والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف
رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا فجاءت برجل فربطوه بسارية من سواري المسجد. الحديث متفق عليه هذا الحديث الصحيح
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا فجاءت برجل شربطوه بسارية من سواري المسجد الحديث يعني اكمل الحديث. متفق عليه هو جاء ببعض الاحاديث. المقصود منه
بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا. يعني جيش خيل عليها رجال فجاءت برجل رجل رجل هذا من اجابات بني حنيفة ثمامة ابن عثال الحنفي سيد من سادات بني حنيفة. وكان نذر او يتمنى او حرص على
قتل النبي صلى الله عليه وسلم فدعى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ان يمكنه منه. فمكنه الله جل وعلا منه. اغارت هذه الخيل قبل نجد فكان اول من صادفها هذا ثمامة ابن غثال فاسروه واتوا به. والنبي صلى الله عليه
وسلم في المدينة. فربطوه بسارية من سواري المسجد. عمود من اعمدة المسجد. ما فيه سجن خاص ولا يرغب احد من من اسره ان يأخذه معه الى داره فاحسن مكان له وربطوه في سارية المسجد. فجاء النبي صلى الله
عليه وسلم ونظر الى الرجل فاذا هو ثمامة ابن اثار قال اتدرون من اتيتم به؟ هذا ثمامة ابن اثار سيد بني حنيفة. وقال النبي صلى الله مر عليه وقال يا ثمامة ما
قال يا محمد ان تقتل تقتل زادا. وان تمنن تمنن على شاكر. وان تطلب المال اطلب ما شئت. بالمئات والالاف. لانه وسيد سيفتيه قومه بكل ما يجدون ولا يقتل. وهو الان اسير. قال النبي صلى الله عليه وسلم انعم عليها وارحوا عليها
الطعام وكان يؤتى له بحليب عدد من النوق فيشربه ثم مر به من اليوم الثاني فقال ما ورائك يا ثمامة وقال مقالته السابقة ان تقتل تقتل ذا دم. يعني اني قد قتلت من جماعتك ومتربص بك اريد قتلك
انت منن تمنن على شاكر. انا اشكرك اذا مننت علي واعتقتني. وان تطلب المال الفدية اطلب ما شئت. فتركه النبي صلى الله عليه اليوم الاول واليوم الثاني. اتاه باليوم الثالث فقال له مثل مقالته. ورد عليه ثمامة مثل مرده. وهو في المسجد يطلع على
الصحابة رضي الله عنهم وهم يترددون الى المسجد يصلون ويهتمون بالنبي صلى الله عليه وسلم ويتحلقون حوله يتعلقون العلم ويرى مظهر عظيم من مظاهر الاسلام. لكنه مربوط وشيخ قبيلة عنده عنجهية وعزة
وتكبر لكنه رأى ما اعجبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بعيد النظر اطلقوه. لا تأخذوا منه ولا درهم. ولا في شيء في سوء. اطلقوه يركب راحلته ويذهب. فذهب الرجل الى اقرب نخل في المدينة واغتسل. وجاء
الى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله. فسر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهذا هو الذي توقعه من هذا الرجل لان هذا الرجل عظيم قوم
وذو شيمة ورجولة ومعرفة فاذا من عليه رأى انه خير من ان يأخذ منه مبلغ من المال مع ان الصحابة فقراء وفي امس الحاجة الى المال والاستعانة به في الجهاد في سبيل الله لكنه رأى عليه الصلاة والسلام ببعد نظره ان
من على هذا الرجل خير من المال مهما بلغ. فتشهد قال ما يمنعك منذ ثلاث ايام وانت مربوط. ما شهدت ان لا اله الا الله اول اطلقناك لاول مرة. قال لا. ما اشهد ان لا اله الا الله وانا مرفوض. يقال خاف من القتل. ويعرف انه عند اكرم الخلق
عليه الصلاة والسلام. ثم قال يا رسول الله اول يقول يا محمد الان يقول يا رسول الله ان خيلك اسرتني وانا موجه الى مكة للعمرة هل تأذنوا لي؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم. وتوجه الى مكة معتمرا
