نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة السلام على رسوله محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة
من لم يقرأ بام القرآن متفق عليه. وفي رواية لابن حبان والدارقطني لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وفي اخرى لاحمد وابي داوود والترمذي وابن حبان. لعلكم تقرأون خلف امامكم
قلنا نعم. قال لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب. فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها هذا الحديث عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه احد الصحابة الاجلاء من السابقين الى الاسلام بايع بيعات العقبة كلها وحضر
المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم يقول رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بام القرآن. لا صلاة بات لمن لم يقرأ بام القرآن. متفق عليه. البخاري ومسلم
رحمة الله عليهما. وفي رواية لابن حبان والدارقطني لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب. وفي اخرى لاحمد وابي داود والترمذي وابن حبان. لعلكم تقرأون خلف امامكم. قلنا نعم. قال
ستفعل الا بفاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها هذا الحديث رواه البخاري ومسلم واحمد وابو داوود والترمذي وابن حبان والدارقطني رحمة الله عليهم اجمعين لا صلاة لا نافية. احيانا تكون نافية للجنس. واحيانا
النافية لصفة نافية للجنس لا صلاة يعني ما توجد صلاة حقيقية لم يقرأ فيها فيها بفاتحة الكتاب. ولعل هذا هو المراد والله اعلم في هذا الحديث. لا صلاة وتأتي بمعنى نفي الصفة. لا صلاة كاملة. لا صلاة مجزئة. لا صلاة
اتى كذا. ورجح الكثير من العلماء على ان اللام هنا لا نافية لا يعني صلاة غير صحيحة. غير مجزئة التي لا يقرأ بفاتحة فيها بفاتحة الكتاب. وتوضح القراءة والرواية الاخرى لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب
لا تجزئ والرواية الثالثة الرسول صلى الله عليه وسلم ثقلت عليه القراءة في الفجر فلما انصرف قال لعلكم تقرأون خلف امامكم يعني كأنه عليه الصلاة والسلام شعر او كما جاء في بعض الروايات اني انازع القرآن
قالوا نعم يا رسول الله نقرأ. قال لا لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب. لا تفعلوا لا تقرأ اذا قرأ سورة بعد الفاتحة تقرأون معه تنازعون الامام اذا قرأ قاف او الذاريات او
او عما تقرأون معه ان كانوا يقرأون معه. اذا قرأ السورة بدأوا يقرأون معه. وقال لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها المراد من فاتحة الكتاب وام القرآن هي سورة الحمد لله رب العالمين. ولها عدد
من الاسماء. وكلما عظم الشيء كثرت اسماؤه. مكة حرسها الله لها اسمى كثيرة لعظمها وشرفها. محمد صلى الله عليه وسلم له اسمى كثيرة بفضله عليه الصلاة والسلام. فاتحة الكتاب تسمى ام القرآن وفاتحة
الكتاب والسبع المثاني وتسمى القرآن. وتسمى الشافية وتسمى الكافية. واسمع كثيرة لها ذكرها المفسرون رحمهم الله عند تفسير سورة الفاتحة. قوله صلى الله عليه سلم لا صلاة لمن لم يقرأ بام القرآن. عندنا الامام
والمنفرد والمأموم. هذا بالاتفاق بالنسبة للامام والمنفرد على انها لا تجزئ صلاتهم ولا تصح اذا لم يقرأوا بفاتحة الكتاب الا ما روي عن خلاف بسيط حنفية  لانه يجزئ اي قراءة من القرآن
اخذوا بظاهر حديث المسيء صلاته فاقرأ ما تيسر معك من القرآن. ولكن متتبع لاحوال النبي صلى الله الله عليه وسلم وقراءته انه ما صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ابدا. ما نقل انه اجتزى
