الله تعالى وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه. زاد مسلم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم
في اول قراءة ولا في اخرها. وفي رواية لاحمد والنسائي وابن خزيمة لا يجهرن  وفي اخرى يسرون هذا الحديث برواياته عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم
ابا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة الحمدلله رب العالمين. متفق علي هذا الجزء من الحديث متفق عليه اي رواه البخاري ومسلم وغيرهما رحمة الله على الجميع زاد مسلم في رواية لمسلم وليست عند البخاري. لا يذكرون باسم الله الرحمن الرحيم
في اول القراءة في اول قراءة ولا في اخرها. وفي رواية لاحمد والنسائي وابن خزيمة لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. وفي اخرى لابن خزيمة كانوا وعلى هذا يحمل النفي في رواية مسلم خلافا لمن اعل
لها اولا هذا الحديث مشتمل على اجزاء. والمؤلف رحمه الله تعالى اورده في باب صفة الصلاة. منه متفق عليه. عند البخاري ومسلم هو ما كان عن النبي صلى الله عليه الى ان يقول عن ابي بكر او عمر ما دام جاء عن النبي لكن لماذا قالها انا
وهو فقيه من فقهاء الصحابة رضي الله عنهم. ومن المكثرين من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن وممن لازم النبي صلى الله عليه وسلم من حين قدومه للمدينة الى ان لحق
صلى الله عليه وسلم بالرفيق الاعلى. توفاه الله عشر سنين. والغالب انه معه في الحضر والسفر حتى في الغزوات وان كان صغيرا فهو لا يشارك في القتال وانما يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم. لان
صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وعمر انس عشر سنوات رضي الله عنه. اتت به امه الى النبي صلى الله عليه وسلم بعدما هرب ابوه من المدينة لما علم بتوجه النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة
هرب ابوه وكانت امه اسلمت رضي الله عنها قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكانت تلقن انس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وكان ابوه يقول لا تخربي علي ابني. لا تخربيه بهذه الكلمات التي تعلمي
وقالت ما اخربه وانما اوجهه واعلمه وانفعه. فلما علم قرب قدوم النبي صلى الله عليه سلم الى المدينة هرب ثم انه التقى باناس من الاعراب في البادية فقتلوه. فنشأ انس رضي الله عنه في بيت النبي
صلى الله عليه وسلم جاءت به امه قالت يا رسول الله ما من احد من اهل المدينة الا وهو يحب ان هلك. يعني يهديك هدية محبة من قلوبهم. واني انحلك ابني هذا. ارجو ان تقبله يخدمك. فقبله صلى الله
عليه وسلم ولازم النبي وكانت امه تقول له احذر ان تفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ارسلك الرسول صلى الله عليه وسلم الى احدى امهات المؤمنين او الى احد من الصحابة او شيء من هذا فلا تخبر بما وصاك به
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تخبر احد. وكان يحفظ سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وامه توصيه بهذا وقالت لها له قالت امه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خويدمك يا رسول الله لا تنساه
دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بطول العمر وكثرة المال والولد والمغفرة. فيقول ما كان في الدنيا حصلته وارجو الله ان ادرك ما دعا لي به في الاخرة وهو المغفرة. فكان عمره طال رظي الله عنه حتى تجاوز المئة
الله عنه. وكان في السنتين الاخيرتين من حياته ما يستطيع ان يصوم وفكره موجود. يدرك فكان يطعم ثلاثين مسكين اذا دخل رمظان ويفطر سائر الشهر رظي الله عنه ودفن من ولده الكثير ورزق ولد كثير وكان بستانه في
يثمر في السنة مرتين. وكانت تشم رائحة الطيب منه من مسافة بعيدة. ببركة دعوة المصطفى صلى الله عليه وقد اوذي من قبل من قبل بعض الولاة كالحجاج وغيره اوذي لكنه رضي الله عنه صبر واحتسب. يقول
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر لم ذكر ابا بكر وعمر؟ نعم. ذكرهم رضي الله عنه دل على ان هذا استمر يعني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد مماته. لانه لو قال مثلا كان النبي صلى الله
الله عليه وسلم كذا اتى ات فيقول لعل هذا في اول الامر ونسخ وانس ما يدري عن النسخ ونحو ذلك. فاخبر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا هذه صفتهم. كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد
