على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
وعن نعيم المجمر قال صليت وراء ابي هريرة رضي الله تعالى عنه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بام القرآن حتى اذا بلغ ولا الظالين قال امين ويقول كلما سجد
واذا قام من الجلوس الله اكبر ثم يقول اذا سلم والذي نفسي بيده اني لاشبهكم اني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه النسائي وابن خزيمة هذا الحديث عن نعيم المجمر. ويروى المجمر
المجمر والمجمر نسبة الى مهنته التي كلف بها فقد كلف بتجميل المسجد النبوي لكل اسبوع مرة حينما يرتفع الضحى يوم الجمعة يعني يبخر البخور المسجد فنسب الى وظيفته هذا وهو مولى لعمر بن الخطاب
رضي الله عنه ونعيم هذا تابعي وليس بصحابي قال صليت وراء ابي هريرة رضي الله عنه وهو اخذ عن ابي هريرة رضي الله عنه رواه عنه وعن غيره من الصحابة رضي الله عنهم
فقرأ يعني حينما كبر للصلاة بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بام القرآن. يعني الفاتحة. قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الى اخرها. حتى اذا بلغ ولا الضالين
قال امين وامين ليست من الفاتحة ولا من القرآن وانما هي كلمة دعاء بمعنى اللهم استجب ولذا قال العلماء يستحب ان لا يشبكها مع ولا الظالين. وانما يستحب ان يقف بعد ولا الظالين
قليلا ثم يقول امين. استشعارا بانها ليست منها. ويقول كلما سجد الله اكبر تكبيرات الانتقال واذا قام من الجلوس يعني من التشهد الاول يقول الله اكبر ثم قولوا اذا سلم والذي نفسي بيده يقسم بالله جل وعلا انه هو الذي
انفس الخلائق بيده. والذي نفسي بيده اني لاشبهكم يعني اقربكم شبها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه النسائي وابن خزيمة الحديث رواه البخاري تعليقا. ولا يعتبر مما روي في صحيح البخاري. واخرجه ابن حبان وابن خزيمة والنسائي
وهو اصح حديث ورد في الباب. فالحديث يستدل به على جواز الجهر قراءة بسم الله الرحمن الرحيم. والاحاديث السابقة اصح من هذا الحديث تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم في غالب احواله ما كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. ولا ابو بكر
قال عمر ما كانوا يجهرون بها. وهذا الحديث يدل على انه على ان ابا هريرة قرأها وقال نفسي بيده اني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم. فيحتمل انه وهو الاحتمال القريب والله اعلم انه
سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم يقولها في صلاته. وبعض من لا يرى ذلك يقول ان التشبيه يلزم منها المماثلة في كل شيء. وانما يجوز ان يراد بالتشبيه. قراءته ووقوفه عند
ايات وتكبير عند الركوع وتسميعه عند القيام وجلوسه للتشهد الاول والجلوس في التشهد للجلوس بين السجدتين وهكذا يعني غالب الشيء ويجوز ان يقول اني شبيه يعني وان لم يكن في كل حرف وحالة وانما يعني في الغالب. فالذين لا يرون ذلك. وعلى كل
فالحديث هذا عن ابي هريرة رضي الله عنه وهو الصحابي الجليل الذي يروي الكثير من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ان على انه سمع ذلك من نبي صلى الله عليه وسلم. فلا يناسب
ان يقولها ابو هريرة جهرا ثم يكون لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم. فيؤخذ من هذا ان الغالب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقولها. وانه قد قالها جهرا بعض الاحيان
تؤخذ من هذا الجواز. ولهذا روي عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول ان الاستمرار للجهر بها يعتبر بدعة يعني ما يجوز. ان يستمر دائما يجهر بها. وانما لا حرج على الامام
ان يجهر بها احيانا للاشعار بان هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم نوع في صلاته عليه الصلاة والسلام من حيث التطويل تقصير ومن حيث القراءة ومن حيث كلمة امين ورفع الصوت بها ومن
حيث اه قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الاول وعدم قراءتها لدليل وهذا تشريع منه صلى الله عليه وسلم فهو قد يفعل الشيء غير الافظل لدلالة التشريع بقصد التعليم عليه الصلاة والسلام. فمثلا نحن واي واحد يستحب له ان يأخذ بالكمال اولى له. لكن
ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ احيانا بدون الكمال وهو كمال بالنسبة له وبحقه. لانه يعلم عليه الصلاة سلام. فمثلا الوضوء جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الغسلتين افضل من الواحدة
وان الثلاث افضل من الاثنتين. غسل اليدين والرجلين والوجه وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه غسل مرة مرة. قد يقول قائل كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم كلنا على الافضل وهو يغسل مرة مرة. ما يثني نقول نعم يشرع لنا عليه الصلاة والسلام ويبين لنا هذا
فثوابه في الواحدة مثل ثوابه في الثلاث وقد يكون اعظم لانه يعلم الام عليه الصلاة والسلام. فمجال التعليم غير مجال العمل. يعني كون الانسان يعلم وقد يعمل الشيء الذي هو اقل لاجل التعليم فهو عليه الصلاة والسلام يعلم الامة لو
لم يفعل هذا ما عرفنا انه جائز لقلنا مثلا الواجب ثلاث مرات في كل مرة. لكنه عمل صلى الله عليه سلم غسل مرة مرة دليل على جواز ذلك. يقول رحمه الله وقد سئل شيخ الاسلام ابن تيمية
عن هذا الحديث فقال اتفق اهل الحديث على انه لم يثبت في الجهر بها حديث صحيح. وانما يوجد صريحا في احاديث موضوعة يعني ما يصلح ان يعتمد عليها استنتج من هذا الحديث استحباب الجهر بالبسملة في اول القراءة
ولعل المراد احيانا لبيان جواز ذلك. كما دل الحديث على تكبيرات الانتقال ان الانسان كلما انتقل من ركن الى ركن فانه ينتقل بالتكبير الا ما ورد في قول سمع الله لمن حمد للقيام من الركوع وقول الامام والمأموم ربنا ولك الحمد. كذلك دل هذا الحديث
على استحباب كلمة امين. بعد الانتهاء من الفاتحة. علما انها ليست من الفاتحة. ولا يقال ان الصلاة لا تصح لمن لم يقل ذلك بل الصلاة صحيحة لانه اتى بالفاتحة كاملة. وكلمة امين اللهم استجب
كان عليه الصلاة والسلام يقولها وحتى يرتج المسجد بها يعني يقولها كل من خلفه اقرأ وعن نعيم بضم النون وفتح العين المهملة المجمل بضم الميم وسكون وسكون الجيم وكسر الميم بالراء. ويقال وتشديد
الميم الثاني المجمر والمجمر. يعني رؤية فيه اسمها كذا واسمه كذا نسبة الى فعله. نعم ذكره الحلبي في شرح العمدة هو ابو عبدالله مولى عمر بن الخطاب سمع من ابي هريرة وغيره وسمي مجمرا لانه امر ان يجمر
مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار قال صليت وراء ابي هريرة فقال بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ من القرآن حتى اذا بلغ ولا الضالين قال امين. ويقول كلما سجد واذا قام من السجود من الجلوس
في الاية النصارى والمغضوب عليهم هم اليهود عندهم علم فلم يعملوا به. والضالون هم صار يعبدون الله على جهل وظلال. والاصل في الظال انه من حاد وترك السنة والقول وترك الصواب واخذ بغيره. فامرنا جل وعلا ان نستعيذ بالله وان نسأله الهداية لصراط الذين انعم الله
وان يجنبنا طريقة اليهود الذين عندهم علم ولم يعملوا به. وطريقة النصارى الذين يعبدون الله على جهل وضلال. ولذا قال بعض العلماء من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود والعياذ بالله. ولو فسد من عبادنا ففيه شبح من النصارى. واليهود
عندهم علم ومعرفة لكنهم ما عملوا بذلك. يسألهم كفار قريش يقول نسألكم انتم اهل العلم والمعرفة. طريق اهدى عن طريقة محمد. فيقول اليهود اعرضوا علينا. ما هي طريقتكم؟ وما هي طريقة محمد؟ فيقول طريقتنا كذا وطريقة محمد كذا
انتم احدى سبيل واحسنوا حالا من محمد. وهم يعرفون حقيقة الامر ان محمدا رسول الله يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان طريقته هي احسن الطرق. لكنهم والعياذ بالله حسدا وجحدا للحق والعياذ بالله. فهم عندهم علم ومعرفة لكن ما عملوا بها. والنصارى والعياذ بالله ما عندهم علم
ما عندهم علم ويتعبدون على جهل وظلال والعياذ بالله. وهم اضل الناس اليهود والنصارى اي اي التشهد الاوسط؟ وكذلك اذا قام من السجدة الاولى والثانية الله اكبر وهو تكبير النقل ثم يقول اي ابي هريرة اذا
والذي نفسي بيده اي روحي في تصرفه اني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النسائي ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقا وهو رضي الله عنه يعلم من خلفه ويبين لهم صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه صلى خلف النبي
