العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف
رحمه الله تعالى وعن سلمان رضي الله عنه قال لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بغائط او بول حديث ابي قتادة انت وين رحت قبل ولا عنكم ما ندري حديث ابي قتادة قبل هذا وعن ابي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا يمسن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الاناء متفق عليه واللفظ لمسلم. عن ابي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. ولا يتمسح من الخلائق بيمينه ولا يتنفس في الاناء متفق عليه. واللفظ لمسلم هذه من الاداب النبوية والتوجيهات الكريمة للامة بان يجعلوا اليمين للشيء الفاضل
واليسار للشيء المفضول. ولا يخلط بين هذا وهذا. يقدم اليمين للمفضول لا او يقدم اليسار للفاضل لا فاليمين للاكل والشرب والسلام المصاب والاخذ والعطاء وغير ذلك من الاشياء الفاضلة. واليسار لما سوى ذلك. لا يمس
سم احدكم ذكره بيمينه وهو يبول. حالة البول لانه عرضة لان يأتيها شيء من فنهي ان يمس الذكر والمس هو مسه مباشرة بلا حائل. اما في حالة غيره البول ويحسن الا يقدمها لكن لو قدمها فلا حرج لان النهي عن المس
البول لانه عرضة لان يأتيها شيء من البول. ولا يتمسح من الخلاء بيمينه التمسح هو مسح مكان الخارج من بول او غائط بمنديل او حجر او تراب او غير ذلك مما يمكن ان يمسح به والمراد بالخلاء الاصل في الخلاء
المكان البعيد عن الناس البر وان ما استعمل في الخارج لان الغالب ان من اراد قضاء حاجته ابعد عن الناس ولا يتمسح من الخلاء بيمينه هذا يتعدى زينه ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. تكريما لليمين وانما التمسح يكون باليسار. وهذا اذا كان التمسح
بمنديل او حجر او نحوه. ولما اذا كان مباشرة باليمين فهذا محرم اشد. ولا يتنفس في الاناء حينما يشرب الانسان يشرب فاذا اراد ان يتنفس يبعد الاناء عن وجهه حتى لا يكون نفسه في الانس
لانه قد يقارن النفس شيء من فضلات الطعام في الفم او شيء من العالق بالانف من فتتشاقط في الاناء فتقذر الماء علن شارب نفسه او على غيره ممن يشرب بعده. والمطلوب
وفي المسلم ان يكون نظيف في اموره كلها يداري شعور الاخرين لان كونك تشرب وتناول صاحبك يشرب بعدك هذا لا بأس به. لكن تشرب وتتنفس بالاناء ويتحرك البناء من نفسك. ثم
لغيرك وهو يراه انك تتنفس فيه يكرهه. وان اخذه منك اخذه على مضض وهو مستكره له فيكون المرء في جميع احواله نظيفا مراعيا لشعور الاخرين. كما انه لا يحب ان يعطى الشيء القذر او
الوسخ كذلك لا يليق به ان يعطيه غيره. فاذا اراد ان يتنفس يبعد الاناء عن فمه ثم ثم يستعيد الشرب مرة اخرى واخرى. ويحسن ان يكون الشرب بثلاث دفعات اهون وايسر
من ان يكون دفعة واحدة يكون فيه مشقة وعدم قناعة بالماء لانه اذا شرب قليلا ثم ابعده وتنفس ثم شرب مرة ثانية ثم ثالثة يكون اطيب وانفع له من ان يأتيه الماء
واحدة والنهي هنا يشمل الرجال والنساء لان الغالب في المخاطبة مخاطبة الرجال والنساء يدخلن تبعا ولا هذه يحتمل ان تكون ناهية. فيكون الفعل بعدها مجزوما. ويحتمل ان تكون في من النفي ويكون الفعل بعدها مرفوعا الا ما اتصلت به نون التوكيد لا يمسن عما لا
نتمسح فيروى لا يتمسح بالسكون ويروى لا يتمسح على انها للنفي وليست للنهي النهي المنهي مجزوم. الفعل اذا دخلت عليه لا الناهية جسم. واذا دخلت عليه لا النافية يبقى مرفوعا ثم اختلف العلماء رحمهم الله في هذا النهي والنهي هل هو للتحريم او للكراهة
قولان للعلماء رحمهم الله اخذ اهل الظاهر بالتحريم لان عندهم كل نهي فانه للتحريم. اما الجمهور فلأن فانه للكراهة لان النهي يحتمل هذا ويحتمل هذا. فما كان من الاشياء المهمة والمحظور فعلها يقال نهيه للتحريم. وما كان دون ذلك فيقال نهيه للكراهة والتنزيل
وعن ابي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمسن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه. كناية عن الغائط كما كما عرف كما عرف
انه احد ما يطلق عليه ولا يتنفس يخرج نفسه في الاناء عند شربه منه متفق عليه واللفظ لمسلم. وفيه دليل على تحريم مسجد الذكر باليمين حال البول. لانه الاصل في النهي وتحريم التمسح بها من الغائط. وكذلك من البول. لما يأتي من حديث سليمان
حديث سلمان وتحريم التنفس في الاناء حال الشرب. والى التحريم ذهب اهل الظاهر في الكل عملا به كما كما عرفت. وكذلك جماعة من الشافعية في الاستنجاء وذهب الجمهور الى انه للتنزيه واجمل البخاري في الترجمة فقال باب النهي عن الاستنجاء باليمين. البخاري
الله ما جزم بالتحريم ولا بالكراهة قال باب النهي. وهكذا من فقهه رحمه الله وانه لا يجزم الشيء الذي فيه الخلاف بين العلماء الا ما ظهر له امره. وذكر حديث الكتاب قال المصنف فليت في الفتح عبر بالنهي اشارة
الى انه لم يظهر لم يظهر له هل هو للتحريم او للتنزيه؟ او ان القرينة الصارفة للنهي عن التحريم لم تظهر. وهذا حديث استنجى بآلة الماء والاحجار اما لو اما لو باشر بيده فانه حرام اجماعا. وهذا تنبيه على مباشرة النجاسة باليد
اليمنى فهذا محرم. ومباشرة النجاسة باليد اليسرى عند الحاجة الى ذلك لا بأس. لانه محتاج باليد اشار الى ان يستنجي وربما لا يكون معه من دين ولا يكون معه حجر فيستنجي بالماء ولابد مباشرة اليد
ولتكن اليسار الى النجاسة للحاجة والا مباشرة المرء للنجاسة بدون حاجة لا يجوز له. وهذا تنبيه على شرف اليمين وصيانتها عن الاقذار والنهي عن التنفس بان لا يقدره على غيره او يسقط من فمه او انفه ما يفسده على الغير. وظاهره انه للتحريم وحمله الجماهير
على هاد الندب. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
