الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما امرت بتشييد المساجد اخرجه ابو داوود وصححه ابن حبان هذا الحديث عن ابن عباس حبل الامة وترجمان القرآن وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
رضي الله عنهما اي عنه وعن ابيه. العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه وامام النبي صلى الله عليه وسلم الذين ادركوا الاسلام اربعة. والا فاولاده عبدالمطلب عشرة لكن الذين ادركوا الاسلام من اولاد عبد المطلب اربعة
اثنان اسلما رضي الله عنهما واثنان ماتا على الكفر. العباس وحمزة رضي الله عنهما اسلم وابو طالب وابو لهب مات على كفرهم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما امرت بتشييد المساجد وقال ابن عباس رضي الله عنهما لتزخرف كما زخرفت اليهود والنصارى مع عابدهم النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما امرت يعني ما جاء للامر من الله جل وعلا
بتشييد المساجد. ولو كان تشييد المساجد خيرا لكان الامر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بذلك. لكن ما جاءه ثم ذكر انه عمل اليهود والنصارى. وقد نهانا صلى الله عليه وسلم عن
مشابهتهم وحذر من ذلك مع انه سيقع لكنه حذر صلى الله عليه وسلم من ذلك وبين ان من تشبه بقوم فهو منهم الفاظ الحديث ما امرت بتشييد المساجد التشييد يطلق على معنيين
طلاءها بالشيد. الشيد هو ما تتلى به الحيطان. كالجص والنورة والاصباغ والبويات الاخرى هذا تشييد. هذا يسمى الشيب والتشييد يعني طلاؤها بالشين كما ان التشييد يطلق على رفع البنا ورفع السقوف وما الى ذلك
التشييد الوارد في الحديث يطلق على معنيين على الزخرفة في البوية والرخام والجص ونحو ذلك. وبرفع بنيانها. ورفع سقوفها و البذل بذل الغالي في تشييدها في بنائها. فهذا منهي عنه لان فيه مشابهة
ها لليهود والنصارى حيث ان اليهود والنصارى شيدوا وقع ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم ما شيد مسجده. ويقول ما امرت بتشييد المساجد. وبنى مسجده
صلى الله عليه وسلم جدرانه باللبن من الطين وسقفه بالجريد جريد النخل وعمدة من جذوع النخل. يعني النخلة يقص عليها هاء واسفلها وتكون عمود يحمل السقف والجريد بطبيعة الحال ما يمنع المطر لكنه يظلل يمنع من حرارة الشمس ويمنع
شيئا ما من شدة البرد والا فالمطر كما جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر انه يسجد صبيحة ليلة القدر في الماء والطين. يعني يكون ينزل المطر في ليلتها وما يمتنع ما يمنعه السقف من النزول الى
ارضية المسجد فيسجد بالماء والطين صلوات الله وسلامه عليه. هكذا كان مسجده جدرانه اللبن وسقوفه بالجريد. جريد النخل وعموده جذوع النخل جذع النخلة يكون عمود. هكذا مضى حياته صلى الله عليه وسلم في
هكذا. تلاه ابو بكر الصديق رضي الله عنه ما غير فيه شيء. على ما كان عليه في حياة النبي صلى الله عليه  بعد الصديق عمر رضي الله عنه احتيج الى توسعة المسجد واصيبت السقوف بالنخرة
يعني البلاء والتفتت فبناه رضي الله عنه مثل بنائه السابق وزاد فيه زاد فيه هو السعة لانه احتاج الى التوسعة وتوسعة عمر رضي الله عنه معلمة في المسجد النبوي الان. على يمين
الواقف باتجاه القبلة الواقف في اتجاه القبلة يكون التوسيعة توسعة عمر رضي الله عنه على يمينه واعاده كما كان عليه عهد النبي صلى الله عليه وسلم. مع توفر المال لديه رضي الله عنه. لكنه ما بذل المال الكثير
وانما بناه مثل بناء النبي صلى الله عليه وسلم. والصحابة رضي الله عنهم ما احبوا ان يتجاوزوا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. مضى زمن عمر رضي الله عنه
والمسجد النبوي فيه التوسعة وعلى ما كان عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نفس البناء والسقوف والاعمدة لما كان زمن عثمان رضي الله عنه احتيج الى توسعته. فوسعه رضي الله عنه من جهة القبلة
فالمحراب الحالي ليصلي فيه الامام في المسجد النبوي. وما خلفه قليل الى حد الشبك من الحديد ذاك توسعة عثمان رضي الله عنه وبناه بالحجر رضي الله عنه. وسقفه بالساج بدون كلفة ومشقة الا انه اظهر فيه شيء من القوة
