الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى في قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق وقوله تعالى كما بداكم تعودون. وقوله تعالى اولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب. عن
لولا كتاب من الله سبق قال ما سبق لاهل بدر من السعادة. وفي قوله اولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب. قال ما سبق لهم من السعادة. وفي قوله كما بدأكم اذون قال كما كتب عليكم تكونون. وفي قوله تبارك وتعالى كذلك
ظاهر الاية ان ان تفسيرها كما بدأكم يعني في الخلق الاول تعودون في الخلق الثاني اي بالبعد البعث  التفسير الاخر كما هو مع امامكم الان. نعم. وفي قوله تبارك وتعالى كذلك سلكناه في قلوب المجرمين
قال حميد قرأت القرآن كله على الحسن من قبل ان يموت بسنة. وكان فسروا القرآن على الاثبات فسألته عن قوله كذلك سلكناه في قلوب المجرمين. قال الشرك قوله وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. عن ابن عباس رضي الله عنه
ما في قوله تعالى وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. قال هم الكفار كانوا يدعون في الدنيا وهم امنون. فاليوم يدعوهم وهم خائفون. ثم اخبر الله سبحانه انه حال بين
للشرك وبين طاعته في الدنيا والاخرة. فانه قال ما كانوا يستطيعون السمع هي طاعته وما كانوا يبصرون. واما في الاخرة فانه قال فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم. وفي قوله تعالى كلا ان كتاب الفجار لفي سجين. سأل
مجاهد محمد بن كعب القرضي قال خصيف سأل مجاهد محمد بن كعب القرضي وانا مع ان كتاب لفي سجين قال فقال محمد رقم الله عز وجل هذا الفجار في اسفل الارض فهم عاملون بما قد رقم عليهم في ذلك الكتاب. ورقم كتاب الابرار
فجعله في عليين فهم يؤتى بهم حتى يعملوا بما قد رقم عليهم في ذلك الكتاب وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال تبت يدا ابي لهب بما جرى من القلم في اللوح
محفوظ احسنت سنبدأ بموظوع جديد. معنى جديد. اه في هذه النصوص استكمال لما سبق في اثبات عمل الله عز وجل السابق وهو مشيئته العامة وقدره العام الذي كتبه على العباد. وكل ذلك لتقرير ان الله عز وجل قدر كل شيء. بما في ذلك الهداية والاظلال
وان الله عز وجل اذا كان كتب للعبد هداية يسر له ان ان يسلك طريق الهداية في افعاله واقوامه وسلوكه حال التكليف. واذا كتب الله على العبد الاضلال حجب قلبه عن الهدى
كل ذلك متعلق بالمشيئة العامة. ومتعلق بالكتابة العامة وعلم الله السابق وتقديره السابق. وهذا لا يتنافى مع كون اراد الله منه ان يهتدي وكره منه ان يضل فان هذا التقدير العام الذي ورد ذكره في النصوص التي بين ايدينا تقدير محجوب محجوبة نتيجته عن
وهم يعيشون في دائرة الاختيار في دائرة التكليف في دائرة القدرة التي منحهم الله اياها. لانهم عقلاء. وانزل الله اليهم شرعا. واقام عليه الحجة وقام عليهم الحجة. وابان لهم طريق الخير ويسره لهم. وبشر من
واعطاه القدرة على ان يسلك هذا الطريق. كما ان الله عز وجل ابانا للعباد طريق الشر. وحذرهم منه. وحذرهم مغبة عملهم اذا سلكوا هذا الطريق واقدرهم على الفعل او الترك. هذا المقدار هو الذي يعيش فيه الانسان المكلف ويعيش من خلاله. لا يفكر في تقدير
السابق ويقول ما دام الله عز وجل ان كان كتب علي الهداية فسيهديني سواء عملت او لم اعمل ما يقول هذا ولا يقول اذا كان الله كتب على اهل الكفر كفرهم وحجب قلوبهم عن الحق
اذا فلا داعي للعمل او لا داعي للتكلف لان الله سييسر ذلك له. لهم. لا يقال هذا لماذا؟ لان هذا القدر الذي اذا جاء في هذه النصوص وكون الله عز وجل فعل كتب وقدر
كل ذلك امر غير ممكن ادراكه ولا الوصول الى حقيقته او النتيجة التي للعبد من خلال اه ما اعطاه الله عز وجل من القدرة. هذا الشيء الشيء الاخر انه يدرك
انه يستطيع ان يختار. ويستطيع ان يفعل الشر او الخير. اذا كان كذلك فليعلم وهذا هو مناط التكليف فليعلم العبد ان مصيره مرتبط باختياره وان كان في علم الله السابق
مصيرهم مرتب دون مرتبط باختياره. اما علم الله السابق فهو محجوب عن العبد ولا يستطيع ان يحكم به. ولا يقرر على ضوءه او يجعله حجة. لان الحجة لو كنت تعلم اما ما دمت ما كنت ما تعلم العبد ما يعلم ما مصيره. اذا فالحجة
