والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله والصلاة والسلام على عبده ورسوله رسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله الحديث الثالث والتسعون وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى بعظم او روث. وقال انهما لا يطهران. رواه الدارقطني وصححه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى. والاصل في النهي التحريم
ما لم يصرفه صارف. ان يستنجى بعظم او روث. والعظم معروف. عظم الحيوان. وقد العظم طاهر في حد ذاته. وقد يكون نجس وقد يكون عظم مذكاة تحل تذكيتها كعظم البعير والشاي
والبقرة ونحوها هو في حد ذاته طاهر لكنه لا يصح الاستنجاء به وقد يكون نجس كعظم الكلب والحمار ونحوها. او روث والروث ما يخرج من ذوات الحوافر من ذات الحافر كالحمار والحصان والبقرة ونحوها. والمراد هنا والله اعلم
اكثر ما يطلق هذا على بعر الحمار. وقال انهما لا يطهرا. كلمة لا فيطهران لها ظاهر ولها مفهوم. وظاهرها انها هذه الاشياء لا تطهر. يعني لو استجمر بها فلا يطهره المحل. لانها ما تلقي وللنهي عن استعمالها. العظم قد لا يلقي وقد يلقي
قد يلقي وقد لا ينقي لكن النهي عن استعمالها يجعل انها غير مباحة الاستعمال فلا تطهر. وفهم من هذا ان الاستنجاء والاستجمار بما اذن فيه شرعا انه يطهر وليس مبين
لان العلماء رحمهم الله قالوا هل الاستجمار مطهر للمحل؟ ام انه مبيح للصلاة معفون عن ما يوجد فيه من اثر النجاسة. قولان للعلماء والقول بطهارة المحل اولى بمفهومه هذا الحديث لان منطوق هذا الحديث ان الروث والعظم لا تطهر. اذا غير العظم والروث مما
اذن في استعماله انه يطهر. وهذا هو الاولى لانه فرق بين ان يقال انه يطهر المحل او انه يعفى عن اثر النجاسة فيه. يطهر المحل يكون طاهر. لو عرق عليه الانسان او اصاب العرق الثوب او
انه طاهر ما يؤثر عليه. بينما قيل انه مبيح يعني انه مبيح للصلاة في مكانه. لكن اذا تعدى من مكانه الى مكان اخر فانه نجس. ولم يرد مثل هذا ولو انه يكون نجسا لنبه عليه لان الانسان قد يعرق على
وقال انهما لا يطهرا. لم؟ اما لعدم الانقاء او للنهي المعلوم من احاديث سابقة ان العظم يجده الجن اوفر ما يكون لحما. فيتغذون به ان الروث علف لدوابهم. فعظم الحيوان اطعام للجن. وروث حيوان
منها طعام لحيواناتهم. وهم موجودون قطعا. والرسول صلى الله عليه ارسل الى الثقلين الجن والانس والتقى صلى الله عليه وسلم بعدد من الجن ومنهم من اخذ النبي صلى الله عليه وسلم بدون ان يعلم عنه النبي عليه الصلاة والسلام كما قال الله جل وعلا قل اوحي الي انه
نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. هؤلاء استمعوا الى الرسول وهو لا يعلم عنهم. وذهبوا نذر الى قومه وجاء ان النبي صلى الله عليه وسلم واعدهم وخرج اليهم بالمدينة وكان معه ابو هريرة بعض الاحيان وبعض
غيره يجعله النبي صلى الله عليه وسلم ينتظره بعيدا حتى لا يستوحش من الجن ولا يصاب بادب منهم وكان يجلس بعيدا ويتقدم النبي صلى الله عليه وسلم ويلتقي بهم ويخاطبهم ويبين لهم وجاء انهم
سألوا النبي صلى الله عليه وسلم الطعام لانفسهم والطعام لحوانهم فيقول دعوت الله جل وعلا ان يجدوا العظم اوفر ما يكون لحما والروث يكون كأنه حب لم يؤكل فتأكله حيواناته
والاستجمار الذي هو كافي ولا يحتاج الى الماء هو ما كان بثلاث مسحات بشيء ملقي في احجار او تراب او منديل او ورق من الاوراق المنظفة لان الاوراق نوعان ورق مثل ورق الدفاتر
