اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. انه من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
اشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فاهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء الطيب المبارك. واسأل الله عز وجل ان يجعل هذا اللقاء في ميزان حسناتنا اجمعين  مع قرار جريء جديد من القرارات التي اتخذت في تاريخ الامة الاسلامية وكان له اثر محوري وكبير على قطاعات ضخمة جدا من المسلمين
في مساحات شاسعة من الاراضي الاسلامية هذا القرار اخذته شخصية لامعة من الشخصيات الاسلامية المبهرة في التاريخ الاسلامي يعرفه اهل المغرب بشكل واضح جدا وجيد لكن للاسف غير معروف عند اهل المشرق غير معروف في آآ مصر في الحجاز في الخليج في كل هذه المناطق. لان في نوع من الفصل
كبير للاسف الشديد بين الثقافة في المناطق الشرقية وبين الثقافة في مناطق المغرب العربي. ونحتاج الى توسيع دائرة العلم وتوسيع دائرة القراءة نعلم الكنوز الهائلة الموجودة في هذه المناطق الكبيرة من العالم الاسلامي شمال افريقيا شرق اسيا شرق افريقيا. هذه مناطق كثيرة كان فيها عدد
كبير من العلماء والقواد على اعلى درجات الصلاح والتقوى والقيادة والريادة. لكن للاسف الشديد محتاجين نقرا كتير جدا ونفرغ اعمار عشان ان نعرف كل هذا التاريخ المجيد. الشخصية اللي قاعدين نتكلم عليها النهاردة هي شخصية ابي يوسف يعقوب المنصور الموحدي
طبعا يعني لوغاريتمات ابو يوسف يعقوب المنصور الموحدي. ولازم نقول الموحدي. لان فيه شخصية تانية مهمة جدا برضو في التاريخ الاسلامي. ومن اروع الشخصيات علي يكون في عندنا فرصة في يوم من الايام نتكلم عليها هي شخصية ابو يوسف يعقوب المنصور المريني. يعني اختلاف فقط في انه ينتمي الى بني مارين
لا ينتمي الى دولة الموحدين التي ينتمي اليها ابو يوسف يعقوب المنصور الموحدي ابو يوسف يعقوب المنصور هذا هو حفيد عبدالمؤمن بن علي. وعبد المؤمن بن علي هو المؤسس الحقيقي لدولة الموحدين. ودولة
الموحدين كانت دولة ضخمة جدا بتضم تقريبا تلت افريقيا من ليبيا شرقا الى المغرب غربا ومن الجزائر شمالا وتونس شمالا الى افريقيا الوسطى جنوبا. هذه الدولة الكبيرة ورثت كل املاك دولة المرابطين. ولعلنا اتكلمنا قبل كده في حلقة عبد
لا ابن ياسين عن دولة المرابطين وعلى المساحات الشاسعة التي كانت تحكم هذه الدولة. عشان نفهم القرار الجريء الخطير جدا اللي اخده ابو يوسف المنصور الموحدي لازم نرجع شوية لورا ونعرف ايه اللي حصل مع دولة المرابطين. واقع الامر ان سنة رب امين سبحانه وتعالى ان
الدول تعلو ثم تسقط وتلك الايام نداولها بين الناس. فعلت دولة المرابطين ويعني ضمت اماكن كثيرة جدا ووصلت الى درجات عالية من التقى والصلاح والهدى ولكن مع مرور الوقت حصل نوع من الانحراف وفتن الناس بالدنيا وبدأت تكثر المنكرات وبدأت
الاخطاء الشرعية. وبدأ العلماء ينعزلوا عن حياة الناس. وحصلت مشاكل كثيرة كان لابد مع حدوث هذه المشاكل ان تنهار دولة دولة المرابطين. كيف انهارت دولة المرابطين حدث ان ظهرت شخصية في سنة خمسمية واتناشر من الهجرة يعني
