده كما افاده ما اخرجه احمد وابن ماجة من حديث ابي ذر لا يزال لا يزال الله
ومقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فاذا صرف وجهه وانصرف. اخرجه ابو داوود والنسائي العبد متوجه الى والله جل وعلا متوجه اليه. فاذا انصرف العبد صرف الله وجهه عنه. نعم. وللترمذي اي عن عائشة
رضي الله اي عن عائشة وصححه اياك بكسر الكاف لانه خطاب المؤنث والالتفات بالنصب لانه احذر منه في الصلاة فانه فانه هلك هلاك والالتفات. الالتفات منصوب لانه محذر منه. احذر
الالتفات. نعم. في الصلاة فانه هلكة لاخلال لاخلاله بافضل العبادات. وايها الهلكة لان وفيه يخل المرء بصلاته. والاخلال بالصلاة هلاك. والهلاك الموت والهلاك في الدين اشد من الهلاك في البدن
واي هلكة اعظم من هلكة الدين فان كان لا بد من الالتفات ففي التطوع قيل والنهي عن الالتفات اذا كان لغير حاجة والا فقد ثبت ان ابا رضي الله عنه التفت لمجيء النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الظهر والتفت الناس لخروجه صلى الله عليه وسلم
في مرض موته حيث حيث اشار اليهم ولو لم يلتفتوا ما علموا بخروجه ولا ولا اشارته واقرهم على ذلك يعني التفت ابو بكر رضي الله عنه الصلاة والتفت الناس الصلاة لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من حجرته الى المسجد ينظر المصلين كان الناس
اسئلة يعني التفتوا الى الحجرة لو لم يلتفتوا اليها ما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عليه الصلاة والسلام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

