السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قد قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله بسم الله الرحمن الرحيم
وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقوله وكان بالمؤمنين رحيما وقوله ورحمتي وسعت كل شيء وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة وقوله وهو الغفور الرحيم وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين
وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسقط الله وكرهوا رضوانه وقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم
وقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. هذه الايات شرحت في الدرس الماظي هذه تكلمنا عليها في الدرس الماظي وقفنا على هل ينظرون؟ نعم وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر
وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وقوله ويوم تشقق
بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقوله كل شيء هالك كن الا وجهه وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت مسجدا وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقوله وقالت اليهود يد الله مغلولة قلت ايديهم
بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء لقوله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى
قول الله جل وعلا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله بظلل من الغمام والملائكة من الايات التي تثبت صفة الاتيان لله جل وعلا بل ينظرون هل هذه استفهام انكاري معناها النفي
فمعناها ما وينظرون ينتظرون والمراد بهؤلاء الكفار ما ينتظرون والدليل على ان هل بمعنى النفي الاستثناء بعدها؟ هل ينظرون الا يعني ما ينظرون الا وينظرون ينتظرون ولو كان النظر هنا المراد به الرؤية البصرية
لعداها بالى لتعدت بالا وجوه نعم الى ربها الى ربها ناظرة فالنظر المراد به البصري يعذب الى وهنا هل ينظرون اذا قلنا معناها ينتظرون والاستثناء من اعم الاحوال من اعم الاشياء
هل ينتظرون شيئا هل ينتظرون شيئا الا ما استثني الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وذلك مجيء الله جل وعلا واتيانه لفصل القضاء في بمعنى ما وليست للظرفية
لان الظرفية تقتضي الاحاطة في هنا بمعنى مع والمراد بها المصاحبة الا ان يأتيهم الله مع ظلل من الغمام ويبين ذلك ما سيأتي ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا
كما سيأتي هل ينتظرون الا ان يأتيهم الله جل وعلا لفصل القضاء بينهم ولمحاسبتهم ومجازاتهم والكافر ماذا ينتظر هل يرجو ثواب الله وقد انكره انكر وجوده وانكر ربوبيته وانكر الوهيته
ونسب نعمه الى غيره ماذا ينتظر مثل هذا بجميع اه الامور كل ينتظر نتيجة عمله العبد الابق ماذا ينتظر من سيده نعم لا شك انه ينتظر منه لا ينتظر منه خيرا
في الغالب المهمل في دراسته ماذا ينتظر في الامتحان المهم الذي لا يذاكر فكل ينتظر نتيجة عمله المؤمن الموحد العامل التقي هذا ينتظر ثواب الله جل وعلا واكرامه وانعامه عليه
ورحمته له ومغفرته وستر ذنوبه هذا ما ينتظره المسلم المؤمن الموحد اما الكافر ماذا ينتظر وقد حرم الله عليه الجنة واذا حرم الله عليه الجنة فماذا فما فما يكون مأواه
مأواه النار نسأل الله السلامة والعافية هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والمراد به السحاب ويخصون به السحاب الابيظ والملائكة تأتي مصاحبة الملائكة لتنفذ امر الله جل وعلا في هؤلاء
خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوا هذا جزاؤه وقضي الامر نفذ امر الله جل وعلا وحكمه الذي لا يتغير ولا يتبدل وقوله هل ينظرون مثل سابقتها الا ان تأتيهم الملائكة يعني لقبض ارواحهم
او يأتي ربك لفصل القضاء كما في الاية السابقة او يأتي بعض ايات ربك فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بطلوع الشمس من مغربها او هذه  الترتيب او هذه لاي شيء ما معناها
