وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن سليمان ابن يسار قال كان فلان يطيل يطيل يطيل الاوليين من الظهر
ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار مفصل. وفي العشاء بوسطه وفي الصبح بطواله. فقال ابو هريرة ما صليت وراء احد اشبه بصلاة رسول الله صلى الله ما صليت وراء احد اشبه اشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه
وسلم من هذا اخرجه النسائي بإسناد صحيح. عن سليمان ابن يسار رضي الله عنه ورحمه. هذا احد الفقهاء السبعة فقهاء المدينة المشهورين بالفقهاء السبعة من سادات التابعين رحمهم والله كان حافظا متقنا ثقة امينا رحمه الله. وينقل انه كان وضيء الوجه. ودخلت عليه
فارادته على نفسه فابى فقالت اذا افظحك فهرب من البيت رحمه الله وترك البيت لها. لانها ارادت ان تصرخ او تنادي او نحو ذلك فهرب فلم يجعل لها مجالا رضي الله عنه ورحمه. قال كان فلان يقال انه عمر
او عمرو ابن سلمة تصلي الاوليين. احد امراء المدينة على ابي هريرة وعلى غيره من الصحابة. يصلي الاوليين من الظهر يطيل الاوليين من الظهر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما تقدم لنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل في
الظهر فيذهب الذاهب الى البقيع. فيقضي حاجته يعني من بول او غائط ثم يعود الى اهله فيتوضأ. ثم ياتي المسجد ويدرك النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الاولى هذه اطالة يطيل عليه الصلاة والسلام لان الوقت يستدعي هذا والله اعلم. اما ان يكون الناس
مشغولين في اعمالهم او يكونوا في قيلوليتهم فاذا سمعوا الاقامة فزعوا واتوا الى المسجد. فيطيل القراءة من اجل ان يلحقوا. وكانت سنة وعليه الصلاة والسلام انه اذا رآهم ابطأوا اخر عليه الصلاة والسلام حرصا منه ورغبة
في ان يدرك المصلون الركعة الاولى. يطيل الاوليين من الظهر. ويخفف العصر العصر اخف من الظهر بقليل كما تقدم لنا. ويقرأ في المغرب بقصار المفصل بقصار المفصل المفصل قيل من الحجرات وقيل من الصافات وقيل من الدخان
الى اخر سورة الى اخر سورة الناس. فاوله اول مفصل مختلف فيه. واخره متفق عليه انه سورة الناس. وطوال المفصل الى سورة النبأ عما يتساءلون عن النبأ العظيم والمفصل الى سورة الضحى. وقصار المفصل من سورة الضحى الى سورة الناس. فكان عليه الصلاة والسلام
يقرأ غالبا في الفجر في طوال المفصل. وفي الظهر والعصر بالاوساط احيانا واحيانا بالطوال كما تقدم. والمغرب غالبا بالقصار واحيانا يصلي بالطوال انه صلى عليه الصلاة والسلام المغرب بالاعراف وصلى بالانعام وصلى بالصافات وصلى
وصلى بغيرها من الطوال وصلى بغيرها من القصار. فكان عليه الصلاة والسلام يصلي احيانا بالطوال واحيانا بالقصر والعصر والعشاء في الاوساط. في اوساط المفصل. وهكذا ينبغي للامام من النبي صلى الله عليه وسلم. فهو الاسوة والقدوة الحسنة عليه الصلاة والسلام. فقال ابو هريرة
هريرة رضي الله عنه لما صلى خلف هذا الرجل قال ما صليت وراء احد اشبه صلاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا يعني صلاة هذا شبيهة جدا بصلاة
اتى النبي صلى الله عليه وسلم ترغيما من ابي هريرة وحثا للامة للاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ويجوز ان يريد ابو هريرة بهذا رضي الله عنه يعني في مثل هذا الوقت الذي انقرض
وفيه كبار الصحابة رضي الله عنهم كابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عن الجميع فهذا في اخر عهد الصحابة رضي الله عنهم فيجوز ان يراد بهذا بعد انقراض كبار الصحابة
رضي الله عنهم. وقد جاء ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه قرأ بصلاة الفجر سورة البقرة. وقيل له خليفة رسول الله كادت الشمس ان تطلع. يعني ما سلم الا والشمس على وشك ان تطلع. قال لو
طلعت ما وجدتنا من الغافلين. ما في حرج. ما دام انه دخل في اول الوقت وله السمر وخاصة اذا عرف الامام ان من من وراءه يودون هذا ويطيقونه. والا اذا كان يجهل الحال او يعرف منهم عدم الاستطاعة او الرغبة
فلا ينبغي ان يشق عليهم لان النبي صلى الله عليه وسلم رسم لمعاذ رضي الله عنه وعاتبه على الاطالة فقال فتان انت يا معاذ وبين له كيف يقرأ؟ فيقال اذا كان الامام يعرف من خلفه
انهم يودون الاطالة فيحسن ان يطيل. واما اذا كان يجهل الحال او يعرف ان بعظهم يشق عليه فلا يشق عليه لا يشق عليهم يفتنهم او يجعلهم يتلفتون يذهبون الى مساجد اخرى ونحو ذلك
بعض الائمة مثلا يحرج المأمومين ويجعله يتلفت يبتعد عن المسجد هذا كله لاطالة الامام ولا يجوز هذا والامام اذا كان معه اناس فينبغي ان يراعيهم. اما اذا كان وحده فلا حرج عليه عثمان رظي الله
