قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت اصيب سعد يوم الخندق فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب متفق عليه
هذا الحديث عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت اصيب سعد يوم الخندق. المراد بالسعد هو سعد بن معاذ. الانصاري رضي الله عنه اسلم قديما على يد مصعب ابن عمير ولما اسلم وشهد ان لا اله الا الله جمع
بني عبد الاشهل. وقال تعرفون مقامي عندكم؟ قالوا نعم. انت سيدنا. والمطاع فينا. قال كلام عليكم ونسائكم علي حرام حتى تشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول رسول الله فاسلم قومه كلهم رضي الله عنهم وارضاهم وهو
كل من حضر المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حضر بدرا واحد والخندق واصيب وضربتين في اكحله. والاكحل هو عرق في الذراع يفسد منه احيانا. يعني يستعمل من فصل استخراج الدم. لكنه اذا زاد قتل. فاصيب رضي الله عنه
فعالجه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه وانزله في المسجد. ورد له خيمة ليعوده عليه الصلاة والسلام من قريب. ولتعالجه رفيدة. الانصارية امرأة من الانصار تتولى علاج المرضى الذين لا احد لهم يتولاهم
من الغرباء ونحوهم وتقوم عليهم رضي الله عنها وارضاها وكان في المسجد ثم توقف الدم ثم سال ثم توقف ثانية ثمان بني قريظة نزلوا على حكم سعد رضي الله عنه. والاحزاب تجمعت امم عظيمة من كل حدب
للقضاء على المدينة واهلها حررهم حيي ابن اخطب رأس اليهود بني النظير وجمعهم من قريش ومن نجد ومن جميع قبائل العرب القريبة ووعدهم بان يساعدهم هو وبنو قريظة شيطان لعين واهلكه الله واهلكهم
من عطاءه يهود بني قريظة عصوه وخالفوه لكنه الح عليهم الحاح شديد وقال جئتكم بعز الدنيا فاقبلوه مني. قال سيدهم جئتني بذل الدنيا. ما جئت بخير انا ما رأيت من هذا الرجل ما يسوء يعني محمد صلى الله عليه وسلم. وانت تأمرني بنقض العهد وحرضهم حتى
تناقضوا العهد وتجمعت الاحزاب من كل حدب وصوب تجمع عشرة الاف مقاتل. يقال ان سكان المدينة لذلك الوقت من الرجال والنساء والكبار والاطفال ما يصلون الى عشرة الاف يعني كان في نيته
وعزمهم لكن الله رد كيدهم في نحورهم. كان في عزمهم ونيتهم ان يقضوا على المدينة قضاء تاما. ما يبقون فيها احد. لكن الله خيبهم وحصل ما حصل بتوفيق الله جل وعلا. وبس الرعب والخوف
في نفوس هؤلاء الاحزاب حتى تخالفوا واختلفوا وتفرقوا وتوجه النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة لانه في ركن المدينة في في معه في المدينة وحاصرهم عليه الصلاة والسلام خمسة
خمسة وعشرين يوما وكان بامكانهم ان يصبروا لكن الله جل وعلا القى في قلوبهم الرعب والا يقال عندهم وعندهم الزائد وعندهم كل ما يحتاجونه في حصونهم. فليسوا بحاجة الى الخروج لكن الله القى في قلوبهم الرعب
وقد قال له كبيرهم ذاك الذي رفض كلام حيي ابن اخطب. لكنه استجاب له في الاخير. قال خيركم الله بين امور اما ان تتبعوا هذا الرجل وقد علمتم صدقه وعلمتموه وهو الله النبي الذي وعدكم الله به فاتبعوه قالوا لا
قال اذا الرأي الثاني اقتل النساء نسائكم واطفالكم وجردوا سيوفكم واخرجوا الى هذا الرجل حتى اتى السميت قالوا لا هذا رأي خاطئ كيف ما لنا كيف نعيش الحياة وقد قتلنا اولادنا ونساءنا
قال اذا انزلوا على حكمه. ليس لكم غير ذلك. فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان يحكم فيهم السعي هذا رضي الله عنه سعد بن معاذ لانه كان حليفه في الجاهلية وكان هو واياهم فله صداقة ومعاشرة
ومعاملة ومودة لكنها انقطعت سعد رضي الله عنه الذي لا تأخذه في الله لومة لائم هم ظنوا انه على ما عهدوا عنه يودهم ويحبهم وهو مبغظ لهم اشد البغظ من قبل وخاصة بعد
العهد الذي عاهدوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في احلك ساعة واشد وقت لما تحزمت الاحزاب انظروا الى الاحزاب وهم في داخل المدينة فقالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ وافق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان رظي الله عنه في حال مرضه يقول اللهم لا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة. هؤلاء اللهم لا تمتني حتى تقر عيني في بني قريظة. اللهم ان كان بقي من حروب قريش شيء فابقني له
فانك تعلم انه لا احد احب الي من ان اقاتلهم من قريش الذين اذوا رسولك. وان كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها علي واجعلها لي شهادة. رضي الله عنه وارضاه. يعني هذا الذنب