او للتقسيم نعم كيف للابهام نعم خير ابح قسم للابهام ايش معنى الابهام هنا انه على الكافر ان يكون حذرا. والحذر ايضا مطلوب من المسلم لانه ما دامت روحه في جسده على خطر
لكن الاية في الكفار هل ينتظرون الا احد ثلاث اشياء الا ان تأتيهم الملائكة لقبض ارواحهم. وحينئذ يفوت الفوت ما عدم دينهم يفعلوا شيئا ينجون به من عذاب الله جل وعلا اذا قبضت ارواحهم انتهى كل شيء
اذا بلغت الروح الحلقوم انتهى كل شيء او يأتي ربك لفصل القضاء كما جاء في الاية السابقة او يأتي بعض ايات ربك وطلوع الشمس من مغربها وهي اية عظيمة حد فاصل
بين الوقت الذي تقبل فيه التوبة ولا الوقت الذي لا تقبل فيه الرجعة اذا طلعت الشمس من مغربها انتهى بس لا ينفع نفسا ايمانه فما الذي ينتظره الكافر وقل مثل هذا فالمفرط من المسلمين
ما ينتظر الا ان تقبض روحه على معصيته او يأتي بعد قبض روحه الرب جل وعلا لفصل القضاء او تطلع الشمس من مغربها وحينئذ لا ينفعه توبته وان كان مسلما
لكن عنده شيء من التفريط من مات وهو على معصيته ما مصيره ماتوا على المعصية والمعصية دون الشرك اما اذا كان بالشرك او بالنفاق الاكبر نسأل الله السلامة والعافية فمآله النار خالد مخلدا فيها
اما ما دون الشرك مات وهو يباشر الفاحشة مثلا او مات وهو يعاقر الخمر الله السلامة والعافية او مات على اي معصية من المعاصي الخطر لان المعاصي تجر الى ما قبله
يعني مما قيل في قول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها الخلود هنا ايش سببه ما سببه؟ قالوا لان هذه المعصية الجريمة العظيمة تجر الى ما يقتضي الخلود. ففي التحذير من هذه الجريمة الكبرى. الجريمة الكبرى. جريمة كبيرة جدا
موبقة من الموبقات ولا يزال المسلم في فسحة من دينه حتى حتى يصيب دما ما لم يصب دما حراما هذه الجريمة تجره الى ما يقتضي الخلود وضربت عليهم الذلة والمسكنة ذلك بانهم
ايش كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون نعم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. اول الامر عصيان وعدوان ثم بعد ذلك كفروا وقتلوا الانبياء. فجرتهم المعاصي الى هذه الموبقة التي ضرب عليهم بسببها الذل والمسكنة في الدنيا والعذاب الاليم في الاخرة. نسأل الله السلامة والعافية
فهنا الخلود كما يقول بعض اهل العلم ليس لهذه المعصية وهذه المعصية وان كانت كبيرة وموبقة من الموبقات وفاعله على خطر عظيم حتى قال ابن عباس انه لا توبة له
وهذا صحيح عن ابن عباس يعني انه لا يوفق للتوبة انه لا يوفق للتوبة في الغالب مثل هذا وقد يتوب الله عليه فيمحو اثر هذه المعصية فمما قيل في معناها لان الخلود
مشكل على مذهب اهل السنة والجماعة وهذا اشرنا اليه سابقا اشرنا اليه سابقا الخلود سببه ما يقتضي الخلود وهو الكفر مثلا الكفر له اسباب له مقدمات تساهل ثم تهاون بالمكروهات ثم المحرمات ثم الموبقات ثم هذه تجره الى ان يكفر فيقتضي
حكم الخلود في النار نسأل الله السلامة والعافية ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون العصيان والعديان جرهم الى ان كفروا وقتلوا الانبياء ثم بعد ذلك النتيجة في الدنيا والاخرة ما سمعتم
من مات وهو على معصية من المسلمين لا شك انه بعض اهل العلم يقول من مات على شيء بعث عليه لكن ماذا عن مات عمن مات على معصية بسبب يقتضي او ذكر له فيه
الشهادة هو على معصية قوم يشربون الخمر ويزاولون الفاحشة في بيت سقط عليهم البيت ماذا يقال في مثل هذا ماذا يقال في مثل هذا هذا كل الذنوب على هذه بهذه الشاكلة ما لم يصل الى حد الكفر كله تحت المشيئة ويغفر دون ما دون ذلك لمن يشاء
لكن هل هذا الهدم وما جاء في الهدم انه شهادة نعم الان افترض ان الناس في مسجد يصلون ثم انهدم عليهم المسجد شهادة ولا موب شهادة نعم الغريق شهيد والهديم شهيد وما اشبه ذلك
