السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب صفة الصلاة. وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقرأ في المغرب بالطور متفق عليه هذا الحديث الصحيح عن جبير ابن مطعم رضي الله عنه. هذا احد سادات في الجاهلية وفي الاسلام اسلم يوم الفتح وهو من المؤلفة قلوبهم. ومن الحكماء ومن اصحاب الرأي. لكن
انه تأخر اسلامه وابوه المطعم هذا الذي دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة لما خرج الى الطائف يدعوهم الى الله فلم يستجيبوا له فعاد الى مكة عليه الصلاة والسلام وما استطاع ان
ادخل مكة الا بجوار احد من صناديد قريش لانه خاف على نفسه من سفهاء فدخل بجوار المطعم والمطعم مات قبل بدء على كفره. وكان يشفق على النبي صلى الله عليه وسلم
ومن معه حينما حوصروا في شعب ابي طالب وكان يرسل اليهم ببعض الاطعمة سرا وكان ممن سعى في نقض صحيفة الجور والظلم التي اتفق عليها صناديد قريش. ومطعم مات قبل ان يسلم. قبل موقعة بدر
جبير اسلم يوم فتح مكة رضي الله عنه وكان كذلك يشفق على النبي صلى الله عليه وسلم. ولما تواطأ واتفق كفار قريش على قتل النبي صلى الله عليه وسلم. خرج من مكة يقول ما احب ان يقيم فيها وقد اعتدي
على محمد وهو لم يسلم بعد. لكن من باب الشفقة عليه ولانه رأى منه انه لا يدعو الا والى الخير. فخرج منها وذهب الى دير من معابد النصارى. واحب ان يقابل
سيدهم هيئوا له ذلك وقال ما الذي اخرجك من بلدك؟ فاخبره. قال وتعرف قال نعم يقال انه كشف له سترا فاخرج له صورة النبي صلى الله عليه وسلم فقال هوذا. فقال هذا لن يقتلوه ولا يستطيعوا قتله. هذا النبي الذي وعد به في اخر الزمان
ولن يتمكنوا من قتله. يقول فاطمئننت بان الله سيظهره. ولكنه تأخر اسلامه رظي الله عنه عن الى فتح مكة واعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الابل. عليه الصلاة والسلام عطية
واحدة وجبير رضي الله عنه تحمل هذا الحديث حال كفره فدل هذا على ان من تحمل علما او حديثا او شهادة حال كفره او فسقه واداها على اسلامه او حال عدالته انها تقبل
وهو روى هذا الحديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم حال كفره. قدم الى المدينة بعد موقعة بدر وذلك انه لما قدم مكة قام عليه كفار قريش وقالوا اعطنا
الودائع التي للصبأة عند ابيك. فقال والله منتم واصلون اليها حتى تزال هذه. يعني ساسلمها لهم لن اغدر بذمتهم ولن اغدر بما اؤتمن عليه ابي وانما اوصلها اليهم. فقالوا اذا توصلها اليهم ولا تطعم من طعامهم
نأخذ عليك العهد والميثاق الا تطعم من طعامهم. قال لكم ذلك. فدعوني اوصل هذه الامانات الى اصحابها في المدينة. فخرج الى المدينة ليوصل هذه الامانات وليقدم للنبي صلى الله عليه وسلم
الفداء في بعض اسرى بدر الذين يخصونه فقدم على النبي صلى الله عليه وسلم واول من فدخل المدينة وجاء الى المسجد وجد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة المغرب ويقرأ
في سورة الطور هم خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ الى اخر الايات. يقول ارتجف لها قلبي. لانه امي بين الكلام الطيب الحسن فاعجب بهذا الكلام وما اعجب بهذا التحدي وبهذه الحجة
في المقامة على كفار قريش لكنه ما تجرأ في ذلك الوقت ان يسلم. فادى ما عنده من الامانات وسعى في فك اسرى بعض اسرى بدر وقال له النبي صلى الله عليه وسلم يظهر عليك اثر الجوع. يقدم لك طعاما. قال لا. ما انا