بعد حوالي خمسين ستين سنة من نشأة دولة المرابطين وهزه الشخصية هي التي قوضت بعد زلك اركان دولة المرابطين. من هذه الشخصية هذه الشخصية هو رجل اسمه محمد ابن تومرت
ومحمد ابن تومرت اا كان من قبائل البربر كان يعيش في اا اا منطقة المغرب ورأى المنكرات الكثيرة وحاول ان يغير من هذا المنكر بطريقة سنتحدث عنها بعد قليل بعد ان نفسر قليلا من رحلة العلم التي قضاها محمد ابن تومرت. محمد ابن تومرت نشأ في
كمتدينة ولد اه في سنة اه ربعمية تلاتة وسبعين من الهجرة. وفي سنة خمسمية كان عنده سبعة وعشرين سنة. قرر ان يذهب في رحلة لطلب العلم فذهب الى مصر وذهب الى بغداد وذهب الى الشام وذهب الى المدينة وذهب الى البصرة والكوفة واخذ يحصل العلم
مدة اتناشر سنة كاملة طبعا اه محمد ابن تومرت في هذه الرحلة حصل علما غزيرا كثيرا جدا حتى يصفه ابن خلدون ويقول وعاد محمد ابن تومرت وهو وبحر متفجر من العلم وهو شهاب في الدين. يعني وصل اليه كل المعلومات التي آآ يمكن ان يعلمها طالب علم في هذه الفترة
من البلاد التي آآ سعى فيها لطلب العلم. لكن كان في مشكلة خطيرة جدا ان المشارب التي تشربها آآ محمد ابن لم تكن واحدة لكن شرب من مزاهب السنة ومن مزاهب الشيعة ومن مزاهب المعتزلة ومن مزاهب الخوارج ومن مزاهب الصوفية
كل التنوعات التي كانت موجودة في ذلك الوقت آآ تعلم على ايديهم محمد بن تومير وبالتالي عاد الى بلاد المغرب بفكر مختلط ممزوج بين هذا وذاك مع كثرة العلوم التي كان عليها الا انه كان يتصف بصفات كثيرة ليست من صفات الصلاح والتقوى مع انه كان آآ
عالما بعلم كثير. كان شديدا جدا غليظا جدا في دعوته كان يأمر بالعنف. وكان متساهلا جدا جدا في قضايا الدماء يعني ما عنده اي مانع ان يكفر انسانا ثم يقوم بقتل هذا الانسان وهذا هو فكر الخوارج وكان ما عنده مانع ان يقوم بالجدال في قضايا
اه محورية في العقيدة وهذا فكر المعتزلة. وكان كثير العبادة وكثير الصيام ويأمر اصحابه بقيام الليل. ومن يخالف منهم قيام الليل كان يضربه بالسياط. يعني امور طبعا غير مقبولة وغير آآ شرعية. لكنه كان شديدا جدا جدا كما ذكرنا
في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان هذا يسبب نفور الناس منه في كل مكان يذهب اليه حتى عندما كان في طريق عودته من آآ الاسكندرية الى اه القيروان ثم الى اه بعد ذلك الى المغرب في طريق عودته ركب في سفينة واخذ يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بهذه
غلظة وهزه الشدة غضب منه اهل السفينة والقوه في البحر. تخيل يعني واحد في سفينة في بحر ابيض متوسط القي في البحر لولا انه يعني اه اشفقوا عليه بعد ان القوه فاخذوه بشرط ان يسكت حتى يكمل طريقه الى هذه الشخصية بدأت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
والتقى بعبد المؤمن ابن علي وكان هذا الرجل يبحث عن العلم فاعجب اعجابا كبيرا بمحمد ابن تومرك فتصادقا وبدأ يكون الجماعة صغيرة سموها جماعة الموحدين. وطبعا انتم ملاحظين في الاسم انهم كانوا يكفروا من حولهم ويعتقدون انهم هم الوحيدون الذين يوحدون الله