واجعله لي شهادة اجعلني اموت في هذا او هذه الظربة في حال الغزوة غزوة الاحزاب. فاستجاب الله دعاءه وفي الامرين نزل بنو قريظة على حكمه فاحظر على حمار وهو مريظ فقال النبي صلى الله عليه
عليه وسلم ومن حوله من الصحابة من الاوس قوموا الى سيدكم فانزلوه. ما يستطيع ينزل. رضي الله عنه. مريض. فانزلوه من الحمار. جاء ليحكم في بني قرمضة واد يا لاش فالتفت الى بني قريظة وقال حكمي فيكم نافذ؟ قالوا نعم. ثم طأطأ رأسه والتفت الى الجهة التي فيها النبي
صلى الله عليه وسلم قال وانتم قال عليه الصلاة والسلام نعم. فقال احكم فيهم في ان تقتل مقاتل الى اتاهم وتصبى ذراريهم ونسائهم فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحكم. وقال لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات
سر النبي لانه وفق الله سعد لان يحكم فيهم بحكم الله. لانهم خانوا خيانة عظمى. وارهقوا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة لما اتت الاحزاب كان العهد الذي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان يدافعون معه
عن المدينة فاذا جاءهم عدو من الخارج يقاتلون معه لان المدينة مدينتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم فخانوا حربا على النبي صلى الله عليه وسلم وجمع النبي صلى الله عليه وسلم النساء والاطفال في حسن من الحصون فجاء يهودي يريد ان يتسلق
عليهم الحصن تمدت له صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخشبة وضربته فتوى رضي الله عنها وارضاها. وكان هذا نكال لليهود كلهم لانه لو ادرك ما اراده لاتى اتوا جميعا الى
النساء والاطفال وفعلوا فيهم الافاعيل. لكن الله جل وعلا اشدهم بقتلة هذا اليهودي عند الحصن احد يقرب منه قالوا فيه ناس معه السلاح. وهي صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم معها خشبة. رضي الله عنها وارضاها
وحكم فيهم سعد رضي الله عنه ولما حكم فيهم ونفذ الحكم انفجر جرحه وسال واستمر سيناله الدم حتى مات رضي الله عنه. وتأثر له النبي صلى الله عليه وسلم وبكاه ابو بكر. وبكاه عمر رضي الله عنهم وارضاهم
الصحابة وحضرته الملائكة تشيعا له وحملته مع المسلمين. قال المنافقون ما اخف جنازته وهم يعرفونه رجل طويل بدين كبير وهو في شبابه رضي الله عنه وارضاه. عمره سبع وثلاثون سنة. فقالوا ما اخف
وقال عليه الصلاة والسلام لستم الحاملون لها حملها الملائكة رضي الله عنهم وارضاهم. هذا سعد رضي الله عنه له مواقف مشرفة. من يوم اسلم اول ما بدأ بقومه ثم مبادرته للنبي صلى الله عليه وسلم
والاستجابة لمطلبه في بدر لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في باب ورود العير. عير قريش ما معها الا افراد. فذهب ابو سفيان من جهة الساحل ونجا بها ووصلها الى مكة من طريق بعيد. فخرج اهل مكة لمناصرة عيرهم. فتشاوروا
لعلهم يرجعون فابى ابو جهل لعنه الله قال لا يرجع حتى نجد ماء بدر ونشرب الخمر وتغني علينا القيام وتتحدث بنا العرب فلا تزال تهابنا هتفه لعنه الله واراد بعضهم ان يرجع الجيش لكن ما ما استجابوا له ثم انه شب الفتيل ابو جهل
لعنه الله لتشتعل المعركة حتى لا يفت في عهودهم. فكان من القتلى والعياذ بالله وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم هذا فرعون هذه الامة كان موقف سعد رضي الله عنه لما استشار النبي الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتوقعون انهم يخرجون الى عين فاذا
جيش عظيم يصل الى حد الالف بينما الصحابة في حدود ثلاثمائة واولئك الكفار معهم الزاد والمال والصحابة في قلة من الزاد وقلة من المركب. الثلاثة والاربعة يعتقدون البعير. فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم
رضي الله عنه فاشار ابو بكر تكلم واشار للقتال ومواجهة الاعداء وتكلم عمر وتكلم المقباد ابن فقال النبي عليه الصلاة والسلام اشيروا علي ايها الناس فبطن لي هذا سعد. قال كانك تريدنا يا رسول الله؟ قال اجل
لانه يريد عليه الصلاة والسلام ان يتكلم الانصار. لان الانصار رضي الله عنهم كانوا عاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم يناصروه ويعارضوه ويدافع عنه المدينة. ما كان بينه وبينه على ان يخرجوا معه لقتال الكفار. خارج المدينة. قال
انك تريدنا؟ قال نعم. فتكلم رضي الله عنه واحسن. وقال والله لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك. ما تخلف منا رجل واننا لصبر ان اللقاء ما نتخلف ولا نتوانى ولعل الله ان يريك منا ما يسرك يا رسول الله فسر بنا
