محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تحت كل كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وانقلوه رواه ابو داوود والترمذي وضعفاه ولاحمد عن عائشة رضي الله عنها ونحوه وفيه راو مجهول
هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تحت كل لشعرة جنابة. تحت كل شعرة جنابة. وذلك ان الجنابة تعم البدن
كله. ولذا امر المسلم بعد الجنابة ان يغسل بدنه كله في الجماع تعم البدن كله. ولذا امر بغسل جميع البدن. والزاني اذا جلد يعمم الجلد على جميع بدنه. ويتجنب الاشياء التي تتضرر
من الضرب كالوجه مثلا وان لا يعمم الجلد مثل ما ذاق من لذة الحرام يذوق العقاب. فأخبر صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ان كل اجزاء البدن تعمها الجنابة ليست كاعظاء الوضوء محدودة وما زاد عنها اذا كان على سبيل التبرد او النظافة
فلا بأس واما اذا كان على سبيل المغالاة والغلو فلا يجوز. ان تحت كل شعرة جنابة فغسلوا الشعر. اغسلوا الشعر حتى يطهر من الجنابة. وانقوا البشر نظفوا واوصلوا الماء الى البشرة. والبشر جمع. بشرة وبشرة وبشرة تجمع
على بشر وانقل بشر يعني انقوا البشرة في جميع اجزاء البدن. يقول رواه ابو داوود الترمذي وضعفا يعني ابو داوود والترمذي رحمهم الله ظعفا هذا الحديث اذ قالوا هذا الحديث ضعيف. قالوا ننقله لكم ونحن نرى ظعفه. من باب تدوين العلم
وما جاء ويسجل على الحديث ما يريانه رحمة الله عليهما. وسيأتينا ولاحمد رواية وحديث اخر رواه الامام احمد في المسند عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها والحديث الاول عن ابي هريرة نحوه يعني مثل حديث ابي هريرة وفيه في رواية في حديث احمد
راو مجهول. ما يدرى من هو. فالعلماء رحمهم الله واهل الحديث يبينون كل ما هو مبين لقوة الحديث او ظعفه او قبوله او رده. رحمة الله عليهم. ما ينقل لنا الحديث ويسكتون عليه ان هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه فيه رواة والرواة يختلفون
فيه راوي مجهول وفيه راوي ضعيف وفيه راو ليس بذاك. رحمة الله عليهم كما سيأتينا. يقول ليس بذاك يعني ما يعتمد عليه وانا ما اجرحه ما اقول فيه انه كذاب او ضعيف الحفظ او كذا او كذا اقول ليس بذاك
لما ضعف ابو داوود والترمذي الحديث الاول. قالوا لانه من رواية الحارث ابن وجيه. قال ابو داوود حديثه منكر وهو ضعيف. يعني هو نفسه ضعيف. وقال الترمذي لا نعرفه الا من حديث الحارث. وهو شيخ ليس بذاك. يقول ما نعرف هذا الحديث
الا من رواية الحارث والحارث شيخ يعني يروي الاحاديث لكنه ليس بذاك ما يعتمد عليه كثيرا رحمة الله عليه وهو شيخ ليس بذاك. ليس بكذاب ولم يكن ليس من رواة الحديث بل هو من رواة الحديث
هو شيخ لكن ليس بذاك. وقال الشافعي هذا الحديث ليس بثابت. يعني ما جاء بسند يعتمد عليه. وقال البيهقي انكره اهل العلم بالحديث ما قبلوه. مثل البخاري وابي داوود وغيرهما
انكروه واما حديث عائشة الذي بنحوه عند الامام احمد رحمه الله ففيه راو مجهول مجهول واحد في الوسط ما يدرى من هو. لا يحكم عليه بقوة ولا بضعف ولا بظبط ولا وظع ولا
