سلسلة الفتاوى المختارة لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يدخل في مسألة حكم المحدث الذي يأخذ اجرا على تحديثه من يقبض راتبا مقابل تدريسه العلم
سواء كان ذلك في المدارس والجامعات والمعاهد او كان خارج تلك الدراسات النظامية وهل القائم على امور بعض الصغار من ناحية تحفيظ القرآن والسنة وعلومها وتربيتهم على المنهج الصحيح يدخل في تلك المسألة ان تقاضى راتبا على هذا العمل واخيرا
هل يعد هذا من خوارم المروءة؟ او قادحا في المرء؟ وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اولا المسألة التي اعتبر السائل اصلا وهي اخذ الاجرة على التحديث مختلف فيها بين اهل العلم
فالامام احمد وابو حاتم الرازي واسحاق ابن ابراهيم الحنظل المعروف بابن رهويه اه منعوا اخذ الاجرة  آآ لم يأخذ عمن يأخذ الاجرة من مشائخها. نعم؟ من المشائخ يعني يعني من من الشيوخ
الذي يأخذ الاجرة على التحديث من هؤلاء الائمة ومعهم جمع من اهل العلم منعوا من الاخذ عنه وآآ ولعل مستندهم في ذلك حديث حديث عبادة ابن الصامت عند ابي داود وابن ماجة
رضي الله عنه قال علمت ناسا من اهل الصفة الكتاب والقرآن فاهدى الي رجل منهم قوسا فقلت ليس بمال وارمي بها او ارمي عنها في سبيل الله عز وجل لاتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاسألنه
فاتيت فقلت يا رسول الله رجل اهدى الي قوسا ممن كنت ممن كنت اعلمه القرآن الكتاب والقرآن وليست بمال وارمي عنها في سبيل الله قال ان كنت تحب ان تطوق طوقا من نار فاقبلها
حديث مخرج عند ابي داود وابن ماجة والحاكم لكن آآ الحاكم صححه وتعقبه الحافظ الذهبي بان في اسناده مغيرة ابن زياد وهو ضعيف جدا تركه ابن حبان وغيره وآآ وفي التقريب قال مجهول
ومن حيث النظر ان من اخذ الاجرة ان من اخذ الاجرة آآ قد لا يؤمن على الحديث قد لا يؤمن على الحديث فقد وجد من يتزيد قد وجد من يتزيد
ويروي ما ليس من روايته من اجل الاجرة لكن الاكثر جوزوا اخذ الاجرة على التحديث قالوا وشبيه اجرة معلم القرآن هجرة معلم القرآن وجاء في القرآن قوله جل قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابي سعيد
ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله في الصحيح والمسألة مفترضة في الثقة ممن يروى عنه فلا يتصور من محدث ثقة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يتزيد من اجل الاجرة
فاذا افترضنا المسألة في محدث ثقة و استحضرنا حديث ابي سعيد في القرآن والقرآن اعظم كما يقول اهل العلم آآ ساغ جواز اخذ الاجرة على التحديث وهو قول آآ اكثر اهل العلم
واخذ الاجرة اه كثير من المحدثين كابي نعيم الفضل بن دكين  جمع من اهل العلم المقصود ان المسألة خلافية والمتجه الجواز وحديث عبادة ابن الصامت آآ لا يقوى لمعارضة حديث ابي سعيد
ولكن من تورع عن اخذ الاجرة وعلم مجانا لله جل وعلا لا شك ان هذا اكمل. وقال بعضهم ان اخذ الاجرة يقدح في مروءة الاخرة ولا شك ان من تفرغ للتعليم سواء كان لتعليم القرآن او لتعليم السنة او لغيرها من من من العلوم الشرعية
تفرغ لها وهو يحتاج الى الانفاق على نفسه وعلى من تحت يده فانه لا مانع من ان يأخذ الاجرة والدليل صريح وواضح في حديث ابي سعيد وكونه يقدح في مروءة الاخذ لا شك ان الاكمل والاولى والاحوط الا يأخذ
وهو اوفر له اجرا عند الله جل وعلا نعم. وعلى هذا الذين يأخذون الاجرة من المعلمين سواء كان بالدراسات النظامية كما يقول السائل او غيرها. او حتى من يقوم على تعليم وتربية النشء
كل هذا لا بأس به ان شاء الله تعالى لا سيما اذا كان من بيت المال فالمسألة في ذلك اوسع كما هو الحاصل وكان بعض من يأخذ الاجرة يشارط يشارط الافراد
اذا جاء شخص يروي عنه الحديث قال له كل حديث بكذا او كل ورقة بكذا وبعضهم يتورع عن اخذ الاجرة على تعليم العلم الشرعي كالقرآن والحديث وغيرهما ولا يرى بأسا ان يأخذ
على النحو والعربية والادب وغير ذلك وهذا معروف في صفوف المعلمين الحافظ العراقي بالفيته يقول ومن روى باجرة لم يقبل اسحاق والرازي وابن حنبل ومن روى باجرة لم يقبلي اسحاق والرازي وابن حنبلي
اسحاق بن راهوي. نعم والرازي ابو حاتم وابن حنبل الامام احمد قال وهو شبيه اجرة القرآن يخرم من مروءة الانسان لكن ابو نعيم الفظل اخذ لكن ابو نعيم الفظل اخذ ابو نعيم الفضل ابن دكين اخذ
اجرة على من يروي لهم الحديث لكن ابو ابو نعيم الفضل اخذ وغيره ترخصا فان نبذ شغلا به الكسب اجز ارفاقا فان نبذ يعني ترك اشغاله واعماله وتفرغ قال فان شغلا به اجز ارفاقا
شغلا بالكسب اجز ارفاقه افتى به الشيخ ابو اسحاق واسحاق اصفرائيني وعلى كل حال المسألة مسألة ورع ان تورع الانسان وتفرغ لتعليم العلم كان اجره عند الله جل وعلا وان اخذ الاجرة لانقطاعه للتعليم
ليكون مصدر كسب له ولاولاده ليتفرغ ويعان بذلك على التفرغ فلا بأس ان شاء الله تعالى
