على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كبر للصلاة سكت هنيهة قبل ان اقرأ فسألته فقال اقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب
اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. متفق عليه هذا الحديث الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كبر للصلاة
سكت هنيهة سكت يعني ما يسمع له قراءة هنيهة يعني زمن زمنا يسير يسكت ما يدري ماذا يقول وفي هذا حرص الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم على تتبع حركات الرسول صلى الله
الله عليه وسلم وقراءته سرا او جهرا وحركات اركانه حتى يتفقه في الدين وينقل ذلك للامة. صلوات الله وسلامه على نبيه فرظي الله عن صحابته الكرام. يقول قبل ان يقرأ اذا كبر قائلا الله اكبر التي هي تكبيرة
الاحرام وهي ركن من اركان الصلاة. فسألته في بعض الروايات فقلت له بابي انت امي يا رسول الله ارأيت سكوتك ماذا تقول؟ فيه جواز الافتداء افتداء بالاب والام وهل هذا في كل احد ام في حق الرسول صلى الله عليه وسلم وحده ام في حق
العظماء من العلماء الموجهين للامة. اقوال للعلماء رحمهم الله في من يجوز ان يقال له بابي انت وامي. فقال عليه الصلاة والسلام اقول فسألته يعني ماذا انت تسكت؟ انت تقول شيئا هو يعلم انه ليس في الصلاة سكوت. وانما هو ذكر
قراءة ودعاء وثناء على الله جل وعلا. ما فيها سكوت الصلاة. ولهذا كره بعض العلماء هو الله سكوت الامام بعد الفاتحة وقبل القراءة. قال ما ينبغي ان يسكت وان انما هو اما قراءة او ذكر او دعاء. والمأمومون اما ان يقولوا او
ينصتوا للقراءة. فالمنصت للقراءة كانه يقرأ. فقال اقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي. باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. المشرق والمغرب متباعدان. ولا يمكن ان يلتقيان. فباعد بيني وبين
خطاياي مثل المباعدة بين المشرق والمغرب يعني اجعلني يا ربي لا تعلق بي خطيئة ولا اليها ولا اعملها. باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. اللهم نقني من خطاياي
كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. وصفه بالابيض. لان الابيض يحرص كل الحرص على نقاوته نظافته لان اقل دنس يبينه فيه. ما قال بين كما ينقى الثوب الجديد او نحوه وانما
كما ينقى الثوب الابيض من الدنس لانه يحرص على نقاوته. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. اغسلني من خطاياي. اغسلني بهذه المنظفات الماء والثلج والبرد. نظافة بعد نظافة. اغسلني بهذه الاشياء لما خص هذه الثلاثة
اه وهذه الثلاثة باردة. ولا شك ان غسل الثوب الوسخ بالماء الحار والساخن اسرع لنظافته فلما اختار الثلج والبراد؟ تلمس العلماء رحمهم الله ذلك باقوال منهم ثم من قال لان الثلج والبرد لم تمسه الايدي. يعني انه ينزل من السماء. والاقرب والله اعلم
ان المراد بهذه الاشياء غسل الخطايا. والخطايا موجبة للنار وحرارة الذنب مقابلها برودة الماء والثلج والبرد. لانه لو قال بالماء الحار او الفاتر انا الماء حار والذنوب حارة ظيفة حرارة الى حرارة لكن واضاف الى الحرارة ما يقابلها من
الثلج والبرد تزيل حرارة الذنوب. لان الذنوب لها حرارة والذنوب لها عاقبة سيئة. يقول بعض السلف رحمهم الله لو كان للذنوب رائحة ما استطعتم ان تقربوا منه وهو من الزهاد رحمة الله عليهم لكن من باب ازدراء النفس. فهذا الدعاء كان يأتي به صلى الله عليه
تسلم افتتاح الصلاة. وانظر ترتيبه. قال اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق المغرب هذا في المستقبل. في المستقبل. اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. هذا في الحال
اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد هذا في الماضي. في المستقبل والحاضر والماظي بدأ في المستقبل قبل الحاضر والماظي قالوا رحمهم الله لان الانسان يتخوف من المستقبل الحاضر فقد حصل والماظي قد مظى وانتهى وحصل. لكنه يتخوف من المستقبل فبدأ به اولا
باعد بيني وبين خطأي احفظني في المستقبل لا اقع في معصية ولا اقرب منها. كما ان المشرق لا يقرب من المغرب والمغرب لا يقرب من المشرق. وهذا صورة من صور الاستفتاح التي كان يستفتح بها
النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم لنا ان قلنا ان هناك سبع سور او اكثر كلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من انواع الاستفتاحات. فهذا واحد منها وهو دعاء. ومن الاستفتاحات
ما هو دعاء ومنها ما هو ثناء على الله جل وعلا يعني يعتبر ذكر. فهذا خالص في الدعاء. ومن في القول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك. هذا
ذكر وثناء على الله جل وعلا. ومن الاستفتاحات ما هو يجمع بين الذكر والدعاء. والذكر الدعاء المسألة كلها يقال لها دعاء فالذكر دعاء عبادة وسؤال الله جل وعلا دعاء مسألة وكلاهما مستحب ودعاء العبادة افضل من دعاء المسألة لقول النبي صلى الله عليه
سلم افضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له بعد ما قال صلى الله عليه وسلم افضل الدعاء دعاء دعاء يوم عرفة فسمى النبي صلى الله عليه وسلم قول لا اله الا الله دعاء وهو افضل أنواع
اه يعني افضل من دعاء المسألة. وتقدم او قلنا انه يستحب للانسان ان يستفتح بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وان لم يحفظه لان الانسان ربما يكون حافظ نوع او نوعين ويعجز عن حفظ الجميع
مثلا فلا مانع ان يكتبها يكبر ثم يأخذ الورقة ويقرأ في الاستفتاح الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ليكون مطبقا للسنة. وهكذا قال الائمة وقال الامام النووي رحمه الله يستحب للانسان اذا علم عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم. سنة من سنن الصلاة او سنة من سنن الوضوء او او صلاة الوتر او صلاة الاستفتاح او استفتاح الصلاة او نحو ذلك ان يأتي بها احيانا حتى يكون مطبقا لهذه السنة
فلا تكون هذه السنة غريبة عليه. وهذا دعاء عظيم جمع خيري الدنيا والاخرة السلامة من الذنوب. لان اكثر ما يهلك الانسان الوقوع في المعصية. واذا سلم منها غفرت الماضية ونقي من الحاضرة وحفظ في المستقبل عن الباقية. سلم من الشر كله وسعد بسعادة الدنيا
والاخرة. وذكر ابن القيم رحمه الله كما مر علينا في الهدي النبوي عددا من الاستفتاحات الواردة عن النبي صلى الله الله عليه وسلم ذكر سبع سور منصور الاستفتاح وهذا واحد منها
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كبر في الصلاة اي تكبيرة الاحرام سكت هنيها نظملها فنون فمثناة يقللها يعني انها وزمن يسير في الفرائض ما كان يطيل
استفتاح صلى الله عليه وسلم. اما في قيام الليل فقد جاء عنه انه كان يطيل في الاستفتاح. لان الصلاة تكون متناسبة مثلا اذا اطال القراءة اطال الركوع والسجود واكثر الدعاء واكثر الاستفتاح واذا خفف
خفف الاستفتاح وخفف الركوع وخفف السجود وهكذا بحيث تكون الصلاة متناسبة. فما يصلح ان يقرأ الاستفتاح صفحة كاملة ثم يقرأ اية او ايتين من القرآن ويركع. وانما تكون صلاته متناسبة. كان عليه الصلاة
السلام يطيل الاستفتاح في قيام الليل لانه ربما قرأ في الركعة الواحدة في قيام الليل في سورة البقرة والنساء ال عمران في ركعة واحدة صلى الله عليه وسلم بضم الهاء فنون فمثناة تحتية فهاء مفتوحة فنون. اي ساعة تصغير. نعم
اي ساعة لطيفة قبل ان يقرأ فسألته اي عن سكوته ما ما يقول فيه قال انه يستحب لطالب العلم ان يسأل العم ما يشكل عليه ما يقول رأيته كذا ولا ادري ما يقول او رأى طالب علم يعمل عملا ما فيسأله