لكن ماذا عن ما لو انهدم عليهم البيت او غرقوا وهم يزاولون المعصية الهدم سبب سبب فاذا وجد ما يمنع من نفوذ هذا السبب لم يترتب عليه اثره. هذا قول الجمهور
فمثل هؤلاء لا يستحقون الشهادة لكن ذكر ابن العربي في عرظة الاحوذي ان عليهم معصيتهم ولهم شهادات لكن هذا فيه شيء منه من التساهل بهذه المنكرات من جهة والامر الثاني انهم جاءوا بما يمنع
الشهادة بالنسبة له لانهم في ان واحد والجهة غير مفكة في ان واحد في وقت واحد في ظرف واحد زاولوا ما يقتضي العذاب وما يقتضي الرحمة او يأتي ربك يعني فصل القضاء او يأتي بعض ايات ربك
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بطلوع الشمس من مغربها وهناك ثلاث ايات اذا وجدت لا تنفع التوبة دجال قدام دابة وطلوع الشمس من مغربها ثلاث ايات كما في الصحيح صحيح مسلم
دجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها. لا ينفع نفسا ايمانها ولا ينفع توبة بعد ظهور احدى هذه الايات الثلاث يقولن اولهن الدجال ما الفائدة من طلوع الشمس من مغربها نعم
الكلام في اقتران هذا الحكم بالثلاث كلام طويل لاهل العلم وفيه اشكال نعم فيه اشكال لكن اكثر النصوص قيدت اغلاق باب التوبة بطلوع الشمس من مغربها بطلوع الشمس من مغربها ولو كان الدجال قبلها
نعم نعم ما يكون وقال جل وعلا كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا كلا هذه تأتي للزجر والردع وتأتي للتنبيه كما هنا مثل الا اذا دكت الارض دكا دكا
والدك كما هو معروف التسوية دكا وهذا دكان الثانية قالوا تأكيد لفظي تأكيد اللفظي ومنهم من يقول انها تأسيس وليست بتأكيد تأسيس وليست بتأكيد يعني انه دك بعد دك. والمكان اذا دك مرة ثم اعيد دكه مرة ثانية كان ابلغ في
اقوى التسوية والتأسيس عند اهل العلم خير من التأكيد لان التأكيد ما يأتي بفائدة زائدة الا من حيث اللفظ اما من حيث المعنى ليس فيه فائدة زائدة بخلاف التأسيس وجاء ربك
يوم القيامة والملك من الملك هذا جبريل ولا جنس؟ جنس الهذه للجنس فالمفرد المقترن بال الجنسية يفيد العموم بدليل قوله صفا صفا لان الواحد ما يأتي صفوف يعني صفا بعد صف
يعني صفوف والواحد ما يأتي صفوف ولا صف واحد. والشاهد وجاء ربك فيه اثبات صفة المجيء بعد اثبات صفة الاتيان لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته وانكر هذه الصفة
من صفة المجيء والاتيان المعطلة من الجهمية والمعتزلة والاشاعرة ايضا. عطلوا هذه الصفات الفعلية المقترنة بالمشيئة واثبتها اهل السنة واثباتها لا يقتضي تشبيه بمخلوق الا انهم اثبتوا اثباتا مع التنزيه
بدون تكييف ولا تمثيل فلا يقال كيف يأتي ولا يقال كيف يجيء لان السؤال عن الكيفية بدعة. نعم نعرف المعنى وان لها معاني معلومة مفهومة وليست طلاسم ولا نفوظ كما يفعل المفوض يقول نثبت اللفظ من غير اعتراف بمعنى نقول لا لها معاني الصفات كلها لها معاني
واسماء الله الحسنى كلها لها معاني لكن الكيفيات مجهولة لا ندري كيف يأتي كما سيأتي بحديث النزول بحديث النزول ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الى السماء الدنيا فيقول الى اخر الحديث
ينزل على وجه يليق بجلاله وعظمته. واما الاسئلة التي اوردت على الحديث من قبل النفاة فلا تؤثر في اثبات ما اثبته الله جل وعلا لنفسه وعلى لسان نبيه عليه الصلاة والسلام
ولا يعوقنا مثل هذه الشبهات عن الاثبات بل الكيفية نكلها الى الله جل وعلا لان الكيفية لا تعرف الا برؤية برؤية الشيء نفسه او برؤية نظيره الى قيل كيف فلان
وفلان ما شافه المخاطب قال مثل فلان في الطول والعرض والبياظ وغيره من الصفات بمعرفة النظير بمعرفة برؤية الشيء نفسه او برؤية نظيره او بالخبر الصادق ولم يردنا خبر عن الله وعن رسوله ببيان الكيفية. اما الافهام والاوهام