لما اجتمعا وصل الى مكة اجتمع برؤساء قريش وقال اخبركم انني اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله حموا به وقال بعضه لبعض لا تقربوه هذا سيد بني حنيفة
ثم قال والله ما يأتيكم تمرة ولا حبة من نتاج اليمامة الا بعد ان يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يموتون جوع هم غذاهم واعتمادهم على نتاج اليمامة. تأتيهم الحملات من الاطعمة من التمور والحبوب من بني حنيفة
ويستفيدون منها ويشترون منها. قال والله ما تأتيكم حبة ولا تمرة حتى يأذن محمد. وما يستطيعون ان يقربوا منه او يؤذوه بشيء فمنع الميرة من ان تذهب الى مكة. حتى جاء اهل مكة وارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم نناشدك بالرحم. الاطفال
والعجائز والشيوخ ماتوا جوع. اذا لبني حنيفة يأتون بالميرة. فاذن صلى الله عليه وسلم ولما اسلم ثمامة اتوه بجزء بسيط من الحليب الذي كان يشربه فشرب شيئا قليلا ورد الباقي فتعجبوا ليه؟ اول يشرب يشرب وهو كل ما اتوا به اهله بشيء شرب. وفي الاخير شيء قليل كفاه
فاخبروا النبي صلى الله عليه وسلم عن حاله لا يكون غضب او تأثر او كذا ما الاسباب؟ فقال لا عليه الصلاة والسلام الكافر المسلم يشرب بمعي واحد والكافر يشرب بسبعة امعاء او كما قال صلى الله عليه وسلم الكافر ما يشبع والمسلم المؤمن
يكفيه شيئا اليسير. وبعد ما شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. صار يكتفي بالشيء القليل من الحليب. وآآ اقام بالمدينة ما شاء ثم توجه الى مكة. هذا هو الرجل الذي ربط بسارية المسجد. شيخ
من شيوخ وسيد من سادات بني حنيفة. والمؤلف رحمه الله اورده على ان الكافر مشرك والكتابي له ان يدخل المسجد. اما المسجد الحرام فيمنع الكافر من دخوله. لان النبي صلى الله
الله عليه وسلم قال لا يحج بعد بعد العام مشرك ولا يطوف البيت عريا. والخلاف بين العلماء رحمهم الله في دخول الكافر من كتابي ومشرك وغيره الى سائر المساجد دون المسجد الحرام
فيرى بعضهم انه لا يدخل الا لضرورة. وبعضهم يرى انه لا يدخل مطلقا. وبعضهم يرى انه يدخل حاجة وان لم يكن هناك ظرورة. وانه يجوز ان يوكل اليهم عمارة المساجد ونحو ذلك اذا امنوا عليها
والحديث دليل على جواز دخول الكافر للمسجد. قالوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بربط ثمامة في المسجد فيستدل بهذا اجاب الاخرون قالوا اقرهم والا لم يأمر يمكن جاءوا في وقت ما امكنهم ان يستأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم فربطوا حتى يأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيه
فاقره صلى الله عليه وسلم وبقي مربوط في المسجد ثلاثة ايام. وكل مرة يمر به النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ما ورد يا ثمامة تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فيابى
حتى اطلقه النبي صلى الله عليه وسلم ثم تشهد فالحديث دليل على جواز دخول الكافر الى المسجد وانه لا ينجسه. لان اليهود كانوا يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم احيانا في المسجد
والجالسون هو يسألونه واحيانا تأتيه بعض الوفود في في بعض الاسرى يعني ما هو وفود مسلمين وفود على كفرهم وضلالهم لكن يأتون بطلب بعض الاسرى كما جاء وفود من قريش وهم مشركون فيدخلون على النبي
الله عليه وسلم في المسجد ويجلسون فيه ويمكثون فيه ولا حرج. وهذا هو الصحيح والله اعلم. اما المسجد الحرام فقد قال الله جل وعلا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام. وقال جل وقال صلى الله عليه وسلم الا لا يحجن بعد العام