عن وجهة نظر في هذا هل هذا مبني على اجتهاد من ام فيه سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يستحي ينبغي للمسئول وان كان كبيرا ان يجيب السائل ولا يرد عليه ردا آآ نزرا
او نحو ذلك وانما يتلطف به كتلطف النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة رضي الله عنهم في اسئلتهم. كلما سأل سؤال مع حرصهم هم على الا يكثروا السؤال الا ما تدعو الحاجة اليه مما فيه علم وبصيرة
فيسأل عنه حتى يلقوه للامة. نعم. قال اقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي. والنبي صلى الله عليه وسلم ما له خطايا وانما هو هذا من ازدراء النفس ومن الاعتراف والتذلل في العبودية او لتعليم الامة
ان يقولوا ذلك والا فهو عليه الصلاة والسلام معصوم من الخطأ. نعم المباعدة المراد بها محو ما حصل منها او العصمة يعني ما يقرب واحد من الاخر مثل المشرق والمغرب ما يمكن يلتقيان محال
وكذلك باعد بيني وبين الخطيئة مثل ما باعدت بين المشرق والمغرب. نعم او او العصمة او العصمة عما يأتي منها كما باعدت بين المشرق والمغرب. فكما لا يجتمع المشرق والمغرب لا يجتمع
هو وخطاياه. اللهم نقني من خطاياي كما كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. بفتح بفتح الدال المهملة والنون فسين في القاموس انه الوسخ. الدنس يعني الوسخ. نعم. والمراد ازل ازل عني الخطايا بهذه الانالة. اللهم اغفر لي
من خطاياي بالماء والثلج والبرد. بالتحريك جمع بردة. جمع بردة. بردة. جمع بردة. واحب الغمام يعني الذي ينزل من المطر مع المطر برد. نعم. برد برد بفتح بفتحتين بالتحريك يعني. نعم
قال الخطابي ذكر الثلج والبرد والبرد تأكيدا والبرد تأكيدا او لانهما مآن لم تستعملهما الايدي. وقال ابن دقيق العيد عبر بذلك عن غاية المحو فان الثوب الذي تكرر عليه ثلاثة اشياء منقية يكون في غاية النقاء. الماء والثلج والبرد ثلاثة. نعم. وفيه اقوال
متفق عليه وفي الحديث من الاقوال ان الذنوب لها حرارة والماء والثلج والبرد يطفيان هذه الحرارة ويطهران منها نعم. وفي الحديث دليل على انه يقول هذا الذكر بين التكبيرة والقراءة سرا. وانه يخير بين هذا الدعاء
رحمهم الله الذين كرهوا ان يقول شيء وكرهوا الاستفتاح والصواب والصحيح هو سنية الاستفتاح والذين كرهوا قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء في صلاته. فالمسيء في صلاته مسيء في صلاته على اسمه وعلمه
ما يصحح صلاته ولم يعلمه صفة صلاته هو عليه الصلاة والسلام لانه قد لا يتحمل ان يأتي بها ما ولكن علمه اقل المجزي علمه الاركان فلا يستدل بالصلاة بتعليمه صلى الله عليه وسلم للمسيء في
بان الاستفتاح ليس بسنة بل الاستفتاح سنة كما هو ثابت في الاحاديث الكثيرة. واخذ به جمهور العلماء رحمهم الله الا بعض العلماء يكره ذلك يقول كبر واشرع في القراءة. الله اكبر اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
وهذا خلاف الاولى لان الاستفتاح ثابت في الاحاديث الصحيحة بعدد من الاحاديث. نعم وانه يخير بين هذا الدعاء والدعاء الذي في حديث علي عليه السلام او يجمع بينهما الحديث الذي مر حديث علي رضي الله عنه
كان اذا قام الى الصلاة قال وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين. قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين الى اخره كما اتقدم. في الحديث قبل هذا نعم
وعن عمر رضي وعن عمر رضي الله فهذا الاستفتاح سنة وهو من الاستفتاحات الواردة في الفريضة وليس بطويل وهو مكون من هذه الفقرات الثلاث. اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياي
كما ينقى الثوب الابيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. فبدأ بالشيء المستقبل ثم الحاضر ثم الماضي يجمع بين السلامة مما مضى وما هو حاضر وما هو مستقبل. والله اعلم
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