باي اي ايات من القرآن غير الفاتحة. بالنسبة للامام والمنفرد لا بد من قراءته بفاتحة الكتاب. والخلاف بين العلماء رحمهم الله بالنسبة للمأموم من العلماء وهم كثير قالوا لابد ان يقرأ المأموم بفاتحة الكتاب من سكتات الامام او
قبل الامام او بعد الامام او مع الامام. لا بد ان يقرأ لهذه الاحاديث وحث بعض الائمة على القراءة في السكتات او بين الايات اذا قال مثلا الحمد لله رب العالمين. فبامكان
مصلي ان يقول الحمد لله رب العالمين بعدها مباشرة ويستقبل قراءته للاية الثانية بعد هذا ولا مشقة اذا عود الانسان نفسه على هذا فهذا سهل وخاصة ان الكثير من الائمة يمد عند نهاية الاية
فعند نهاية الاية بامكانك ان تأتي بالاية بدون مد وتفرغ منها قبل ان يبدأ الامام في لا تستهنئة وتكملها اذا قال ولا الضالين امين. تكملها قبل ان يبدأ بالقراءة في السورة. او
ابدأها قبل ان يبدأ الامام. اذا كان الامام يطيل بالاستفتاح بالامكان ان تسرع في الاستفتاح جزءا من الفاتحة قبل ان يبدأ بالقراءة الامام. ثم اذا بدأ بالقراءة تنصت له ثم اذا سكت وقف تكمل انت فاذا حرص المرء على هذا فهذا اولى خروجا من
لان هذا يكون جمع بين الادلة. استمع وانصت وقرأ وسلم من ان تكون صلاته لا صلاة. اخرون قالوا هذه الاحاديث بالنسبة للامام والمنفرد واما المأموم فهو تبع لامامه. وما دام الامام يقرأ فاتحة الكتاب سواء سرا او جهرا
فهي تجزئ عن عن المأموم. والمأموم تبع لامامه. فلا تلزم القراءة قراءة الفاتحة على المأموم وان كانت الصلاة سرية او جهرية. اخرون الامام مالك رحمه الله ومن قال بقوله فصلوا قالوا تلزم المأموم القراءة في الصلاة
سرية لانهما يسمع شيئا ولا تلزمه في الصلاة الجهرية لانه يسمع الامام ويؤمن على قراءته وينصت ويتدبر وكون الانسان ينصت ويتدبر قالوا افضل من كونه يقرأ بسرعة بدون تدبر يتدبر قراءة الامام فاذا قال الامام ولا الظالين حينئذ يقول امين
ومن قال امين فكأنما قال ما سبق. فالداعي مثلا يدعو واحد ومن خلفه يؤمنون كل فهم يدعون الله كلهم يدعون. فمن يؤمن على ما يقوله القارئ او الداعي فكأنما دعا
فالمسألة فيها ثلاثة اقوال وائمة للمرء ان يحرص على قراءة الفاتحة على اي حال حال تيسر له. قبل الامام او بعد الامام حتى قال بعضهم اقرأ مع الامام. ولا تموتها على نفسك
لاهمية هذه الصورة وعظمها وانها كما قال عليه الصلاة والسلام ما نزل في التوراة ولا والانجيل ولا في القرآن مثلها ولما نزلت نزل ملك من السماء قبله جبريل عليهم الصلاة والسلام ثم نزل هذا
الملك فقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم هذا ملك من السماء نزل لم ينزل للارض قط. فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال ابشر بن مرين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب
وخواتيم سورة البقرة. ما قرأت بحرف منهما الا اوتيته. يعني يستجيب لك. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فهي سورة عظيمة. وسميت ام الفتن
قالوا لانها مشتملة على ما في الكتاب. مشتملة على ما في القرآن. قالوا القرآن العظيم مشتمل على كما في الكتب السماوية كلها. وسورة الفاتحة مشتملة على ما في القرآن. لان ما في القرآن الدعوة الى
الله جل وعلا بالعبادة. وافراده بالربوبية وافراده بصفة الكمال. وافراده بالعبادة وحده لا شريك له. والاعتراف بالمعاد والبعث والاعتراف برسالة محمد صلى الله عليه وسلم والتبرأ من كل دين يخالف دين الاسلام. كل هذه الامور العظيمة اشتملت عليها الفاتحة. فهي
سورة عظيمة ينبغي لمن قرأها ان يتدبرها ويتأملها ويستشعر ما اشتملت عليه من المعنى الجليل. قال ابن القيم رحمه الله ولما كان سؤال الهداية الى الصراط المستقيم اجل المطالب وميله اشرف المواهب. علم الله جل وعلا عباده كيفية سؤاله. وامرهم ان يقدموا بين يديه