اكل من طعامكم شيئا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ولم؟ قال لاني ما خرجت من قريش الا بعد ما اخذوا علي العهد والميثاق الا اطعم من طعامكم وان شئت ان انقض هذا نقضته
قال له النبي صلى الله عليه وسلم على ما روي ابقى على ما عاهدتهم عليه. لا تنقضه ان شئت يعني اذا امرتني ان انقض عليها انه يظهر انه جائع جوعا شديدا لكنه يتصبر حتى يخرج من المدينة فيأكل. وقال اني اخذ علي العهد والميثاق
الا اطعم من طعامكم شيء وان شئت ان انقض ذلك نقضته. قال لا يبقى على ما عاهدتهم عليه. فبقي حتى اسلم يوم الفتح رضي الله عنه وارضاه. وكان من اجاوز العرب ومن اهل الحكمة لكن تأخر اسلامه كما تأخر كثير اسلامك
من مسلمة الفتح رضي الله عنهم تأخر اسلامهم اتباعا وتقليدا لما قيل لعمرو بن العاص رضي الله عنه انك صاحب رأي وعلم وبصيرة. كيف يا عم تتأخر؟ لانه ما اسلم الا قبيل فتح مكة. رضي الله عنه
كيف تأخر اسلامك؟ فقال رضي الله عنه كان لنا اشياخ اتبعناهم ما لنا رأي فلما ولوا وصار الامر لنا نظرنا فادركنا او كما قال رضي الله عنه. يعني من قبل كنت اقلد يقلد اباه واعمامه
واهل مكة يقلدهم بدون نظر فلما ولوا ذهبوا اكثرهم كان قتل في بدر وفي بقية الغزوات خلا الامر له رضي الله طبعا فادرك فعرف محاسن الاسلام المصيبة ان بعض الاخوة يكون في بلده على سلم ومنهج مخالف للكتاب
السنة فيسير عليه. وهو مخالف للكتاب والسنة من باب المتابعة. من باب التقليد ما ينظر قادم على المسلم انه متعبد بالقرآن والسنة. فما كان من الاعراف والتقاليد الموافق اهل الكتاب والسنة فيأخذ به وما كان مخالفا لذلك فلا يقبله وينهى عنه ويؤلب من
كونوا معه على ذلك. مثل حالات بعض الحالات الاختلاط مثلا او بعض حجاب عدم حجاب المرأة من الرجال الاجانب او مصافحة او تقبيل المرأة او الرجل للرجل الاجنبي ونحو ذلك او حرمان مثلا بعض
من يستحق الميراث ميراثه او بعض العادات والتقاليد المخالفة للاسلام تجد الرجل عنده هو رأي وعنده فكر وعنده معرفة وبصيرة. لكن ما يجرؤ ان يغير هذا السلم وهذا الاعتقاد وهذا المسلك الفاسد. والواجب على المسلم ان يعرض جميع
عمله على الكتاب والسنة. فما وافقهما عض عليه بالنواجذ. وما خالفهما عارض على من جاء به. هذا الواجب على المسلم ما يتابع كما قال الله جل وعلا عن الكفار وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون. ثم قال ان وجدنا اباءنا على امة
وانا على اثارهم مقتدون. وكلاهما خطأ منهم. والله جل وعلا ينتقد على ويعينهم في هذا القول. انا وجدنا اباءنا على امة. وانا على اثارهم مقتدون ومهتدون هذا لا يجوز من العاقل وانما يرجع الى الكتاب والسنة وما قرره علماء السنة رحمهم الله
به ويعض عليه بالنواجذ وما خالفه يرده حتى وان كان اهل بلده او قبيلته او عشيرته مشوا على هذا التقليد فيتركه وينهى عن عن جبير ابن مطعم رضي الله عنه
وتحمل هذا الحديث حال كفره. لانه سمعه بعد موقعة بدر من النبي صلى الله عليه وسلم وهو اسلم في عام فتح مكة اسلم في السنة الثامنة وموقعة بدر في السنة الثانية
من الهجرة بينهما فرق لكن المرء اذا سمع شيئا حال كفره او فسقه ثم اداه حال او حال اسلامه فانه يقبل. عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال سمعت رسول
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطهور متفق عليه. الطور في الاصل الجبل الجبل الممتد يسمى طور في اي موقع كان. والمراد هنا والله اعلم كما قرر المفسرون