التي يكتب بها هذا لا يلقي لانه املس. فلا يعلق به ما كان في المحل وانما يزيد اثباته في في المكان بخلاف الورق الذي هو المنديل ونحوه فانه يزيل اثر
وما يخرج من الدبر وكذا ما يخرج من القبل. وهي ثلاثة احجار او نحوها من خشب او تراب او منديل او اي نوع من انواع الملقية ولا ينقص عن ثلاث وان زيد فيحصل
قطعه على وتر. اما من اراد ان يتبع الحجارة بالماء فلا بأس ان يستعمل واحد لا بأس عليه. لان هذا الواحد مثلا للتخفيف حجر او تراب او مسحة بمنديل او نحو ذلك ثم يغسل اثر العذرة بعد
عليك بالماء وعرفنا فيه ما تقدم انه كلما جمع الانسان بين الحجارة والماء فهو افضل فان اراد الاقتصار على احدهما فالماء افضل. وان اقتصر على الحجارة اجزأه ذلك  يقول الشارح رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى بعظم او روث. وقال
فانهما لا يطهران. رواه الدارقطني وصححه. واخرجه ابن البخاري رحمه الله اخرج قريبا منه. يعني معاه يقال انه ورواه البخاري وانما اخرج البخاري رحمه الله قريبا منه نحوه. نعم. رواه الدارقطني وصححه واخرجه ابن خزيمة
بلفظها بلفظه هذا والبخاري بقريب منه وزاد فيه انه قال له ابو هريرة لما فرغ ما بال العظم والروث؟ قال هي من طعام الجن واخرجه البيهقي مطولا كذلك في الشرح. ولفظه في سنن البيهقي انه صلى الله عليه وسلم قال لابي هريرة رضي الله عنه
يبغيني احجارا استنفض بها ولا تأتيني بعظم ولا روث. فاتيته باحجار في ثوبي فوضعتها الى جنبه حتى اذا وقام تبعته فقلت يا رسول الله ما بال العظم والروث؟ فقال اتاني وفد نصيبين فسألوني الزاد فدعوت
يعني السكان في هذا الموطن نصيبين. قريب من مكة. نعم. وفد نصيبين فسألوني الزاد فدعوت الله لهم ان لا مروا بروثة ولا عظم الا وجدوا عليه طعاما. والنهي في الباب عن الزبير. وهم مكلفون بتكاليف الشرعية. والنبي صلى الله عليه
وسلم بين لهم يصومون ويحجون ويعتمرون ويتصدقون ويعملون المسلمون منهم ومنهم الكفار والنهي في الباب عن الزبير وجابر وسهل بن حنيف وغيرهم باسانيد فيها ما فيها من مقال والمجموع يشهد
وبعضها لبعض وعلل هنا بانهما لا يطهران وعلل بانهما طعام الجن وعللت الروثة بانها ريكس والتعليل عدم التطهير فيها عائد الى كونها ريكساء. واما عدم تطهير العظم فلانه لزج لا يكاد يتماسك. فلا ينشف النجاسة ولا
البلة ولما عللا صلى الله عليه وسلم بان العظم والروثة طعام الجن. قال له ابن مسعود وما يغني عنهم ذلك يا رسول الله قال انهم لا يغني عنهم يعني عظم يابس ما في شي. كيف يكون طعامهم؟ وهذا الاخر روث كيف يكون طعام
هذا جواب النبي صلى الله عليه وسلم نعم. قال قال انهم لا يجدون عظما الا وجدوا عليه لحمه الذي كان عليه يوم اخذ ولا وجدوا روثا الا وجدوا فيه حبه الذي كان يوم اكل. رواه الله جل وعلا العظم عند
كما نراه خالي أبيض ما في شيء. هم يجدونه كأنه اخذ من ذبيحته الآن. واوفر ما يكون لحما. لحمه ما تغير بقدرة الله جل وعلا. وكذلك الروث عندنا مثانيك الروث لا قيمة له. هم يجدونه نفس ما اكل من حب
او علف او آآ حصير او اي شيء. بقدرة الله جل وعلا. ويجب الايمان بهم لانهم من عالم الغيب الذي يجب الايمان به والله جل وعلا امتدح المؤمنين بالغيب. يعني ما يكون الانسان يحكم عقله في
فيما جاء به الشرع يقول وين ما هو بمعقول ما نراهم وليسوا معنا وكيف يحجون؟ وكيف ياكلون؟ وكيف كذا وكيف كذا؟ من اين طعامهم بيوتهم ومستودعاتهم وان كذا وان كذا. فهي ما يجوز للانسان في مثل هذه الامور التي اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم
ان يحكم فيها عقله. وانما يؤمن بما جاء عن الله جل وعلا على مراد الله تبارك وتعالى. ويؤمن بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وامور الغيب وامور الاخرة والغيب في الدنيا امره الى الله جل وعلا ما يدركه الانسان بعقله. يعني يدفن اثنان في قبري واحد احدهما في روضة من رياض الجنة والاخر في حفرة من حفر النار وهما متلاصقان بجوار بعض ولا يدري هذا عن هذا ولا يدري
هذا عن هذا ولو فتح القبر لوجد ما يظهر عليه شيء. مع ان هذا منعم وهذا معذب. فامور الغيب يجب على العبد المؤمن بالله جل وعلا ان يؤمن بها ولا يحكم فيها عقلها. ومثل ما اخبر عنه النبي صلى الله عليه
ايها السلف الاحاديث الصحيحة ينزل ربنا جل وعلا تبارك وتعالى كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر وحين يقول من يدعوني استجيب له من يسألني فاعطيه. وهكذا الامور التي اذا حكم الانسان فيها عقله وجدها كانها غير مطابقة
لا ينظر فيها بعقله اصلا لانها امور الله اعلم جل وعلا بها ونحن لا نعلمها. قد عندنا مثلا مجموعة من الجن من طلبة العلم ومن الخيار ممن يستفيد مما يسمع ونحن لا نعلم عنهم. وعندنا
مثلا قد يكون من يشوش على جماعته من الفساق والفجار ما يدرى. فهم امورهم وما جعلها الله لهم وبامكانهم ما نحيط بها. هم يروننا من حيث لا نروهم ما نراهم. وينقل عن احد السلف رحمه الله
انه كان في طريقه الى مكة فمر به مجموعة من الجن. فسألهم اين تريدون؟ قالوا نريد ان نعتمر. فلحظات دقائق قليلة مروا علي قالوا اما قلتم انكم تريدون الاعتبار؟ قالوا نعم اعتمرنا ورجعنا. وعمرته كلها قد تكون خمس دقائق
او اقل او اكثر. امور الله اعلم بها وانما يجب علينا ان نؤمن بها. ومسلمهم مسلم ومؤمن وفاجرهم فاجر وكافرهم كافر وفاسقهم فاسق. مثل مثل الانس مثل بني ادم. فيهم المسلم دون ومسلم مؤمن
ومسلم محسن وفيهم الفاجر وفيهم الكافر وفيهم الفاسق وفيهم اصناف انواع العمل يعني وانواع العمل والايمان بالله ويختلف ايمانهم مثلا منهم المتمكن في الايمان ومنهم ضعيف الايمان والمؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. فيقال لابي بكر رضي الله عنه مؤمن ويقال لاي واحد
منا مقترف على نفسه ومسرف على نفسه مسلم مؤمن. مؤمن لكن ناقص الايمان وذاك كامل الايمان رضي الله عنه وارضاه. وهكذا نعم. رواه ابو عبدالله الحاكم في الدلائل ولا ينافيه ما ورد ان الروث علف لدوابهم كما لا يخفى
وفيه دليل على ان الاستنجاء بالاحجار طهارة لا يلزم معها الماء. وان استحب لانه علل بان بانهما لا يطهران ان غيرهما يطهر. نعم. عن ابي هريرة. الحديث الرابع والتسعون وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه. رواه الدارقطني وللحاكم. وللحاكم اكثر عذاب قبر من البول وهو صحيح الاسناد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنزهوا من البول. استنزهوا يعني
ابتعدوا ابتعدوا عنه وتوقوه ولا يصيبكم واستنزه عن كذا يعني ابتعد عن كذا. استنزه عن انخنى وعن القول الفحش وعن قول الزور يعني ابتعد عنه تنزهوا من البول. يعني ابتعدوا عنه لا يصيبكم. لا رذاذه ولا نقطه ولا شيء منه. كان
قائلا يقول ولم يا رسول الله؟ فقال عليه الصلاة والسلام فان عامة عذاب القبر منه يعني اكثر ما يكون عذاب القبر بسبب عدم التنزه من البول. والا فقد يعذب الانسان في قبره