والتوقعات والتخيلات هذه اذا اخطأت في المخلوقين فكيف بالخالق الذي لا تبلغه الافهام ولا تدركه الاوهام. كثير من الناس يسمع شخص يتكلم في الاذاعة مثلا ويتخيل على شيء ثم اذا رآه اذا بالصورة تختلف تماما
كثير هذا وهذا في مخلوق فكيف بالخالق والله المستعان وجاء ربك والملك صفا صفا وسيأتي ما اثير حول حديث النزول في شرحه ان شاء الله تعالى والاجوبة عنها لكن مع الاسف ان هذه الشبهات وصلت الى عوام المسلمين
بقعر بيوتهم من خلال هذه القنوات المفسدة ويوما وقال جل وعلا ويوم ان يذكر يوم تشقق السماء بالغمام تشقق السماء انشقت فيتشقق ثم يخرج منها الغمام ويتتابع ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. نزل الملائكة
التنزيل بهذه الصيغة يقتضي التدريج بخلاف النزول الذي هو جملة واحدة فينزل ملائكة السماء الدنيا فيكون في الصف الاول ينزل ملائكة السماء الثانية يكون في الصف الذي يليه وهكذا كن صفوفا صفا صفا على ما تقدم
ونزل الملائكة تنزيلا هذه الاية ما الشاهد فيها لاثبات المجيء والاتيان لله جل وعلا؟ نعم؟ نعم تشقق السماء انما يكون لمجيء الله جل وعلا نعم ليس في الاية ذكر لمجيء الله تعالى
لكن تشقق السماء بالغمام انما يكون لمجيء الله عز وجل كما سبق في الاية السابقة ونزل الملائكة تنزيلا وقوله جل وعلا انتهينا من صفة صفة المجيء والاتيان. ما الفرق بين المجيء والاتيان
اذا قيل جاء زيد او قيل اتى زيد هل هذا من المرادف؟ ويكون تكون صفة واحدة او هما صفتان صفة واحدة ولا صفتان ها يعني المجيء شيء والاتيان شيء جاء ربك والملك صفا صفا غير او يأتي ربك
نعم صفة واحدة نعم كيف مترادفتان من اهل العلم من ينفي الترادف في اللغة ما في شي اسمه ترادف كل لفظة ترد في اللغة لها معنى فعلى هذا الاتيان يختلف عن المجيء وان اشتركا في اصل
في قدر يشتركان فيه لكن الاتيان له ما يحتف به والمجيء له ما يحتف به هذا بالنسبة للمخلوق. اما بالنسبة للخالق والاثبات اجمالي على مقتضى ما جاء في النصوص فقط. وجاء في اتيانه جل وعلا انه يأتي جل وعلا
والغمام ايضا يأتي والملائكة يأتون وبعض الايات تأتي وجاء ربك والملك يعني والملائكة صفا صفا فالذي يظهر ان المجيء والاتيان بالنسبة لصفة الخالق على ما بلغنا واما ما لم يبلغنا فلا ندركه
لا يمكن ان ندركه ما لم يبلغنا خبر صحيح. الذي يظهر انهما مترادفان. بدليل ان السياق واحد في الايات واما بالنسبة لما في لغة العرب فقد يوجد هناك فروق اذا قيل جاء زيد او اتى زيد يمكن بينهما فرق في دقيق في لغة
قد يدركه بعض الناس وقد لا يدركه اخرون وموضوعه كتاب الفروق اللغوية لابي هلال العسكري هذا اورد فيه فروق بين الفاظ يجزم الناس بانها لا فرق بينها واوجد فروق كما في قولهم في الجلوس والقعود
الجلوس والقعود وفي القاموس الجلوس القعود الجلوس القعود. وقيل الجلوس من قيام والقعود من غيره يعني من اضطجاع الجلوس من قيام والقعود من غيره يعني من اضطجاع مثلا مضطجع فقعد لكن ماذا عن المتكئ فجلس
وليس من قيام المقصود ان مثل هذه الالفاظ المتقاربة جدا ينفي بعضهم الاختلاف بينها وانها مترادفة من كل وجه كما قالوا في الجلوس هو القعود. ومنهم من يقول لا لا ترادف في اللغة فلابد ان يوجد
فرق بين الجلوس والقعود فقالوا ما قالوا لكنه يرد عليهم بعض الاحاديث يرد عليهم بعض الاحاديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين طيب لو دخل المسجد فلم يجلس اضطجع مباشرة. ثم
قعد مخالف ولا موافق للحديث على القول بعدم الترادف ما ما جلس. والنهي عن الجلوس والجلوس ما حصل. ولذا يذكرون عن الظاهرية انه اذا دخل المسجد ولا هو لا يريد ان يصلي يضطجع. اي نعم. وحينئذ لا يقع في مخالفة الحديث. الذي يظهر هنا ان المجيء والاتيان صفة واحدة
وعلى كل حال يراجع مثل كتاب الفروق لينظر ما بين اللفظتين من اختلاف لابد من اثباتهم لابد من اثباتهم. بعد هذا ما جاء في صفة الوجه لله جل وعلا في قول الله جل وعلا ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام
ويبقى وجه ربك يعني لا يفنى لان قوله جل وعلا ويبقى وجه ربك بعد قوله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك يعني لا يفنى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وجه مضاف
وربك ربي مضاف اليه والرب مضاف والكاف مضاف اليه وذو وصف للمضاف او للمضاف اليه نعم وصف للمضاف الذي هو الوجه بدليل انه مرفوع ولو كان وصفا للمضاف اليه لقال ذي
ذي الجلالة ويبقى وجه ربك ذو الوصف او التابع عموما المتعقب لمتظايفين هل يضطرد ان يكون تابعا للمضاف؟ او باستمرار او يكون تابعا للمضاف اليه باستمرار او مرة يأتي تابع للمضاف ومرة يأتي تابع للمضاف اليه. نعم الاخير بدليل انه هنا قال ويبقى وجه ربك
ذو ذو الجلال وفي اخر السورة قال تبارك اسم ربك ذي فهنا تابع للمضاف وهناك في اخر السورة تابع للمضاف اليه فاذا قلت وجاء غلام زيد الفاضل كيف تحرك الفاضل
بما تحركها لا لا ما يجوز ابدا الجواز ما يجوز لا بد من احدهما فاضل يمكن الثاني من الائم الناس ها لكن انت مر عليك وتقرأ في كتاب هذا الكلام وكيف تشكل
كيف تشكل الفاضل ها؟ ما يلزم يا اخي ولكن الحديث عن من؟ الحديث عن من؟ المجيء لمن للغلام فهو المتحدث عنه فالذي يغلب على الظن انه وصف للغلام نعم لكن ما في ما يمنع من ان يكون الموصوف به
السيد الاعراب بالحروف كما هنا ويبقى وجه ربك ذو تبارك اسم ربك ذي هذا ما فيه اشكال لان الاعراب بالحروف متميز بنفسه ما يحتاج الى تمييز لكن الاشكال فيما اذا كان الاعراب بالحركات
كما مثلنا وهذا باعتبار انه ليس فيه قاعدة مطردة يشكل على كثير من الناس لكن السياق قد يستدل منه ويستشف منه المراد هل التابع للمضاف او للمضاف اليه؟ المقصود انه عندنا الوصف
تابع للمضاف للوجه فالموصوف بكونه آآ ذا الجلال والاكرام هو الوجه. لان المؤولة ويبقى وجه ربك المراد به ذاته. ولو كان المقصود به الذات لكان الوصف ليش؟ لان المقصود بالذات من الاية الان المقصود من الاية الحديث عن الوجه او عن الذات
عن الوجه لانه وصف وتميز وصفه بالاعراب بالحروف فالحديث عن الوجه وعلى هذا يثبت الوجه لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمه. هؤلاء يقولون اذا اثبتنا لله وجه شبهناه بالمخلوق لان المخلوق له وجه
المخلوق له وجه وذكرنا مرارا قول امام الائمة محمد بن اسحاق بن خزيمة في كتابه التوحيد انه قال جاءت النصوص باثبات الوجه لله جل وعلا وله وجه يليق بجلاله وعظمته لا يشابه وجوه المخلوقين
فاذا كانت وجوه المخلوقين متباينة وجوه المخلوقين متباينة فكيف بالتباين بين الخالق والمخلوق؟ كيف يقال ان وجه الخالق يشبه المخلوق لان المؤول النافي ما وصل الى هذه المرحلة التي هي التأويل والنفي الا بعد ان شبه. شبه الخالق بالمخلوقين
يقول كيف بالتباين الحاصل بين وجوه المخلوقين فالانسان له وجه الحمار له وجه الكلب له وجه القرد له وجه البعوضة لها وجه الجرادة لها وجه هل هذه الوجوه متساوية؟ يمكن مشابهة بعضها لبعض؟ هل هذه متشابهة هذه الوجوه؟ وهي في مخلوقات تشترك في قدر مشترك. فكيف
يشابه وجه المخلوق من لا يشاركه في شيء الا الوجود المطلق. هذا موجود وهذا موجود. وجود هذا يخصه ويوجد هذا يخصه ووجود هذا لا يشبه وجود هذا فاذا كان لا قدر مشترك بين الخالق والمخلوق
والله جل وعلا لا يشبه احدا من خلقه ليس كمثله شيء فاذا كان التباين في وجوه المخلوقات فكيف بما بالفرق بين الخالق والمخلوق لا يمكن ان يتصور انه يشبهه شيء
ليس كمثله شيء هو السميع البصير ويبقى وجه ربك ذو صاحب الجلال والعظمة والاكرام والاكرام هو جل وعلا صاحب الاكرام وهو الذي يكرم خلقه ولقد كرمنا بني ادم وهو ايضا صاحب الاكرام
الذي ينبغي ان يعظم ويكرم يعظم في النفوس ويكرم لان ضد الاكرام الاهانة فاذا كانت شعائره تعظم في لابد من تعظيمها واكرامها وعدم امتهانها بالقلوب فكيف بالله جل وعلا وقال جل وعلا كل شيء هالك الا وجه
