المسألة التي تلي مسألة الكلام مسألة الرؤية وهي اخر المسائل التي يستدل لها المؤلف من القرآن ثم بعد ذلك ينتهي المؤلف من عرظ الادلة من كتاب الله جل وعلا المثبتة للاسماء والصفات
ثم يثني بالسنة بفصل مستقل وبعض من ينتقد هذه الرسالة العظيمة لشيخ الاسلام يقول لو يعاد ترتيب هذه الرسالة وتصاغ من جديد وتذكر ادلة كل صفة وكل اسم من الكتاب والسنة في ان واحد
ولا يفرق او ان تذكر ادلة الكتاب ثم تذكر ادلة السنة يعني فعلى سبيل المثال لما ذكر الايات من من القرآن على اثبات الرؤية يردفها بالاحاديث المثبتة للرؤية في موضع واحد وقل مثل هذا في الكلام وغيره
مما سبق من الاسماء والصفات فيأتي بالدليل من القرآن والدليل من السنة وشيخ الاسلام لا فصل الادلة من القرآن ثم اردفها بالادلة من السنة وهذا نوع تفنن في التأليف والا فعادته وطريقته رحمه الله في بقية كتبه
انه يسرد الادلة من الكتاب والسنة نعم سم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال شيخ الاسلام رحمه الله
تعالى وقوله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وقوله على الارائك ينظرون وقوله الذين احسنوا الحسنى وزيادة وقوله لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد. وهذا الباب في كتاب الله تعالى
لا كثير ومن تدبر القرآن طالبا للهدى منه تبين له طريق الحق الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى
فيما ذكره من ادلة من الكتاب على اثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة في الاخرة اما في الدنيا فنقل الاتفاق على انه لا يراه احد قبل ان يموت فبشرح الطحاوية يقول اتفقت الامة على انه لا يراه احد في الدنيا بعينيه
اتفقت الامة على انه لا يراه احد في الدنيا بعينيه ولم يتنازعوا في ذلك الا في نبينا صلى الله عليه وسلم ولم يتنازعوا في ذلك الا في نبينا صلى الله عليه وسلم
خاصة منهم من من نفى رؤيته بالعين ومنهم من اثبتها له صلى الله عليه وسلم منهم من من نفى رؤيته عليه الصلاة والسلام لربه بالعين رؤياها البصرية ومنهم من اثبتها له
وحكى القاضي عياض في كتاب الشفاء باختلاف الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم في رؤيته صلى الله عليه وسلم وانكار عائشة رضي الله عنها ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه
بعين رأسه وقالت لمسروق من حدثك ان محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب بعض الروايات فقد اعظم الفريا متفق عليه وبهذا قال ابن مسعود وابو هريرة عن ابن عباس رضي الله عنهما
انه رأى ربه بعينه فنفي الرؤية من قبله عليه الصلاة والسلام لربه هو المعروف عن عائشة وشدد في ذلك وانكرت على من اثبت قالوا بهذا قال ابن مسعود وابو هريرة وعن ابن عباس
رضي الله عنهما انه رأى ربه بعينه وروى عطاء عنه رآه بقلبه اه بقلبه يعني لا بعينه وفي صحيح مسلم عن ابي ذر رضي الله تعالى عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل رأيت ربك؟ فقال نور انا اراه عن استبعاد لان الله جل وعلا حجابه النور حجابه النور وفي رواية النار لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره  على كل حال هذه المسألة خلافية بين الصحابة
