بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى آله اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعنه ان عمر رضي الله عنه مر بحسان ينشد في المسجد فلاحظ اليه فقال قد كنت انشد فيه وفيه من هو خير منك متفق عليه
هذا الحديث الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان عمر واذا قيل في الصحابة عمر فلا ينصرف الا الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مر بحسان اذا قيل حسان فالمراد به حسان ابن ثابت
الخزرجي الانصاري رضي الله عنه. شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينافح عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه رضي الله عنه واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ان يهجو قريش. لما اذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال كيف تهجوهم وانا منهم؟ يعني اذا سلبت القبيلة انا واحد من القبيلة فقال الله عنه اسلك منهم كما تسل الشعرة من العجينة. يعني ما ينالك شيء من لقريش يكون الهدى منصب عليهم وانت لا ينالك من شيء مثل الشعرة
اذا كانت في العجينة وسلت هل يلحقها شيء من العجين؟ ما يلحقها شيء وكان قوي الشعر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم يستمع له ويدعو له وعمر رضي الله عنه حتى بلغ مئة وعشرين سنة
مر بحسان ينشد في المسجد. يعني يقول شيئا من شعره في المسجد اليه يعني عمر رضي الله عنه ناظروه نظرت عتاب او نوم او نحو ذلك وهو لم يقل  رضي الله عنه لكن حسان رضي الله عنه
عرفة من نظرة عمر انها نظرة عتاب او لوم او توبيخ كيف تقول الاشعار في المسجد فادرك هذا رضي الله عنه ادرك حسان ان عمر رضي الله عنه ينتقد عليه ويلوم كيف ينشد الشعر في المسجد
فقال رضي الله عنه ليدفع عن نفسه قد كنت انشد يعني هذا الشعر انشده اقوله واقرأه وارفع به صوتي وفيه من هو خير منك. يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس في هذا
ذم او توبيخ لعمر او رد بل هذا فيه تفضيل لعمر رضي الله عنه في قوله من هو خير منك يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم من هو خير منك. يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم
عمر رضي الله عنه نظر اليه نظرة عتاب على اساس ان الشعر ما ينبغي ان ينشد في المسجد لان المساجد بنيت للصلاة ولذكر الله وقراءة القرآن ونحو ذلك من الامور التي تنفع العبد في نفسه او تنفع عموم المسلمين كالتشاور. كان عمر
رضي الله عنه والصحابة والخلفاء اذا اهتموا لامر جمعوا خيار قومهم يستشيرونهم في المسجد فالمساجد يقول عمر قولا نظريا سقوطيا بدون الاساءة. انها لن تبنى لهذا للاشعار وكيف تنشد؟ فاحتج
حسان رضي الله عنه اجازة رسول الله صلى الله عليه وسلم له. لانه عليه الصلاة السلام معصوم من ان يسكت على منكر. فهو اقر حسان في انشاد الشعر وكأن عمر رضي الله عنه يقول ان المساجد لم تبنى لهذا وحسان يقول ان هذا مما يهم المسلمين
ويؤخذ من هذا ان الشعر كما قال بعضهم جيده جيد وردوه ردي الكلام هو كلام من نوع الكلام فالشعر الذي فيه دعوة الى الله. وترغيب في الاسلام ونشر لمحاسن الاسلام. وبيان للحكم والمواعظ
وبيان لقواعد الشريعة هذا حسن. وينشد في المسجد واما الشعر الردي والماجن والذي فيه هجاء او فيه تشبب او فيه آآ التميع او اه مروعة ونحو ذلك فهذا ما يجوز انشاده في المسجد لانه لا يليق
بالصالحين والطيبين ان يقولوه او يقرأوه في المساجد يقاس على الشعر ما عداه من الكلام فما ينبغي ان يتكلم في المسجد فيما لا فائدة فيه تعود على المرء في دينه او دنياه
واما ما يعود على المرء بفائدة في دينه ودنياه فلا حرج في هذا لانه حسب ما يقال فيه ما دام انه لا ظرر فيه ولا يترتب عليه سب او هدى او تناول لاعراض
المسلمين ونحو ذلك  وعنه اي ابي هو اي ابي هريرة ان عمر رضي الله عنه مر بحسان في الحائل المهملة مفتوحة فسين مهملة مشددة هو ابن ابن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى ابا عبد الرحمن اطال اطال ابن عبد البر في ترجمته في
قال وتوفي حسان قبل الاربعين في خلافة علي عليه السلام وقيل بل مات سنة خمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة ننشد بضم بضم حرف او مضارعة فسكون النون وكسر الشين المعجمة في المسجد فلاحظ اليه اي نظر اليه
وكأن حسان فهم منه نظر الانكار فقال قد كنت انشد فيه وفيه اي المسجد من هو خير منك يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه وقد اشار البخاري في باب بدء الخلق
بدأ الخلق في هذه القصة ان حسانا انشد في المسجد ما اجال ما اجالوا به المشركين عنه صلى الله عليه وسلم. ففي الحديث دلالة على جواز الشعر في المسجد وقد عارضه احاديث اخرجه ابن خزيمة وصحيحه الترمذي وصححه الترمذي من حديث من حديث عمر
ابن شعيب عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عمرو ابن شعيب عن ابيه شعيب عن جده عبد الله ابن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنه لان شعيب يكون جده عبد الله بن عمرو. وابو شعيب هو محمد
ومحمد مات وشعيب صغير وروى شعيب عن جده عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه لان محمد ابن عبد الله ابن عمر ابن العاص مات في حياة ابيه. واخذ شعيب عن جده عبد الله ابن عمرو ابن العاص. نعم
حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تناشد الاشعار في المسجد وله وجمع بينهما وبين حديث الباب ان النهي محمول على تناشد تناشد اشعار الجاهلية واهل البطالة
اني ماشي انا من تفاخر الجاهلية او كان في المسلمين او فيه آآ ذكر للنساء ومحاسنهن ونحو ذلك. فهذا ينهى عن انشاده في المسجد. واما ما كان فيه دعوة الى الله وترغيب في العلم وترغيب في
السلام عليكم محاسن الاسلام. والثناء على الرسول صلى الله عليه وسلم بما هو اهله. فهذا ينشد في المسجد نعم وما لم يكن فيه غرض صحيح والمأذون فيه ما سلم من ذلك كل من ذلك
وقيل المأذون فيه مشروط بالا يكون ذلك مما يشغل من في المسجد. يعني ما ينجو حتى لو كان مثلا فيه مصلحة اذا لوحظ انه يشغل المصلين او يشغل التالين للقرآن
او يشغل المتعلمين للعلم والحلق مثلا. فينهى عن ذلك حتى وان كان فيه نوع من المصلحة. فما بليت من المساجد اولى. لكن اذا لم يكن فيه ظرر على الاخرين فلا بأس بذلك. والله اعلم وصلى الله
سلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