كل شيء هالك الا وجه كل شيء محكوم عليه بالفناء والهلاك كل من عليها فان يعني كالاية السابقة كل شيء هالك الا وجهه ومعناها هو معنى الاية السابقة. ماذا عن بعظ المخلوقات التي قرر اهل العلم انها باقية
وليست فانية قالوا ثمانية اشياء لا تفنى ثمانية اشياء من المخلوقات لا تفنى وهنا كل شيء هالك الا وجهه ثمانية حكم البقاء يعمها من الخلق والباقون في حيز العدم هي العرش والكرسي نار وجنة
وعجب وارواح كذا اللوح والقلم ما الذي استثنى هذه الثمانية ابن ادم يفنى ولا يبقى فيه الا عجب الذنب دعونا ممن استثني بالنصوص مثل الشهداء والانبياء وحياتهم  قبورهم حياة برزخية
لكن هذه الثمانية باقية. هنا كل شيء كل من عليها من صيغ العموم فهل نقول ان هذا العموم مخصوص او عموم اريد به الخصوص؟ نعم يعني هناك فرق بين العامة المخصوصة العامة الذي اريد به الخصوص
فيما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في اثبات صفة الوجه لله جل وعلا بعد قوله جل وعلا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك كل شيء هالك الا وجهه قلنا ان اهل العلم ذكروا اشياء لا تفنى فهي
مستثناة من هذا العموم بمخصص ان قلنا انه عام مخصوص انقلنا انه عام مخصوص وورد ما يخصصه واما ان قلنا انه عام اريد به الخصوص لان الواقع يشهد بوجود مخلوقات لا تفنى لكن هذه المخلوقات لا يمكن الاطلاع على بقائها او ادراك بقائها الا بالنص
فيكون من العام المخصوص. هذه الثمانية التي يجمعها قولهم قول الشاعر اظنه السيوطي ثمانية حكم البقاء يعمها من الخلق والباقون في حيز العدم هي العرش والكرسي نار وجنة وعجب وارواح
كذا اللوح والقلم وهذا يقول انه سؤال يتعلق بالوجه ما الفرق بين ذكر الوجه بالاية الاولى وذكره في الاية الثانية وهل ذكر الوجه في الاية الثانية دليل لنفاة الصفات القائلين بان الوجه والذات
قالوا في قوله ويبقى وجه ربك ذاته لان البقاء ليس خاصا بالوجه بل لجميعه جل وعلا بل لذاته بما تحتويه من صفات ومثل ذلك كل شيء هالك الا وجهه يعني ذاته
كذا قالوا لكن النص قطعي في اثبات الوجه لله جل وعلا. فلابد من اثباته ولا يستطيع انكاره احد. لا المعتزلة ولا الاشاعرة ولا غيره لا يستطيع ان احد ان يقول ان الوجه لم يثبت في القرآن
كما حاول بعظ غلاة الجهمية محو بعظ الايات يمحوها محو منها علشان من اجل ان يقول ما ورد هذا في القرآن نسأل الله السلامة والعافية يعني اثبات الوجه لابد منه فاما ان يبقى على لفظه
بما يحتمله من معنى يليق بالله جل وعلا كما هو مقتضى سلف هذه الامة وائمتها مقتضى قولهم او يؤول هم اولوه وما الداعي الى تأويله هل يوافقون على انه يقتضى التشبيه؟ وعرفنا ان مخلوقات وجوه لا يشابه بعضها بعضا
لا يلزم منه التشبيه فاذا كان السبب باطلا فالمسبب الناتج عنه ابطل. يعني هل يتصور ان يقول قائل في قوله جل وعلا كل شيء الا وجهه. اذا اثبتنا الوجه اثبتنا له البقاء
وحكمنا لما عدائه من صفات الله جل وعلا ما يتعلق بذاته تعالى الله وتبارك انه يفنى هل يلزم من هذا هذا؟ لا يلزم من هذا بل اذا بقي الوجه بقي ما عداه. والتنصيص على الوجه
تنصيص على الوجه لا شك انه له حكمة بالغة لو قال ويبقى ربك ما المانع ان يقول ويبقى ربك كل شيء هالك الا ربك لو اراد الحديث عن الذات لكنه اراد الحديث عن الوجه والتنصيص عن الوجه
ولذلك وصف الوجه ما وصف الذات لانه لو اراد وصف الذات لقال ذي الجلال والاكرام فلا مستمسك لهذا لان الوسيلة باطلة والسبب الذي من اجله فروا من الاثبات باطل فما يترتب عليه باطل ايضا. وقوله جل وعلا ما منعك هناك ايات
مثل قوله جل وعلا فاينما تولوا فثم وجه الله هل المراد به الوجه او الجهة يعني انت في سفر في البر ولا استطعت ان تحدد جهة القبلة اجتهدت وصليت الى جهة
ثم بعد ذلك تبين لك ان الجهة غير التي صليت اليها جهة الكعبة يصح ان نقول فاينما تولوا فثم وجه الله. يعني الجهة التي صليت اليها. وقيل بهذا وان هذه الاية ليست من ايات الصفات
