بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن وائل ابن حجر قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى
على اليسرى على صدره. اخرج ووضع يده. فوضع يده اليمنى على اليسرى. على يده على يده اليسرى على صدره. اخرجه ابن خزيمة. هذا الحديث عن وائل بن حجر رضي الله عنه احد
ابناء ملوك اليمن علم على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وعلم النبي صلى الله عليه عن قدومه قبل ان يصل فبشر بذلك اصحابه. ولما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
وبسط له رداءه. عليه الصلاة والسلام ليجلس عليه. فاسلم رضي الله عنه اسلامه ومنحه النبي صلى الله عليه وسلم عرظا في المدينة اقطعه اياها وامر معاوية رظي الله عنه ان يعرفه بها فذهب وائل ابن حجر
على راحلته ومعاوية يمشي معه وقال له معاوية اركبني معك قال ما يصلح ان للملوك. فقال اعطني نعليك قال انتعل بظل الناقة ودله على هذا ثمان ابن حجر رظي الله عنه في اخر المطاف
قدم على معاوية فاجلسه معه على السرير وذكره بهذا الحديث الذي جرى بينهما فيقول وائل رضي الله عنه لو علمت بين يدي. يعني امامي ما هو خلفي. ومعاوية رضي الله عنه اكرمه. واحسن وفادته
يقول رضي الله عنه صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره اخرجه ابن خزيمة وصححه. وضع يده اليمنى المراد باليد هنا كما في الاية الكريمة
والسارقة فاقطعوا ايديهما. فالمراد باليد الكف وتطلق اليد على جزء منها وهو الكف يضع يده وظع يده اليمنى يعني كف يده اليمنى على يده اليسرى على كف يده اليسرى على صدره. يعني جعلهما على الصدر. وهذا استشعار من الواقف بين يدي الله
الله جل وعلا بالتذلل والخضوع والتواضع لله تبارك وتعالى جاء في حديث عن علي رضي الله عنه وظعهما تحت السرة وهو حديث اقل مستوى من هذا الحديث واخذ بعض العلماء بوظعها تحت الصدر وفوق السرة. فدل هذا على ان
عمر فيه سعة والحمدلله لكن وضعهما على الصدر اولى لثبوت الحديث الصحيح هذا في وضعهما على الصدر. فحديث والحديث هذا صحيح رواه الامام احمد. وصححه النووي وابن القيم وجاء فيما رواه احمد والبخاري عن سهل ابن سعد قال كان الناس يؤمر
ان يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله حديث سهل له حكم الرفع لانه محمول على ان الامر لهم بذلك هو رسول الله صلى الله عليه
سلم وهذا الحديث معارض بحديث علي رضي الله عنه قال من السنة وضع الكف على الكف تحت السرة ولكن قال العلماء عن هذا الاثر انه حديث ضعيف يعني لا يقاوم حديث
قال احمد رحمه الله ان هذا الحديث اسانيده ترجع الى عبدالرحمن الواسطي وعبد عند احمد منكر الحديث. وقال ابن حصين ليس بشيء. وقال ابن معين ليس بشيء. وقال البخاري فيه
وقال البيهقي هو متروك. وقال النووي هو ضعيف بالاتفاق. فعلى هذا لا قاوم حديث علي هذا لا يقاوم ولا يقابل حديث وائل ابن حجر رضي الله عنهما. والعلماء الله اخذوا من هذه الاحاديث. فالحنفية والحنابلة قالوا تحت السرة. والشافعي رحمه الله يقول
فوق السرة وتحت الصدر. واختار هذا جمع من اصحاب النووي من اصحاب الشافعي كالنووي رحمهم الله فالحديث دل على ظم الانسان يديه ووظع اليد اليمنى على كف بيد اليسرى على الصدر. استكانة وخضوع وتذلل لله تبارك وتعالى. واختلف العلماء
رحمهم الله في وظعهما بعد الرفع من الركوع. فاختار جمع من العلماء على انه هما يوضعان كما يوضعان قبل الركوع. قالوا الحاق ما بعد الركوع بما قبل الركوع او ومن العلماء رحمهم الله من قال ترسلان فلا يظمان بعد الركوع
