محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب المساجد
نعم. المساجد عن عائشة عن عائشة رضي الله عنها قالت امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وان تنظف وتطيب رواه احمد وابو داوود والترمذي وصححه ارساله. وصحح وصحح ارساله
قول المؤلف رحمه الله تعالى باب المساجد اي باب ما جاء في شأن المساجد التي هي بيوت الله والمساجد جمع مسجد وقد يقال مسجد وقد يقال مسجد بفتح الجيم وكسرها. مسجد ومسجد
والاصل في المسجد والمسجد المكان الذي يسجد فيه المكان الذي يسجد فيه مكان السجود المساجد البيوت التي تبنى للصلاة. والاصل ان الارض كلها مسجد. كما قال عليه الصلاة والسلام جعلت لي الارض مسجدا وطهورا
فلما الله جل وعلا بجوده وكرم هذه الامة على سائر الامم ان جعل الارض كلها لهم مسجد. فالامم السابقة لا يصلون لله الا في اماكن مخصوصة للعبادة. اماكن مخصوصة الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم ومن بعدهم
يصلون في اماكن مخصوصة. اما هذه الامة والله جل وعلا جعل لها الارظ كلها مسجد وهذا مما ميز الله جل وعلا به محمدا صلى الله عليه وسلم وامته. في الحديث الصحيح اعطيت
خمسة وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. مسجد اصلي في اي مكان. المرء اذا ادركته الصلاة يصلي. في اي مكان حتى في الكنائس حتى في البيئة حتى في معابد اليهود ومعابد النصارى يصلي فيها والحمد لله
لان الارض خلقت للعبادة لعبادة الله جل وعلا. وانت تعبد الله جل وعلا في هذه الاماكن عبادة صحيحة. وهم على جعل الا ما استثني من الاماكن كالاماكن القذرة او الاماكن التي وما ظنة
اثر الشياطين وكذا اماكن الفسق والفجور واماكن الشرك مثلا البيع والكنائس يعني تصح الصلاة فيها لكن ما ان تصلي فيها وانت تجد خيرا منها. فاذا وجدت اماكن غيرها خيرا منها فهو اولى. واذا ادركتك
وانت في مكان ما فلا تتوقف عن الصلاة وهي بيوت الله جل وعلا. واضافتها الى الله جل وعلا اضافة تشريف وتكريم للمساجد  والا فالكل ملك لله جل وعلا لله ملك السماوات والارض. لكن اظافة المساجد بيوت الله او
تعبى كعبة الله هذه اضافة تشريف وتكريم والمساجد لها احكام تخصها دون سائر البقاع. منها تحية المسجد يقول صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فدخل رجل وجلس وقطع النبي صلى الله عليه وسلم خطبته وتوجه الى هذا الرجل الداخل فقال له اصليت ركعتين؟ لانه محتمل ان
انه صلى ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم لم يره فسأله اولا فقال لا قال قم فصل ركعتين. فدل على اكدية واهمية تحية المسجد ونهى صلى الله عليه وسلم ان يجلس فيها الجنب. وان تجلس فيها الحائض ومثلها من باب اولى
النفساء خشية ان تتعدى نجاستها اليه لنجاسة اما الدخول فقط فقد اذن وامر صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ان تدخل المسجد لتناوله غطاء وقالت انها حائض وقال ان حيضات ليست بيدك
ودخلت فاخذت ما امر النبي صلى الله عليه وسلم ان تأخذه وخرجت واخذ من هذا ان الحائض تدخل المسجد لكن لا تجلس فيه وكذلك الجنب لا ينبغي له ان يجلس فيه الا ان احتاج للجلوس يكون بوضوء. يتيمم حتى يخفف
اثر الجنابة والمساجد في صدر الاسلام لها شأن عظيم. كانت محل الدراسة والتعليم وهي بمثابة الجامعات وكانت محل التشاور والتفاهم وكانت محل تجهيز الجيوش للجهاد في سبيل الله وهكذا في كل ما يهم المسلمين كان كانوا يدبرون امورهم في المساجد
لانها افضل اللقاء وهي مباحة لكل احد للصغير والكبير والغني والفقير وهكذا. وهكذا لا ينبغي ان تكون وان يكون لها دور كبير اما في وقتنا الحاضر فالناس تأخروا كثيرا عن ذلك
حتى انهم ان بعضهم يرى من يتردد للمسجد ان هذا فقير او مسكين او نحو ذلك. وانه يستكثر بعضهم لسوء المقاييس تستكثر اذا رأى بعض العلماء مثلا في المسجد يصلي
انه فلاني جاء يصلي والمفروض ان كل مسلم صغيرا كان او كبيرا اميرا او مأمورا قال هي او فقيرا كلهم يرتادون المساجد في اوقات الصلوات ويصلون سويا. وهذا هو الاصل