في دائرة التكليف التي هي بامكان العبد. ولذلك فان الله عز وجل اذا قدر على العباد او على العبد امرا يمنعه من الاختيار كزوال عقله. بغير سببه هو فانه لا يكلف
ولا يحاسب. الخلاصة كما قلت واكرر بان المسألة مهمة. ان العبد لا ينبغي الا يشغل تفكيره بغير دائرة ما يعرفه ويعلمه من ان الله عز وجل بين له طريق الخير وامره بسلوكه. وبين له
طريق الشر ونهاه عن سلوكه. واقدره على هذا وعلى هذا. فليختر. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر هذه هي دائرة التكليف. اما ما عدا ذلك فنؤمن به ونسلم. لكن لا سبيل الى ادراك تفاصيله وحقائقه. لانه غيب محجوب
ولذلك قال السلف القدر سر الله في خلقه. وما من احد تجاوز دائرة دائرة التكليف في القدر ما من احد تجاوز دائرة التكليف في القدر الا ويهلك. اذا لم يسلم بالنصوص. سواء بسؤال او تشكيك او اثارة
او نحو ذلك مما يسلكه اهل الهواء. نعم. قال المؤلف رحمه الله تعالى وفي قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم عن ابن عباس في قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم
يقول ما كان الله ليعذب اقواما وانبياؤهم بين اظهرهم حتى يخرجهم. ثم قال وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون يقول ومن قد سبق له من الله الدخول في الايمان وهو الاستغفار. ويقول للكافر ما كان الله ما كان الله ليذر المؤمنين على
ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب. فميز اهل السعادة من اهل الشقاء. فقال ومن ما لهم الا يعذبهم الله فعذبهم الله يوم بدر بالسيف. وقوله تبارك وتعالى وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا عن مجاهد واجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلف
سدا قال عن الحق وعن مجاهد في قوله وجعلنا على قلوبهم اكنة. قال فيها السهام في قوله واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى. عن مسلم ابن يسار الجهني ان عمر بن الخطاب
الطام سئل عن هذه الاية. واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين
فقال عمر بن الخطاب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله خلق ادم ثم مسح ظهره بيمينه واستخرج منه ذريته فقال
خلقت هؤلاء للنار وبعمل اهل النار يعملون. فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خلق الله العبد للنار استعمله بعمل اهل النار
كيف يدخله به النار. لاننا نرجع في الموقف على بداية الاية لان موضوع درس الميثاق طويل تؤجره الدرس القادم ان شاء الله ونكتفي بيتم التعليق على ما سبق في ايات القدر. قوله قول الله عز
وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم. بمعنى ان الله عز وجل كما ذكر ابن عباس لا يعذب قوما الا وينقذ نبيهم اذا استحقوا العذاب وينقذوا نبيهم من العذاب بان يخرج. هذا بالنسبة للامم
التي اه سبق عذابها بالجملة. كذلك الله عز وجل كتب لهذه الامة الا يعذبها بعام او ان لا تقع فيها العقوبة بذنب عامة فلذلك كان عذاب المشركين الذين واجهوا النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال
وبما حصل لهم من الامور التي واجهوها من جهاد المسلمين لهم. لم يعذبهم بعامة. وما كان الله يعذبهم وانت فيهم بمعنى لابد ان يخرج النبي منهم اذا اراد عذابهم. فلذلك لما اراد الله عذاب قوم نوح انقذه
اولا وهيأ له الاسباب التي تنجيه من العذاب. وكذلك بقية الانبياء الذين عذب اقوامهم بعامة واخذتهم بعامة كقوم صالح وقوم هود وغيرهم من الامم التي هلكت فان الله عز وجل لابد ان ينقذ نبيه واتباع النبي من العذاب
وكذلك قوله في قول الله عز وجل ما كان الله لذوي المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب المميز هنا ليس المقصود به ظهور علم لله عز وجل. انما المقصود به حتى يتميز بالفعل. اي بافعال العباد. الخبيث من الطيب. والا فالله
عز وجل عالم بالخبيث والطيب قبل وقوع الخبث من الخبيث وقبل وقوع الخير من الطير انما يقصد بهذا وقوع الفعل نفسه. وقوع الفعل الخبيث من الخبيث وعقول الفعل الطيب من الطيب. فيميز اهل السعادة من اهل الشقاء
وقوله تبارك وتعالى وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا ذكر مجاهد ان الله عز وجل اراد بذلك اقفال قلوبهم عن الحق وهو معنى قوله وجعلنا على قلوبهم مكنة الكنة هي الاغلفة المغلقة. كل ما يغلف