كان اكثر مما كان عليه من زمن عمر رضي الله عنه بناه بنى جدرانه بالحجر وعمده بالحجر وسقفه بالساج وكان السلف رحمة الله عليهم لا يرون ولا يحسنون ولا يأذنون من استأذن منهم في البناء
الجيد والزخرفة للنهي عنه في هذا الحديث وامثاله. اول يقال من شيد المسجد النبوي والمساجد هو الوليد ابن عبد الملك ابن مروان في الخلافة في الدولة الاموية الوليد ابن عبدالملك ابن مروان
ولم يكن هذا بموافقة من العلماء او ما اشار به احد من العلماء على ما نقل وانما رأى هو ذلك وبناه على ما كان عليه وادخل فيه حجر امهات المؤمنين
رضي الله عنهن. ولزم من هذا ادخال حجرة عائشة رضي الله عنها. والنبي صلى الله عليه وسلم دفن في حجرة عائشة. لانه جاء ان الانبياء يدفنون حيث يموتون. وقد مات عليه الصلاة والسلام وهو في حجرة عائشة لانه كان يقسم عليه الصلاة والسلام بين نسائه وهو مريظ. ولما
به المرض وثقل وصار ما يستطيع ان يقسم استأذن امهات المؤمنين رضي الله عنهن في ان يبقى في بيت عائشة يمرض عندها وكن يزرنه في بيت عائشة حال مرضه صلى الله عليه وسلم وتوفي
دفن في حجرة عائشة ثم دفن ابو بكر رضي الله عنه بجواره ثم دفن عمر رضي الله عنه بجوار ابي بكر فاجتمعت للقبور الثلاثة وكانت على ناحية من المسجد. لم تكن داخل المسجد. وانما هي بجوار المسجد على اليسار
من الواقف لجهة القبلة. وكانت خارج المسجد حتى كان زمن الوليد ابن عبد الملك فامر بان تؤخذ حجر امهات المؤمنين وتدخل في المسجد. ومن ضمنها حجرة عائشة فدخلت في المسجد
ولم يكن هذا برأي او مشورة من العلماء رحمهم الله ولو كان على جانب المسجد حيث كان في الصدر الاول في زمن النبي في زمن الصحابة وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة لكان اولى. لكنه دخل وآآ
احيط بجدران ما يتمكن من استقباله. وبهذا يقول ابن القيم رحمه الله في النونية فاجاب رب العالمين دعاءه لانه عليه الصلاة والسلام دعا ربه اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. يقول ابن القيم رحمه الله
والله في النونية فاجاب رب العالمين دعاءه واحاطه بثلاثة الجدران. فكان الداخل محاطا بثلاثة جدران يعني متوازية ما يتثنى استقبال قبره صلى الله عليه وسلم هكذا كان قبره عليه الصلاة والسلام في زمن النبي في زمن بعد وفاته عليه الصلاة والسلام وفي خلافة
ابي بكر وعمر وعثمان وعلي الى زمن الوليد بن عبدالملك حين اذ ادخلت الحجر فدخل القبر في مسجد النبوي والا ما كان في الاول داخل وتشييد المساجد من فعل اليهود والنصارى. في معابدهم ولهذا نهينا عن هذا الفعل لان
ننشأ بها هم ونعمل عملهم. ومع الاسف الشديد وجد هذا لان ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم. حذو القذة بالقذة قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى
قال فمن؟ اذا هم اليهود والنصارى. فاتبعت هذه الامة في كثير من اعمالها ولا حول ولا قوة الا بالله وشابهت اليهود والنصارى وفي هذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم انه اخبر بان هذا الشيء
ووقع كما اخبر مع شدة تحذيره من ومن اتخاذ القبور مساجد وغير ذلك من المنهيات التي عنه صلى الله عليه وسلم وفعلت مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
والاكمل في المساجد ان تبنى بقوة بحيث انها تكن عن الحر والبرد مطر ونحو ذلك ولا يظهر فيها زخرفة ولا تحسين. يقول عمر رضي الله عنه لمن كلفه ببناء المسجد
اكن الناس يعني ظلل عليهم اجعل لهم ظلا يمنع عنهم الحر والبرد والمطر وكذا. اكن الناس ان تحمر او تصفر. لا تصدق فتشغل لان في التصبيق والكتابات في القبلة ونحو ذلك. اشغال
المصلي المفروض ان يكون الماء امام المصلي لا شيء. ولا شيء يلفت النظر. والنبي صلى الله عليه وسلم امر بازالة الذي كان معلق مشهورا به كوة قال ازيلي عني قرامتي هذا دريشة او فتحة في الجدار
عليها ستارة. هذه الستارة يقول النبي صلى الله عليه وسلم اشغلتني في صلاتي فازيليها. والاحسن في المساجد ان تبنى بناء محكما لا زخرفة فيها ولا زركشة ولا مظاهر آآ عالية او شيء