رحمهم الله انه الطور الذي كلم الله عليه موسى على نبينا وعليه افضل الصلاة الصلاة والسلام يقرأ في المغرب بالطور. فهذا دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يقرأ في
في المغرب في السور الطوال. كما جاء في حديث اخر انه قرأ بسورة الاعراف. في صلاة المغرب ارى بسورة الصافات وقرأ بسورة الدخان وقرأ بسورة المرسلات وقرأ بسورة التين وقرأ
المعوذتين. قل اعوذ برب الفلق. في الركعة الاولى. وقل اعوذ برب الناس. في الركعة الثانية. فهو قرأ بسورة الطور وسورة الطور تعتبر من طوال المفصل. وطوال المفصل من الحجرات اوقاف الى عما. والمتوسطات من عم الى الضحى. ومن الضحى
الى الناس تعتبر من قصار المفصل. والمفصل سمي مفصل لكثرة الفواصل فيه بين السور. لتعداد السور سمي المفصل وهو الحزب الرابع عشر الاخير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقرأ في المغرب بالطور
وللعلماء رحمهم الله اقوال في ترتيب السور والايات القرآنية في وخارجها المشهور من مذهب الحنابلة انه يحرم تنكيس كلمات القرآن. لان هذا يخالف لما نزل. فلا يقرأ الكلمات الاخيرة قبل الكلمة التي قبلها. كأن يقول مثلا
والضحى والليل اذا سجى. يقول اذا سجى والظحى هذا تنكيس الكلمات لا يجوز وهو محرم لانها على خلاف ما نزلت ويغير المعنى. ثم الخلاف بين العلماء رحمهم الله في تنكيس الايات والسور. تنكيس الايات يعني يقرأ من اول السورة
مثلا او ثم من اخر السورة هذا الصحيح لكن لو قرأ اخر السورة ثم قرأ اول السورة في الركعة الثانية مثلا هذا خطأ لكن هل هو مكروه او محرم؟ بعض العلماء رحمهم الله يقول مكروه
مازال اذا السماء فطرت. ان الابرار لفي نعيم. وان الفجار لفي جحيم. يعني يقرأها الركعة الاولى. ان الابرار لفي نعيم فان الفجار لفي جحيم يصلونها يوم الدين الى اخر السورة ثم يركع ثم اذا قام قرأ اذا السماء فطرت
واذا الكواكب انتثرت. هذا الكلام فيه. بعض العلماء يرى ان هذا مكروه. واخرون وهم الاكثر ان هذا محرم واختار هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال تنكيس الايات خلاف العصر وخلاف
القرآن قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم نزلت عليه الايات غير مرتبة. قال نعم نزلت كيف حال النزول حسب الوقائع؟ لكن عليه الصلاة والسلام كان يقول ضعوا هذه الاية في مكان كذا. فهو يرتبها
وترتيب الايات توقيفي عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلذا تنكيسها تقديم المؤخر وتأخير اذن لا يجوز محرم وبعضهم يرى الكراهة اما ترتيب السور وتنكيس السور فهذا محل خلاف. اهو مكروه ام لا؟ ما احد يقول في
ما اعلم انه محرم وانما هل هو مكروه او سائغ؟ بعضهم يقول مكروه لما يرحمك الله؟ قال لان هذا الترتيب الصحابة رضي الله عنهم والصحابة وضعهم حجة فلا يجوز ان يقرأ الم نشرح لك صدرك
قبل والظحى والليل اذا سجى. هذا قولهم. اخرون يقولون ليس بمكروه. ولا بأس بهذا يرحمكم الله قالوا لانه جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل فاستفتح بالبقرة
حتى ختمها والنساء وال عمران. قالوا لو كان الترتيب يعني مطلوب ومأمور به وان الترتيب محرم او مكروه ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. ولعل هذا ارجح والله اعلم لانه جاء ان النبي
صلى الله عليه وسلم قرأ السورة المتأخرة في الترتيب على السورة المقدمة بالترتيب مثل ما مثلت. يعني يمكن ان يقرأ كان سورة الم نشرح لك صدرك في الركعة الاولى ويقرأ سورة الضحى في الركعة الثانية. لما ثبت انه