عنه قرأ القرآن كله في ركعة واحدة اوتر بها رضي الله عنه. ونقل هذا عن بعض السلف قراءة القرآن في ركعة واحدة نقل عن بعض السلف رحمة الله عليهم انه يدخل في القراءة ويستمر حتى يختم القرآن وخاصة
ام في الليل مثلا بعد صلاة العشاء الى صلاة الفجر الوقت متسع. بخلاف الاوقات الاخرى فقد لا يتسع الوقت يحضر وقت الصلاة الثانية ولا يجوز له ان يستمر بما هو فيه من النافلة ويؤخر الفريضة. والحديث هذا يبين ان الناس
تفاوتون في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وانه كلما كان المرء مقتديا متقيدا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو افضل واكمل والاقتصار على سوى على قصار السور دائما وابدا خلاف الاولى بل يكثر من قراءة قصار السور لان
الوقت قصير مثلا والزمن زمن ما بين المغرب والعشاء قليل ثمان فيه آآ طعام الصائم وغير ذلك فيستحب التخفيف لئلا يحبس الناس. قال ابن عبد البر رحمه الله روي انه صلى الله عليه
وسلم قرأ بالأعراف في صلاة المغرب والصافات والدخان والطور وسبح والتين والمرسلات وكان يقرأ فيها بقصار المفصل. وكلها اثار صحاح مشهورة. ثابتة النبي صلى الله عليه وسلم والمرء اذا صار يصلي وحده في نافلة او وحده فيصلي يقرأ ما شاء لا حرج عليه. لا حرج
عليه ان يركع بعد قراءة الفاتحة مباشرة والصلاة صحيحة. وان قرأ القرآن كله في ركعة فحسن اقتداء بالسلف الصالح رحمة الله عليهم. وكلما اطال الوقوف فله ذلك. واذا شق عليه الوقوف
فله ان يقرأ قائما ثم يجلس ثم يقوم ثم يجلس ثم يقوم ويركع ان شاء يركع من وان شاء ركع من جلوس فلا حرج عليه. يعني له ان يقسم الركعة عدد مرات يجلس فيها ولا حرج والحمد لله
فاذا كان يشق عليه القيام فصلاته جالسا او قائما على حد سواء والحمد لله. ما ينقص من اجره. واذا كان عنده القدرة على القيام واحب ان يصلي جالسا فصلاة الجالس نفلا على النصح
من صلاة القائم اما الفريضة فلا تصح جالسا الا لعذر. لان القيام في الفريضة مع القدرة واجب ركن من اركان الصلاة. فان شق عليه القيام فيصلي حسب استطاعته جالسا او على جنب او
تلقيا حسب ما يستطيع. اقرأه طبعا سليمان ابن يسار هو ابو ايوب سليمان ابن يسار. وهو مولى ميمونة ام المؤمنين واخو عطاء ابن يسار. من اهل المدينة وكبار متابعين هو تربى في بيوت امهات المؤمنين رضي الله عنهن. وكان مولى لميمونة بنت الحارث رضي الله
عنها وارضاها اخذ عن ام سلمة واخذ عن ميمونة واخذ عن عائشة رضي الله عن الجميع اذا قيل من في العلم سبعة ابحر فخذهم. عبيد الله عروة قاسم سعيد ابو بكر سليمان هذا صاحب
سبعة يسمونه فقهاء المدينة السبعة اذا اتفقت اقوالهم غالبا انها لا تخرج عن الحق. رحمة الله عليهم وكلهم من التابعين رحمة الله عليهم. كان فقيها فاضلا ثقة عابدا ورعا حجة وهو احد الفقهاء السبعة. قال
كان فلان في شرح السنة للبغوي ان فلانا يريد به اميرا كان على المدينة قيل اسمه عمرو بن سلمة وليس هو عمر عمر ابن المؤلف رحمه الله يروى عنه قال بعضهم انه فلان مراد به عمر بن عبد العزيز يقول وليس كذلك لان عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه
ما ولد الا بعد وفاة ابي هريرة فما يصلح ان ينسب عنه ابا هريرة شيء. نعم وليس هو عمر ابن عبد العزيز كما قيل لان ولادة عمر ابن عبد العزيز كانت بعد وفاة ابي هريرة والحديث مصرح بان ابا هريرة صلى خلف فلان
هذا يطيل الاوليين في الظهر ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار مفصل اختلف في اول المفصل فقيل انها من الصافات عبد العزيز رحمه الله من التابعين ادرك بعض الصحابة رضي الله عنهم. نعم. اختلف في اول المفصل فقيل انها
الصافات او الجافية او القتال او الفتح او الحجرات او الصف او تبارك او سبح او الضحى. وسمي المفصل لكثرة الفواصل فيه مبادئ السور يعني سوره قصيرة. سوره قصيرة واتفق ان منتهاه اخر القرآن. وفي العشاء بوسطه وفي الصبح بطواله. فقال ابو هريرة ما صليت وراء احد اشبه
برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا. اخرجه النسائي باسناد صحيح. قال العلماء السنة ان يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل يكون الصبح اطول. وفي العشاء والعصر باوسطه. وفي المغرب بقصاره. قالوا والحكمة في تطويل الصبح والظهر انهما وقتا
انهما وقت غفلة بالنوم في اخر الليل. والقائلة فطولهما فطولهما ليدركهما المتأخرون لغفلة او نوم او وفي العصر ليست كذلك بل هي في وقت الاعمال فخففت لذلك. وفي المغرب وفي المغرب لضيق الوقت
فاحتيج الى زيادة تخفيفها. ولحاجة الناس الى عشاء صائمهم وضيفهم. وفي العشاء لغلبة النوم. ولكن وقتها واسع فاشبهت العصر هكذا قالوا. وستعرف اختلاف احوال صلاته صلى الله عليه وسلم مما يأتي قريبا بما لا يتم به هذا التفصيل
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
