على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري
الله عنه قال كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر. فحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين من الظهر قدر الف لام ميم تنزيل السجدة. وفي الاخريين قدر النصف من ذلك. وفي الاوليين من العصر على قدر الاخت
من الظهر والاخريين على النصف من ذلك. رواه مسلم. هذا الحديث الصحيح عن ابي سعيد الخدري رضي الله الله عنه قال كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحزر يعني
اخرس ونقدر ونقيس في هذه الالفاظ يعني نتحرى ان يكون كذا فحزرنا قيام في الركعتين الاوليين من الظهر قدر الف لام ميم تنزيل السجدة المسماة بالسجدة التي فيها السجدة. الف لام ميم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. ام يقولون افتراه الى اخر الاية
السورة التي تقرأ استحبابا في الركعة الاولى من صلاة فجر يوم الجمعة الاخريين قدر النصف. يعني دل هذا على ان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في في الركعتين الاولىيين من صلاة الظهر كل ركعة بقدر الف لام ميم تنزيل
السجدة. يعني قدر الركعة الاولى قدر ثلاث صفحات من كتاب الله تبارك وتعالى. وفي ركعتين الاخريين الثالثة والرابعة قدر النصف من هذا. يعني يقرأ صفحة ونصف من القرآن وفي الركعتين الاوليين من صلاة العصر. قدر الركعتين الاخريين من صلاة الظهر
كان يقرأ في الركعة الاولى من صلاة العصر صفحة ونصف من كتاب الله. وبالركعة الثانية مثل ذلك وفي الركعة الثالثة والرابعة قدر النصف من هذا يعني اقل من الصفحة بقليل. هذا
يفعله صلى الله عليه وسلم احيانا. واحيانا كان لا يزيد في الركعتين الاخريين عن فاتحة الكتاب. فدل انه يفعل هذا احيانا واحيان. وكما جاء انها تقام الصلاة في صلاة الظهر. تقام الصلاة لصلاة الظهر. فيسمعها من في السوق. فيذهب الى البقيع
تقضي حاجته ثم يعود الى اهله فيتوضأ ثم يأتي الى المسجد فيدرك النبي صلى الله عليه وسلم ما ركع في الركعة الاولى. واحيانا يقرأ سبح والغاشية ونحو ذلك دل على هذا على انه احيانا يطيل القراءة في الركعتين الاوليين ثم يقرأ في الركعتين الاخريين على قدر
النصف من القراءة في الركعتين الاوليين. يعني ما كان يقتصر على الفاتحة وانه يقرأ في الركعتين من صلاة العصر بقدر الركعتين الاخريين من صلاة الظهر. في كل ركعة يقرأ فيها هذا المقدار
في الركعة الاولى من صلاة الظهر ثلاث صفحات من كتاب الله. وفي الركعة الثانية مثل ذلك. وفي الركعة الثالثة على النصف من هذا يعني صفحة ونصف من كتاب الله. وفي الركعة الرابعة كذلك وفي صلاة العصر يقرأ في الركعة
في الاولى صفحة ونصف من كتاب الله تبارك وتعالى. وفي الركعة الثانية مثل ذلك. وفي الركعة الثالثة من صلاة العصر والركعة الرابعة يقرأ قريبا من الصفحة. يعني صفحة ونصف يقرأ نصفها
وكان يخفف احيانا فيفهم من هذا انه احيانا يطيل القراءة واحيانا يقلل ويقصر القراءة ولعله والله اعلم كما جاء في بعض الاحاديث انه اذا رأى الجماعة اجتمعوا خفف القراءة وصلى بهم
صلاة خفيفة. واذا رآهم لم يجتمعوا اطال في الركعة الاولى والثانية حتى يدرك الناس الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم. ففهم من هذا انه احيانا يطيل واحيانا يخفف واحيانا يقتصر على الفاتحة في الركعتين الاخريين من الظهر والعصر
يقرأ فيهما قراءة بعد الفاتحة باطول منها. وكان ينوع في هذا صلوات الله وسلامه عليه. دل هذا الحديث على حرص الصحابة رضي الله عنهم على تقدير قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في كل ركعة يقدرونها وانهم يستحون من
النبي صلى الله عليه وسلم ويعظمونه من ان يسألوه وانما يحذرون يتخرصون ويتوقعون ويقدرون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يسألونه ويقولون ماذا تقرأ يا رسول الله اذا قرأت في الركعة الاولى هو اعظم في نفوسهم من ان يسألوه بعض الاسئلة يستحون منه
الشيء الذي لو اراد منهم ان يعرفوه لعلمهم صلى الله عليه وسلم. ما ينتظر حتى يسألوه. فهم يستحون ان يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم وقد يوجد اسباب السؤال في نفوسهم فيتركونه حياء من النبي
الله عليه وسلم ولذا جاء انهم يفرحون اذا جاء الرجل الاعرابي من البادية يسأل النبي صلى الله عليه وسلم حتى يسمع الجواب من النبي صلى الله عليه وسلم. يكون في نفوسهم الرغبة في
قال عن شيء ما فيستحون من النبي. فاذا جاء سائل فرحوا بهذا ليسمعوا جوابه عليه الصلاة والسلام. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يستحب اطالة الركعة الاولى من كل صلاة
