الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التثاؤب من الشيطان فاذا تثاؤب
ذهب احدكم فليكظم ما استطاع. رواه مسلم والترمذي وزاد في الصلاة. هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التثاؤب من الشيطان. التثاؤب بحيث يفتح
المرء فاه ويخرج منه الهوى وفتحه اياه وخروج الهوى فعل ليس ارادي يعني ما يقصد المرء وانما يغلب عليه وهو نتيجة ثقل البدن وخموله ورغبته في النوم وكل هذا ناتج كما يقول العلماء عن امتلاء المعدة. فاذا امتلأت المعدة بالطعام
ثقل المرء فهو عنوان على الكسل والخمول ورغبة النوم. فاذا احس به الانسان فليكرم ما استطاع. يعني يمنعه. فان لم يستطع فليضع يده على فيه. لانه جاء الحديث ان المرء اذا فتح فاه ظحك منه الشيطان ودخل في فيه. فيظع يده لتمنع دخول
الشيطان الى فيه وتأدبا كذلك مع من حوله حتى لا يظهر في مظهر غير لائق يضع يده على فيه لتسد فتحة الفم ويحاول كظم تثاؤبه. وفي رواية من روايات الحديث التثاؤب في الصلاة بخلاف التثاؤب في غير الصلاة وقد يكون في بعض المواطن حسن كما هو في حال
في حال القتال اذا وجد التثاؤب فهذا دليل على الامن وعدم الرعب والخوف اما التثاؤب في الصلاة فهو دليل الكسل والخمول والرغبة في النوم وثقل البدن ونحو ذلك من الامور التي تثبط
عن العبادة وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التثاؤب من الشيطان لانه يصدر عن الامتلاء وهما مما يحبه الشيطان فكأن التثاؤب منه. فاذا تثائب اورده المؤلف رحمه الله تعالى في
حث على الخشوع في الصلاة. والتثاؤب مما ينافي الخشوع او يدل على عدم وجود الخشوع لوجود الثقل والنوم في الجسم. نعم فإذا تثائب احدكم فليكظم ان يمنعه ويمسكه هو المنع فليكظم غيظه كظم الغيظ
مأمور به وهنا كظم التثاؤب يكظمه يعني يمنعه ما استطاع رواه مسلم والترمذي وزاد اي الترمذي في الصلاة رواه مسلم بهذا اللفظ والترمذي وزاد يعني في رواية الترمذي في الصلاة يعني التثاعب في الصلاة. نعم. في الصلاة فقيد الامر بالكظم بكونه في الصلاة ولا ينافي النهي عن تلك الحال
مطلقا لموافقة المقيد والمطلق في الحكم. وهذه الزيادة هي في البخاري ايضا. وفيه بعدها ولا يقل فانما فانما ذلك من الشيطان يضحك منه وكل هذا مما ينافي الخشوع وينبغي ان يضع
على فيه لحديث اذا تثائب احدكم فليضع يده على فيه حديث عند مسلم رحمه الله من سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تثائب احدكم فليمسك بيده على فمه فان
الشيطان يدخل. نعم اذا تثائب احدكم فليضع يده على فيه فان الشيطان يدخل مع التثاؤب. اخرجه احمد والشيخان وغيرهم وقد دل الحديث على استحباب منع التثاؤب ما يقال مثلا للانسان لا تتثاءب لانه لا اختياري يأتيه بدون اختياره لكن
اذا احس بهذا فعليه ان يكظم ان استطاع فان لم يكظم فليظع يده على فيه ليمنع دخول الشيطان من دخوله في فيه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه
اجمعين
