والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعنه قال كان قرام لعائشة سترت به
بيتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اميطي عنا قرامة هذا فانه لا تزال تصاويره تصاويره تعرض لي في صلاتي. رواه البخاري واتفقا على حديثها في قصة امبيجانية ابي جهم
وفيه فانها الهتني عن صلاتي هذا الحديث مع الحديث الاخر في قصة ابي جهم اوردهما المؤلف رحمه الله تعالى تحت باب الحس على الخشوع في الصلاة فعن انس ابن مالك رضي الله عنه قال
كان قرام لعائشة. القرام هو ستر رقيق موصوف. يعني ثوب رقيق من صوف ذي الوان. يعني فيه الوان مختلفة يتخذ سترا وفراشا كان قرام لعائشة رضي الله عنها سترت به جانب بيتها. يعني جعلته ستارة
في جهة من جهة ناحية من نواحي بيتها او في كوة او في فرجة تسترها عميق عن اميطي عنا قرامك هذا. يعني ازيليه وابعديه لانه كان في ناحية القبلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى نظر اليه فاشغله
فانه لا تزال تصاويره. تصاوير يعني ما فيه من الخطوط والاشكال ما يلزم ان تكون صور لحيوانات او اشياء حية وانما هي خيوط او خطوط او اعلام او نحو تعرض لي في صلاتي. يعني تشغلني. اراها فتشغلني في صلاتي
رواه البخاري هذا الحديث فهو في صحيح البخاري رحمه الله. واتفقا اي البخاري ومسلم رحمة الله عليهما على حديثها يعني حديث عائشة رضي الله عنها في قصة ام بجالية ابي جهل. وذلك ان ابا جهم من قريش
اهدى الى النبي صلى الله عليه وسلم ام بجانية فلبسها صلى الله عليه وسلم فاذا فيها اشكال تشغله وهو يصلي فلما انصرف قال اذهبوا لابي جهل فاعطوه ام مجانيته واتوني
كساء الاخر هذا من حسن معاملته صلى الله عليه وسلم. ما رد الهدية على ابيه قال ردوا عليه هذه الهدية واعطوني كساء اخر. تطييبا لخاطر ابي جهل حتى لا يستشعر ان
رسولا صلى الله عليه وسلم رد هديته. قال ردوا عليه هذا واعطوني غيره منه. في قصة ميزانية ابي جاهم وفيه اي في حديث قصة عن بجانية ابي جهم فانها الهتني يعني ام مجالية ابي جهل بما فيها من الاعلام والخطوط والاشكال الهتني عن
فدل هذان الحديثان على انه ما ينبغي للمرء ان يصلي وبين يديه شيء يشغله. كائنا ما كان. نقل عن الامام احمد رحمه الله انه قال ما ينبغي ان يكون بين يدي المصلي ولا المصحف. ولا المصحف لانه قد يشغله. وانما يكون ما بين يديه شيء يشغله
هذا هو الاولى خلافا لما عليه الناس اليوم تجد القبلة مملوءة بالزركشة والكتابة والجبص والالوان ونحو ذلك وهذا خلاف فلا يجوز مثل هذا. ودل والحمد لله على ان من بين يديه شيء يشغله ان صلاته
وصحيحة لان الرسول صلى الله عليه وسلم ما اعاد صلاته التي صلاها مع انشغاله بالقراءة او ان الصلاة والحمد لله صحيحة لكنها تكون ناقصة. فحري بالعبد لا يجعل بين يديه شيء يشغله. فان اضطر الى شيء ما فالصلاة والحمد لله صحيحة
ها وجود الشيء مكروه وليس بمحرم. لانه لو كان محرم ما صلى بها النبي صلى الله عليه وسلم من اول الامر وانه ينبغي للمصلي ان يستحضر قلبه وفكره وبدنه كله فيما بين يديه وفيما هو داخل فيه من الصلاة. فيتدبر
تأمل القراءة والذكر والركوع والسجود لان انشغاله في شيء ما يوقعه في سهو ويرظك عليه صلاته فلا تتم. فيبعد عن نفسه كل ما يشغله. ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي المرء وهو يدافعه الاخبثان. يعني البول والغائط يعني يدخل الى الصلاة
