ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال قال المصنف رحمه الله تعالى في كتاب الجنائز وعن بريدة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن يموت بعرق الجبين رواه
وصححه ابن حبان. قول المؤلف رحمه الله تعالى عن روضة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن يموت بعرق رواه الثلاثة وصححه ابن حبان قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن هو من امن بالله ومل
وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر بخيره وشره. والدرجات التي يمكن ان يؤصد بها المرء المسلم مسلم بعده مؤمن اعلى منه بعده محسن اعلى منهما. وعلى هذا كل مسلم وليس كل مؤمن
محسن وكل محسن مسلم وليس كل مسلم مؤمن ولا محسن اعدناها درجة الإسلام والإسلام كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال الإسلام ما وعد الله عليه الجنة. ولا النجاة من النار. لانه يتصف به من هم
ومسلم حقيقة ومن هو منافق. المنافق احيانا يدخل في عداد المسلمين وانما الذي وعد الله عليه جنة الايمان والاحسان المؤمن يموت بارق الجبين رحمهم الله تعالى في هذه الكلمة العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم. فقد اوتي
صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم. المؤمن يموت بعرفة الجبين اي ان المؤمن عند خروجه من الدنيا يشدد الله عليه سكرات الموت. ليخرج من الدنيا ان سمعه ذنب تغفر ذنوبه بهذه السكرات يخرج من الدنيا
ما عليه شيء فتقول عائشة ما غمضت احد ادم بسهولة بعد ما رأيت مما حصل على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكشف وجهه ويغطيه بالخمرة التي معه ويقول
والله ان للموت سكرات. ويعاني من سكرات الموت الشيء الشديد. عليه الصلاة والسلام وتقول حضرت عند ابي فهو في حالة الموت. فكان يخشى عليه رضي الله عنه والرسول صلى الله عليه وسلم افضل الخلق
وابو بكر رضي الله عنه افضل هذه الامة بعد نبيها. وافضل اصحاب الانبياء بعد الرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عن ابي بكر وقيل المراد انه يشدد عليه في الموت حتى يعرق جبينه
اشتد عليه سكرات الموت ويموت بعرق الجبين وقيل ان المؤمن يكدح في هذه الحياة ويسعد في كسب الرزق والعيش الحلال. ويتحرى الحلال ويبتعد عن الحق قال سيأتيه الموت وهو يعرق شديد. في شدة وكرب
يأتيه الموت في شدة وضيق من حال الدنيا لانه غالبا لا يوسع فله في دنياه. فيموت وهو يتعب في كسب الحلال الابتعاد عن الحرام. وقيل يموت وذلك ان المؤمن اذا احتضر بشر برحمته
بسم الله ومغفرته وجل ما يسر ويفرح بهذا يرى احياء من ربه جل وعلا. يذكر بعض ذنوبه. وما حباه الله جل وعلا هذه من المغفرة والرحمة. فيستحي من الله. حياء
من الله حيث اعطى وانعم عليه وبشرته الملائكة بالخير وهو مقصر في ما يجب عليه نحو ربه تبارك وتعالى وقيل ان المراد عرق الجبين هذه علامة علامة انه قوي عليه مات انتهى. جعلت لموت المؤمن
وان لم يعقل معناها. قال هؤلاء يهون الامر الى الله. هذه على موت المؤمن لكن ما ندري شو السر ما هو السر؟ هل هو يبشر فيستحي منه الله او يشدد عليه بالموت حتى يكفر الله عنه خطاياه. او انه
اياك الاحباب طلب الحلال والعيش. قالوا لا ندري. لا نعقل معناها وهذه المعاني كلها جديرة بالاهتمام وانها مع قريبة من الصواب والله اعلم. وتنسى هذه علامة جعلها النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن عند احتضاره بخلاف الكافر
والفاجر والمسلم الموحد الذي لم يصل الى درجة الايمان قالوا معي ينال هذا. هذه علامة اذا وجدت فهي علامة على ان هذا الميت مؤمن والله اعلم بمراد رسوله صلى الله عليه وسلم
رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلم بمراده بهذا قال الشارع رحمه الله تعالى وعن بريدة رضي الله عنه وابن الحسير ان النبي صلى الله عليه ان الحسين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
المؤمن يموت بعرق بفتح العين المهملة والراء. الجبين رواه الثلاثة وصححه ابن حبان واخرجه احمد وابن ماجة وجماعة. واخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود. وفيه وجهان احدهما انه عبارة عن ما يكابله من شدة السياق والنزع. الذي يعرف لونه جبينه. ان يشددوا عليه
ليصل لبقية ذنوبه. والثاني انه كناية عن كد المؤمن في طلب الحلال. وتضييقه على نفسه بالصوم والصلاة حتى يلقى الله تعالى فيكون الجار والمجرور في محل النصب على الحال. والمعنى على الاول
ان حال الميت ونزوع الروح شديد عليه. فهو صفة فهو صفة كيفية وموته وشدته على المؤمن والمعنى على الثاني ان يدركه الموت في حال كوني على هذه الحالة الشديدة التي يعرف منها الجبين. فهو صفة
تحال اللاتي يفاجئه الموت عليها. والمعنى الثالث الذي ذكره بعض العلماء هو الحياء من الله الله جل وعلا حينما يبشر لان المؤمن يبشر. كما قال الله جل وعلا ان الذين قالوا
اللهم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا الجنة التي كنتم توعدون. والله اعلم وصلى الله وسلم تبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