لله رب العالمين. هذه العبارة تسمى من من باب الحكاية. حكاية الشيء ما يقول بالحمد لله رب الحمدلله رب العالمين لانه يحكي سورة الفاتحة اول اية في الفاتحة الحمدلله لله رب العالمين. وما جرها انما هي جاءت على الحكاية. يعني الجملة كلها في محل جر بالباء. والا الحمد
لا تغير لانها جزء من اية. اخذ من هذا كثير من العلماء على ان المصلي لا يجهر بسم الله الرحمن الرحيم. وانما قالوا يستفتح ويتعوذ ويسمي سرا. ثم يجهر بالقراءة كما في حديث انس هذا. وقد اجمع العلماء
على ان بسم الله الرحمن الرحيم جزء من اية من سورة النمل فما يقال ان ما ليست من القرآن؟ لا. بسم الله الرحمن الرحيم. جزء من اية من سورة النمل. هذا بالاجماع لانها موجودة في
ثم هل هي اية من الفاتحة؟ ام هي اية من كل سورة ذكرت في اولها ما عدا سورة براءة ام هي اية مستقلة تذكر عند اوائل السور وعند البدء في القراءة اقوال العلماء رحمهم الله ولا
كان في هذا كله ما دامت جزء من اية من سورة النمل فهي بالاجماع انها من القرآن وهل هي اية مستقلة ام اية مع الفاتحة امانة مع كل سورة هي من القرآن. فاستدل العلماء رحمهم الله بهذا الجزء من الحديث على ان
بسم الله الرحمن الرحيم. الافضل عدم الجهر بها. وانما تقرأ سرا. لما قالوا سرا يفسر الرواية لابن خزيمة رحمه الله. كانوا يسرون يعني يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم. الذين لا يرون عدم الاصرار وانما يرون الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. كيف يجيبون عن هذا الجزء المتفق عليه
كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين. يقولون نعم نحن معكم ان النبي صلى الله عليه وسلم خليفتان يبدأون القراءة في سورة الفاتحة. سورة الفاتحة منها بسم الله الرحمن الرحيم الى اخره. يقول نعم
نحن لا نخالف حديث انس نحن معكم. حديث انس دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم والخليفة كانوا يبدأون صلاتهم في سورة الفاتحة الحمد لله لان من اسماء سورة الفاتحة هي سورة الحمد
من اسمائها سورة الحمد فهي انس يقول يبدأون بالحمد والحمد مشتملة على بسم الله الرحمن الرحيم اوله يجهر بها كما تجهر في اخرها. هذا مسلم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في اول القراءة ولا في اخرها. قد يقول قائل
رواية مسلم تخالف المتفق عليه والرواية الاخرى التي تفسرها. لان الرواية الاولى ما تنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم وانما تنفي الجهر وزاد مسلم رواية مسلم هذه تنفي القراءة لبسم الله
بسم الله الرحمن الرحيم يقول لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في اول القراءة ولا في اخرها يعني ولا حتى في السير رواية مسلم كورونا بسم الله الرحمن الرحيم. يعني لا يذكرونها جهرا ولا ينفيها سرا. خلافا لمن اعلها
بعض العلماء عل رواية مسلم هذه فنقول لا لا لا تقبل العلة اولا انها رواية الثقة وخرجها مسلم رحمه الله في صحيحه. ثانيا ان لعل المراد والله اعلم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم. يعني لا يجهرون بها
يعلنونها وانما يقرؤونها سرا. وجاء مما يعارض هذا الحديث ان ابى هريرة رضي الله عنه صلى الناس وقرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الى اخرها. فلما انصرف قال انا اشبهك
صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع انه جهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قال بعض العلماء يؤخذ من هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ربما جهر ببسم الله الرحمن الرحيم احيانا للتعليم. فلا ينافي
هذا ولا تعارض بين الروايات. ودائما اذا ظهر شبه خلاف بين الروايات انه ينظر اذا امكن الجمع فهو المقدم واذا لم ينقم لم يمكن الجمع فينظر الى الترجيح. لكن ممكن الجمع في قوله لا يذكرونها يعني لا يعلنون
هنا قراءتها لا يرفعون اصواتهم بذلك. ويفسر الروايات الاخرى الاخرة انهم كانوا يسرون يعني يثبت هم يقرؤونها هم الخلاف بين العلماء رحمهم الله هل هي اية من الفاتحة او لا؟ كثير من العلماء يقول ليست اية من الفاتحة
ولما؟ لانه جاء في الحديث الصحيح ان الله جل وعلا يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين لعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله حمدني عبدي. الى اخر الحديث