من اثبتها كابن عباس ومن يقول بقوله لا يثرب عليه ومن نفاها هو قول اكثر الصحابة وهو المرجح لقوله عليه الصلاة والسلام نورا انا اراه هذا هو المرجح ولكن هذه المسائل العقدية
اذا وجد الخلاف فيها بين السلف لا يكون المخالف فيها مبتدعا لانه لا يمكن ان يوصف ابن عباس بانه بينما المسائل التي اتفقوا عليها لو ان شخصا اثبت غير ما اتفقوا عليه
ولو تشبث ببعض النصوص وبعض الادلة فانه يوصف حينئذ بالابتداح يذكر في تراجم كثير من اهل العلم لا سيما من تابعين انه رأى الله جل وعلا في المنام في المنام
فهل تمتنع رؤيته في اليقظة وتكون ممكنة في المنام بكثير من التراجم قالوا انه رأى الله جل وعلا في المنام والرسول عليه الصلاة والسلام رأى ربه في المنام رأى الله جل وعلا في المنام في حديث اختصام الملأ الاعلى
معروف ولا ما هو معروف فهل يختلف الحكم في رؤيته جل وعلا باليقظة في الدنيا قبل الاخرة وبين رؤيته عز وجل في المنام لا شك ان الرؤيا في اليقظة غير ممكنة
لعدم القدرة على التحمل لعدم القدرة على التحمل وان كان اهل العلم يقولون ان الرؤية ممكنة لانها لو لم تكن ممكنة لما سألها موسى عليه السلام موسى نبي طول معصوم لا يسأل غير الممكن
لكن لما كان وقوعها غير ممكن بماذا؟ لعدم قدرة الرائي او من يريد الرؤية على التحمل ولذا قال الله جل وعلا لما سأله موسى قال لن تراني ثم ذكر له علامة
لن تراني ولكن انظر الى الجبل وان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا هذا جبل فكيف بالانسان المكون من لحم ودم يثبت امام رؤية الباري يحترق لان حجابه النور او النار
سبحانه وتعالى هذا بالنسبة للرؤية بعين بالرأس بالبصر هذا لا هذي لا تستطاع واما الرؤية في المنام فاثبتها كثير من اهل العلم اه بل اثباتها سائغ او تنفى كالرؤية بعين البصر؟ نعم
هي كرامة لا شك كرامة يعني لكن هل هي ممكنة او ممتنعة كرؤيته بعين البصر نعم ايوا وهذه القصص وهذه الاخبار التي يريدونها لا اصل لها ولا صحة لها نعم
ايوه اما رؤيته عليه الصلاة والسلام فهي ثابتة رؤيته عليه الصلاة والسلام تقصد رؤية المسلم للنبي عليه الصلاة والسلام او رؤية النبي عليه الصلاة والسلام لربه في المنام لماذا فاذا امكنت رؤيته
اذا امكنت رؤيته عليه الصلاة والسلام في المنام تمكن رؤية غيره ممن يقتدي به ويرث منه من ميراثه بالنصيب الوافر وش المانع لاسيما وقد ادعاها جمع من اهل العلم الموثوقين
ولا شك ان حال المنام اقل من حال اليقظة اذا يدعي بعضهم انه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة ولا شك ان هذا شيخ صلاح وهذا من شطحات المتصوفة
نعم ان ممكن هالرؤية في المنام وغير ممكنة رؤية الله جل وعلا لا اله الا الله معروف ها معروف الحديث معروف القصة معروف نعم اه يعني ولذلك لا يدرك الكيفية من رآه في المنام
التي يتفق اهل السنة على عدم العلم بها اغراء كيفية وقال انه هو الله جل وعلا نعم هل يستطيع ان يطبق ما جاء في النصوص على ما رأى ويقول رأيت عينه كذا
سامحه كذا والى اخره نعم اذا ما في كيفية ما في رؤية ها اذا كيف يقول رأى ربه والرسول عليه الصلاة والسلام رأى ربه كيف على اي كيفية نعم يرى النور
