قال صلى الله عليه واله وسلم من هومان لا يشبعان طالب علم وطالب مال  هذا حديث اخر من جوامع الكلم ايها الاخوة هذه الجوامع التي اه احببت في هذه الحلقات او احببت ان اخصص لها حلقات من برنامجنا سحر البيان والحق
انها في الغاية من سحر البيان. يعني بيان النبي صلى الله عليه واله وسلم وبيان النبوة بهذا الايجاز وهذا الاحكام وهذا التصوير لانه جوانر الكلم تجمع بين تصوير جميل رائع
اين ايجاز آآ في غاية الايجاز آآ احيانا ايجاز بالقصر هو يسمى ايجاز بالقصر لانه الايجاز بالحذف شيء اخر قد اشرحه فيما بعد وبين اخيرا البيان العالي منهم من يقول صلى الله عليه وسلم لا يشبعان
طالبوا علم وطالبوا مال وفي رواية طالب العلم وطالب المال ما اجمله من تصوير يجلو حقيقة طالب العلم كما يجلو حقيقة طالب المال فكلاهما ايها الاخوة منهوم. شو يعني منهوم؟ يعني مقبل على حاجته اقبال الجائع
النهم لاحظوا البداية منهمان. انت عندما اقرأ منهما يذهب الظن بك الى الجوع الى ذلك الجائع الذي يريد ان يأكل يقبل على طعامه وهو آآ متشهن وهو يعني آآ جائع اشد الجوع فيريد ان يتلقف. يريد ان يملأ بطنه. يقبل اقبال اذا
النهم فمن هومان لا يقصد رسولنا صلى الله عليه وسلم الجائع ابدا. انما شبه هذا الذي يطلب العلم او ذاك الذي يطلب المال كلاهما شبهه بالمنهوب  يقبل على طعامه ليملأ بطة ولا تنتهي نفسه الا بملئ
البطن جاء في اللسان والنهامة افراط الشهوة في الطعام والا تمتلئ عين الاكل ولا تشبع. يعني النهم تبع عينه لا تمتلئ. يأكل ويريد المزيد ويتطلع الى المزيد. لذلك قال ورجل منهوم بكذا
اي مولع به. من هنا جاءت جاء روعة التشبيه منهمان لا يشبعان طالب طالب العلم ما يتعلم مسألة الا ونفسه تتطلع الى المزيد من هذا العلم والعلم ان لم تعطه كلك
لم يعطك بعضا. لذلك طالب العلم في نهم وفي ازدياد وفي شوق للمزيد من هذا العلم وهو لا يشبع وكذلك طالب المال طالب المال لو اوتي ابن ادم واد من ذهب لا تمنى اليه واديا اخر. ما ما يملأ
عين ابن ادم الا التراب ويتوب الله على من تاب. فطالب المال ما يكفيه مال  يبقى نهيما نحو المال. فلذلك سبحان الله هذا الحديث من جوامع الكلم جمع بين منهومين
طالبة غانم وطالب المال  وقال صلى الله عليه واله وسلم في حديث اخر من جوامع الكلم الظلم ظلمات يوم القيامة الظلم ظلمات لاحظوا هذا الجناس جناس الاشتقاق بين الظلم وبين
الظلمات بالاضافة للايجاز السريع اذا فيه ايجاز سريع هو جيناس بديع. اما الايجاز سيربط بين الظلم في الدنيا ومآله في الاخرة يعني الظلم ظلمات يوم القيامة يعني فليتق الله الظالم وان لم يحاسب في الدنيا لكن الظلمات لكنه سيتحول هذا
سيتحول الى الظلمات يوم القيامة ما المآل في الاخرة؟ انه ويل وثبور وعذاب وعقاب وذل وهوان وكل ذلك ايها السادة مشمول في كل في كلمتي ظلمات اذ لك ان تتصور ما فيها من سوء المنقلب
وبؤسي المصير والحقيقة لا شيء اسوأ من الظلم في الدنيا. الشاعر يقول الظلم يصرع اهله والبغي مرتعه وخيم الظلم يصرع اهله لابد ان ينقلب على اهله ولابد ان يلقى الظالم جزاءه سواء في الدنيا او في الاخرة. بعض الظلمة يلقون
الادنى دون الجزاء الاكبر او الجزاء الاصغر عبر الله جل وعلا عن ذلك ولنذيقنهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر. العذاب الادنى في هذه الدنيا. وهو دون العذاب الاكبر فالعذاب الاكبر هو الذي ينتظرهم يوم القيامة
اذا هذا الايجاز البديع في الحديس هذا جانب من جانب من جوانب البلاغة. واما الجانب الاخر وهو الجناس جناس الاشتقاق بين كلمة الظلم والظلمات. طبعا هو جناس ناقص ويسميه اهل البلاغة جيناس الاشتقاق وهو ما كان من جذر واحد. جلاس الاشتقاق آآ كقوله
مثلا صلى الله عليه واله وسلم سلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وصي عصت الله ورسوله. فاشتق من اسماء القبائل هذه ما دعا به عليهم. يعني كما تقول مثلا سعد اسعده الله
وهكذا. وفي الحديث اخيرا مشاكلة عجيبة تربط بين العمل وبين عاقبته اختم الحلقة بحديث اخر يقول فيه صلى الله عليه واله وسلم المسلم من سلم من لسانه ويده ما اروع تعميم السلامة على الناس جميعا. من سلم الناس. لاحظوا يعني هذا هذا اصل من اصول
عظيم جدا. لو آآ يعني تدبره العالم الذي يتهم المسلمين بالارهاب ويتهمهم بالطائفية ويتهمهم ويتهمهم بما هو واقعي به لادرك العالم كم هذا الاسلام عظيم. المسلم من سلم الناس من لسانه ويده
اذا ليس الامر فقط مقصورا على المسلمين. بل هو رسالة المسلم في كل مكان رسالته رسالة السلام. رسالته رسالة المحبة. يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا
ان اكرمكم عند الله اتقاكم فرسالة المسلم اذا ليست مقصورة على اخوانه من المسلمين بل هو الرحمة المهداة لكل العالمين طيب معاملة وحسن خلق وجمال عشرة