ليست من ايات الصفات عند بعض اهل العلم لكن ما المانع ان يراد بذلك الوجه الذي اثبته الله جل وعلا لنفسه. اينما تولوا فثم وجه الله لان المصلي اذا قام
في صلاته نعم فان الله جل وعلا قبل وجهه. ولذا نهي ان يبصق في جهة القبلة لا مانع ولا محظور من اثبات صفة الوجه لله جل وعلا من هذه الاية كغيرها من الصفات
التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى وقوله جل وعلا ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي باثبات صفة اليد لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته ما منعك الخطاب
لابليس توبيخ ما منعك ما الذي منعك ان تسجد لما خلقته هو ادم بيدي والتثنية تنفي التأويل التثنية نص في المراد اني انا لو كانت جمع كما في قوله بايد
احتملت التأويل لكن ما منعك ان تسجد لمن خلقت بيدي. هل يقال في اليد هنا؟ هل يمكن تأويلها بالنعمة ونعم الله لا تعد ولا تحصى فيقول بنعمتي نعم الله لا تعد ولا تحصى ولا تقيد باثنتين
هل يمكن ان يقال بقوة؟ لان من معاني اليد القوة. ومن معاني اليد النعمة. ومن معانيها الجارحة وغير ذلك من المعنى يعني المقصود ان لها معاني وصحيحة في لغة العرب لكن في هذا السياق يمكن ان نقول نعمة
لما خلقت بيدي يعني بنعمتي ما يمكن لان نعم الله لا تعد ولا تحصى هل نقول ان المراد باليد القدرة هنا؟ لا يمكن لماذا؟ لان ابليس المخاطب مخلوق بالقوة بقدرة الله جل وعلا مخلوق بقدرة الله جل وعلا لانه قال له ما منعك ان تسجد لمن خلقت بيدي؟ قال انا مخلوق بيديك
التي معناها القدرة فلم يبق الا اليد الحقيقية اللائقة بالله جل وعلا وله يدان على ما يليق بجلاله وعظمته وكلتا يديه يمين كلتا يديه يمين وجاء وصف احدى اليدين باليمين والاخرى بالشمال واخرى بشماله
مع قوله عليه الصلاة والسلام وكلتا يديه يمين فالمقصود بكلتا يدي يمين انهما على حد سواء وليست احداهما بافضل من الاخرى كما هو في يد كما هو شأن يد المخلوق
اليد اليمنى افضل واشرف من اليد اليسرى فهي من هذه الحيثية كلتاهما يمين ومن حيث آآ وقوع احداهما في جهة والاخرى بجهة اخرى صح ان توصوا احداهما بانها يمين والاخرى
شمال على ما يليق بجلال الله وعظمته ولا ندخل في تفصيل لكن للتوفيق بين هذا وهذا وجاء في الحديث الصحيح وكلتا يديه يمين وجاء ايضا وصف الاخرى بالشمال ما منعك ان تسجد
لما خلقت بيدي والله جل وعلا خلق ادم بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده ولا شك ان مثل هذا يدل على شأن شأن عظيم لهذه الامور التي فعلها الله جل وعلا بيده
ولا يعني ان الله جل وعلا لما كتب التوراة بيده لموسى ان التوراة افضل من القرآن الجميع عن التوراة الصحيحة السالمة من التحريف والتبديل من كلام الله جل وعلا ولابد من الايمان بها لانها من كتبه جل وعلا
عني التوراة السالمة من التحريف والتبديل والقرآن ايضا كلامه لكنه كتب التوراة بيده لان نزولها جملة واما القرآن فنزوله منجم مفرغ على كل حال كون الشيء مفظل من وجه لا يعني التفظيل المطلق. اش معنى هذا الكلام
لما يكون ابراهيم عليه السلام اول من يكسى يوم القيامة هل يعني هذا انه افضل من محمد عليه الصلاة والسلام؟ لا. تفضيل من وجه لكن بقية وجوه كثيرة يفضله ويفوقه محمد عليه الصلاة والسلام فيها. موسى
لما يقول النبي عليه الصلاة والسلام انا اول من تشق عنه الارظ يوم القيامة ذكر انه لما يقوم من قبره فاذا موسى اخذ بقائمة العرش فلا ادري هل بعث قبلي
ام جوزي بصعقة الطور يعني ما صعق مع الناس المقصود ان فظل موسى في هذا يثبت لكن لا يبقى انه من وجه ويفوقه ويفضله محمد عليه الصلاة والسلام من وجوه
مع ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن التفظيل بين الانبياء والقصة في تفضيل موسى من قبل اليهودي على محمد والعكس عليهم الصلاة والسلام معروفة ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا تفضلوا بين الانبياء. مع قوله جل وعلا تلك الرسل
