سلسلة الفتاوى المختارة لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير. اه سائل يقول كيف يكون النظر في المسائل الشرعية الخلافية وما هو السبيل القويم للخلوص الى القول الراجح ومتى يصار اليه؟ ومتى يصار الى القول الراجح
يبدو ومتى يسار الى القول المرجوح يقول كيف يكون النظر في المسائل الشرعية الخلافية اولا ينظر في هذه المسألة وتتصور المسألة بدقة لان الحكم على الشيء قرأ عن تصوره ثم ينظر
باقوال العلماء في هذه المسألة تحصر هذه الاقوال ثم ينظر في ادلة كل قول منها ويوازن بين هذه الادلة بعد النظر في ثبوتها على طريقة اهل العلم بقواعد التعارض والترجيح
يحكم للقول الراجح بسبب قوة دليله بانه هو الراجح المعمول به وما عداه يكون مرجوحا لا يعمل به في مقابل الراجح يقول متى يصار الى القول المرجوح يقول اهل العلم قد يحتاج احيانا الى القول المرجوح
بسبب ظرف احتيج اليه في مكان معين او زمن معين تبعا للمصالح المترتبة عليه او المفاسد المترتبة على اه مقابله فاهل العلم احيانا يترجح لهم قول بدليله لكن قد يكون
العمل بهذا القول الراجح في هذا الظرف في هذا الظرف المعين بهذا المكان في هذا الزمان بعينه قد يكون غير مناسب ولا شك ان مراعاة المصالح والمفاسد مما جاءت به الشريعة
وحينئذ يعاد النظر في الترجيح يعاد النظر بالترجيح فقد يكون المرجوح في زمن اه راجح في زمن اخر هذا ما اشار اليه بعض اهل العلم ولا يكون مرجوحا اذا اقتضى النظر العمل به
لهذه الاسباب وهذه المبررات ولا يعني هذا ان من لا يعجبه قول من اقوال اهل العلم وهو في الحقيقة راجح على غيره من الاقوال انه يطبق مثل هذا الكلام عليه. ويبقى ان الاصل
هو العمل بالراجح وترك المرجوح وعلى نطاق ظيق جدا كما ذكر بعض اهل العلم انه قد يصار الى القول المرجوح اذا تبت عليه اه المصالح او ترتبت على غيره مفاسد
ولو بحسب آآ اه النظر وقد يختلف اجتهاد المجتهد لا سيما اذا لم يكن في المسألة دليل ونص صحيح صريح بل كان مبنى الترجيح على الاجتهاد المحض فقد يترجى حينئذ
ما يخالفه ويتغير الاجتهاد ويتغير الاجتهاد حينئذ