وهو متنزه من البول لكن لسبب اخر. لكونه يمشي بالنميمة لكونه يكذب لكونه يتعاطى بعض المحرمات يعذب في قبره وعذاب القبر تعجيل للمرء عن عذاب النار لانه اخف مهما يكون فهو
اخف من عذاب النار لانه كما جاء عن عثمان رضي الله عنه انه كان اذا وقف على القبر بكى فقيل له يرحمك الله تبكي اذا وقفت على القبر ولا تفعل مثل هذا اذا ذكرت الجنة والنار. فقال نعم ان القبر هو اول منزل من منازل الارض
فان كان خيرا فما بعده خير منه. وان كان شرا فما بعده شر منه. فقد يقي الله جل وعلا عبده له عذاب النار لكن يعذبه في قبره لانه يستحق العذاب. فيعذبه في قبره ويعفو عنه عن عذاب النار
استنزهوا من البول والمراد بول الانسان. ويؤخذ من هذا نجاسة البول. وهذا بالاجماع ان بول ادمي نجس وليس كل بول لان الدليل خص بعض الاموال بانها طاهرة كما امر النبي صلى الله عليه وسلم العرنيين لما استوخموا المدينة يعني ما ناسبهم هواها لانهم كانوا تعودوا على
ولما جاءوا وقاموا في المدينة ما ناسبهم المقام وتأثروا صحيا فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان الحقوا بابل الصدقة فيشربوا من اموالها والبانها. فالبول علاج اللبن فجمع لهم النبي صلى الله عليه وسلم بين الغذاء والدواء في الابل اموالها
وكذلك بول ما يؤكل لحمه وروثه روث البقر وبول البقر وروث الغنم وبولها كل هذا طاهر وليس بنجس. وانما المراد هنا والله اعلم بول الادمي. لانه هو المتكلم عنه. فان عامة
كعذاب القبر عامة الشيء يعني اكثره. يعني عذاب القبر يأتي من امور كثيرة. لكن اكثر ما يكون عذاب القبر سبب البول. اما لان المرأة ما يتنزه ويتوقف الاستنجاء والاستجمار. او انه مثلا اذا بال
يصيبه الرذاذ والرشاش من بوله ما يتوقع ولهذا قال العلماء يستحب للانسان ان يرتدي لبوله مكانا رخوة مكان رخو حتى ما يكون له رد. لانه اذا كان اذا بال الانسان في مكان صلب مساو لمكانه
جلوسه وليس بنازل يصير له رذاذ والرذاذ يتفرق عليه وقد يصيب رجليه وفخذيه وساقه خيي فيرتدي لبوله مكان الرخوة حتى ما يخرج له رذاذ ولا رشاش. فان عامة عذاب القبر منه
هذا تحذير من النبي صلى الله عليه وسلم. وفائدة اخرى بان المرء قد يعذب في قبره. وان عذاب القبر حق السنة والجماعة يؤمنون بما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ويصدقونه ولو لم يدركوه بعقولهم
كما تقدم قريبا بانه قد يكشف القبر فترى الاثنين فيه بينما احدهما في روضة من رياض الجنة والاخر في حفرة من النار ولا يظهر لي هذا اثر ولا لهذا اثر. لان امور الغيب الله اعلم بكنهها. فان عامة عذاب القبر من
وهذا يجعل الانسان يتحرز منه ويحرص على البعد عن رذاذ البول واصابته لبدنه. نعم قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استنزهوا من التنزه وهو البعد بمعنى تنزهوا
او بمعنى اطلبوا النزاهة. بمعنى اطلبوا النزاهة من البول فان عامة عذاب القبر اي وهذا ليس في الصحيحين ولكن له شاهد في الصحيح وهو حينما مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين قال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. بلى انه لكبير
في رواية اما احدهما فكان يمشي بالنميمة واما الاخر فكان لا يستبرئ من البول. نعم. اي اكثر من يعذب فيه منه اي بسبب ملابسته له وعدم التنزه عنه. رواه الدارقطني والحديث امر بالبعد عن البول. وان عقوبة عدم التنزه