عز وجل. وبدأ يعني يكون جماعة صغيرة بدأت هذه الجماعة تكبر وتكبر وذهب الى آآ آآ مراكش في آآ المغرب وشاهد المنكرات التي كانت عليها يعني زعماء دولة المرابطين في اخريات ايامها وقرر ان يغير كل هذا الامر بالسلاح وبالعنف وبالارهاب
كون كاميرا جماعته مع مرور الوقت وكان كما ذكرنا متساهلا في الدماء لدرجة انه التقى مع دولة المرابطين في عدة معارك في اكثر مما كان ولا نبالغ ان قلنا انه في غضون آآ عشرين او خمسة وعشرين سنة ازهقت ارواح تمانين الف مسلم في
هذه المناطق ما بين المرابطين وما بين الموحدين محمد ابن تومرت نفسه آآ كان عنده زهرة عنده مخالفات عقائدية كبيرة جدا. يعني ادعى انه المهدي وبدأ يتعامل مع الناس على انه
المهدي ادعى الخوارق المنكرة ادعى انه يكلم الموتى وكان يضع بعض اصحابه آآ في آآ قبور ويكلمهم على انهم من الموتى ويردون عليه فينبهر البسطاء من الناس والعوام من الناس ويعتقدون في ذلك الامر. ادعى العصمة وانه لا يخطئ. وكان هذا طبعا
من مناهج الشيعية التي مر بها ان الائمة عندهم معصومون. فادعى العصمة يعني منكرات كثيرة جدا عقائدية وقع فيها واخطاء كبيرة وقع فيها وان كان في ذات الوقت يأمر الناس بالصلاة وبالصيام والبعد عن الخمور والبعد عن المنكرات والربا والسفور وما الى ذلك من امور يعني اختلطت
في الامور عنده بشكل كبير وهو يمثل الى حد كبير فكر الخوارج آآ اللي هو اتعلم على اديهم في العراق وفي غيرها من البلاد مات محمد ابن تومت في سنة خمسمية اربعة وعشرين قبل ان تظهر له دولة كان مجرد جماعة وتولى الامر من بعده عبدالمؤمن ابن علي وعبد المؤمن ابن
عليه بدأ هو الاخر يكمل المسيرة والتقى مع دولة المرابطين في اكثر من آآ معركة في اخرها موقعة البحيرة ازهقت فيها اعداد كبيرة جدا من الارواح حتى اسقط دولة المرابطين في سنة خمسمية واحد واربعين من الهجرة وانشأت دولة الموحدين على انقاض دولة المرابطين وبدأ
عبدالمؤمن ابن علي الحقيقة كان كان سياسي على درجة عالية جدا وكان اداري على درجة عالية جدا. بدأ يرتب الاوضاع في داخل دولته. وينشئ المستشفيات وينشئ القلاع والحصون وينشئ المدن يعني عمل اشياء كثيرة جدا من الاصلاحات في داخل البلد ومن الجدير بالذكر انه لم يدعو الى ما كان يدعو اليه
محمد ابن توم ابن عقائد وان كان لم ينكرها. يعني معظم قوات دولة الموحدين كانوا على عقيدة محمد ابن تومرت ولم ينكر عليهم المؤمن ابن علي هذا الامر لانه كان لا يريد ان يسير ضد التيار الكبير لدولة الموحدين
مرة الوقت بعد ذلك وآآ ظهر آآ ابن عبدالمؤمن ابن علي آآ كان اسمه يوسف ابن عبدالمؤمن ابن علي وكان برضه من المجاهدين الدين حاول ان ينشر الاسلام هنا وهناك ولم يكن ينادي بالافكار التي كان عليها محمد بن تومرت وان كان لم يعترض على هذه الافكار ومرت السنوات ومات
يوسف ابن عبدالمؤمن ابن علي في سنة اه خمسمية وتمانين من الهجرة ليتولى بطلنا المنصور ابو يعقوب ابو يوسف آآ يعقوب آآ ابن يوسف ابن عبدالمؤمن ابن علي الموحدي. طب ما معلش اسمه يعني آآ آآ طويل لكن هو مشهور جدا جدا
في بلاد المغرب باسم المنصور وممكن تحفز المنصور الموحدي خلاص اتعرف الشخصية اللي احنا بنتكلم عليها. فظهرت هذه الشخصية كان عنده خمسة تسعة وعشرين سنة فقط تخيل عندما تستلم الحكم في سنة آآ خمسمية وتمانين من الهجرة كان عنده خمسة وعشرين سنة وكان عالما من العلماء الافاضل وبمجرد