امدح الحمد لله رب العالمين. والثناء عليه مالك يوم الدين وتمجيده ثم ذكر عبوديتهم وتوحيدهم فهاتان وسيلتان الى مطلوبهم لا يكاد يرد معهما الدعاء يعني اذا قدم امام دعائه حمد الله جل وعلا والثناء عليه وتمجيده وصفته بصفة الكمال
افراده بالعبادة وافراده بالربوبية حري ان يستجاب له كما جاء في الحديث ان الله جل وعلا يقول حمدني عبدي مجدني عبدي اثنى علي عبدي هذا لعبدي اياك نعبد واياك هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير
المغضوب عليهم ولا الضالين. يقول الله جل وعلا هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. علما ان كلمة امين ليست من الفاتحة وانما هي كلمة دعاء. اللهم استجب. فليست من الفاتحة وانما الفاتحة تنتهي بقوله غير المغضوب عليهم ولا الضالين. والتأمين طلب
من الله جل وعلا الاجابة يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والعبد مضطر دائما الى ان يهديه الله الصراط المستقيم. فهو مضطر الى مقصود هذا الدعاء فانه لا نجاة من العذاب ولا وصول الى السعادة الا بهذه الهداية
فمن فاتته فهو اما من المغضوب عليهم واما من الظالين  والمغضوب عليهم هم اليهود معهم علم ولم يعملوا به. والضالون هم النصارى عبدوا الله على جهل وضلال وصراط الذين انعم الله عليهم هو صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك
يقول الامام مالك رحمه الله يروى عنه يرى وجوب قراءة الفاتحة في السرية ويرى عدم مشروعتها مشروعيتها بالجهرية. ويرى ان هذا القول تجتمع فيه ادلة الفريقين  واذا كانت الصلاة جهرية فان قراءة الامام له قراءة ولمن معه. بما يحصل له من اجل السماع والانصات
فائدة فهم المعنى من التدبر والتفكر. ولذا رجحه الامام المحقق شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. وهو اكثر السلف انه اذا سمع قراءة الامام انصت فان الاستماع لقراءة الامام خير من قراءته. فان
الانصات الى قراءة الامام من تمام الائتمان به. فان من قرأ عليه على قوم لا يستمعون في قراءته لم يكونوا معتمين به. وهذا مما يبين حكمة سقوط القراءة عن المأموم فان متابعة
لامامه مقدمة على غيرها حتى في الافعال يعني قد يتابع امامه في كل شيء فلا تقدمه في شيء ما وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في موضع اخر القراءة مع جهل الامام منكر مخالف للكتاب والسنة وما عليه
الصحابة رضي الله عنهم. ويقول الشعبي رحمه الله ادركت سبعين بدريا كلهم يمنعون المأموم من القراءة خلف الامام ونقله عن الامام الشافعي رحمه الله واهل الحديث الى انها تجب على المأموم في الصلاة السرية
والجهرية مع الامكان. ويستثنى من القول بوجوب قراءة الفاتحة اذا ادرك راكعا اذا ادرك الامام راكعا او ركع الامام قبل ان يتم المأموم الفاتحة فانه يجب عليه ان يتابع الامام ويركع. واذا ادركه راكعا ادرك الركعة وان لم يقرأ لان
لحديث ابي بكرة رضي الله عنه زادك الله حرصا ولا تعد. وادرك الركعة وهو لم يقرأ الفاتحة  قال المصنف رحمه الله وعن عبادة بضم العين المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الالف دال مهملة. المهملة
يعني غير موقوت على الاقل مهملة او معجمة منقوتة. نعم. وهو ابو الوليد عبادة ابن الصامت ابن قيس الخزرجي انصاري السالمي كان من نقباء الانصار وشهد العقبة العقبة الاولى والثانية والثالثة. وشهد
والمشاهد كلها. وجهه عمر الى الشام قاضيا ومعلما. فاقام بحمص ثم انتقل الى فلسطين ومات بها في الرملة. وقيل في بيت المقدس سنة اربع وثلاثين. وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بام القرآن متفق عليه. هو دليل على نفي الصلاة الشرعية اذا لم يقرأ فيها اذا لم يقرأ فيها المصلي بالفاتحة. يعني لا صلاة شرعية يعني وان كان ركع وسجد وجلس
