بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم قال المصنف رحمه الله في باب الطهارة وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل اهل قباء
فقال ان الله يثني عليكم فقالوا انا نتبع الحجارة الماء. رواه البزار بسند ضعيف. واصله في ابي داوود  وصححه ابن خزيمة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بدون ذكر الحجارة
هذا الحديث قال ابن عباس رضي الله عنهما حظر هذه الامة وترجمان القرآن وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما اي عنه وعن ابيه. العباس ابن عبد المطلب
ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل اهل قباء وقال ان الله يثني عليكم لقوله تعالى مسجد الاسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين
اثنى الله جل وعلا عليهم في كتابه وقالوا انا نتبع الحجارة الماء. يعني نستجمر اولا ثم نغسل بالمعاء فيجمعون بين الاستجمار والاستنجاء الاستجمار بالحجارة والاستنجاء بالماء فيجمعون بينهما. رواه البزار بسند
بسند ضعيف الحديث بهذا اللفظ ضعيف لان فيه راو ضعيف ولكنه بالفاظ اخر غير هذا اللفظ صحيح فيكون الحديث بسند ضعيف وبسند صحيح ويكون بسند ضعيف وبسند اخر فيه زيادة او فيه نقص يكون صحيح
لان سلسلة هذا الحديث هذه الرواية فيهم واحد ظعيف فيكون الحديث كله ظعيف لكن اذا قيل بسند ضعيف ما يلزم منه الغاء الحديث الحديث معناه صحيح. ووارد بالفاظ اخر صحيح
وفي رواية الحديث برواية اخرى صحابي اخر او عن نفس الصحابي برواية اخرين ما فيهم ضعيف. فيكون الحديث صحيح قد يقول قائل فيهم الحديث صحيح ويكون ضعيف نعم يقول ببعض الروايات ضعيف ومن بعض الروايات صحيح. وقد يكون نفس الرواية
ما تختلف وقد تختلف بعض الالفاظ قال العلماء رحمهم الله علماء الحديث هذا الحديث بغير ذكر الحجارة صحيح وبالرواية التي فيها ذكرى الحجارة يكون ضعيف والفقهاء وعلى التفسير رحمة الله عليهم مشوا على انهم
الثناء ناتج عن ذكر عن انهم يستجمرون بالحجارة ثم يستنجون بالماء المحدثون يقولون لا الاحاديث التي ورد فيها ذكر الحجارة نحن ما نعتمدها. ما هي بصحيحة وانما الحديث صحيح بدون ذكر الحجارة
ومن المعلوم ان للسنجاب الماء بدون الحجارة يحصل به الانقاء الكامل لكن فيه وجود الحجارة قبله في حسن وهو ان الانسان ما يباشر النجاسة بيده وكل ما امكن الانسان ان يقلل من مباشرة النجاسة فهو خير. بخلاف ما اذا كان مثلا بدون حجارة
جم من دين ومن دون كذا فهو في اول الامر يباشر النجاسة يمسها بيده ولهذا نهي عن الاستنجاب اليمين لان لا يباشر النجاسة بيده اليمنى من يكون في النسار اذا كان ولابد
فيكون باليسار قال العلماء رحمهم الله مباشرة النجاسة للحاجة معفو عنها لكن ما يجوز للانسان ان يلطخ ثيابه بالنجاسة ويقول مثل ما الانسان يباشر النجاسة اذا استنجى واستجما يقول  النجاسة المعفو عنها التي يجوز للانسان مباشرتها بدون
للحاجة مثل الاستنجاء بالماء اول ما يبدأ الاسفنجة بالماء لابد ان يباشر النجاسة بيده لكن بدون حاجة يكره له ان يباشرها. وقال العلماء رحمهم الله سبب ضعف هذا الحديث. ان فيه
محمد ابن عبد العزيز هذا اللي يرجع الى الزهري وليس هو الزهري المشهور قالوا هذا ضعيف. ووصموه قالوا انه هو الذي اشار بجلد الامام مالك رحمه الله لما قالوا هذا يدل على ضعفه وان عنده شيء من الهوى
فلذا ضعفوا روايته رحمة الله عليهم ومن المعلوم ان الائمة رحمة الله عليهم ابتلوا بعلماء حول الولاية ظلموا انفسهم واساءوا الى الائمة رحمهم الله. حتى ان احد احد العلما الذين عند