ظهوره اعلن في منتهى الصراحة القرار الجريء الذي نحن بصدده في حلقتنا اليوم وهو الاعلان الواضح والصريح ان محمد ابن تومرت كان مبتدعا وكان مخطئا في كل العقائد التي دعا اليها وانه ليس معصوما وانه ليس المهدي وان كل ما ادعاه من
انكارات وخوارق لا تجوز لمثل هذا الرجل. ضاع اعلن ذلك صراحة وهو قرار في منتهى الجرأة يا اخواني. ويا اخواتي. القرار ده جريء ليه القرار ده الجريء لانه بيعرض آآ آآ ابو يوسف يعقوب آآ المنصور الموحدي نفسه للاقصاء. لان معظم قيادات الجيش وقيادات الدولة
من المعتقدين تمام الاعتقاد في افكار محمد ابن تومر فممكن يحصل عليه انقلاب يعني يقصى من آآ كرسي حكم ومن كرسي آآ الدولة آآ ممكن يرفض ترفض الناس آآ مسل هذه الافكار الجديدة
ونخلي بالنا ده دين الاباء والاجداد وطبعا الكلام ده صعب تغييره والناس دي بقى لها اربعين سنة تقريبا على نفس الفكر لكن اه ابو اه يوسف يعقوب اه الموحدي رحمه الله او المعروف بالمنصور. طبعا المنصور ده لقب له اه اثر ان يظهر هذه
حتى وان حدث له اقصاء لانه كان يعلم ان الله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين. وهو كان رجلا تقيا ورعا صالحا في بنفسي كان كريما واسع الكرم كان سخيا واسع السخاء وكان مطبقا للشريعة في كل بنودها فقال انه لا يجوز له ان يكتب مسل هذا
الامر وخاصة انه في صلب العقيدة الاسلامية. اعلن هذا الامر وكان آآ المنصورة الموحد رحمه الله محبوب جدا عند الناس فقبلت الناس هذه الكلمات وجادلوه في فترة من الفترات لكنه اقام عليهم الحجة وجادلهم بالتي هي احسن وعرفهم بدين
لله عز وجل وبدأ يختلط بالناس اختلاطا كبيرا وينبذ تماما منهج العنف والارهاب الذي كان عليه آآ محمد بن تؤمر والذي تعلمه بعده عبدالمؤمن ابن علي وعبد المؤمن ابن علي مع كل الاصلاحات التي عملها في دولة الموحدين الا ان المؤرخين
عندما يذكرون سيرته يقولون نعم كان اداريا عظيما وكان سياسيا كبيرا وكان صواما وكان قواما ولكنه كان متساهلا في الدماء. ولكنه كان فكان لدماء المسلمين كان يستسهل هذه الامور الذي غير كل هذا الاتجاه كان المنصور الموحد رحمه الله
بدأ يعلم الناس الدعوة بالتي هي احسن وكيف آآ يمكن للخليفة ان يتباسط مع الناس كان يقف للمرأة الضعيفة في الطريق ويقضي لها حاجتها كان يقف للفقراء والضعفاء كان يصلي الجنائز ويصلي الجمعة والاعياد ويخطب في الناس كان يحضر ويعود المرضى كان يحضر آآ في المستشفيات ليمر
على المرضى وانشأ المستشفى المنصوري الكبير طبعا المستشفى المنصوري ينسب الى المنصور الموحدي رحمه الله انشأ المستشفى المنصوري على احدس طراز في زلك الوقت وممكن ما تسموش مستشفى ممكن تسميه مدينة طبية كاملة. لدرجة ان في داخل حديقة المستشفى كان في
اربع بحيرات صناعية انا عايزك تتخيل حجم المستشفى المنصوري الضخم في هذه المنطقة واستقدم له عظماء الاطباء وكان يخرج بنفسه بعد صلاة الجمعة ليعود المرضى في هذا المستشفى كل جمعة من ايام المنصور الموحدي رحمه الله. كان وكان يخرج بنفسه بعد صلاة