يكلف بالثمن لتكون متواضعة ولا تشغل المصلي عن صلاته. وان تحسين مساجد وبناءها ورفعها وتشييدها مثل ما يتخذ في بعض الجهات يجعل عدد من المنارات وكذا وكذا كما يعد الغرض واحدة ويوضع اشياء هذه ليست من تعاليم الاسلام. نعم. اقرأ. وعن ابن عباس
رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما امرت بتشييد المساجد. اخرجه ابو داوود وصححه ابن وتمام الحديث قال ابن عباس لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى. وهذا مدرج من كلام ابن عباس
كأنه فهمه من الاخبار النبوية له حكم يقول العلماء له حكم الرفع لان هذا ما يمكن يقوله ابن عباس واجتهاده الا وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل عليه لان هذا من الامور الغيبية اللي ما حصلت بعد ولا يقولها ابن عبد
باسم نفسه الا وقد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. كانه فهمه من الاخبار النبوية من ان هذه الامة حذو حذو بني اسرائيل والتشييد رفع البناء وتزيينه بالشيب. وهو الجص كذا في الشرع. الشيد الشيد هو الجص او
او البوية او الرخام او النورة او غير ذلك مما يتلى به الجدران يسمى والذي في القاموس شاد الحائط يشيده طلاه بالشيب. وهو ما يطلى به الحائط من جص ونحوه انتهى. فلم يجعل رفع البناء
من مسماه والحديث ظاهر في الكراهة او التحريم. لقول ابن عباس كما زخرفت اليهود والنصارى. فان التشبه بهم محرم. وذلك انه ليس المقصود من بناء المساجد الا ان تكن الناس من الحر والبرد وتزيينها يشغل القلوب عن الخشوع الذي فيه
لشعائر الله يسابق اليه النبي صلى الله عليه وسلم مثل الهدي هو قارن عليه الصلاة والسلام تجزي في الهدي شاة اهدى عليه الصلاة والسلام مائة بدنة. ولا يقال فيها اسراف لان في هذا تعظيم لشعائر الله
البناء فالبذل فيه من باب الاسراف. نعم. والحديث ظاهر في الكراهة او التحريم لقول ابن عباس بالكراهية يتردد بين الكراهة والتحريم نعم بقول ابن عباس كما زخرفت اليهود والنصارى. فان التشبه بهم محرم. وذلك انه ليس المقصود من بناء المساجد الا
الناس من الحر والبرد وتزيينها يشغل القلوب عن الخشوع الذي هو روح جسم العبادة. والقول بانه يجوز تزيين المحراب باطل قال المهدي في البحر ان تزيير الحرمين لم يكن برأي ذي حل وعقد ولا سكوت رضا. اي من العلماء وانما فعله اهل
دول الجبابرة من غير مؤذنة لاحد من اهل الفضل. وسكت المسلمون والعلماء من غير رضا. وهو كلام حسن وفي قوله صلى الله عليه وسلم ما امرت اشعار بانه لا يحسن ذلك فانه لو كان حسنا لامره الله به صلى الله عليه وسلم
واخرج البخاري من حديث ابن عمر ان مسجده صلى الله عليه وسلم كان على عهده صلى الله عليه وسلم مبنيا باللبن وسقفه الجرير وعموده خشب النخل فلم يزد فيه ابو بكر شيئا. وزاد فيه عمر وبناه على بنائه في عهد في عهد توسعة
لا في التشييد وانما بناه على وعلى شكل ما بناه النبي صلى الله عليه عليه وسلم  وزاد وزاد فيه عمر وبناه على بنائه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد؟ باللبن
والجريد واعاد عموده خشبا. ثم غيره عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة. وبنى جدرانه بالاحجار المنقوشة والجص وجعل عموده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج. قال ابن بطال وهذا يدل على ان السنة في بنيان المسجد
القصد وترك الغلو في تحسينها. فقد كان عمر مع كثرة الفتوحات في ايامه وكثرة المال عنده. لم يغير المسجد عما كان عليه. وانما احتاج الى تجديده لان جريد النخل قد قد نخر في ايامه. ثم قال عند عمارته اكن الناس من من البطر
واياك ان تحمر او تصفر فتفتن الناس. ثم كان يفتن يعني يشغل يشغل المصلي. اذا وجد ما بين يديه كتابات وتحميل وتصفير وزركشة يشغل هذي فتنة. نعم. ثم كان عثمان والمال في زمنه اكثر فحسنه
وبما لا يقتضي الزخرفة ومع ذلك انكر بعض الصحابة عليه. واول من زخرف المساجد الوليد بن عبدالملك وذلك في اواخر عصر الصحابة وسكت كثير من اهل العلم عن انكار ذلك خوفا من الفتنة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