نعم يعني موجودة في المنام لكن القدرات في المنام تختلف عنها في اليقظة لان الانسان في المنام يرى انه يطير مثلا وفي اليقظة لا يستطيع نعم ويرى انه آآ اقتلع صخرة عظيمة
وفي اليقظة لا يستطيع وقد يضعف عن حقيقته بهذا يرد اهل العلم على من يصحح الاحاديث يضعفها ويدعي انه رأى النبي عليه الصلاة والسلام في المنام وسأله عن بعض الاحاديث
وعن بعض الاحكام فاجابه نعم الشيطان لا يتلبس به عليه الصلاة والسلام اذا كيف يقول انا سألت النبي عليه الصلاة والسلام رأيت في المنام وسألت عن حديث كذا فقال صحيح وسألته عن حديث كذا فقال ضعيف
والشيطان لا يتلبس به ولا يتمثل به فهل نقول هذا التصحيح والتظعيف صحيح كما يدعيه بعضهم السيوطي كثيرا ما يعتمد على مثل هذا يسأل النبي عليه الصلاة والسلام ما من قوله حديث صحيح
اذا تبينا ان هذا هو الرسول عليه الصلاة والسلام هو المسؤول وهو المجيب فهل هذا الصنيع صحيح او غير صحيح يعتمد عليها ولا يعتمد عليه اي غير صحيح لماذا وثبت في الحديث ان الشيطان لا يتمثل به
فالمرئي هو النبي عليه الصلاة والسلام والمتكلم والمتكلم معه هو الرسول عليه الصلاة والسلام فاذا اثبتنا ان هذا هو عليه الصلاة والسلام وهذا كلامه وهذا السؤال سأله فلان واجابه بكذا
فما المانع من تصحيح مثل هذا نعم ما هي مسألة باب المسألة رد قوي من اهل العلم في هذه المسألة؟ نعم مهو بكذا لا المسألة ثانية هل العلم رد اجتثوا هذه الشبهة من اساسها
فقالوا هذه رواية هذا الرائي يروي للناس ما رأى صح ولا لا ويروي للناس ما رأى ومن شروط الراوي ان يكون حافظا يقظا العدالة موجودة لكن حافظ يقظ الانسان في حال النوم حافظ يظبط
او يضيع اكثر ما سمع اذا ليس ليس ثقة بحال النوم فلا يقبل قوله لان الظعف جاء من جهة الراوي على كل حال مثل هذا قد يستأنس به قدم لكن يبنى عليه حكم لا نقول حديث صحيح. لان السيوطي سأل النبي عليه الصلاة والسلام
ابدا ولا نلتفت الى مثل هذا لان السيوطي وهو في حال اليقظة وين كان من الحفاظ يعتريه ما يعتريه لكن فكيف اذا كان في المنام كان يرى في في المنام اشياء ثم اذا استيقظ من النوم
لا يستطيع ان يقص ما رأى كما وقع لابد ان ينسى ولابد ان يطرأ له تغير مالك حديث الاذان ثبتت شرعيته باقرار النبي صلى الله عليه وسلم باقرار النبي عليه الصلاة والسلام. النبي عليه الصلاة والسلام اقره
في المنام لكن ما اكتسب الشرعية حتى اقره النبي عليه الصلاة والسلام ولا الرؤية ما يثبت بها حكم يقول رحمه الله تعالى وقوله وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة وجوه يومئذ ناضرة
للنظرة الحسن والبهاء ويكتسب هذا في الدنيا قبل الاخرة بالاتباع للنبي عليه الصلاة والسلام والاقتداء به والاخلاص لله جل وعلا و لزوم الطاعة والعبادة لا شك ان هذا يكسب الوجه نظرة
وجاء في الحديث نظر الله امرأ سمع مقالتي نعم ثم اداها كما سمع فالنظرة لها وسائل تكتسب به في الدنيا وهؤلاء الذين هم اهل الجنة وجوههم ناظرة يعني حسنة الى ربها ناظرة