جمعة ليعود المرضى في هذا المستشفى كل جمعة من ايام المنصور الموحدي رحمه الله. كان يجمع الزكاة بنفسه وكان وكان كما ذكرنا واسع الكرم في يوم من ايام العيد وزع على فقراء المسلمين في دولة الموحدين اكثر من سبعين الف
من حر ما له رحمه الله. ومع كل ذلك مع كل هذه الاموال ومع كل هذه الثروات الا انه كان زاهدا في حياتي فكان يلبس يلبس الخشن من من الثياب
وكان اه يتبسط في الاكل وكان يأكل بسيط جدا من الطعام ويشرب البسيط من من المشارب فكان على هذه الصورة الجلية البهية من صورة القائد المسلم الورع التقي. حرك آآ المنصور الموحدي كل كتب الفلاسفة التي كانت تنادي بافكار ملحدة خارج
عن الشريعة الاسلامية حرق هذه الكتب ولم يحتفظ الا بالكتب الاسلامية الموثقة. وكان آآ يدرس كتب الفقه وكان يتعلم احضر مجالس العلم بنفسه ويحض الناس على حضور مجالس العلم وعم الامن والامان في دولته وارتفع سهم دولة الموحدين في العالم
لان بشكل كبير وخاصة ان هذه الدولة وهذا الرجل كان معاصرا لمن؟ كان معاصرا لصلاح الدين الايوبي. سبحان الله! يعني كان المنصور الموحد في الغرب يقوم بكل هذه الاصلاحات في العقيدة
وفي الامة وفي الجهاد في سبيل الله وفي اصلاح الثغور وفي اقامة المستشفيات وكان صلاح الدين الايوبي رحمه الله يقوم بنفس الامور في في مصر وفي الشام فطبعا العالم الاسلامي كان بيعيش فترة من فترات السعادة العظيمة. في سنة خمسمية تلاتة وتمانين انتصر صلاح الدين الايوبي
على الصليبيين في موقعة حطين وكبر المسلمون في المغرب لانتصار صلاح الدين الايوبي رحمه الله الذي حققه في حطين وارتفعت مع معنويات المسلمين جدا في دولة الموحدين. وآآ ضمه بعد آآ يعني عدة آآ لقاءات آآ من المعارك مع الصليبيين ضم
الاندلس من جديد الى المسلمين بعد سقوط دولة المرابطين ضاعت بعض الثغور من المسلمين في دولة الاندلس فاعاد دولة الموحدين اعادت هذه الثغور الى حوزة الاسلام والمسلمين. ثم مرت الايام وجاءت سنة خمسمية واحد وتسعين من الهجرة
ليعطي رب العالمين سبحانه وتعالى جائزة كبرى للمنصور الموحد على هذا الاصلاح العظيم لعقيدة المسلمين في هذه الدولة الكبيرة دولة الموحدين ان جهز له لقاء في سبيل الله مع الصليبيين في موقعه من اعظم المواقع في تاريخ الاسلام وهي موقعة
في سنة خمسمية واحد وتسعين في شمال الاندلس في هذه الموقعة التقى المنصور الموحدي بجيش قوامه آآ متين الف مقاتل مع جيوش الصليبيين وكان قوامة متين خمسة وعشرين الف مقاتل يعني موقعة هائلة بكل المقاييس اعداد ضخمة جدا من الجنود التقى في موقعة الارك وله خطابات في غاية الروعة آآ خطب
آآ فيها في الموقع يحفز الناس على الجنة ويحفز الناس على آآ النصر او الشهادة. وكان يقود جيوش المسلمين بنفسه وآآ استطاع في هذه الموقعة ان يحقق نصرا خالدا على الصليبيين. ويا اخواني ويا اخواتي قتل في
في موقعة الارك من الصليبيين مية ستة واربعين الف مقاتل واسرة عشرون الف وحصل المسلمون غنائم لا تحصى من هذه الموقعة الخالدة التي يقارنون هذه الموقعة في التاريخ بموقعة القادسية واليرموك في عمق التاريخ الاسلامي
الى الجائزة الكبرى والى النصر العظيم والى الشرف العميق الذي حققه هذا البطل الاسلامي الفذ المنصور الموحدي رحمه الله عندما اعاد الناس الى دين الله عز وجل كما ينبغي ان يكون