قرأ سورة النساء قبل سورة ال عمران والتقيد بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الايات هذا واجب والله اعلم اما بالسور فترتيب السور لم يأتوا بنص من النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو باجتهاد
من من الصحابة رضي الله عنهم والاخذ بما اتفق عليه الصحابة وتواطؤوا عليه حسن. مع ان بعض المصاحف كانت مخالفة لهذا الترتيب فامر عثمان رضي الله عنه باتلافها كلها ولم يبقى الا هذا
هذا هذا المصحف الامام المسمى بالعثماني يعني نسبة الى عثمان بن عفان رضي الله عنه الخليفة الراشد احد الخلفاء اربعة الثالث رضي الله عنه. وذلك انه اتاه ات وقال يا امير المؤمنين ادرك امة محمد
صلى الله عليه وسلم. لا تختلف في كتابها كما اختلف من قبلها من اليهود والنصارى. فقد جئتم من جاء من والناس يختلفون. فبعضهم يقول هذه قبل وهذه عقب وهكذا. فجاء مسرعا الى عثمان ادرك امة محمد
واستشار عثمان رضي الله عنه الصحابة فاتفقوا على جمع المصحف وترتيبه واتلاف ما خالفه حتى لا يقع الخلاف بين امة محمد صلى الله عليه وسلم. فجزاهم الله عن الاسلام والمسلمين خير
يقول القاضي عياض رحمه الله ان ترتيب السور جهاد من المسلمين حين كتبوا المصاحف وان هنا لم يكن من ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا قول مالك وجمهور العلماء وهو اصح القولين. واما ترتيب
الايات فلا خلاف انه ترتيب ايات كل سورة بتوقيف من الله تعالى على ما هي عليه انا في المصحف وهكذا نقلته الامة عن نبيها صلى الله عليه وسلم وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه تقدم ضبطهما وبيان حال جبير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في
مغربي بالطور متفق عليه. ان الشارع رحمه الله حينما يذكر الراوي اول ما يذكر يترجم عنه ترجمة ثم يذكر فيما بعد يقول تقدم ذكره ومعرفته. فجبير بن مطعم رضي الله عنه تقدم الكلام عليه قبل
هذا الحديث مثل حديث عن ابن عمر. يذكر ابن عمر ترجمته في اول حديث له. ثم يحيل الي. عن ابن عباس يذكر ترجمة ابن عباس رضي الله عنه في اول ذكر الله ثم يحيل اليه وهكذا وهكذا جبير ابن المطعم
قدم ذكر ترجمته رضي الله عنه وارضاه وقد بين في فتح الباري ان سماعه لذلك كان قبل اسلامه وهو دليل على ان المغرب لا يختص بقصار المفصل وقد ورد انه صلى الله عليه يقول جاء فيفتح الباري لابن حجر رحمه الله على صحيح البخاري
ان تحمله لهذا وسماعه واحالة كفره كافر لكنه اعجب بهذه القراءة واخذت من نفسه كل مأخذ وارتج لها ويقول كاد قلبي ان ينقطع. لما رأى قوة هذا الكلام وجزالته وحسنه وحسن تحديه لكفار قريش
يقول اين هم؟ ومع ذلك ما اسلم في ذلك الوقت رظي الله عنه وخرج من مكة شفقة على النبي صلى الله عليه وسلم. كما اتقدم. نعم. وقد ورد انه صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب
الف لام ميم صاد. يعني سورة الاعراف قرأ صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب في سورة الاعراف في الركعتين. وكأنه بدأها في اول المغرب ولم فمنها الا قرب صلاة العشاء. وكما تقدم لنا ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه قرأ في صلاة الفجر
سورة البقرة له يا خليفة رسول الله. كادت الشمس ان تطلع. قال لو طلعت لوجدتنا من الغافلين. ها نحن مقصرون والحمد لله نحن في عبادة لو طلعت ما في حرج يعني
قدمنا في صلاتنا رظي الله عنه وكذلك اذا قرأ سورة الاعراف في صلاة المغرب او قرأ سورة الصافات او قرأ السور الطوال كسورة الدخان ثم سورة وهكذا  وانه قرأ فيها بالصافات. وانه قرأ فيها بحاء ميم الدخان
