ولئن اذقناه نعما بعد ضراء اوه امسته ليقولن ليقولن ذهب السيئات عني انه لفرح فخور  بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. سلام من الله عليكم وتحية مني اليكم. واهلا
ايها السادة الكرام في هذه الحلقة الجليلة من حلقات سحر البيان في القرآن. الاية التي تلوتها من سورة هود تأتي في سياق ايات بدأت بقوله تعالى ولئن اخرنا ولئن قلت
انكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين. ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة ليقولن ما يحبسه. ثم تأتي ولئن اذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه
انه ليؤوس كفور واخيرا هذه الاية ولئن اذاقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني هذه الآيات فيها اسلوب من اساليب القرآن الكثيرة. الكثيرة الدوران في الله جل وعلا
وهي وهو اجتماع الشرط مع القسم اجتمع الشرط مع القسم في هذه الايات. وقد تجلى هذا الاجتماع في قوله تعالى لئن لئن اللام فيها هي اللام الموطئة للقسم. اي الممهدة للقسم اي المشعر بان في الكلام
قسما. متى متى قلت لئن انت اذا هنا مهيأ لقسم. ثم تلا اللام الممهدة او الموطئة هكذا يسميها النحاة. تلاها ان وان شرطية. اذا اجتمع شرط مع القسم ايهما السابق؟ السابق هو القسم لان اللام جاءت اولا. قال النحاة اذا اجتمعا القسم
مع الشرط فالجواب للسابق منهما. لذلك كل هذه الايات الاجابة فيها انما هي للقسم. الاية الاولى ابدأها معكم. ولان قلت انكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا انها ان هذا الا سحر مبين
لاحظوا قوله تعالى لا يقولن هذا جواب القسم والدليل انه مرتبط بلام الجواب. اللام في ليقولن يعربها اهل النحو رابطة لجواب القسم ويقولن ويقولن فعل يقولن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون
الثقيلة واتصاله بالنون اتصال واجب. فكل فعل آآ باشرته لا القسم لابد ان يتصل بنون التوكيد الثقيلة او الخفيفة. ففي العربية نونان نون ثقيلة وهي النون المشددة في مثل هذه الايات ونون خفيفة في مثل قوله تعالى
ان لم يفعل ما امره ليسجنن وليكونن من الصاغرين. لاحظوا ايها السادة قوله تعالى ليسجنن هذه النون نون التوكيد الثقيلة. واللام كما قلنا هي الواقعة في جواب القسم وقد جاءت قبلها لان التي اشعرت بان في الكلام قسما فكان الجواب للقسم لا للشر
ثم عطف على ليسجنن وليكونن بنون خفيفة. ونون التوكيد الخفيفة نون ساكنة. لها حكم النون الشديدة من حيث بناء المضاد على الفتح لكنها آآ ساكنة. وقد جاءت في كتاب الله في ايتين او في موضعين لا ثالث
هذا الموضع من سورة يوسف ليسرن ولا يكونن وقد رسمت بالف لان الوقف عليها ينبغي ان يكون بالالف ولا يكونا كما نقف على اي تنوين مفتوح انه كان غفورا رحيما. رحيما تنوين
وتنوين الفتح عادة يوقف به آآ يوقف عليه عند اهل التجويد بمد العوض. وهكذا هنا لابد ان نقف بمد العوض واما الاية الاخرى فبعد الفاصل الاية الثانية التي جاءت فيها نون التوكيد الخفيفة في قوله تعالى لنسمعن بالناصية. في سورة في سورة
لنسفع هذا هذا هو الوقف. نقف بهذا وقد رسمت في المصحف الشريف بالتنوين. والتنوين لا يلحق بالفعل ايها انما هي نون التوكيد الخفيفة لكن النون الخفيفة من حيث اللفظ توازي وتساوي التنوين
تماما. وقد نصبت في الرسم القرآني تنوينا وطبعا هذا ليس بملزم لنا بالعكس بالرسم الحديث لا نرسمها الا نون خفيفة او يعني نونا ساكنة. نرجع الى اصل الكلام. اصل الكلام انما ادرته لنقف على هذا الاسلوب العظيم
الجميل من اساليب القرآن في القسم والشرط. وآآ اعود الى بدأت به متى جاء هذا القسم مع الشرط؟ فالجواب للسابق منهما. من سبق القسم بدلالة هذه اللام التي سميناها الموطئة للقسم. لاحظوا معي في كل هذه الايات
كان الجواب بمقترنا بلام القسم. اللام الرابطة لجواب القسم وليس مرتبطا بفاء بالفاء الرابطة للجواب الشرط. فالاية الثاء الاولى اه ولئن قلت انكم مبعوثون من بعد الموت. ليقولن والاية الثانية ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة ليقولن ما يحبسه. وقد يسأل سائل لماذا لم
يبنى المضارع هنا على الفتح؟ الجواب ان النون لم تباشره ومتى حجز حاجز بين النون نون التوكيد الثقيلة. والفعل المضارع فانه لا يبنى على الفتح. لانه لابد من مباشرة النون اي من اتصالها مباشرة دون حاجز بالفعل المضارع. اما هنا فقد حجز حاجز ما الحاجز
الواو واو جماعة لا يقولن اصلها لا يقولونن ولاحظوا هنا خفة العربية ولطف العربية وجمال العربية. الكلام اصله لا يقولونن حذفت نون من النونات لتوالي الامثال لان آآ هناك ثلاث نونات نون الفعل المضارع اللي هو
ومن الافعال الخمسة لابد من نون هي علامة الرفع. والنون الثانية هي النون المدغمة في مثلها وهي نون التوكيد الثقيلة اذا نحن امام ثلاث مناة. هذا كثير في العربية. لا يمكن ان تجتمع اه ان يجتمع ثلاثة احرف الا في النادر الذي لا حكم
لذلك حذفت احدى النونات وهي نون الرفع. وبقيت نون التوكيد الثقيلة. ثم التقت الواو واو الجماعة ساكنة مع نون التوكيد. نون التوكيد تبدأ بحرف ساكن. والواو ساكنة. اذا اجتمع ساكنا. ما العمل؟ لابد
فمن حذف احد الساكنين وهو الواو. فتحذف الواو فتصير الكلمة الى ليقول بحذف الواو وبقاء الضمة دليلا عليها ومن ثم فان الفعل لم يبنى على الفتح والحمد لله رب العالمين