واعتبر بعضهم ظمهما من البدع سامحه الله. قال هذا بدعة وكيف يكون بدعة وقد امر به صلى الله عليه وسلم قبل الركوع. وفي بعض الاحاديث في حال القيام. فما بعد الركوع يكون
الحق بما قبل الركوع فما قبل الركوع ثابت في السنة الصحيحة. وما بعد الركوع مسكوت عنه. والحاقه بما ما قبل الركوع اولى. يقول رحمه الله وقد اشرف بعض العلماء رحمهم الله فجعل قبض
ووظعهما على الصدر بعد الركوع بدعة ظلالة. رحمة الله على الجميع. والمسألة للاجتهاد فيها يعني ما كان بعد الركوع. اما ما قبل الركوع فالحديث صحيح في وظعهما على الصدر. بعد الركوع
المسكوت عنه والحاق ما بعد الركوع بما قبل الركوع او لا قال رحمه الله وعن وائل بفتح الواو والف فهمزة هو ابو هنيد بضم الهاء وفتح النون بن حجر بن ربيعة
الحضرمي كان ابوه من ملوك حضرموت وفد وائل على النبي على النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم. ويقال انه صلى الله عليه وسلم بشر اصحابه قبل قدومه فقال يقدم عليكم وائل ابن حجر من ارض بعيدة طائعا راغبا في الله
عز وجل وفي رسوله وهو بقية ابناء الملوك. يعني رغب رضي الله عنه عن مركز الدنيا لانه كان ملك فجاء متواضعا لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم وبايع رسول الله
صلى الله عليه وسلم واسلم وحسن اسلامه رضي الله عنه مجيئه ظهر به معجزة من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيث بشر به اصحابه قبل ان يصل. اخبرهم بانه يقدم عليهم وائل ابن حجر
وهو بقية ملوك حضرموت. نعم. وهو بقية ابناء الملوك. فلما دخل عليه صلى الله عليه وسلم رحب به وادناه من نفسه وبسط له رداءه فاجلسه عليه وقال فهو عليه الصلاة والسلام ينزل
الناس منازلهم وسر به حيث انه من ابناء الملوك جاء مسلما رضي الله عنه نعم وقال اللهم بارك على وائل وولده واستعمله على الاقيال من حضرموت. روى له الجماعة الا
على جهته واليا عليهم عليه الصلاة والسلام اكرمه بان جعله وال على جهته التي جاء من روى له الجماعة الا البخاري وعاش الى زمن معاوية وبايع له قال صليت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. اخرجه ابن خزيمة واخرج ابو داود والنسائي بلفظ. ثم وعيده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد. الرسغ بضم الراء وسكون السين المهملة. بعدها معجمة هو
هو المفصل بين الساعد والكف. والساعد الرسغ المفصل مفصل الكف من الذراع قال رحمه الله والحديث دليل على مشروعية الوضع المذكور في الصلاة ومحله على الصدر كما افاد هذا الحديث
وقال النووي رحمه الله تعالى في المنهاج ويجعل يديه تحت صدره. قال في شرح النجم الوهاج عبارة الاصحاب تحت صدره يريد والحديث بلفظ على صدره قال وكأنهم جعلوا التفاوت بينهما يسيرا. وقد يكون
على الصدر او تحت الصدر يعني على منتهى الصدر من تجويف البطن لا بأس لانه يسير والهدف هو ظم اليدين والله اعلم لما فيه من التذلل والخضوع والاستسلام بين يدي الله تبارك وتعالى
وقد ذهب الى مشروعيته زيد ابن علي واحمد ابن عيسى وروى احمد بن عيسى حديث وائل هذا في كتابه الامالي واليه ذهبت الشافعية والحنفية وذهبت الهادوية الى عدم مشروعيته وانه يبطل الصلاة لكونه
كثيرا. قال ابن عبد قال ابن عبد البر رحمه الله لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه خلاف. وهو قول جمهور الصحابة والتابعين قال وهو الذي ذكره مالك في الموطأ ولم يحكي ابن ولم يحكي ابن المنذر وغيره عن مالك
وروي عن مالك الارسال وصار اليه اكثر اصحابه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