لانه يحسن بالامام ان ينوع ولا يقتصر على قصار السور كما هو حال كثير من الائمة الان على قصار السور ويحصل ان يريهم ويطلعهم على فعل النبي صلى الله عليه وسلم
وكذلك قراءة سورة السجدة في فجر يوم الجمعة كان عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يقرأ فيها في الركعة الاولى وسورة هل اتى على الانسان في الركعة الثانية. فيحسن بالامام ان يقرأها كثيرا كما كان عليه الصلاة والسلام
ولا حرج على من شق عليه القيام من كبار السن او المرضى او الضعفاء ان يجلس ما في حرج لان القيام ركن من اركان الصلاة في الفريضة مع القدرة ومع العجز رخص له ان يجلس
والحمد لله واما النافلة فيجوز له ان يصلي جالسا ولو قدر على القيام. فاذا صلى جالسا وهو قادر على القيام في النافلة فله اجر صلاة نصف اجر صلاة القائم. واذا صلى جالسا وهو عاجز فصلعته كاملة
النافلة واذا صلى في الفريضة جالسا مع القدرة على القيام ما صحت صلاته. واذا قرأ جالسا في ما عدم القدرة على القيام فصلاته صحيحة كاملة بحمد الله وانه قرأ فيها بسبح اسم ربك الاعلى. وانه قرأ فيها بالتين والزيتون. وانه قرأ فيها بالمعوذتين
انه قرأ فيها بالمرسلات. وانه كان يقرأ فيها بقصار المفصل. وكل وكلها احاديث صحيحة. الحمد لله. كل وهذا وارد القراءة المفصل والقراءة بطوال السور بطوال كسورة الاعراف. فهي تعتبر من الطوال
قرأ بها صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب على ما قيل في الركعتين واما المداومة في المغرب على قصار المفصل فانما هو فعل مروان ابن الحكم وقد انكر عليه زيد ابن ثابت وقال له
ما لك تقرأ بقصار المفصل؟ وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بطولي الطولين بطول اي الطول طولي يعني الطويلة من الطوليين. الطوليان هما الانعام والاعراف. والاعراف اطول من الانعام. يقول رأيت سمعته وصليت معه يقرأ بطول الطول
التي هي الاعراف. قرأ بها يقول ما لك تقتصر يعني اقتصاره على قصار مفصل باستمرار خلاف الاولى وانما ينوى فاذا ولهذا انكر عليه زيد رظي الله عنه فالصحابة رظي الله عنهم
ممن لا تأخذه في الله لومة لائم. ينكرون لكن بلطف ولين وادب. يعظمون الرجل وان عليه فهم ينكرون لماقة وبادب وعلى غرار قوله جل وعلا اوعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن
نعم تسمية طولي والمراد بهما الاعراف والانعام. والاعراف اطول من الانعام الى هنا اخرجه البخاري. وهي الاعراف وقد اخرج النسائي انه صلى الله عليه وسلم فرق الاعراف في ركعتي المغرب
وقد قرأ في العشاء بالتين والزيتون بالشمس وضحاها والليل اذا يغشاها اذا يغشى وسبح اسم ربك الاعلى ونحوي والجمع بين هذه الروايات انه وقع الاجابة بين هذه الروايات انه قرأ سورة الاعراف هذي طوله وقال لمعاذ رضيع
الله عنه لما قرأ في سورة البقرة افتان انت يا معاذ؟ وحدد له ان يقرأ سبح اسم ربك الاعلى ونحوها. كيف الجمع بين هذا انا اقول نعم. الجمع ان قراءته صلى الله عليه وسلم بطول بالطوال
للبيان انه هذا مشروع وهو مطمئن صلى الله عليه وسلم بان من يصلي معه يرتاح ويطمئن ومعاذ رضي الله عنه يصلي بجماعته منهم العامل ومنهم المريض ومنهم ضعيف ومنهم كذا ومنهم كذا ليسوا على وتيرة واحدة
فلما بدأ بالصلاة رضي الله عنه شرع في البقرة. والرجل يعمل في حرثه من الصباح. وانتظر معاذ بعدما صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم. ومضى جزء من الليل كل هذا شفقة وحرصا منه على صلاة الجماعة