وكان تجهيز الجيوش من زمن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وفي زمن قوة الاسلام والمسلمين وعزتهم ساجد استمعون ويجهزون الجيوش. يجتمعون ويتشاورون على ما يأتيهم من الاخبار والامور الهامة التي
وهم والمسلمين يجتمعون ويتعلمون يتعلمون هذا يعلم الحديث هذا يعلم التفسير هذا يعلم الفقه هذا يعلم اللغة العربية هذا يعلم الادب وهكذا فكانت مساجد جامعة بمثابة الجامعة التي تدرس فيها جميع العلوم التي تهم المسلمين. وكان الجامع الازهر اول ما انشئ
بهذا الشكل انه مسجد كبير فيه الحلق حتى تطور واصبح جامعة. واذا كان منشأه انه مسجد من المساجد فيه حلق ومعلمون يعلمون المسلمين ما يهمهم في امر دينهم ودنياهم قول المؤلف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها ام المؤمنين هي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها
فابيها قالت امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد  وان تنظف وتطيب امر ببناء المساجد في الدور المراد بالدور احد امرين يصح ان يراد بالدور الاحياء يعني مجموعة الاحياء يبنى فيها مسجد ما يكون حي من احياء المسلمين ما في مسجد. يعني كله يصلي في داره
يكون انه كل حي لازم ان يكون فيه مسجد تقام فيه الصلوات الخمس. ويقال في الدور والمعنى الآخر قال بعض العلماء رحمهم الله المراد البنا بنى مسجد في الدار. يعني ان كل واحد
مخصص مكان من داره للصلاة للصلاة فيه لمن ليس عليه جماعة. الصلاة فيه للمريض الذي يعجز عن وصول المسجد. للصلاة النافلة لان النبي صلى الله عليه وسلم حث المسلمين على ان يقيموا النوافل التي لا تشرع لها الجماعة
في بيوتهم بخلاف النوافل التي تشرع لها الجماعة فاقامتها في المساجد من شعائر الاسلام. كصلاة التراويح وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف التي تشرع لها الجماعة لكن النوافل المطلقة. وقيام الليل والرواتب قبل الصلاة وبعد الصلاة
الافضل ان تصلى في البيت ويصح هذا المعنى وهذا المعنى. حتى البناء في المسجد بناء المسجد في الدار يعني تخصيص مسجد في لتصلي فيه النساء ويصلي فيه من لا يجب عليه تجب عليه جماعة من الرجال وتصلى فيه النوافل من عهد
النبي صلى الله عليه وسلم وعن عتبان ابن مالك انه قال يا رسول الله ان البيوت تحول بيني وبين مسجد قومي احب ان تأتيني فتصلي في مكان من بيتي اتخذه مسجدا
وقال صلى الله عليه وسلم سنفعل. يعني ساتيك فلما دخل قال اي مكان تريد؟ يعني وين المكان الذي تريد ان تجعله مسجد من الدار؟ فاشرت له ناحية من البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففنا خلفه فصلى بنا ركعتين. فهذا الصحابي رضي الله
عنه احب ان يخصص مسجد ليصلي فيه النوافل وليصلي فيه الفرائض اذا عجز عن الوصول الى مسجد ويريد بركة النبي صلى الله عليه وسلم وصلاته في هذا المكان. فطلب منه صلى الله عليه وسلم ذلك
فاجابه ولم يقل له عليه الصلاة والسلام لا لا يشرع لك ان تتخذ مسجد في دارك. بل اجابه واخذ ذهب اليه صلى به ركعتين عليه الصلاة والسلام تنظف وتطيب. يعني تنظف من القاذورات والاوساخ. ومعيش غير المصلين. وتطيب
وطيب بانها يصلي فيها المسلمون وكلما كانت رائحة المسجد حسنة يرتاح المسلم اكثر. ثم انها تجتمع فيها الملائكة عليهم الصلاة والسلام. ثم ان بيوت الله ويحصل ان تميز عن البيوت الاخريات
وتطيب بالطين ويحصل مثل البخور. لانه يذهب بعض الروائح الكريهة التي تكون نتيجة الرطوبة او نحو ذلك او من آآ بعض الروائح التي تخرج من بعض المصلين ونحو ذلك فتطيب بالبخور حتى تكون
رائحتها حسنة وقد علمنا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر من اكل الكراث او السوم او البصل الا يشهد الصلاة لانه رائحته تتعدى وتسيء الى الاخرين والملائكة عليهم الصلاة والسلام يتأذون مما يتألى منه بنو ادم
ادم وتكريما للملائكة وتكريما لاخوانه المسلمين الا يؤذيهم بالروائح الكريهة. ومن باب اولى ان الدخان واشكاله بانواعه المتعددة واشكاله كلها ينبغي ان لا يشهدها الذي يستعمل هذا وهذا كالعقوبة له