فضلنا بعظهم على بعظ فالتفظيل فيه النص والنهي عنه فيه نص نص صحيح لكن التفظيل هو الاصل فالانبياء فظل الله بعظهم على بعظ واما التفظيل الذي يتضمن ازدراء المفضول والحط من شأنه هذا هو المنهي عنه
كما في القصة يعني اليهودي تنقص النبي عليه الصلاة والسلام ويخشى من المسلم في هذه المشادة وهذه المشاحة ان يتنقص الطرف الاخر فنهي حسم الباب ونهي عن التفظيل بين الانبياء
فاقول التفظيل من وجه لا يقتظي التفظيل من كل وجه فالتوراة كونها كتبت بيده جل وعلا لا يعني انها افضل من القرآن ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي بهذا اثبات اليد
الحقيقية اللائقة بجلال الله وعظمته التي لا تشبه يد المخلوق ولا يمكن تكييفها ولا تمثيلها ولا تصورها لما ذكرنا سابقا ان معرفة الحقيقة والكنه انما تكون بالرؤية او برؤية المثيل او بخبر الصادق. ولم يوجد شيء من ذلك. وقالت اليهود يد الله مغلولة
وقالت اليهود اليهود هم بنو اسرائيل من ذرية اسحاق ابن ابن ايش؟ ابن ابراهيم عليه السلام من ولد له يقال له يهوذا بالذال لما عربت صارت بالدال لان التعريب يقتضي تغيير بعض الحروف. لا يبقي الكلمة على ما كانت عليه
او من الهود وهو الرجوع من قول انا هدنا اليك لرجعنا المقصود ان هؤلاء اليهود تتابعت عليهم نعم الله جل وعلا وتوالت لكنهم قوم فيهم لؤم وخسة. يقابلون النعم بالكفر ومما قالوه
قالت اليهود يد الله مغلولة يعني محبوسة عن الانفاق محبوسة عن الانفاق لماذا قالوا يوجد فقراء كل ما تقول ان الله هو الغني فلماذا يوجد فقراء؟ وقالوا ايضا مما قالوه
ان الله فقير لانه طلب الاقراض ان تقرضوا الله ولا يمكن يطلب الاقتراظ الا محتاج على حد زعمهم لكن هل الاقتراظ وهذا من تعنتهم والا يعرفون يعرف كل غبي ان الله جل وعلا غني حميد
وان الاقتراظ حينما يطلبه الله جل وعلا لا لذاته. تعالى اللهم يقولون علوا كبيرا هم قالوا فقير لانه طلب الاقتراب وقالوا يد الله مغلولة لانه وجد اغنياء. كيف ما ينفق عليهم
وقالت اليهود يد الله مغلولة محبوسة عن الانفاق كما في قوله جل وعلا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط يعني لا تمسك عن الانفاق فتكون كالمغلول الذي غلت يده الى عنقه وربطت بها
ولا تبسطها كل بسط الى اخر الاية. غلت ايديهم هذا دعاء دعاء عليهم غلت ايديهم او خبر عنهم وليكن خبر عنهم انهم غلة ايديهم ولذا صاروا هم ابخل الناس واشد الناس شح
وحرص على الدنيا اشدهم بخلا اشدهم بخلا غلت ايديهم ولعنوا طردوا من رحمة الله جل وعلا لانهم قالوا هذا الكلام القبيح في ذات الله جل وعلا. والشاهد يد الله هل
ما اخبر الله عنهم انهم ظلت ايديهم لانهم اثبتوا يد لله جل وعلا او لانهم وصفوا يد الله جل وعلا بانها مغلولة فعوقبوا  ان غلت ايديهم والجزاء من جنس العمل
والجزاء من جنس العمل. غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا والباء هذه سببية والماء هذه يحتمل ان تكون مصدرية يعني لعنوا بسبب قولهم او تكون موصولة والعائد محذوف والتقدير ولعنوا بما قالوه يعني بالذي قالوه. بل يداه مبسوطتان
بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء فيد الله ملأى سحاء الليل والنهار لا تغيظها النفقة يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا في صعيد فسأل كل واحد منهم مسألته واعطي ما سأل
ما نقص ذلك من ملكي شيئا كما في الحديث القدسي المشهور ففي هذه الايات اثبات اليد لله جل وعلا على ما يليق بعظمته وجلاله ولا يتعرض لتأويلها ولا تحريفها ولا تكييفها
لان ذلك سببه ما ذكرنا عن اولئك المبتدعة وتم الرد عليهم فيما تقدم والله اعلم. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اجمعين
اجمعين اجمعين اجمعين