تصبر رضي الله عنه فلما شرع معاذ رضي الله عنه بعد ذهاب جزء كبير من الليل في سورة البقرة. قال متى ينتهي هذا انفصل رضي الله عنه وصلى وحده وذهب ورقة. يظن انه انتهى الامر على هذا. اخبر معاذ رضي الله عنه قيل له
قلنا فلان عمل كذا وكذا. قال معاذ رضي الله عنه فلان منافق. يعني كانه يقول ما يحب القراءة ما يحب القرآن. فعلم رضي الله عنه قال والله لست بمنافقا والحمد لله. ولنخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللي بيني وبينك رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه الامة وسارع كل واحد منهم الى النبي صلى الله عليه وسلم لانه المرجع. فتكلم الرجل قال يا رسول الله معاذ يعني معك ثم جاء ليصلي بنا وانا من الصباح وانا في حرثي وانتظرته حتى جاء فلما صلى شرع في البقرة ما استطيع
ما استطيع استمر معه. فانفصلت وصليت. فقال لي معاذ انك منافق. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم الى معاذ لانه صدق رجل وعرف انه صادق فالتفت الى معاذ وقال افتان انت يا معاذ؟ يعني تريد تختبر الناس وتفتنهم
هلا صليت بكذا وكذا وكذا عليه الصلاة والسلام. وقال اذا صلى احدكم بالناس فليخفف فان معه الظعيف والكبير والحاجة واذا صلى احدكم لنفسه فليطول ما شاء. يعني كون الانسان يصلي لنفسه له ان يطول. كما فعل عثمان رضي الله عنه
قرأ القرآن كله في ركعة واحدة رضي الله عنه بالحجر. يقول الراوي دخل رجل بعد صلاة العشاء الحجر فاخذ يصلي صفى دخل في الصلاة. فما رأيته يسجد الا من سجدات التلاوة. كل القرآن لان
من النفر الذين حفظوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه. فما رأيته يسجد الا بسجدات التلاوة ما يدري من هو هذا الرجل؟ فلما طلع الفجر خرج من الحجر وقد اكمل القرآن في ركعة رضي الله عنه. فاذا هو عثمان تتبعه حتى
رضي الله عنه شوف على من هو هذا الذي قرأ القرآن كله في ركعة؟ هل هو اهل للاقتداء؟ يقتدى به؟ نعم رضي الله عنه وارضاه فاذا هو عثمان ونقل قراءة القرآن في ركعة عن عدد من العلماء رحمة الله عليهم. فلو ان المسلم مثلا
اذا سمع من فعل ومن هدي السلف شيئا ما يحاول ان يطبقه ولو بعض الاحيان ولو مرة واحدة قال الامام النووي رحمه الله اذا بلغك من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاحرص على تطبيقها ولو مرة واحدة. لانه جاء الوتر عن النبي صلى الله عليه وسلم بركعة. والوتر بثلاث والوتر بخمس والوتر بسبع والوتر بتسع وهذا نهاية ما جاء فيما اعلم من بسلام واحد الى التسع. تسع ركعات
في سلام واحد وجاء الوتر باحدى عشرة وثلاث عشرة يسلم من كل ركعتين صلى الله عليه وسلم ويحسن بالمسلم اذا سمع من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ما ان يطبقه. ومثل ما تقدم لنا في الاستفتاح
جاء الاستفتاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة اوجه فيستفتح احيانا بهذا ويستفتح احيانا بهذا ويستفتح بهذا لان كلها صحيحة. وبعضها خاصة بقيام الليل وبعضها ليست بخاصة. النافلة والفريضة. ولا حرج اذا
صعب عليه حفظ الاستفتاح مثلا بعض الاستفتاحات الطويلة ان يكتبها في ورقة. فاذا كبر اخذ الورقة وقرأها ليطبق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الاستفتاح ولا يلزمه ان يحفظ كل الاستفتاحات الواردة عن النبي
صلى الله عليه وسلم لكن يحسن منه تطبيقها احيانا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