تعجل في القبر وقد ثبت حديث حديث الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم مر بقبرين يعذبان ثم اخبر ان عذاب احدهما احدهما لانه كان لا يستنزه من البول او لانه لا يستتر من بوله. من الاستتار اي لا يجعل بينه وبين بوله
ساترا يمنعه عن الملامسة له. او لانه لا يستبرئ من الاستبراء. او لانه لا يتوقاه وكلها الفاظ واردة في الرواية والكل مفيد لتحريم ملامسة البول وعدم التحرز منه. وقد اختلف الفقهاء. وعذاب القبر كما جاء انه على الروح
والبدن كما قرر ذلك اهل السنة والجماعة. ليس على الروح وحدها ولا على البدن وحده وانما على الروح والبدن وقد اختلف الفقهاء هل ازالة النجاسة فرض او لا؟ فقال ما لك ازالتها ليست بفرض. وقال الشافعي ازالتها فرض ما
عدا ما يعفى منه واستدل على الفريضة واستدل على الفريضة بحديث التعذيب على عدم التنزه من البول. وهل يلزم التنزه من البول والنجاسة دائما وابدا ام عند الصلاة فقط؟ قولان للعلماء ولا ينبغي للانسان ان يصاحب النجاسة الا
اقل قدر ممكن لاجل ان يتخلص منها. يعني ما ينبغي له الا يبالي بالنجاسة. وانما اذا اصابته النجاسة فيبادر بازالتها وغسلها. نعم. وهو وعيد لا يكون الا على ترك فرض واعتذر واعتذر لمالك عن الحديث
لانه يحتمل انه عذب لانه كان يترك البول يسيل فيصلي بغير طهور. لان الوضوء لا يصح مع وجودة ولا يخفى ان احاديث الامر بالذهاب الى المخرج بالاحجار والامر بالاستطابة دالة على وجوب ازالة النجاسة وفيها دلالة على نجاسة البول
والحديث نص في بول الانسان لان الالف واللام في البول في حديث الباب عوض عن المضاف اي عن بوله بدليل لفظ البخاري في في صاحب القبرين فانهما بلفظ كان لا يستنزه عن بوله وما حمله في جميع الابوال وادخل فيه ابوال الابل كالمصنف في
الباري فقد تعسف وقد بينا وجه التعسف في هوامش فتح الباري وللحاكم اي من حديث ابي هريرة اكثر عذاب القبر من البول وصحيح الاسناد هذا كلامه هنا وفي التلخيص ما لفظه وللحاكم واحمد وابن ماجة اكثر عذاب القبر من البول واعله ابو
وقال ان رفعه ان رفعه باطل. ولم يتعقبه بحرف. وهنا جزم بصحته فاختلف كلاماه فاختلفا كلاماه كما ترى ولم يتنبه الشارح رحمه الله لذلك فاقر كلامه هنا. والحديث يفيد ما افاده الاول واختلف في عدم الاستهزاء
هل هو من الكبائر او من الصغائر وسبب الاختلاف حديث صاحبي القبر فان فيه وما يعذبان في كبير؟ بلى انه لكبير بعد ان ذكر انه احدهما عذب بسبب عدم الاستبراء من البول. فقيل انه نفيه صلى الله عليه وسلم كبر ما يعذبان فيه
يدل على انه من الصغائر ورد هذا بان قوله بلى انه لكبير يرد هذا وقيل بل اراد انه ليس بكبير في او في اعتقاد المخاطبين. وهو بكبير لا مشقة كبيرة وكثيرة في التحرز منه. لانه
بامكان الانسان ان يتحرز من البول مع انه اذا لم يتحرز فعذابه شديد. وشأنه عظيم. لكن تحرز منه ليس بكبير. مثل التحرز من المشي بالنميمة. المشي بالنميمة كبيرة من كبائر الذنوب. والتحرى
منها لمن وفقه الله جل وعلا سهل. يحفظ لسانه ويسلم من هذا. وبعض الكبائر التحرز منها ليس كبير ولا شديد ولا عظيم على الانسان لكنه يوقع نفسه فيها فيتظرر ظررا عظيما
وقيل بل اراد انه ليس بكبير في اعتقادهما او في اعتقاد المخاطبين وهو عند الله كبير وقيل ليس بكبير في مشقة الاحتراز وجزم بهذا البغوي ورجحه ابن دقيق العيد. وقيل غير ذلك وعلى هذا فهو من
الكبائر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
