اجمعين وبعد. سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد على آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى. وعنها ان وليدة سوداء كان لها خباء في المسجد. فكانت تأتيني
تتحدث عندي الحديث متفق عليه. عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها قالت ان وليد فتن سوداء كان لها خباء في المسجد. فكانت تأتيني فتحدثوا عندي حديث يعني اكمل الحديث. يعني هذا جزء من الحديث يورد المؤلف رحمه الله تعالى احيانا
اذا كان الحديث طويل يورد مكان الشاهد من الحديث. القصد الذي اورد الحديث من اجله يأتي به وطول الحديث ما ينقله رحمه الله. ويحيلك اليه. وذلك ان هذه الوليدة هذه وليدة يعني
عامة وتطلق على الوليدة الصغيرة دون البلوغ وقد تطلق على البالغ وقد تطلق على المرأة الكبيرة ايه ده سوداء! يعني لون بشرتها اسود. كان لها خبا خبا بيت من شعر او صوف
او وبر يضرب في المكان يأوي اليه يستظل به صاحبه له عمود او عمودان. فان كان له اكثر من ذلك اما بيت ولا يقال له خبا لان الخباء صغير. فكانت تأتيني يعني تأتي عند عائشة رضي الله عنها
عندها الحديث. تقول عائشة رضي الله عنها انها كلما جاءت عندي قالت جلست او قامت قالت ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا الا انه من دارة الكفر نجاني تقول هذا القول واتركها ثم تقوله ثم تقول مرة كلما جاءت قالت فقلت ما قصة هذا البيت؟ ما لم؟ فقالت
كنت مملوكة لحي من احياء العرب. فاعتقوني وكان لهم صبية لها وشاح فسقط من على رأسها او وظعته فبحثوا عنه ولم يجدوه. فاتهموني فيه. والوشاح هو ما تضعه على عاتقيها. ويكون مزخرف مجمل. اما القماش او من جلد. لكن فيه فصوص ومرص
الشعر في اللؤلؤ والدر تحسينات فيه فهو غالي الثمن فتشوني واتهموني ففتشوني فما تركوا شيئا مني حتى خشية انها وضعته بين فخذيها. وهي تقسم لهم وتحظرهم انها بريئة منه. فيقول هو عندك. اين
اين ذهب؟ مع الوليدة وانت اخذتيه مع الصغيرة الصبية وانت اخذتيه. فاتهموها وكانوا يلزمونها ان تحضره. فقلت فكنت واياهم فاذا بالحدة تأتي به وتنزله وهم ينظرون. وقلت الحمد لله الذي نجاني من
الاتهام انتم تتهموني وهذا الحدا اخذته. تقول ان الحدة وجدت هذا الوشاح ولونه احمر الحدأة انه لحم. والفصوص التي فيه تختلف عن لونه. لكن اللحم السمين يكون فيه مشاكل ومع مواقع فيها شحم. وكانت تتوقع انه لحم سمين فاخذته الحدعة ولا تبالي بهم
لكن الله جل وعلا الهمها لما لم تجد فيه مأربها ان تعيده اليهم فجاءت به وانزلته من فيها وهم ينظرون. فعقب هذا استحسنت هذه الوليدة مفارقة الموقع كله فخرجت ووجهها الله جل وعلا الى المدينة. فاسلمت وامنت بمحمد صلى الله
عليه وسلم وظرب لها خباء في المسجد. تأوي اليه لانها لا اهل لها ولا معارف ولا دخل لها تبني او تستأجر بيتا فضرب لها خبا في ناحية من نواحي المسجد
وفي هذا تشريع بان من لا مأوى له اذا اوى الى المسجد واستقر فيه ونام وجلس واكل وشرب فلا بأس والمؤلف رحمه الله اورده للدلالة على جواز ضرب الخبا او البيت في المسجد
اذا لم يؤثر على المصلين سواء كان لرجل او امرأة اذا امنت الفتنة اذا امنت الفتنة فلا فلا بأس ان يسكن الرجل او تسكن المرأة في المسجد. وكذا كان في المسجد الصفة مأوى لفقراء
الذين لا اهل لهم في المدينة يأوون الى هذه الحجرة في المسجد ومن كان عنده صدقة او صدقات يقدمها لهم وهم رضي الله عنهم مهيئون انفسهم لنصرة دين الله والجهاد في سبيله. اذا
النبي صلى الله عليه وسلم بالجهاد فهم اول من يخرج رضي الله عنهم. فهم فرغوا انفسهم للعبادة ولنصرة دين الله والجهاد في سبيله رضي الله عنهم وارضاهم. يؤخذ من هذا ان من فرغ نفسه لمصالح
المسلمين ولاعمالهم له في هذا اجر وله ان يأخذ الصدقة الا من استطاع ان يعمل اعماله خير له الا اذا تفرغ لطلب العلم ولو استطاع ان يعمل فانه يجوز ان يعطى من الزكاة لان