اسوء قرأ التشهد صلاته تعتبر غير شرعية ما دام لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وهذا على سبيل العموم يقصد به والله اعلم الامام والمنفرد. نعم. هو دليل على نفي الصلاة الشرعية اذا لم يقرأ فيها المصلي بالفاتحة
لان الصلاة مركبة من اقوال وافعال. والمركب ينتفي بانتفاء جميع اجزائه وبانتفاء البعض. ولا حاجة الى تقدير نفي الكمال. لان التقدير انما يكون عند تعذر الصدق نفي الذات لا الا ان الحديث الذي افاده
وقوله صلى قوله وفي رواية لابن حبان والدارقطني لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب دلالة على ان النفي متوجه الى الاجزاء. وهو كالنفي للذات في المآل. لان ما لا لا يجزي فليس بصلاة
شرعية والحديث دليل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة. ولا يدل على ايجابها في كل ركعة بل بالصلاة جملة. وفي وفيه احتمال انه في كل ركعة لان الركعة تسمى صلاة. وحديث المسيء المسيء صلاته قد دل على ان كل
ركعة تسمى صلاة لقوله صلى الله عليه وسلم بعد ان علمه ما يفعله في كل ركعة وافعل ذلك في صلاتك كلها فدل على ايجابها في كل ركعة لانه امره ان يقرأ فيها بفاتحة الكتاب. والى وجوبها في كل ركعة
ذهبت الشافعية وغيرهم. وعند الهادوية واخرين انها لا تجب لان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يقرأ فاتحة الكتاب في الركعة الاولى. ثم قال ثم اكمل على هذه الصفة صلاتك كلها. يعني انك
تقرأ فاتحة الكتاب بكل ركعة من ركعات الصلاة. نعم. وعند الهادوية وآخرين انها لا تجب قراءة في كل ركعة بل في جملة الصلاة والدليل ظاهر مع ان القول الاول مع مع اهل القول الاول
كانه من وجهين الاول ان في بعض الفاظ ان في بعض الفاظه بعد تعليمه صلى الله عليه وسلم له ما ذكره من القراءة والركوع والسجود والاطمئنان الى اخره انه قال الراوي فوصف اي رسول الله
صلى الله عليه وسلم الصلاة هكذا. اربع ركعات حتى فرغ ثم قال لا تتم صلاة احدكم حتى يفعل ذلك ومعلوم ان المراد من قوله يفعل ذلك اي كل اي كل ما ذكره من القراءة بام الكتاب وغيرها في كل
لقوله فوصف الصلاة هكذا اربع ركعات. والوجه الثاني ان ما ذكره صلى الله عليه وسلم من القراءة من صفات الركوع والسجود والاعتدال ونحوه مأمور به في كل ركعة كما يفيده هذا الحديث. والمخالف في قراءة الفاتحة
في كل ركعة لا يقول انه يكفي الركوع والسجود والاطمئنان في ركعة واحدة من صلاته. او يفرقها في ركعاتها فكيف يقول ان القراءة بالفاتحة تنفرد من بين هذه المأمورات بانها لا تجب الا في ركعة واحدة؟ او يفرق بين
من الركعات وهذا تفريق بين اجزاء الدليل بلا دليل. فتعين حينئذ ان المراد من قوله ثم افعل ذلك في صلاتك كلها في ركعاتها. ثم رأيت ثم رأيت بعد بعد كتب هذا ثم رأيت بعد كتب هذا ان
انه اخرج احمد انه اخرج احمد والبيهقي وابن حبان بسند صحيح انه صلى الله عليه وسلم قال لخلاد ابن لرافع وهو المسيء صلاته. ثم اصنع ذلك في كل ركعة. ولانه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها في كل ركعة
كما رواه مسلم وقال صلوا كما رأيتموني اصلي. ثم ظاهر الحديث وجوب وجوب قرانها. قراءتها في سرية وجهرية للمنفرد والمؤتم. اما المنفرد فظاهر واما المؤتم فدخوله في ذلك واضح وزاد ايضاحا في قوله وفي اخرى من رواية من رواية عبادة لاحمد وابي داود والترمذي وابن حبان
لعلكم تقرأون خلف امامكم. قلنا نعم. قال لا تفعلوا الا بفاتحة الكتاب. فانه لا صلاة لمن لم يقرأ بها فانه دليل على ايجاد قراءة الفاتحة خلف الامام تخصيصا. كما دل اللفظ الذي عند الشيخين لعمومه. وهو