خلافة يقول اقتل الامام احمد ودمه علي والعياذ بالله. من هذه الجرأة يعني جرأة على الله لان الامام احمد صمد للسنة رحمة الله عليه ووقف ولم يتزحزح وقبل وصبر على الاذى والحبس والظرب والقيود والايذاء
قل لعلا ينسب عنه شيء يخالف السنة رحمة الله عليه فيغتر الناس بذلك. فصبر ولصموده في وجوه علماء الضلال قال احدهم اقتله ودمه علي والعياذ بالله. وهذا الحديث برواية محمد ابن عبد العزيز الذي يرجع الى الزهري ضعفوه قالوا لانه اشار
او حكم بجلد الامام مالك رحمة الله عليه ومن المعلوم ان الامام مالك رحمه الله جلد والامام احمد جلد وعذب والائمة رحمة الله عليهم  اذا فالحديث معناه صحيح بدون ذكر الحجارة يعني كان الثناء
بانهم يتطهرون بالماء ولا يقتصرون على الاستجمار. مع ان قصار على الاستجمار مجزئ ويحصل في بعض الاحيان ان يقتصر الانسان على الاستجمار حتى يبعد عنه الوسوسة ويأخذ بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. فما دام ان النبي صلى الله عليه وسلم وهو
اكمل العباد عليه الصلاة والسلام يقتصر احيانا على الاستجمار كما طلب من ابن مسعود ثلاثة جار فلو كان يسويد بعد مع الاحجار الماء لا اكتفى بواحد او اثنين لكنه بين صلى الله عليه وسلم ان الكافي والمجزي هو ثلاثة واستعملها صلى الله عليه وسلم ولما جاءه
رماها وقال اتني بغيرها عليه الصلاة والسلام فيحصل للانسان في الشيء الذي يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان يطبقه الانسان على نفسه كذلك الاقتصار على الماء القليل في الوضوء. كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد. والمد والمد هو ملء كفة
اي الرجل معتدل الخلقة مرة واحدة. هذا هكذا هذا مد يتوضأ به من المعلومة انها هو الفرات بدون الاستنجاء يعني الوضوء المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين
كان يتوضأ بالمت ويغتسل بالصاع وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه يتمظل ثلاث مرات ويستنشق ثلاث مرات بغرفة واحدة من الماء يستنشق ويتمضمض ثلاث مرات ثلاث مرات بغرفة واحدة عليه الصلاة والسلام
وكلما امكن الانسان التقليل من الماء فهو خير وابعد له عن الوسوسة. لان اكثر ما يتسلط شيطان الوسوسة على ابن ادم عند الماء وخاصة اذا كان يضيع الماء بلا حساب
ويتسلط عليه لانه اذا ضيع الماء بلا حساب فقد ترك السنة وكلما ترك المرء السنة تسلط عليه الشيطان واذا حاول وحرص على ان يطبق السنة فالشيطان يبتعد عنه قال واصله في ابي داوود يعني اصل الحديث هذا ورد في سنن ابي داوود
بدون ذكر الحجارة وصححه ابن خزيمة من حديث ابي هريرة يعني هو روي عن ابي هريرة وروي عن ابن عباس بدون ذكر الحجارة. فالثناء الذي حصل من الله جل وعلا لاهل قباء واهل قباء معلوم قباء قريبة من
المدينة ويا محله من محل حلل المدينة فهي قريبة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزور مسجد قباء غالبا كل سبت يزوره ويصلي فيه عليه الصلاة والسلام. وقد يذهب اليهم اشياء وقد يذهب اليه راتبا
وهو ليس بالبعيد يمكن يصله الانسان مشي على الاقدام ويعود مشي ومنك ان يركب وهو منزل لجماعة من الانصار رضي الله عنهم وارضاهم هم بنو عمرو بن عوف من الخزرج
من الانصار رضي الله عنهم. والنبي صلى الله عليه وسلم اول ما قدم المدينة نزله قباء واسس مسجد قباء عليه الصلاة والسلام ثم توجه الى المدينة نفسها واسس مسجد النبوي بعدها بعد مسجد قباء