الى ربها ناظرة من النظر وتعديته بالى تدل على حقيقته وهو النظر بعينه الرأس بالبصر وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة منهم من يتأول هذا ويقول منتظرة واذا كانت منتظرة فلا تحتاج الى التعدية الى
وهذا من اقوى الادلة على اثبات الرؤية رؤية المؤمنين لربهم عز وجل ومثلها قوله جل وعلا على الارائك ينظرون وهؤلاء هم الابرار وهم على الارائك ينظرون وحذف المفعول مفعول ينظرون
للتعميم فهم ينظرون كل ما يسرهم ويغتبطون به واعظم ذلك رؤية الباري جل وعلا ثم قال للذين احسنوا الحسنى وزيادة للذين احسنوا الحسنى اهل مرتبة الاحسان لهم الحسنى التي هي الجنة
وزيادة وهي النظر الى وجهه الكريم كما جاء ذلك مفسرا من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه فسر الزيادة بالنظر الى وجه الكريم
للذين احسنوا حسن وزيادة. يقول ابن رجب رحمه الله تعالى في شرح حديث جبريل في جامع العلوم والحكم يقول ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير الزيادة بالنظر الى وجه الله تعالى في الجنة
قال وهذا مناسب لجعله جزاء لاهل الاحسان وهذا مناسب لجعله جزاء لاهل الاحسان لان الاحسان هو ان يعبد المؤمن ربه جل وعلا في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة كانه يراه بقلبه
كانه يراه بقلبه لان رؤيته بعين رأسه ممتنعة فما بقي الا الرؤية القلبية ان تعبد الله كانك تراه كانه يراه بقلبه وينظر اليه في حال عبادته بحال عبادته فكان جزاؤه ذلك النظر الى وجه الله عيانا في الاخرة
والجزاء من جنس العمل والجزاء من جنس العمل كما سيأتي في الحديث انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر او الشمس صحوا ليس دونها سحاب ثم بعد ذلك حث على صلاة الصبح وصلاة العصر
لان الرؤية تحصل للمؤمنين في الجنة لكن على مراتب مراتب متفاوتة منهم من تحصل له في اول النهار وفي اخره ومنهم من تحصل له كل جمعة فهم يتفاوتون بهذا حسب تفاوت اعمالهم
تفاوت اعمالهم وجاء في الحديث وفيه كلام لاهل العلم ان قربهم من الرب جل وعلا بيوم المزيد قربهم بحسب قربهم من الامام يوم الجمعة بحسب قرب من الامام يوم الجمعة وهذا كان في حديثه كلام لاهل العلم
يقول فكان جزاءه ذلك النظر الى وجه الله اياما في الاخرة بانه حريص على هذه الرؤية ولذا لزم منزلة المراقبة لله جل وعلا فعبد الله جل وعلا في الدنيا كأنه يراه
ثم قال رحمه الله لهم ما يشاؤون فيها ولدين مزيد ولدينا مزيد لهم ما يشاؤون فيها مما يستمتع به وتشتهيه الانفس وتلذ له الاعين ولدينا مزيد على ذلك كله وفسر
برؤية الله جل وعلا يقول رحمه الله تعالى والمسألة ستأتي يعني في في الفصل الثاني واثبات هذه الاسماء والصفات من السنة يقول رحمه الله تعالى وهذا الباب في كتاب الله كثير
يعني ايات الاسمى والصفات كثيرة جدا تفوق ايات الاحكام اكثر من ايات الاحكام يقول هذا الباب في كتاب الله كثير من تدبر القرآن لان الانسان قد يكون ديدنه قراءة القرآن
قد يكون ديدنه قراءة القرآن ليلا ونهارا ويمكث على ذلك سنين بل عقود ولم يصل الى هذه الحقيقة لماذا؟ لانه يقرأ واجره ان شاء الله ثابت عند الله جل وعلا الذي هو اجر الحروف