وزع وزع المنصور الموحدي آآ اربعة اخماس الغنائم على الجيش وعاد بالخمس الى آآ المغرب وآآ انشأ بهذا الخمس مساجد ضخمة. وانشأ مسجد كبير جدا في اشبيلية في الاندلس تخليدا لهذه الذكرى. وجعل منارة هذا
المسجد عالية جدا وصل ارتفاع هذه المنارة لمتين متر. وكانت من المعجزات هذا الزمن وما زالت هذه المنارة باقية الى الان وما زال المسجد باقيا الى زماننا الان لكن للاسف الشديد حول المسجد الذي انشأه المنصور الموحد رحمه الله
تخليدا لذكرى موقعة الارك حول هذا المسجد الى كنيسة لا حول ولا قوة الا بالله هذا ما حدث مع معظم او مع كل مساجد الاندلس بعد السقوط دولة الاندلس. الحقيقة اه اه المنصور الموحدي رحمه الله في هذا الاسلوب الرائع في الادارة
وفي هذا الفقه العظيم لسياسة الامور في دولة الموحدين علم المسلمين كلهم كيف يمكن ان يتحقق النصر. لو ان خطوات آآ المنصور موحدي بخطوات صلاح الدين الايوبي رحمهما الله جميعا في اصلاح الاوضاع حتى تجد ان الخطوات تقريبا متشابهة
تشابه. كلاهما حرص على اصلاح عقيدة المسلمين اولا كلاهما آآ نشوف ان آآ ان صلاح الدين الايوبي اسقط في البداية الدولة العبيدية الخبيثة التي زورت وزيفت آآ عقيدة المسلمين وقتل
تلات علماء السنة وقامت بمشاعر كثيرة فقام باسقاط هذه الخلافة اولا حتى يستطيع بعد ذلك ان يحارب الصليبيين منصور الموحدي اول حاجة عملها قبل ان يبدأ في او يشرع في اي اصلاحات هو ان اصلح عقيدة المسلمين في بلاد دولة الموحدين الواسعة وفي
نادي الاندلس ثم ان صلاح الدين الايوبي اخذ يجمع الصفوف ويوحد الرايات تحت راية واحدة وكذلك فعل المنصور الموحدي وحد لدولة المرابطين مع دولة الاندلس في كيان واحد صلاح الدين الايوبي سلك
مسلك الجهاد في سبيل الله ضد الصليبيين ولم يسلك مسلك المفاوضات وبيع الاراضي والتنازل وما الى ذلك من امور وكذلك فعل المنصور الموحد رحمه الله. انتصر صلاح الدين الايوبي في سنة خمسمية تلاتة وتمانين من الهجرة في مواقعة حطين وبعدها بتمان سنوات فقط انتصر
اه اه المنصورة الموحدي في موقعة الارك في سنة خمسمية واحد وتسعين برضه على الصليبيين. كانت موقعة اه حطين قاسمة طالبين فترة طويلة من الزمن وكذلك كانت موقعة الارك قاسمة للصليبيين فترة طويلة من الزمن. اوجه التشابه كبيرة جدا. مع ان هذا في المشرق
وهذا في المغرب هذا ربي في بيئة وهذا ربي في بيئة مختلفة لكن اللي رباهم حاجة واحدة يا اخواني ويا اخواتي وهما القرآن والسنة اذا وحد المسلمون مشاربهم واخذوا من القرآن والسنة واتبعوا السلف الصالح واتبعوا النهج القويم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانه
ولا شك يصلون الى نفس النتائج. النصر يا اخواني ويا اخواتي يأتي من عند الله عز وجل. ومحال ان ينصر رب العالمين سبحانه وتعالى قوما بدلوا دينهم وحرفوا عقيدتهم وما النصر الا من عند الله. ان الله عزيز حكيم
نسأل الله عز وجل ان يفقهنا في سننه وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يعز الاسلام والمسلمين. جزاكم الله خيرا كثيرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
