واذا كان لابد لي ان اعقب على ما قدمت بكلمة في لغة الشيخ واسلوبه فمجمل القول في ذلك انه جرى في الفصاحة والبيان على عرق من ابيه وجده فكان يصدر في كتابته وخطابته عن
طبع موات ترفده معرفة باحكام العربية واساليبها محكمة وقد كان في اول امره يجنح فيما يكتب الى التزام السجع ثم اخذ يتخفف منه الا ما اطف له من غير ما تعمل
وخلص في كتابته وخطابته واحاديثه الى اسلوب سهل عذب له من اشراق دينه اشراق. وفيه من صفاء نفسه صفاء. وكان رحمه الله قد راض لسانه على الفصحى منذ حداثته. حتى صارت له
وطبعا فما يحسن الكلام بغيرها. وكان اذا ما ارتجل وما كان اكثر ما يرتجل لا يكاد يتعلق عليه مهما مهما امتد به نفس الكلام بسقطة. ولا يطوع لسانه وهو امر تفرد به من بين اقرانه او كاد
اطلت ايها السادة في هذه الكلمة والكلمة لشيخي الاستاذ احمد راتب النفاخ في وصف شيخه الشيخ بهجة البيطار الذي كان يسميه شيخنا الطنطاوي بهجة الشام. كان هناك بهجة للشام وبهجة
للعراق. بهجة الشام الشيخ بهجت البيضاء. وبهجة العراق الشيخ بهجت الاثري. رحمهم الله جميعا وجزاهم عنا وعن العربية وعن ادابها وعن بيانها خير الجزاء. هذا هذه القطعة احببت فيها احببت ان اطل من خلالها على بيان الاستاذ النفاخ على ما في كلامه من بيان على قلة ما كتب
كنت اسلفت بان شيخنا قليل الكتاب. ولكن هذه الكلمة كتبها في شيخه البيطار عندما انتخب عضوا في مجمع اللغة العربية ليحل محل شيخه الشيخ بهجت البيطار والد استاذنا الاستاذ عاصم بهجة البيطا. لما حل محله كان يجب على دائما العضو الجديد ان يكتب في مناقب
اه العضو الذي حل محله. يعني في مناقب سلفه. فكان ان كتب هذه الكلمة وفيها يبين اسلوب الشيخ رحمه الله اسلوب الشيخ بهجت يقول آآ كان آآ مجمل القول في ذلك انه جرى في الفصاحة والبيان
على عرق من سلفيه السلف الذي يعني اه هو خلف عنه. السلف هو ابوه وجده ابوه الشيخ عبد الرزاق البيطار. اه نعم. فكان يصدر في كتابته وخطابته عن طبع يعني يؤتيه في كل ما آآ يريد آآ ان آآ يكتب
ترفيه معرفة باحكام العربية واساليبها محكمة. المعرفة فعلا معرفة الشيخ باجات كانت محكمة باحكام العربية وهو وكما تعلمون او كما يعلم كل آآ من يعرف تاريخ المجمع هو عضو قديم في مجمع اللغة العربية
بدمشق الشام وهو خطيب من خطبائها وعالم من علمائها ومجتهد من مجتهديها  ثم يقول وقد كان في اول امره يجنح فيما يكتب الى التزام السجع. وهذا كان شأن العلماء يعني في عصور
في العصور في العصور القديمة في ما يسمى بعصور الدول المتتابعة في عهد العثمانيين وفي بداية القرن العشرين كان كذلك الامر ثم يقول ثم اخذ يتخفف منه الا ما اطف له من غير تمل وانظر يا
الله الى هذه اللفظة ما اجملها وما اروعها وما ادقها وما الطفها في هذا التركيب ما اطف له اي ما ظهر له وما عرض له دون ما تكلف ودونما تعسر
ودون ما نما آآ تعمد شوف هو قال دونما تعمد يعني ما يعمل في هذا يبحث عن اللفظة التي تكون اه سجعة للفظة اخرى فيها تكلف قيل ما اخف السجع؟ فقيل ما خف على السمع؟ فقيل
ماذا؟ قال مثل هذا. في السجن اذا جاء خفيفا هكذا اذا اطف لي المرء يعني عرض له دونما تكلف يكون جميلا جدا. نعم. وخلص في كتابته وخطابته يقول الى اسلوب سهل عذب. يعني في في بدايته كان
آآ يتعمل السجع ثم فيما بعد تخفف من هذا وصار اسلوبه سهلا عذبا. شوفوا هذه العبارة ما اجملها! لو هذا الاسلوب له من اشراق ذهنه اشراق. وفيه من صفاء نفسه صفاء. وقد صدق الشيخ
اشراق الشيخ بهجت لا يخفى على احد. هو رجل ممن كان يعني في عالم الفقه وفي عالم الدعوة الى الله وفي عالم الاخذ بطبعا مذهبه يعني سلفي المنبت ان كان سلفيته من النوع الجميل المقبول الذي ليس فيه آآ اي آآ شدة
كان كان سلفيته تغري الناس بان يكونوا على مذهب السلف وفي كل خير ايها الاخوة. لا اريد هنا ان اناقش القضية لكن اريد ان اناقش الطبع النفسي هذا اللين اللين الجانب آآ الذي يغري الناس
بان يتبعوه مثل هذا يعني سبحان الله آآ له فعلا من اشراق ذهنه اشراق. وفيه من صفاء نفسه صفاء وهكذا كان الشيخ بهجت على ما عرفنا وعلى ما وصف لنا الكثير ممن جالسه
جانسه وزامله وصاحبه واخذ عنه. وكان رحمه الله شوفوا هذه الاخيرة راض نفسه راض لسانه بالعربية فما يعرف غير العربية. يعني اذكر ان شيخنا الشيخ آآ الخنشة الشيخ مصطفى الخن شيخ علوم الفقه اصول الفقه وهو شيخ النحاة ايضا. يعني هذا الشيخ الشيخ مصطفى
كان امة في في في رجل آآ حدثنا عن الشيخ بهجت وآآ حدثنا مرة انه حتى انه مر اضطر يأخذ سيارة يعني حتى السائق يكلمه بلغة فصيحة. لا يقوى لسانه على ان يتكلم
اللغة العامية التي يتكلم بها كثير من الناس لكثرة ما راض اي ما تمرس لسانه بها رحم الله الاستاذ احمد راتب النفاق ورحم الله الشيخ. بهجة البيطار ورحم الله مشايخنا
الذين صحبناهم فافادونا ونفحونا ورفدونا. نسأل الله ان يجزيهم عنا وعن العربية وبيانها خير الجزاء