صلى الله عليه وسلم. ولازمه وخلفه كثير من التابعين. الذين يتمنون انهم ادركوا النبي عليه الصلاة والسلام فلم يدركوه وكانوا يسألون عن هديه  نعم وذكره البخاري تعليقا واخرجه السراج وابن حبان وغيرهم. وبوب عليه النسائي الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
وهو اصح حديث ورد في ذلك فهو مؤيد للاصل وهو كون البسملة حكمها حكم الفاتحة في القراءة جهرا او سرا اذ هو ظاهر في انه كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بالبسملة لقول ابي هريرة اني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم. وان كان محتملا انه
يريد في اكثر افعال الصلاة واقوالها الا انه خلاف ظاهر خلاف الظاهر ويبعد من الصحابي ويبعد من الصحابي ان يبتدع في صلاته شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقول والذي نفسي بيده اني لاشبهكم وفيه دليل على شرعية
لتأمين الامام وقد اخرج الدار قطني في السنن من حديث وائل ابن حجر. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال امين يمد بها صوته وقال انه حديث صحيح ودل على تكبير النقل ويأتي ما فيه مستوفى في حديث
في ابي هريرة نعم الحديث الثاني وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قرأتم الفاتحة فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم فانها احدى اياتها
رواه الدارقطني وصوب وقفة. هذا الحديث الثاني عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قرأتم الفاتحة فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم. فانها احدى
اياتها رواه الدار قطني وصوب وقفه. يعني هذا الصواب فيه انه موقوف على من على ابي هريرة رضي الله عنه. وانه من اجتهاد ابي هريرة رضي الله عنه ومن المعلوم قطعا ان بسم الله الرحمن الرحيم جزء من اية من القرآن ويقال انها ليست
من القرآن لا فهي جزء من اية من القرآن من سورة النمل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم لكن هل هي اية من الفاتحة؟ او اية من كل سورة او اية مستقلة يؤتى
للفصل بين السور فيما كتبت فيه خلاف براءة اقوال للعلماء رحمهم الله  والامر بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم هذا هو المشهور. عند جمهور العلماء لكن هل يجهر بها ما دل الحديث على الامر بجهر بها وانما قال اقرؤوها
فقرائتها عند الجمهور انها مشروعة. لكن هل يجهر بهاؤلاء؟ دلت الاحاديث الصحيحة التي هي اصح هذا اثبت ومرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يجهر بها. وانما هنا دل على
استحباب قولها يعني انها تقال. وهذا هو قول الجمهور رحمهم الله انها تقال بسم الله الرحمن الرحيم لكن لا يجهر بها. نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا
قرأتم الفاتحة فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم. فانها احدى اياتها. رواه الدارقطني وصوب وقفه لا يدل الحديث هذا على الجهر بها ولا الاسراف لانه لا يصح رفعه وانما الصحيح هو انه موقوف على ابي هريرة
رضي الله عنه. والموقوف هو المروي عن الصحابي دون المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. لا يدل الحديث هذا على الجهر بها ولا الجهر وانما يقول قولوها. نعم. يقول يستحب قولها لكن بدون جهر
ولا الاصرار بل يدل الامر بمطلق قراءتها وقد ساق الدار قطني في السنن له احاديث في الجهر بسم الله الرحمن الرحيم. في الصلاة واسعة مرفوعة. عن علي عليه السلام وعن عمار وعن
ابن عباس وعن ابن عمر وعن ابي هريرة وعن ام سلمة وعن جابر وعن انس ابن مالك ثم قال بعد سرده احاديث هؤلاء وغيرهم ما له وروى وروي الجهر بسم الله الرحمن الرحيم عن النبي صلى الله عليه وسلم من اصحابه ومن ازواجه غير من سمينا في في كتاب
كبرى احاديثهم بذلك في كتاب الجهر به مفرد واقتصرنا على ما ذكرنا هنا طلبا للاختصار والتخفيف انتهى لفظه. والحديث دليل على قراءة البسملة وانها احدى ايات الفاتحة وتقدم الكلام في ذلك. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده
رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