المشرك ولا يطوف بالبيت عريان. لا يدخل مشرك ولا يأتي بحج لانه ما ينفعه ان يحج وهو مشرك. وكانوا من قبل يحجون المسجد الحرام جميع الطوائف ما يمنع احد الا منع النبي صلى الله عليه وسلم في
عمرة الحديبية. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيرا فجاءت برجل فربطوه بسارية من سواري المسجد. الحديث متفق عليه. الرجل هو ثمامة ابن عثال. المتفق عليه
رواه البخاري ومسلم بطوله. وحديث البخاري رقمه اربعة الاف وثلاث مئة واثنين وسبعين من ارقام احاديث الصحيح ومسلم الف وسبع مئة واربعة وستين رقمه. نعم الرجل هو ثممة ابن وثل. صرح بذلك في الصحيحين وغيرهما. وليس فيه بان الربط عن امره صلى الله عليه وسلم
ما كان الرسول هو الذي ربطه ولا امر بذلك لكنهم اقرهم لانه ثلاثة ايام وهو يمر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ويقول له ما وراءك يا ثمامة؟ ما ان لك ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله؟ ما يقول لا وانما يقول ما قلت لك
ان تقتل تقتل ادم وان تمنن تمنن على شاكر. يعني اشكرك واعترف لك بذلك وان تطلب المال فاطلب ما شئت. وهو قبل في كفره نذر او حرص على قتل النبي صلى الله عليه وسلم. فدعا النبي صلى الله عليه
وسلم ربه ان يمكنه منه. فاستجاب الله دعاء رسوله ومكنه صلى الله عليه وسلم من ثمامة. ان تقتل تقتل ذا ذنب يقول مستحب القتل لا اعتراض عليك ولا لوم عليك في قتلي لانه يعرف سوابقه السيئة. نعم. ولكنه صلى الله عليه وسلم
قرر ذلك بان في القصة انه كان يمر به ثلاثة ايام ويقول ما عندك يا ثمامة؟ الحديث وفيه دلالة ففيه دليل على جواز ربط الاسير بالمسجد وان كان كافرا وان هذا تخصيص لقوله صلى الله عليه وسلم ان المسجد لذكر الله والطاعة وقد
انزل صلى الله عليه وسلم وفد ثقيف في المسجد. قال الخطابي فيه جواز دخول المشرك المسجد اذا كان له فيه حاجة مثل ان يقول له غريم في المسجد لا يخرج اليه. ومثل ان يحاكم الى قاض هو في المسجد. وقد كان وقد كان الكفار يدخلون مسجده صلى الله عليه وسلم
ويطيلون فيه الجلوس. وقد وقد اخرج ابو داوود من حديث ابي هريرة ان اليهود اتوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد واما قوله واما قوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام فالمراد به لا يمكنون من حج ولا عمرة كما ورد في القصة التي بعث بعث
لاجلها صلى الله عليه وسلم بعث لاجلها صلى الله عليه وسلم بايات براءة الى مكة وقوله فلا يحجن بعد هذا مشرك وكذلك قوله تعالى ما كان له من يدخلها الا خائف لا يتم بهذا دليل دليل دليل تحريم المساجد على المسلمين
لانها نزلت في حق من استولى عليها وكانت له وكانت له الحكمة الحكمة والمنعة كما وقع في سبب نزول الاية الكريمة فانها نزلت في شأن النصارى واستيلائهم على بيت المقدس والقاء الاذى فيه والازبال. وانها نزلت في شأن قريش ومنعهم له صلى الله
عليه وسلم عام الحديبية عن العمرة. واما دخوله من غير استيلاء ومنع وتخريب. فلم تفده فلم تفده الاية الكريمة. وكأن المصلى كيف ساقه لبيان جواز دخول المشرك المسجد وهو وهو مذهب امامه فيما عدا المسجد الحرام؟ قول امامه يقصد والله
الشافعي رحمه الله لان الشافعي رحمه الله يقول الاية عامة في سائر المشركين خاصة في المسجد الحرام يعني خاصة في المسجد الحرام الذي يمنع منه المشرك. فلا يمنعون من دخول غيره من المساجد الاخرى
ومذهب الامام احمد رحمه الله انه لا يحل لعلي كافر دخول حرم مكة. واما المساجد الاخر فليس له قولها ولو كانت مساجد الحل الا لحاجة. يعني ما يدخل لغير حاجة الا لحاجة كما لو استأجر لعمارة
فيها واصلاحها. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله اجمعين