يعني انه بدأها بالحمد لله رب العالمين ولم يجعل بسم الله الرحمن الرحيم اية من الفاتحة وانما ابتدأ ايات الفاتحة الثلاثة الاولى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. هذه لله جل وعلا. اياك نعبد
واياك نستعين يقول الله جل وعلا هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. ذلك ان فيها اياك نعبد هذا حق الله واياك طلب من العبد بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم
غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال الله هذا لعبدي لانه سؤال ودعاء ولعبد ما سأل كما جاء في الحديث الاخر الذي نزل جبريل من السماء ثم سمع نقيظا فرفع رأسه وقال هذا
من السماء لم يفتح قبله من قبل وهو نزل معه ملك فقال هذا انا ملك نزل الى الارض لم ينزل الى الارض قبل ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ابشر بنورين اوتي
لم يؤتهما نبي قبلك. فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. ما قرأت بحرف منها الا اوتيته هذي الشاهد انك اذا دعوت بهذه الدعوات تعطى اياها فهذا الحديث صريح في بيان صفة النبي صلى الله عليه وسلم وان الاكثر انه ما كان يجهر ببسم الله
الرحمن الرحيم. نعم وعن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين اي القراءة وفي الصلاة بهذا اللفظ متفق عليه. ولا يتم هنا ولا يتم هنا ان يقال ما قلناه في حديث عائشة ان المراد بالحمد لله رب العالمين السورة
الا يدل على حذف البسملة بل يكون دليلا عليها اذ هي من مسمى السورة لقوله وزاد مسلم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في قراءة ولا في اخرها قراءة الفاتحة ما في بسم الله الرحمن الرحيم لكن قال بعض العلماء هذا من باب المبالغة وقيل لا يذكرونها يعني في السورة التي تلي
الفاتحة زيادة في المبالغة في النهي والا فانه ليس في اخرها بسملة. ويحتمل ان يريد باخر باخرها السورة الثانية التي تقرأ بعد الفاتحة جهرا مع احتمال انهم يقرأون البسملة سرا ولا يقرأونها اصلا الا الا ان قوله وفي رواية اي عن انس لاحمد والنسائي وابن خزيمة
لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم يدل بمفهومه انهم يقرأونها سرا. ودل قوله قوله وفي اخرى اي رواية اخرى عند عن انس لابن خزيمة كانوا يسرون فمنطوقه انهم كانوا يقرأون بها سرا. ولذا قال المصنف وعلى هذا اي على قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر
وعمر البسملة سرا يحمل النفي في في رواية مسلم حيث قال لا يذكرون اي لا يذكرونها جهرا خلافا لمن اعلها اي علة لما زاده مسلم والعلة هنا والعلة هي ان الاوزاعي روى هذه الزيادة عن قتادة مكاتبة وقد ردت هذه
بان الاوزاعي لم ينفرد بها بل قد رواها غيره من رواية صحيحة والحديث قد استدل به من يقول ان البسملة لا يجهر بها في الفاتحة ولا في غيرها بناء على ان قوله ولا في اخرها مراد
اول السورة الثانية. ومن اثبتها قال المراد انه لم يجهر بها الثلاثة حال جهرهم بالفاتحة. فليقرأونها سرا كما قد اطال العلماء في هذه المسألة الكلام والف فيها بعض الاعلام وبين ان حديث انس مضطرب. قال ابن عبد البر في الاستذكار بعد
روايات روايات حديث انس هذا ما لفظه. هذا الاضطراب لا تقوم معه حجة لاحد من الفقهاء الذين يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم. والذين لا يقرأونها وقد سئل عن ذلك انس فقال كبرت سني ونسيت انتهى. فلا حجة فيه. والاصل ان ان البسملة من القرآن
الجدل الجدال بين العلماء من الطوائف لاختلاف المذاهب. والاقرب انه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها تارة جهرا وتارة يخفيها وقد استوفينا البحث في حواشي شرح العمدة بما لا زيادة عليه. واختار جماعة من المحققين انها مثل سائر ايات القرآن
وان يجهر بها فيما يجهر فيه ويسر بها فيما يسر فيه. واما الاستدلال بكونه صلى الله عليه وسلم لم يقرأ بها في الفاتحة ولا في غيرها في صلاته على انها ليست باية والقراءة بها تدل على انها اية فلا ينهض. لان ترك القراءة بها في الصلاة لو ثبت لا يدل على نفي
في قرآنيتها فانه ليس الدليل على القرآنية الجهر بالقراءة بالقراءة بالاية في الصلاة بل الدليل اعم من ذلك. واذا انتفت دليل الخاص لم ينتف الدليل كل عام والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