مجهول يحتمل انه راو يعتمد عليه ويحتمل انه راو لا يعتمد عليه بشيء. فلذا توقفوا في قبول الحديث. والحديث ما اتى بحكم جديد يعتمد عليه في هذا الحديث فقط؟ لا. وان
هذا اسباغ والاسباغ مأمور به شرعا وارد في احاديث كثيرة. والعناية في تعميم الغسل للبدن والنبي صلى الله عليه وسلم قال في العضو ويل للاعقاب من النار. ولما رأى في قدم رجل
من قدر الدرهم لمعة لم يصبها الماء قال له ارجع فتوضأ وعاد صلاتك. فهذا الحديث فيه دلالة ان ثبت على المبالغة والاسباغ والاهتمام بما تحت الشعر. وان لم يثبت هذا الحديث
قد جاء معنى في احاديث كثيرة ومعلومة من الدين. بالاسباغ بالفظو وتفقد اعضاء الوضوء وجاء في تقليم الاظفار والاعتناء بها لان الاظفار اذا طالت ربما يبقى ما تحتها ما يصله
او يتراكم الوسخ تحت الاظافر وهذا الوسخ مع الظفر يمنع وصول الماء الى ما تحت فالعناية والاهتمام باسباغ الوضوء جاء في احاديث كثيرة دالة على هذا الحمدلله والا فلا يسوغ لنا ان نعتمد في ديننا في امر لم يرد الا في هذا مثلا
في حديث ضعيف لان العناية بالدين ما تجعلنا ما نقبل الا ما ثبت عن النبي صلى الله الله عليه وسلم. والا فاذا اخذ حكم جديد في حديث ليس بثابت قد يكون من باب البدعة. والنبي
صلى الله عليه وسلم يقول من احدث في امرنا هذا ما ليس منه ما ورد ومن عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فالعناية في ثوابت الدين في احاديث صحيحة. واما الاحاديث الضعيفة او التي لا يعتمد عليها فلا
يصلح ان يؤخذ بها مثل صلاة التسابيح. صلاة التسابيح لكونها ما وردت في احاديث قوية صحيحة ردها كثير من العلماء رحمهم الله قالوا ما ينبغي له ان يصليها لانه قد وسع الله على المرء في نوافل العبادة كثير والحمد
لله. ثابتة في السنة الصحيحة. وعبادة يؤتى بها مبنية على حديث ضعيف فقط ما يصلح ان يعتمد عليها ولا نأخذ ديننا باحاديث ضعيفة والحمد لله. فلذا رد كثير من العلماء رحمهم الله صلاة التسابيح وان كان الصلاة
وان كانت نافلة وان كانت اكثر ما فيها التسبيح والتسبيح وارد في الصلوات لكن لكونها على صفة مخصوصة لم الا في هذه الصفة وورودها في هذه الصفة لا يعتمد عليه ردها العلماء رحمهم الله. واما مثل هذا الحديث
وامثاله فهذا دلالته على شيء معروف من الدين. وهو الاسباغ والعناية بغسل البدن بعد الجنابة والعناية بغسل اعضاء الوضوء عند الوضوء. اقرأ. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر لانه اذا كان تحته جنابة فالاولى فيه ففرع ففرع غسل الشعر على الحكم بانها تحت كل شعرة جنابة وانقل بشرة رواه ابو داوود
والترمذي وضعفاه لانه عندهما من روايات الحارث ابن وجيه بفتح الواو فتيه مثناة تحتية قال ابو داوود ومنكر وهو ضعيف. وقال الترمذي غريب لا نعرفه الا من حديث الحارث. وهو شيخ ليس بذاك. وقال الشافعي هذا الحديث
ثابت وقال البيهقي انكره اهل العلم بالحديث البخاري وابو داوود وغيرهما. ولكن في الباب من حديث علي رضي الله عنه مرفوعة من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به علي رضي الله عنه يقول من ترك موضع شعرة من جنابة