في حالة حسنة حتى لا ينشغل عنها بشيء ما. ودلت هذه الادلة وما شابهها على ان ثواب الصلاة يختلف ليس ثواب الصلاة واحد. بل يختلف كلما كان المرء في صلاته مقبل عليها لم ينصرف عنها بشيء ما صلاته اكمل. وكلما انشغل بشيء ما نقص
والصلاة بحسب انشغاله نعم اقرأ وعنه اي انس رضي الله عنه قال كان قرام بكسر القاف وتخشيف الراء الستر الرقيق وقيل الصفيق من صوف من صوف ذي الوان لعائشة سترت به جانب بيتها. فقال لها النبي صلى الله عليه
وسلم اميطي عنا اي ازيلي قرامك هذا فانه لا تزال تصاوره تعرض يفتح فوقية وكسر الراء لي في صلاتي رواه البخاري. في الحديث دلالة على ازالة ما يشوش على المصلي صلاته. مما
في منزله او في محل صلاته. ولا دليل فيه على بطلان الصلاة. لانه الصلاة ليست باطلة والحمد لله. لكن ينقص اجرها بحسب انشغاله. نعم. لانه لم يروى لانه لم يرو انه صلى الله عليه وسلم اعادها ومثله
واتفقا على حديثها في قصة بدءا بجانية ابي جهل. وفيه فانها الهتني عن صلاتي. واتفقا الشيخان على حديثها اي عائشة في قصة ام بجانية بفتح الهاء بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحد الموحدة والتخفيف الجيم وبعد وبعد النون بعد النون
النسبة كما كساء غليظ لا علم فيه ابي جهل بفتح الجيم وسكون الهاء هو عامر بن حذيفة وفيه فانها اي وعامر ابن حذيفة القرشي العدوي رضي الله عنه وفيه فانها اي الخميصة وكانت ذات اعلام اهداها له صلى الله عليه وسلم ابو جهل
والضمير لها وان لم يتقدم في كلام المصنف ذكرها. ولفظ الحديث عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى خميصة لها اعلام فنظر الى اعلامها نظرة فلما انصرف قال اذهب فقال اذهبوا بخميصتي هذه
واتوني نوع من اللباس كأنها اخف تصاوير وخطوط وكذا. فطلبها صلى الله عليه وسلم وارسل الانبجانية هذه ارسلها اه الانبجالية هي ان فيها التصاوير اكثر والاشغال اكثر. فردها صلى الله عليه وسلم وطلب لباسا عند ابيه
اقل من ذلك تطييبا لخاطر ابي جهم رظي الله عنه. نعم هاتوني واتوني ابي جهل فانها الهتني انفا عن صلاتي هذا لفظ البخاري وعبارة المصنف تفهموا ان الضمير فانها لان مجانية
ينبجانية وكذا ظمير. الهثني عن صلاتي. وذلك ان ابا جهل اهدى للنبي صلى الله عليه وسلم خميصة لها علام اعلام بمعنى خطوط فشهد فيها الصلاة فلما انصرف قال ردي هذه الخميصة الى ابي جهل. وفي رواية عنها
كنت انظر الى اعلامها وانا في الصلاة فاخاف ان فاخاف ان يفتنني قال ابي بطال انما طلب منه ثوبا غيرها ليعلمها ليعلمها انها انه لم يرد عليه هديته استخفافا به
وفي الحديث دليل دليل على كراهية ما ما يشغل عن الصلاة من النقوش ونحوها مما يشغل القلب وفيه مبادرته صلى الله عليه وسلم الى صيانة الصلاة عما يلهي وازالة ما يشغل عن الاقبال عليها
قال الطيبي فيه اذان بان بان للصور والاشياء الظاهرة تأثيرا في القلوب الطاهرة والنفوس الذكية فضلا ما دام ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو افضل الخلق على الاطلاق انشغل بهذه الانبجانية
غيره ممن هو دونه في الاقبال في الصلاة اولى بان يصرف عنه ما يشغله وفيه وفيه كراهة ان فيه كراهة الصلاة على المفارش والسجاجيد المنقوشة وكراهة نقش ساجد ونحوه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