لكنه لا يتدبر ولا يحصل له مثل هذا هذا العلم العظيم لا سيما في هذا الباب ولذا قال وهذا الباب في كتاب الله كثير من تدبر القرآن لابد من التدبر طالبا للهدى منه
من الناس من يتدبر القرآن لامر في نفسه هو يريد شيء ان يتدبر القرآن قد يكون تدبره وبالا عليه ومن المستشرقين الكفار من اعتنى بالقرآن وتدبره واخذ من المتشابه ما يرد به على المسلمين
وينقض به بعض اه شرائع الاسلام وهكذا اتباعهم واذنابهم  كل فترة يأتون بشيء نتيجته التدبر لا لطلب الهدى اما من تدبر القرآن طالبا للهدى انا مفسر من المفسرين المعاصرين يستدل على جواز التصوير
على جواز التصوير من القرآن اذ يريكهم الله في منامك قليلا وقال ويقللكم في اعينهم. يقول ما يمكن يكون الكبير صغير او الكثير قليل الا بالتصوير. اما حقيقتها لا تتغير
ويستدل بهذا على جواز التصوير يعني هل هذا تدبر القرآن طالبا للهدى ويصل الى هذه النتيجة ويعارض بها ما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام قل ما يمكن ترى الكبير صغير
او الكثير قليل الا بالتصوير اذا التصوير جائز وذكر في تفسيره انه عرظ هذا الاستنباط الذي لم يسبق اليه على شيخ من شيوخ جهة من الجهات فقال هذا الدليل يدل على وجوب التصوير لا على جوازه
المقصود ان التدبر انما يكون طلبا للهدى. موب انت في نفسك شيء تريد ان تستدله من القرآن لا الان هذه الفكرة التي في ذهنك جعلتها سائقا وقائدا للقرآن ولم تجعلوا القرآن سائقا لك ولما
تحتاجه من علم الفتنة اذا فتن الانسان لا حيلة معه لا حيلة له وهذا التفسير حقيقة مشحون بمثل هذه الامور ومع ذلك مقرر من كثير ممن تسبوا الى العلم في الشرق والغرب حتى رؤوس المبتدعة الكبار والمستشرقين كلهم قرظوا
لماذا لانه يخدمهم لانه يخدمهم ها ما يحتاج عرظ ويكفي يعني ما هو بيعرظ لانه لانه علم هذا. يعرظ لانه ظلال يعني تدبر القرآن من اجل استنباط مثل هذه الاحكام. هذا طلب للهدى
تواظح ولذا يقول الشيخ رحمه الله تعالى وهذا الباب في في كتاب الله كثير من تدبر القرآن بشرط ان يكون طالبا للهدى منه يعني من القرآن تبين له طريق الحق. وابن القيم رحمه الله يقول فتدبر القرآن
ان رمت الهدى العلم تحت تدبر القرآن فالتدبر شأنه عظيم قراءة القرآن على الوجه المأمور به لا شك ان لها شأن في بناء النفس في العلم والعمل فهذا امر لا بد منه لطالب العلم
فيجعل من وقته اذا كان تعود على قراءة الهث بعض الناس اذا تعود على شيء لا يستطيع فراقه فالذين تعودوا على قراءة الهدي يصعب عليهم ان يقول ارجعوا من جديد وابدأوا تتدبرون
ابدأوا بالتدبر لكن لا يمنع ان تكون له ختمات على طريقته يكتسب من ورائها اجر الحروف ويكون له اوقات ولو نصف ساعة في اليوم يقرأ فيها بالتدبر ويراجع ما يشكل عليه في
التفاسير الموثوقة وذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى عن شخص انه يختم القرآن كل يوم او تدبر هذا بتدبر ولا لا لا له ختمة واحدة تدبر امضى فيها عشرين سنة
مات ولم يكملها فالذي يظهر انه يخصص لكل يوم اية اية واحدة يتدبرها ويراجع عليها ما يراجع من بصير ثم بعد ذلك لما اتم العشرين سنة مات ولما تكمل مقصود ان مثل هذا لا بد من العناية به وكثير من الناس يقول والله انا اعتدت والعادة مشكلة العادة تفرظ نفسها على الانسان