ان لم يغسلها فعل به كذا وكذا. جاء في جميع رواياته فعل به كذا وكذا. وفي بعضها في النار. فهذا حديث اقوى مع انه يروى مرفوعا ويروى موقوف. ورواية الموقوف ما ترد حتى لو كان موقوف. لان مثل هذا اذا
قاله الصحابي ولو نسبه الى نفسه فهو مقبول. لانه مما لا مجال للرأي فيه. ويقال هذا رأي صحابي ان قول الصحابي رضي الله عنه حصل له من العقوبة كذا وكذا او عوقب بكذا وكذا هذا ما يقوله من عند نفسه وانما يقوله
بسماع من النبي صلى الله عليه وسلم. فحديث علي هذا ولهذا يقول من اجل هذا عاديت شعري يقول علي رضي الله عنه عاديت شعري يعني ما اتركه يطول يستر علي البشرة اجزه واحلقه
من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا. فمن ثم عاديت رأسي فمن ثم عاديت رأسي ثلاثا ثلاث مرات يقول فمن ثم عاديت رأسي عاديت رأسي فمن ثم عاديت رأسي. يعني بازالة الشعر التي عليه
وكان يجزه واسناده صحيح كما قال المصنف لكن قال ابن كثير في الارشاد ان حديث علي هذا من رواية عطاء ابن السائب وهو وسيء الحفظ وقال النووي انه حديث ضعيف قلت وسبب اختلاف الائمة في تصحيحه وتضعيفه ان عطاء ابن السائب اختلف
وفي اخر عمره فمن روى عنه قبل اختلاطه في روايته عنه صحيحة. ومن روى عنه بعد اختلاطه في روايته عن وضعيفة حديث علي هذا اختلفوا هل هو ضبط العلماء رحمهم الله يقولون رواية فلان عن فلان قبل الاختلاط صحيح
وروايته عنه بعد الاختلاط غير صحيحة لانه لما كبر ساء حفظه وحصل عند اختلاط فما يظبط الحديث؟ قالوا من روى عنه قبل اختلاطه فروايته صحيحة. ومن روى عنه بعد الاختلاط في رواية غير
علي انه الشيخ قد اختلط عليه العلم ونسي وتشابهت عليه الامور فلا يقبل. ويؤرخون متى طلب العلم فلان على فلان سنة كذا هذا قبل الاختلاط مثلا مقبول متى روى عنه قالوا سنة كذا مثلا التقى به واخذ عنه
سنة كذا قالوا هذا بعد الاختلاط لا يقبل. رحمة الله عليهم. نعم وحديث علي هذا اختلفوا هل رواه قبل الاختلاط او بعده؟ فلذا اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه والحق الوقوف عن
وتضعيفه حتى يتبين الحال فيه. وقيل الصواب وقفه على علي رضي الله عنه. والحديث دليل على انه يجب غسل البدن في الجنابة ولا يعفى عن شيء منه الا وهو اجماع الا المضمضة والاستنشاق ففيهما خلاف. وقيل يجب ان
ما يترك عن شيء يعني في حالة تمكن من الغسل. اما في حال عدم التمكن لمرظ او لقلة الماء وعدم وجود الماء فيكفي عن هذا التيمم والحمد لله. نعم. وقيل لا يجب ان لحديث عائشة الذي تقدم وميمونة وحديث
وايجابهما هذا غير صحيح ولا يقاوم ذلك. واما انه صلى الله عليه وسلم توضأ توضوءه للصلاة ففعل ففعل لا على الايجاب الا ان يقال انه بيان لمجمل فان الغسل مجمل في القرآن بينه فعله صلى الله عليه وسلم ولاحمد
عن عائشة ونحوه وفيه راو مجهول لم يذكر المصنف الحديث في الترخيص ولا عن ولا عين من فيه وان كان فيه مجهول فلا تقوم به حجة وحديث الباب عدد عدتها سبعة عشر. وهذا اخر حديث في كتاب
باب الغسل وحكم الجنب. والباب القاتل ان شاء الله لابد تيمم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