ليس ترخيصا له وانما كالعقوبة يعني انه باكل الشيء الممنوع او المكروه او المحرم انه يمنع من فضل صلاة الجماعة صلاة الجماعة لها شأن عظيم وفضل عظيم. واذا حرم منها شخص قيل انت لا تشهد الجماعة. هذي عقوبة
وليس ترخيصا له او تفضيلا له. وانما عقوبة له حتى يتحرى عدم اكل او شرب او استعمال هذه الاشياء قرب وقت الصلاة. والكراث والثوم والبصل ليست محرمة بل هي مباحة لكنها ما
ينبغي لمن اكلها ان يشهد الصلاة مباشرة. وانما امر صلى الله عليه وسلم بهذه المأكولات ان تمات طبخا لانها اذا طبخت ذهبت رائحتها الكريهة المتعدية فيتحرى المسلم عدم اكلها قرب وقت الصلاة. حتى لا يؤذي اخوانه المسلمين. ولا يؤذي الملائكة بذلك
فقال العلماء ان من كان فيه رائحة كريهة كالبخر ونحوه انه يعذر في في عدم حضور صلاة الجماعة يكون معذور بان حضوره يؤذي الاخرين وهو وان كان يحب ذلك فالله جل وعلا يعلم نيته للرجل المعذور
يعذر كما قال عليه الصلاة والسلام اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما فمثلا من كان فيه رائحة كريهة مبتلى بها ما يستطيع مثلا ابعادها عنه معذور في ترك الجمعة
والجماعة ولعل الله جل وعلا بمنه وكرمه وفضله ان يعطيه فضل ذلك اذا علم من نيته الرغبة في يأتي هذه الفضيلة وفي حديث عتبان هذا رضي الله عنه استحباب صلاة النافلة
في البيوت لان صلاة المساجد مخصصة لصلاة الجماعة. ولا حرج ان يصلي فيها النوافل. لكن كما كانت النافلة في البيت فهي افضل. لانها اقرب الى الاخلاص. وابعد عن الرياء واحرى بحضور القلب من المشغلات وما بين يديه مما يشغله. اقرأ
عن عائشة رضي الله عنها قالت امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد جمع مسجد بفتح العين وكسرها فان اريد به المكان العين يعني قصد عين الفعل والا مسجد ما فيه عين
وانما عين الفعل وهي الجيم فتح العين لان العين يعبر عنها عن الحرف الوسط من فعل مثل قام عينه الف عينه الف سجد عينه فالعين يعبر عنها يقول فتح العين او كسر العين احيانا على اساس عين الفعل وعين الفعل والحرف
وسط فاوله يسمى فاء الفعل واوسطه عين الفعل واخره لام الفعل على قصد فعل فعل سجد فعل سجد ما هي عين عين الفعل في سجد او جيم. وما هي فاء الفعل السين سجد؟ وما هي لام الفعل
هي الدال سجد وهكذا فيقول بفتح العين وكسرها يعني قد يقول قائل هذه سجدة ومسجد ما فيها عين. وانما اراد رحمه الله الفعل. نعم فان نريد به المكان المخصوص فهو بكسر العين لا غير. وان اريد به موضع السجود فاسجد
وان اراد مكان السجود يعني مسجد المكان المخصوص. وان اريد فيه مكان الجبهة فيقال له مسجد وينصح هذا هو هذا. نعم وان نريد به موضع السجود وهو موضع وقوع الجبهة في الارض فانه بفتح بالفتح لا غير. وفي فضائل المساجد احاديث واسعة
وانها احب البقاع الى الله وان جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة. بنى الله له مثله في الجنة. كما في الصحيحين عن عثمان رضي
الله عنه. نعم وان من بنى لله مسجدا من مال من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة واحاديثها في مجمع الزوائد وغيره  عن عائشة رضي الله عنها قالت امر رسول الله صلى الله عليه وسلم
ببناء المساجد في الدور يحتمل ان المراد بها البيوت. ويحتمل ان المراد المراد المحل التي تبنى فيها الدور. وان تنظف عن الاقذار وتطيب رواه احمد وابو داوود والترمذي وصحح ارساله
والتطير بالبخور ونحوه والامر بالبناء للندب. لقوله اينما ادركتك الصلاة اين ما ادركتك الصلاة فصل اخرجه مسلم ونحوه عند غيره وعلى ارادة المعنى الاول في الدور. ففي الحديث دليل على ان المساجد شرطها قصد التسبيل
اذ لو كان يتم مسجدا بالتسمية لخرجت تلك الاماكن التي التي اتخذت في المساكن عن ملك اهلها وفي شرح السنة ان المراد المحال التي فيها الدور ومنه ساريكم دار الفاسقين. لانهم كانوا يسمون المحال التي اجتمعت فيها القبيلة دارا
قال سفيان بناء المساجد في الدور يعني القبائل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