تفرغ لطلب العلم يتعدى نفعه. بخلاف التبرع للعبادة فلا يتعدى نفعه. لو قال لنا شخص اريد انا اتفرغ لطلب العلم ولا تنسوني من زكاتكم. قلنا حسن اعطيناه من الزكاة ما دام متفرغ لطلب العلم
لطلب العلم اخر قال انا ما عندي استطاعة لطلب العلم. ما عندي استطاعة ولا عندي ادراك وفهم للمسائل العلمية. لكن اتبرع العبادة اصلي واصوم واطوف بالبيت واعطوني زكاتكم قادر على العمل نقول لا ما نعطيك من زكاتنا. يقول ما الفرق
بيني وبين اخي هذا الذي تعطونه يقول هذا يطلب العلم يتعدى نفعه. وانت نفعك قاصر عليك. صلاة صيام لك انت يستفيد من صلاتك ولا من صيامك. فلا يعطى من الزكاة ومن تفرغ لطلب العلم وان كان قادر على العمل يعطى من الزكاة
ومن تفرغ للعبادة اذا كان قادر على العمل فانه لا يعطى من الزكاة. ولا يصح ان يستدل من يأوي الى الغرف او يتظاهر بالزهد والعبادة ويأخذ الزكاة هذا لا يجوز له ذلك ولا يعطى من الزكاة وانما يقال له اعمل. اعمل فاذا لم يستطع العمل حينئذ فلا بأس
ان يعطى من الزكاة وعن هذه عائشة ان وليدة الوليدة الامة سوداء فكان لها خباء بكسر الخاء المعجمة فهو موحدة فهمزة ممدودة الخيمة من وبر او غيره وقيل لا تكون الا من شعر في المسجد فكانت تأتيني فتحدث
في الحديث متفق عليه. والحديث والحديث برمته في البخاري. عن عائشة ان وليدة سوداء كان لها لحي من العرب اتقوها فكانت معهم فخرج فخرجت صبية لهم عليها وشاح احمر من سيور قالت فوضعته او وقع منها فمر
فتح دقة وهو وهو ملقي فحسبته فحسبته لحم فخطفته. قالت فالتمسوه فلم يجدوه فاتهموني به. فجعلوا فتشوني حتى فتشوا قبلها. قالت والله اني لقائمة معهم اذ مرأت اذ مرت الحدأة فألقتهم قالت فوقف
وقع بينهم فقلت هذا الذي اتهمتموني به وزعمتم وانا بريئة منه وها هو ذا. قالت فجاءت الله جل وعلا الهمها ان تغادر المكان وهكذا قال العلماء رحمهم الله ينبغي لمن افتتن او ابتلي بشيء ما
في بلد ما ان يخرج منها. ويلتمس بلدا اخر لعل الله ان يفتح له باب رزق وباب سعة وباب عمل صالح لانه ما دام انها متهمت بهذا الشيء فمغادرتها المكان اولى
والله جل وعلا يقول وارض الله واسعة. فيستحب للانسان اذا اوذي او اضطهد في مكان ما ان يغادره فغيره نعم. قالت فجاءت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلمت. قالت عائشة فكان لها خباء في المسجد او
فكانت تأتيني فتحدثوا عندي قالت فلا تجلس الا قالت ويوم ويوم الوشاح من تعاجيب ربنا الا انه من الكفر نجاني. نجاني. نجاني. يوم الوشاح من تعاجيب ربنا هي تقول يعني انه نعمة من الله وشيء
عجيب ما يدركه الناس يتهموني فيه ثم تأتي الحدة وترميه بينهم. يعني لو رمته في مكان ما ثم وجدته الوليدة قالوا نعم هي سرقته لكنها رجعته وهكذا ولكن من توفيق الله ان الحدة رمته بينهم والحدى
نوع من الطير يأكل الجيف ويأكل اللحم ويؤذي ويختطف. ما بأيدي الصبيان احيانا. نعم من الطيور التي تقتل في الحل والحرم لاذاها. نعم. قال عائشة قلت لها ما شأنك لا تقعدن
الا قلت هذا فحدثتني بهذا الحديث. فهذا الذي اشار اليه المصنف بقوله الحديث. الحديث يعني اكمل الحديث هو وارد في صحيح البخاري. وهو رقمه في صحيح البخاري اربع مئة وتسعة وثلاثين. نعم. وفي الحديث دلالة على اباحة المبيت والمقيل في
المسجد لمن ليس له مسكن من المسلمين رجلا كان او امرأة عند امن عند امن الفتنة؟ عند امن الفتنة اذا خشيت الفتنة ان يفتتن فبهذه المرأة او يكون ضررا من هذا الرجل مثلا اذا سكن في المسجد فانه يمنع. نعم. وجواز ضرب ضرب الخيمة له
ونحوها ضرب الخبا والخيمة وبيت الشعر في المسجد عند الحاجة انه لا بأس بذلك. كان يضرب من اجل افطار الصائمين او ومن اجل ان يأوي اليه الغرباء او يأتي مثلا ضيوف من طلبة العلم او غيرهم ولا ليس لهم مسكني فيضرب لهم
وبيت من شعر او غبر او خيام او غير ذلك في المسجد يأوون اليه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