وايضا ظاهر في عموم الصلاة الجهرية والسرية. وفي كل ركعة ايضا. والى هذا ذهب الشافعية. وذهبت الى ان الى ان لا يقرأ الى الى الا يقرأها المؤتم خلف امامه في الجهرية اذا كان يسمع قراءته. ويقرأها
السرية وحيث لا يسمع في الجهرية. وقالت الحنفية لا يقرأها المأموم في سرية ولا جهرية وحديث وحديث عبادة حجة على الجميع. واستظلالهم بحديث من صلى خلف الامام فقراءة الامام قراءة
قراءة له مع كونه ضعيفا قال المصنف في التلخيص بانه مشهور من حديث جابر. عن جماعة من كلها معلولة انتهى. وفي المنتقى رواه الدارقطني. من طرق كلها ضعاف والصحيح انه
ومرسل لا يتم به الاستدلال لانه عام. لانه لان لفظ قراءة الامام اسم جنس مضاف مضاف عم كل ما يقرأه الامام وكذلك قوله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا. وحديث اذا قال
اذا قرأ فانصتوا. فان هذه عمومات في الفاتحة وغيرها. وحديث عبادة خاص بالفاتحة. فيختص العامة ثم اختلف القائلون ثم اختلف القائلون بوجوب قراءتها خلف الامام فقيل في محل سكتاته بين
ايات وقيل في سكوته بعد تمام قراءة الفاتحة. يعني لو قطعها بين الايات فلا حرج. يعني يقرأ الحمد لله رب العالمين ثم يرشد ثم يقرأ الرحمن الرحيم ثم ينصت وهكذا. وقيل في سكوته بعد تمام قراءة
فاتحة ولا دليل على هذين القولين في الحديث. بل حديث عبادة دال انها تقرأ عند قراءة الامام الفاتحة بل حديث بل حديث عبادة دال انها تقرأ عند قراءة الامام الفاتحة ويزيده ايضاحا ما اخرجه ابو داوود
من حديث عبادة انه صلى خلف ابي نعيم وابو نعيم وابي نعيم يجهر بالقراءة فجعل عبادة يقرأ بام القرآن فلما انصرفوا من الصلاة قال لعبادة بعض ما سمعه يقبع بعض ما سمعه يقرأ. بعض من سمعه يقرأ
سمعتك تقرأ بام القرآن وابو نعيم يجهر. قال اجل صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات يجهر فيها بالقراءة قال فالتبست عليه القراءة فلما فرغ اقبل علينا بوجهه فقال هل تقرأون اذا
جهرت بالقراءة فقالوا فقال بعضنا نعم انا نصنع ذلك. قال فلا وانا اقول ما لي ينازعني القرآن فلا تقرأوا بشيء اذا جهرت الا بام القرآن. فهذا عبادة راوي الحديث قرأ بها جهرا خلف
الامام لانه فهم من كلامه صلى الله عليه وسلم انه يقرأ بها خلف الامام جهرا. وان نازعه. واما واما ابو هريرة فانه اخرج عنه ابو داوود انه لما حدث بقوله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لا
يقرأ فيها بام القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام. قال له الراوي عنه وهو ابو مولى هشام ابن زهر يا ابا هريرة اني اكون احيانا وراء الامام فغمز ذراعي وقال اقرأ بها في
لنفسك الحديث. واخرج عن واخرج عن مكحول عنه. واخرج عن مكحول انه كان يقول اقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرا. ثم قال مكحول اقرأ بها فيما جهر به الامام اذا قرأ بفاتحة الكتاب
وسكت سرا فان لم يسكت قرأت قراتها قبله ومعه وبعده. لا تتركها على حال. وقد اخرج ابو داود من حديث ابي هريرة انه امره صلى الله عليه وسلم ان ينادى في المدينة انه لا صلاة الا بقراءة
فاتحة الكتاب فما زاد. وفي لفظ الا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد. الا انه اخرج البخاري من حديث ابي هريرة وان لم يزد على ام القرآن اجزأت ولابن خزيمة من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قام فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما الا بفاتحة الكتاب
يحمل على المنفرد جمعا بينه وبين حديث عبادة الدال على انه لا يقرأ خلف الامام الا بفاتحة الكتاب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
