وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وله عن عائشة رضي الله عنها
قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافع الاخبثان  قول المؤلف رحمه الله تعالى وله اي لمسلم رحمه الله. عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها
قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة لحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان هذا الحديث اورده المؤلف رحمه الله تعالى تحت باب الخشوع في الصلاة وان الخشوع في الصلاة هو لبها
وبحسب خشوع المرء في الصلاة تكون قيمة صلاته وثوابه عند الله جل وعلا تقول عائشة رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بحضر طعام لا صلاة عند الجمهور لا صلاة كاملة او تامة
وان الظاهرية لا صلاة صحيحة. بحضرة طعام. وهذا تقدم في حديث سبق في اول الباب وذلك ان المرء اذا كان في حاجة الى الطعام والطعام حضر فان قلبه يكون متوجه ومشغول بهذا الطعام ويحب ان يأكل منه فامر بان
ليأكل حاجته من الطعام وخاصة اذا كان حاضر بخلاف ما اذا كان الطعام ليس بحاضر لكنه جاي فهذا قد لا هدوا هذا الطعام كثيرا لانه ليس بين يديه. وانما هو مشغل المرء اذا كان يراه بين يديه
هو محتاج اليه. فامر بان يأكل من هذا الطعام ثم يصلي. ولا وهو يدافعه اخبثان يدافعوا فيها مدافعة يعني مدافعة بين اثنين والمدافعة من افعال المشاركة مثل مشاجرة مخاصمة معاونة مصافحة وهكذا
هذه تسمى افعال المشاركة. يعني ما تصلح من واحد وانما تكون من اثنين. مخاصمة المرأة وما يخاصم مع نفسه وانما واحد مع اخر. مبايعة وهكذا مزارعة. وافعال المشاركة والاخبثان فاعل. يدافعه الاخبثان. يعني الاخبثان يدافعان
يريد ان الخروج وهو يريد حبسهما يعني في مدافعة بين اثنين. المرء مع الاخبثين. الاخبثان يدافعان وهو يدافع هو يريد الانتظار في اخراجهما حتى يصلي وهما يريدان الخروج الان والاخبثان هما
البول والغائط ومن احتبس بوله يعني يريد الخروج يقال له حاق بالنون قال احتلص الغائط عنده يقال له حاقب بالباء ومدافع الريح يقال له الحاقم بالميم حاقم وحاقب وحاقم الحروف متعددة الا متساوية الا الحرف الاخير. حاقن في البول. حاقب في الغائب. حاقب في الريح
الريح والحازق الحازق واما مدافع الاخبثين معهم فيقال له الحاكم الحاكم مدافع الاخبثين معا البول والغائط. مدافع البول حاكم. مدافع القائط حاقب مدافع الاثنين بول وغائط يقال له الحاكم مدافع الريح يقال له الحازق الحازق
وذلك ان مدافعة الاخبثين تذهب الخشوع. يكون الانسان كأنه مم مدافع مع شخص ما غير منتبه لصلاته. ولذا نهي ان يصلي وهو في هذه الحالة. ونقل عن شيخ رحمه الله انه قال اذا كان المرء حاقن او حاقب وهو على طهارة وليس عنده ماء يتوضأ
قال ينقض الوضوء ويتيمم ليتخلص من البول والغائط فصلاته بعد التخلص منهما مع التيمم خير له من صلاته مع وجودهما وهو حاكم او حاقد قال العلماء رحمهم الله مثل الحاقن والحاقب مدافع الريح كذلك. ومثله كذلك من كان
في حر شديد او برد شديد او طوع شديد. كل هؤلاء ينبغي الا يدخلوا في الصلاة على هذه الحالة لانها تشغلهم عن الخشوع في الصلاة والجمهور على صحة الصلاة مع المدافعة سوى الظاهرية الذين يقولون بظاهر الحديث يقولون
لا تصح الصلاة بحال المدافعة والنبي صلى الله عليه وسلم يريد من المسلم ان يدخل في صلاته وهو منتبه لها. حاضر القلب لا يوجد ما يشغله عن صلاته اقرأ وله اي لمسلم عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
لا صلاة بحضرة طعام تقدم الكلام في ذلك الا ان هذا يفيد انها لا تقام الصلاة في موضع حضرة فيه الطعام وهو عام للنفل والفرط وللجائع وغيره. والذي تقدم والذي تقدم اخص من هذا ولا
اي لا صلاة وهو اي المصلي يدافع يدافع الاخبثان البول والغائط ويلحق بهما مدافع الريح فهذا مع المدافعة واما اذا كان يجد فان الذي تقدم في موضوع الطعام هو حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال اذا قدم العشاء فابدأوا به قبل ان تصلوا المغرب متفق عليه نعم واما اذا كان يجد في نفسه ثقل ثقل ثقل ذلك وليس هناك مدافعة فلا نهي عن الصلاة معه ومع المدافعة فهي مكروهة
يعني اذا لم يكن هناك مدافعة شديدة ما اكن حاقن ولا حاقب وانما يحس انه له رغبة في اخراج البول والغائط لكن ما فيه مدافعة شديدة فلا بأس عليه. يصلي في هذا. نعم. قيل تنزيها لنقصان الخشوع فلو
خروج خروج الوقت ان قدم التبرز واخراج الاخبثين واخراج المخبثين قدم الصلاة وهي صحيحة مكروهة هكذا قال النووي ويستحب اعادتها وعند وعن الظاهرية انها باطلة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