والسناء يطلق على ذكر المرء بخير او شر وقال بعضهم هو بالخير خاصة. ولكن الصحيح كما جاء في السنة انه في ذكر المرء بخير او شر لان النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه الصحابة فمر بجنازة. يقول فاثني عليها خيرا
وقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت ثم مر بجنازة اخرى فاثني عليها شر هذا الشاهد انه اثني عليها بشرط يعني ذكرت بشرط وسمي فنا لانه نسر فقال وجبت. ثم سئل صلى الله عليه وسلم عن قوله وجبت فقال ذاك اثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة
وهذا افنيتم عليه شرا فوجبت له النار. انتم شهداء الله في خلقه واذا عشنا اهل الحل والعقد وخيار الناس على امرئ فذلك خير يؤمن له الخير واذا اثنى عليه الاخيار
بشر وذكروه بشر فهذا وصمة له والمراد ثناء الاخيار الذين يميزون وليس ثناء اهل زماننا يثنى على الرجل ويمدح ويذكر بامور كثيرة ثم اذا سئل عن هل يصلي او لا؟ قالوا لا. كيف يثنى عليه وهو لا يصلي
على فاسق وقد يحكم بكفره واهل زماننا قد يثنون على الرجل وهو لا يستحق شيئا من الثناء. قد يمدحونه وهو لا يستحق المدح ولا ينبغي للمرء ان يمدح من لا يستحق المدح. وانما يتوقع لانه قد يغتر
بمدحه اذا مدحته عند اناس قد يغترون بمدحه ويظنون انه يستحق المدح فيثقون به وهو بخلاف ذلك  فاذا سئل المرء عن انسان وهو لا يعرفه يقول لا اعرفه ولا يمدحه
واذا يعرفه بالشر فلا يخلو. ان كان المرء استشارك لامر ما فبينه اذكره اذكر ما تعرف عنه اما اذا كان المرء مجر الذكر فكونك تغض الطرف عن المساوي التي تحصل عنه ولا تذكره بالخير احسن
وانما لا تذكر المرء بالخير الا اذا عرفت منه الخير لان هذه شهادة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول على مثل هذا فاشهد او دعا. واشار الى الشمس فاذا كانت شهادتك هذه على شخص لا تعرفه قد يغتر به اخرون
وعرفنا فيما سبق ان اعلى الاحوال بالاستنجاء والاستجمار الاستجمار اولا ثم الاستنجاء بالماء ثم قال ايه الاستنجاء بالماء ثم يليه الاستجمار بالحجارة. يعني الانتصار على الحجارة بشرط ان تكون ملقية. وان تكون ثلاث مسحات فاكثر
ثلاث مصحات فاكثر. فلا تكفي مسحة واحدة ولا مسحتان. وانما تكون اثنتان فاكثر. ويستحب وقطعها على وتر واما في موضوع الماء فيغسل حتى يلقي المحل  قال الشارح رحمه الله وعن ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل اهل قباء
لضم القاف منظور مذكر مصروف فيه لغة بالقصر وعدم الصرف وقال ان الله يثني عليكم فقالوا ان فقالوا انا نتبع الحجارة الماء رواه البزار بسند ضعيف قال الثناء عليهم الذي هو لاية قرآنية. فيه رجال يحبون ان يتطهروا لما ذكر الله جل وعلا مسجد قباء
احق ان يقوم فيه النبي لان هذا حينما جاء اهل مسجد الضرار الى النبي صلى الله عليه المنافقون بنوا مسجد والمدينة ليكون وكر لهم يتجمعون فيه ومن يأتيهم من زعمائهم الاباعد يجتمعون ويلتقون بهم في هذا المسجد
يتظاهرون كأنه مسجد بنوه لله وقبل خروج النبي صلى الله عليه وسلم الى تبوك جاءه بعض المنافقين قالوا يا رسول الله انا بيعنا مسجد ليكون في الليلة المطيرة والباردة وللكبير السن وللمريض وللمعذور يصلون فيه
ونحب ان تصلي فيه تبركا بصلاة صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ولا يعلم ما في القلوب. قال ان على جناح سفر ولكن اذا رجعنا ان شاء الله
وعدهم اذا رجع فذهب صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فلما قرب من المدينة قبل ان يصل المدينة نزل عليه قوله تعالى والذين اتقوا ومسجدا غرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن ان