وبعضهم يقول انا اعتدت ان اقرأ القرآن في سبع ولا استطيع ان اتدبر لانه يلزم عليها ان اقرأ القرآن بالشهر مرة مثلا فاكون ما ثبت على العمل الذي بدأت به والنبي عليه الصلاة والسلام اذا عمل عملا اثبته
وافضل العمل ما داوم عليه صاحبه وايضا النقص من العمل لا شك انه آآ على غير الهدي النبوي الصلاة والسلام يثبت العمل اذا عمله فيكون في النفس شيء اذا قلل من نصيبه اليومي
فنقول لا مانع ان تقرأ على طريقتك تختم كل سبع وتجعل هناك ختمة للتدبر ولو في الشهر مرة او في الشهرين مرة او في السنة مرة لا تترك هذا الباب
لان العلم كل العلم بقراءة القرآن على هذا الوجه علم الذي يورث العمل العلم الذي يورث الخشية العلم الذي يورث الطمأنينة واليقين ويزيد في الايمان هو ما نشأ عن التدبر. وقد جاء الامر به
باربع ايات من القرآن في النسا في قوله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف كثير وفي سورة المؤمنون تاب انزلناه مبارك ليدبروا
اياته. وفي سورة صاد افلم يتدبروا القول او عكسنا نعم هذا سورة المؤمنون والصاد التي ذكرناها وفي سورة القتال سورة محمد افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها  فلابد من التدبر
والقرآن انما انزل للعمل والعمل نتيجة للتدبر لا يمكن ان يعمل والقرآن من يقرأه يمكن ان يستنبط منه ويقرأ في ربع الساعة جزء كامل الجلسة الواحدة بساعة يقرأ خمسة اجزاء هذا لا يمكن مع هذا
ولا شك ان العادة قاهرة قاهرة لو اراد جلس ان يتدبر ما علم الله وقد ختم السورة لا يفيق الا وقد ختم السورة. الان في الامور المحسوسة الذي تعود على السرعة
بالسيارة وهم في طريقه رأى حادث والحادث فيه اموات لا شك انه يتأثر ثم يقلل من هذه السرعة اذا تجاوزه يقلل ثم لا يلبث ان يزيد يزيد يزيد يزيد الى ان يصل الى عادته
فالانسان اذا مر بمثل قول الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن وهو يهز افلا يتدبرون القرآن ام على قلوبنا اقفالها تريث قليلا ثم بعد ذلك لا يلبث ان يعود الى عادته
فالعادة لا شك انها قاهرة لكن مع ذلك انه نستمر على عادتك ولك اجر الحروف ان شاء الله تعالى واجعل لك ختمة تدبر ولتكن في وقت آآ الذهن يصير فاضي
من من امور الدنيا ويكون بين يديك من التفاسير الموثوقة ما تراجع فيه ما يشكل عليك لان الاجر المرتب على القراءة من قرأ والقراءة تحصل من غير تدبر فاجر القراءة شيء واجر التدبر والترتيل قدر زائد عليه
وجاء عند احمد والدارمي يقال لقارئ القرآن اقرأ وارتقي بدرجة  كما كنت تقرأ في الدنيا اذا كان او ترتيلا اذن كان او ترتيلا لكن الذي يرد على هذا الذي يقرأ بالهذ
ينتهي ما عنده بسرعة فيقف على الارتقاء هو الذي يقرأ بالترثيل لا ينتهي بسرعة وعلى كل حال قارئ القرآن على خير قارئ القرآن على خير قرأ بالهذ او بالترثيل وان كان الترتيله والتدبر افضل بكثير
حتى يقرر بعض اهل العلم ان الشيء اليسير مع التدبر افضل من الكثير مع عدمه ابن القيم يقول لو افترضنا ان شخصا ختم القرآن في شهر مرة واحدة على الوجه المأمور به