على الثانية ويستحب ان يمد في الاوليين ويحلف في الاخريين وعامة الفقهاء على هذا الحديث يعني انه يطيل في الركعتين الاوليين ويقصر القراءة في الركعتين الاخريين ولا يقتصر على فاتحة صلوات الله وسلامه عليه. وهذا الحديث يؤيد ما جاء من انه صلى الله عليه وسلم قد
لا يقتصر على الفاتحة في الاخريين من الظهر والعصر. بل يقرأ مع الفاتحة. فمن قرأ شيئا من القرآن مع الفاتحة فلا ينكر عليه ولا يقال خالف لان هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم
احيانا  وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نحزر اي نخرص ونقدر وفي قوله كنا نحزر ما يدل على ان المقدرين لذلك جماعة قد اخرج ابن ماجة رواية ان الحازرين ثلاثون رجلا من الصحابة قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فحزرنا
قيامه في الركعتين الاوليين من الظهر قدرا كما ان المريء يحذر او يحرج ذلك قرابة ثلاثين من الصحابة يعني يتناقشون يا ترى قرأ مثل سورة سبح قرأ الغاشية قرأ الف لام ميم تنزيل السجدة كم يقدر
قراءته حرصا منهم رضي الله عنهم على معرفة ما قرأ صلى الله عليه وسلم في الركعة من غير ان اسألوه عن شيء من ذلك وحزرنا قيامه في الركعتين الاوليين من الظهر قدر الف لام ميم تنزيل السجدة. اي في كل ركعة بعد قراءة الفاتحة. وفي الاخرين
قدر النصف من ذلك وفيه فيه دلالة على قراءة غير الفاتحة معها في الاخريين ويزيده دلالة على ذلك قوله. وفي الاولى وفي الاوليين من العصر على قدر الاخريين من الظهر. الاوليين من العصر على قدر الاخريين من
على قدر الثالثة والرابعة. ومن المعلوم انه في العصر يستحب قراءة مع الفاتحة. فيقرأ مع مثل ما يقرأ في الركعتين الاخريين من صلاة الظهر ومعلوم انه كان يقرأ في الاذين من العصر سورة غير الفاتحة. والاخريين اي من العصر على النصف من ذلك. اي من الاوليين منه
رواه مسلم. والاحاديث في هذا قد اختلفت فقد ورد انها كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب الى البقيع فيقضي حاجته. ثم يأتي الى اهله مكان قبور المسلمين في المدينة وهو على ناحية من المدينة في ذلك الوقت يعتبر خارج المدينة
ما يعتبر داخل وانما هو خارج المدينة فيذهب الذاهب فيقضي حاجته من بول او غائط ثم يعود الى اهله ويتوضأ ثم يأتي الى المسجد والرسول صلى الله عليه وسلم في الركعة الاولى
ثم يأتي الى اهله فيتوضأ ويدرك النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الاولى مما يطيلها. اخرجه مسلم والنسائي عن ابي سعيد واخرج احمد ومسلم من حديث ابي سعيد ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الاوليين في
كل ركعة قدر ثلاثين آية. وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية. او قال نصف ذلك. وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمسة خمسة عشرة اية. وفي الاخريين قدر نصف ذلك. هذا لفظ مسلم
وفيه دليل على انه لا يقرأ في الاخريين من العصر الا الفاتحة وانه يقرأ في الاخريين من الظهر غيرها معها. وتقدم حديث ابي قتادة انه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الاخريين من الظهر
بام الكتاب ويسمعنا الاية احيانا. وظاهره انه لا يزيد على ام الكتاب فيهما ولعله ارجح من حديث ابي سعيد من حيث الرواية انه اتفق عليه الشيخان من حيث الرواية ومن حيث الدراية لانه اخبار مجزوم به
وخبر ابي سعيد انفرد به مسلم. ولانه خبر عن حزر وتقدير وتظن ويحتمل ويحتمل ان يجمع بينهما فانه صلى الله عليه وسلم كان يصنع هذا تارة فيقرأ في الاخريين غير الفاتحة
هذا اولى الذي هو الجمع بين الحديثين ما يخطى رواة الحديث الاول ولا رواة الحديث يقال احيانا يقتصر في الركعتين الاخريين على الفاتحة. واحيانا يقرأ معه ها ايات واحيانا يخفف الركعتين الاوليين في الظهر والعصر. واحيانا يطيل فيهما. فيؤخذ من هذا انه لا ينكر على
يا من اطعم ما يقال اطال علينا ما دام انه في حدود قراءة الف لام ميم تنزيل السجدة ما ينكر عليه وكذلك في الزمن الذي ممكن ان يذهب الرجل ويقضي حاجته ويعود الى اهله ويتوضأ ويدرك الركعة
الاولى ما يقال ان هذا اطال ما دام انه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو الامام وهو القدوة عليه الصلاة والسلام ويحتمل ان يجمع بينهما بانه صلى الله عليه وسلم كان يصنع هذا تارة فيقرأ في الاخريين غير الفاتحة معها
فيهما احيانا فتكون الزيادة عليها فيهما سنة تفعل احيانا وتترك احيانا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