الا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون. لا تقم فيه ابدا اسس على التقوى من اول يوم احق ان تقوم فيه. فيه رجال يحبون ان يتطهروا الله يحب المطهرين. فامر صلى الله عليه وسلم اثنين من الانصار ان يذهبوا الى هذا المسجد ويهدموه ويحرقوه
وامر بهدمه لانه مسجد ضرار. مسجد بني للكفر والنفاق والعياذ بالله. والله جل وعلا يعلم ما في النفوس والرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب. انما اطلعه الله جل وعلا عليه
قال البزار لا نعلم احد رواه عن الزهري الا محمد ابن عبد العزيز ولا عنه الا ابنه محمد ومحمد ضعيف وراويه عنه عبد الله بن شبيب ضعيف واصله في ابي داوود والترمذي في السنن عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
نزلت هذه الاية في اهل قباء فيه رجال يحبون ان يتطهروا قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم والله يحب المطهرين في اثبات صفة المحبة لله جل وعلا وانه يحب رياضيين ويحب المتطهرين ويحب المتقين
وهو جل وعلا يحب عباده المؤمنين. نعم قال المنذري زار الترمذي غريب واخرجه ابن ماجة. وصححه ابن خزيمة من حديث ابي هريرة بدون ذكر الحجارة قال النووي في شرح المهذب
المعروف في طرق الحديث انهم كانوا يستنجون بالماء. وليس فيه انهم كانوا يجمعون بين الماء والاحجار. وتبعه ابن الرفعة. فقال لا يوجد هذا في كتب الحديث. وكذا قال المحب الطبري نحوه
قال المصنف ورواية البزار واردة عليهم وان كانت ضعيفة قلت يحتمل انهم يريدون لا يوجد في كتب الحديث بسند صحيح. ولكن الاولى الرد بما في الالمام فانه صحح ذلك قال في البدر والنووي معذور فان رواية ذلك غريبة في زوايا وخبايا لو قطعت اليها اكباد الابل لكان قليلا
قلت يتحصن من هذا كله ان الاستنجاء بالماء افضل من الحجارة والجمع بينهما افضل من الكل بعد صحة ما في الالمام ولم نجد عنه صلى الله عليه وسلم انه جمع بينهم لا شك ان اهل الحديث اظبط في الحديث من اهل التفسير واهل الفقه
لانهم اصحاب الاختصاص وهم يميزون بين الاحاديث تمييزا جيدا بخلاف غيرهم فهم اقل منهم واهل الحديث يميزون ويفحصون الحديث فحصا دقيقا فجزاهم الله عن عنا وعن الاسلام والمسلمين عن اه وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الجزاء
وعدة احاديث بعد قضاء الحاجة احدى وعشرون وقال في الشرح خمسة خمسة عشر وكأنه عد احاديث الملاعن حديثا واحدا ولا وجه له. فانه اربعة احاديث عن ابي هريرة عند مسلم وعن معاذ عند ابي داود. وعن ابن عباس عند
احمد وعن ابن عمر عند الطبراني وقد اختلفت صحابة ومخرجين وعد حديثي النهي عن استقبال القبلة واحدة وهما حديثان عن سلمان عند مسلم وعن ابي ايوب عند السبعة يعني بعض الشراح هذا هذا الكتاب بلغ المرام جعل حديث الاستنجاء والاستجمار خمسة عشر
وفي الحقيقة يقول ابن حجر رحمه الله والصنعاني رحمه الله يقول هي احدى وعشرون لانهم بعضهم جمع ثلاثة اربعة احاديث في حديث واحد. بروايات مع انها متفاوتة. وهذه الاحاديث التي
الاسفنجة والاستجمار تعطينا اهتمام السنة النبوية لكل صغيرة وكبيرة من شؤون الحياة بين صلى الله عليه وسلم كيفية التطهر من قضاء الحاجة. ولم يكلها الى الانسان وعقله وادراكه الذي يدرك فيه انه ينبغي ان يتطهر من النجاسة لكن بين صلى الله عليه وسلم كيف يحصل هذا؟ بيانا
فضيحة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