او ختم عشر مرات يقرأ القرآن في ثلاث بدون تدبر ولا ترتيل فلا شك ان هذا افضل يكون من قرأه مرة كمن اهدى درة ثمينة ومن قرأه عشرا فكأنما اهدى عشر دولار. لكن هذه الدرة الثمينة قد تعادل مئة من من العشر
ولا شك ان انه افضل واجره اعظم لكن بعض الناس يقول تعودت والله ما اقدر وبعض الناس آآ يعني كأنه اخذ على نفسه العهد وان لم يلفظ به انه يقرأ القرآن في كذا يعني
اختط لنفسه انه يقرأ القرآن في سبع فكونه يقرأ القرآن بكل اسبوعين او في كل عشرة ايام لا شك انه رجوع ونكوص عن ما اختطه لنفسه وهذا عند اهل العلم معروف انه
لا ينبغي فالانسان يسدد ويقارب فيجعل لاجر الحروف وقت ويجعل ايضا للتدبر وقت اخر وان كانت قراءته كلها بالتدبر وان كان ترتب على ذلك قلة في القراءة فما يمنع من ذلك في رأي مانع لانه
عدول من المفضول الى الافضل من المفظول الافضل وان كان اقل في الكمية الا انه اعظم في الكيفية اعظم في الكيفية فكون الانسان يجلس بعد صلاة الصبح بدلا من ان يقرأ حزبه اليوم
اربعة اجزاء ليختم في سبع لو قرأ جزء واحد بالتدبر والترتيل وقرأوا في كل شهر على هذه الطريقة لا شك ان هذا افضل افضل وان كان اجر الحروف مرتب على حروف اقل لكن
الاجر المرتب بامتثال الامر بالترتيل والامر بالتدبر اعظم كما قرر ذلك اهل العلم وذكرنا مرارا ان الخلاف بين بين اهل العلم الافضل الاسراع في القراءة مع كثرة المقروء او التدبر والترتيل مع مع قلة المقروء والجمهور على
ان التدبر والترذيل ولو كان المقروء قليلا افظل من الاسراع ولو كان المقروء كثيرا عند الشافعية العكس للشافعية العكس مسألة مفترضة في شخص يريد ان يجلس ساعة يقول اقرأ في هذه الساعة جزء او خمسة اجزاء
ايهم افضل الجمهور يقول تقرأ جزء على الوجه المأمور به افضل من خمسة وعند الشافعي يقولون لا الخمسة افضل لان الاجر فيها اعظم خمسة فيها نصف مليون حسنة بينما الجزء الواحد فيه مئة الف
فما هو معروف يعني هل يحصل الحافظ فقط او لكل من يقرأ ولو كانت قراءته نظر. هذه مسألة معروفة عند اهل العلم بحثوها واختلفوا فيها والذي يقول انه لا بد ان يكون حافظا يقول انه في الاخرة ليس لديه مصحف
ها فلابد ان يقرأ من حفظه. والذي يقول انه على حاله سواء كان من حفظه او من مصحفه يؤيده قوله كما كنت تقرأ وما كنت تقرأ في الدنيا وابن القيم رحمه الله يقرر ان
اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته هم اهل العناية به اهل العناية به بقراءته بفهمه بالعمل به باقرائه ولو لم يحفظوه هذا كلام ابن القيم بزاد المعاد فاهل القرآن هم اهل العناية به ولا شك ان حفظ القرآن
شأنه عظيم وييسر للقرآن قراءته لانه مثل ما مثلوا قلنا الحافظ كمن زاده التمر متى ما احتاج مد يده الى الكيس واكل لا يحتاج الى قدر زائد على ذلك ومن لم يحفظ كمن زاده البر
لا يمكن ان يأكل من البر الا بعد عناء لابد ان يطحن هذا البر ولابد ان يعجن ولابد ان يخبز ثم يؤكل. ففرق بين هذا فالذي يحفظ القرآن يقرأ على اي حال
والذي لا يذكر الذي لا يحفظ القرآن يحتاج الى حال دون حال لابد ان يكون متهيأ للقراءة. وعلى كل حال هذا فضل الله يؤتيه من يشاء صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اجمعين