بركة الله يسر النبي صلى الله عليه وسلم بقول سعد رضي الله عنه وارضاه. فمواقفه عظيمة مشرفة وواحد كالالف ان امر على رضي الله عنه وارضاه فلما اصيب وسار الدم يسيل منه كان النبي صلى الله عليه
وسلم يحبه ويجله ويحب ان يزوره. ويعود وهو يسكن في بني الاشهى البعيد عن المدينة خارج. فضرب له خيمة في المسجد حتى يعوده من قريب. تكريما له انزله في المسجد بسابقته في الاسلام واعماله الجليلة
رضي الله عنه وارضاه. وهذا الحديث اورده المؤنث للدلالة على انه يجوز للمريض ان يقيم في مسجد ويجوز ان ينام المرء في المسجد وان يجلس في المسجد وان يأكل ويشرب في المسجد. ليكون النبي صلى الله عليه وسلم
ضرب لسعد خيمة في المسجد يقيم فيها رضي الله عنه  ويؤخذ من هذا ان المسجد ليس للصلاة فقط. وانما هو من امور العظام للصلاة واستقبال اهل وتعليم العلم وذكر الله والتشاور فيما ينفع المسلمين وغير ذلك من الامور العظائم
التي تهم المسلمين. اقرأ   وعن عائشة رضي الله عنها قالت اصيب سعد هو ابو عمرو سعد ابن معاذ الاوسي اسلم بالمدينة بين العقبة الاولى الثانية واسلم باسلامه بنو عبد الاشهل اسلم رضي الله عنه على يد مصعب ابن عمير اول سفير ارسله
والنبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة يدعوهم الى الله والى الايمان به. فكان من المبادرين عن الاسلام رضي الله عنه وباسلامه اعز الله جل وعلا المسلمين في المدينة وكثروا
سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الانصار وكان مقداما مطاعا شريفا في قومه. من كبار الصحابة شهد بدرا واحدا. واصيب يوم الخندق في اكحله فلم يرقى دمه حتى مات بعد شهر. توفي بعد شهر من ضربته رضي الله عنه. واستمر معه الدم
ويتوقف ويشيل ويتوقف حتى سال في المرة الاخيرة ولم يتوقف حتى توفاه الله. واسرع النبي صلى الله عليه وسلم الى تجهيز وتغسيله. وقال خشية ان تسبقنا اليه الملائكة. رضي الله عنه وعليهم الصلاة والسلام. سار على
اليه لانهم حملوه لما عند اخر حياته حملوه الى محلهم فجاء الخبر للنبي صلى الله عليه عليه وسلم فسارع اليه. يقول الصحابي حتى سقطت ارديتنا من سرعة النبي صلى الله عليه وسلم. في المشي اليه
وقال عنه انه اهتز عرش الرحمن لموته رضي الله عنه وارضاه. نعم توفي رضي الله عنه في شهر ذي القعدة سنة خمس من الهجرة. لان موقعة الاحزاب في شوال سنة خمس من الهجرة
في شوال وهو بقي الى ذي القادة رضي الله عنه وبعد ما حكم في بني قريظة ان تقتل المقاتلة وتسبى الذرية  توفاه الله رضي الله عنه وارضاه. فكانوا يقتلون المقاتلة وكيف يميزون بين المقاتلة من الذرية
يقول كعب القرضي رضي الله عنه كشفوا عني فوجدوني لم انبت. فكنت من البرية فهداه الله للاسلام فهو من صحابة رضي الله عنهم بان بعض الذرية الذين اخذوا انعم الله عليهم بالاسلام وبعض الذرية والنساء
والفتيات ارسلهم النبي صلى الله عليه وسلم ليباعوا خارج المدينة ويشترى بثمنهم سلاح للجهاد في سبيل الله. فكانوا يكشفون عن مآزرهم ينظرون. من انبت الشعر الخشن حول القمل فهو من المقاتلة فيقتل. ومن لم ينبت فهو من الذرية ويستبقى
كونوا رقيقا وهم في عماهم وعنادهم والعياذ بالله. احد افراد اليهود استوعبه احد الصحابة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال هب لي اياه يا رسول الله. فوهبه له هو وماله وذريته. فجاءه الصحابي
فاخبره قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم وهبك لي انت ومالك وولدك واني وهمت مالك وولدك لك فتبقى. قال ما فعل الاخرون؟ قال قتلوا. قال اسألك الحق عليك اسألك بالله ان تلحقني الاحبة والعياذ بالله
رغب في القتل اقتلني الحقني بهم ما اريد البقاء. لعين شقي والعياذ بالله والا تحصل له النجاة والحياة مع ماله وذريته موهبين له. ويرضى ويريد القتل مع اللعناء الخبثاء افراد اليهود
نعم يوم الخندق فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اي نصب عليه خيمة في المسجد ليعوده من قريب اي ليكون فكان هو قريب معروفة تكون من قطب او من صوف انما هي قبة تنصب ويجعل لها
ايه ده؟ نعم. اين اي ليكون مكانه قريبا منه منه صلى الله عليه وسلم فيعوده. متفق عليه. وفيه دلالة على جواز النوم في المسجد. وبقاء المريض فيه وان كان جريحا وضرب الخيمة وان منعت من الصلاة. او وان منعت من الصلاة
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