ويغلق فهو مكنون. والمكنون هو المغلق المختوم. فمعنى هذا ان الله عز وجل كما على قلوبهم بان اقفل عليها فلا تنتفع بالحق. وهذا بسبب اعمالهم كما هو معروف فيما في ترتيب مسائل القدر
فان الله عز وجل ما جعل بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا الا حينما تنكروا الصراط المستقيم. وان كان ذلك مقدر في علم الله السابق وفي قدره السابق. لكنه مترتب على ما سيعملونه وما يفعلونه. فلما تنكبوا الطلاق
صراط مستقيم عاقبهم الله عز وجل بان حال بينهم وبين ادراك الحق. وآآ هذا الامر واضح لكل عاقل تأمل واقع الناس. فان المتأمل يجد ان الحق خاصة في البديهيات التي لا تغيب عن عاقل
حتى لو لم يأتي بها الشرع ان هذا الحق اذا لم يهدي الله اليه احد الناس فانه لا يمكن ان يتبين له ولو كان مثل الشمس اذا مسألة الهداية راجعة الى توفيق الله عز وجل. فادراك وجود الله عز وجل وعظمته سبحانه
واستحقاقه لكل كمال واستحقاقه سبحانه للعبادة. وانه وحده هو المستحق والايمان بانبياء وبما جاءوا به من الوحي والكتب المنزلة والامام بالبعث. هذه قضايا تدركها البديهة والعقل السليم. بل هي ضرورة
العاقل اذا وفق يجدها ظرورة عقلية وظرورة فطرية كل هذه الامور حتى لو لم يرد بها تفصيل من الشرع. كل عاقل يرى هذا الكون لا بد ان يتأمل بعقله ويدرك انه لابد له من
ثم كل عاقل لابد ان يدرك ان هذا الخالق هو المستحق وحده سبحانه للعبادة. وان تتوجه اليه القلوب. لانه ما دام هو طارق المدبر المصرف والامور اليه فلابد ان يكون مصير العباد اليه فلا ملجأ ولا منجى لهم منه الا اليه. فاذا
بالفطرة تميل الى والفطر الى عبادة الله عز وجل. ثم تدرك ضرورة النبوة. بمعنى انها ان اي مدرك او مناضل لهذا الكون وعجيب صنعه وما خلق الله عليه العقلاء وما هم عليه من احوال يدرك ضرورة
الوحي والرسالة والنبوة. ثم بعد ذلك لابد ان يدرك كل عاقل بفطرته وعقله السليم ضرورة البحث. لانه يرى الناس يعيشون ثم يموتون ويموتون وقد كل منهم ما استكمل حياته. منهم الظالم والمظلوم ومنهم من الغني والفقير ومنهم ومنهم. فلا بد من يوم اخر يتميز
به حق كل ذي حق وينتصف الله من الظالم للمظلوم ويعوض صاحب الخير عن خيره وصاحب الشر عن شره. هذا الامر يدرك بالبذاهة لكن مع ذلك عقلاء الناس الذين ما هداهم الله عز وجل الى الحق. تضيع عنهم هذه البديهيات. ويعيش الواحد طول عمره يفكر في اشياء من التوافه
او من الغوامض التي قد لا تدرك الا بالعقول الجبارة. لكن هذه القضية الواضحة مثل الشمس لا يهتدي اليها. اذا الهداية بيد الله عز وجل. الله عز وجل اذا استحق العبد بظلمه لنفسه ان يقفل على قلبه اقفل على قلبه من حيث لا يهتدي
فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ويأمر دائما بالدعاء اللهم يا مقلب القلوب والابصار ثبت قلبي على دينك وثبت قلوبنا على دينك ويجب المسلم دائما يدعو بمثل هذا الدعاء لانه وان كان يرى نفسه مسلما عارفا بالحق فان الله عز وجل قد يحول بين المرء وقلبه
نسأل الله العافية والسلامة الله عز وجل قد يحول بين المرء وقلبه بسبب ذنبه وبسبب هواه وبسبب هواه. حتى وان كان يبدو من الصالحين قد يذنب ذنبا يرتكبه  او ينزع الى هوى فيتمادى مع الهوى فيقفل الله على قلبه جزاء له. فلذلك يجب على المسلم دائما ان يستغفر الله ويتوب اليه
ويجب على المسلم دائما ان يستعين بالله ويلجأ اليه في كل امر. وان يدعو ربه بان يثبته على الحق. ولا ينسى هذا الدعاء في كل لحظة خشف ايه الخسوف هذي خسوف في الارض ما يمكن ما يلزم ان تكون كلها في بشر
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح انه يحدث ثلاثة خسوف. في اخر الزمان وهي من علامات الساعة وعد بعض اهل العلم من علامات الصغرى. خصم بالمغرب وخصم بالمشرق وخصم في جزيرة العرب
فهذا هذا الخسوف ما ورد انها تكون في بشر. اما ما ورد في قصة الجيش الذي يخسف به الجيش الذي الكعبة به في بيداء من الارض فهذا ورد تفصيله انهم يبعثون على نياتهم. يبعثون على نياتهم
لان من هم المقهور ومنهم الجاهل ومنهم الى اخره  وجه الاشكال قلت معذبهم تعذيب عام العذاب لا يقصد به هذا بالاخرة هنا. المقصود به عذاب الدنيا الذي يشمل جميع القوم
الجيش مو كل الامة والمقصود به اي امة من هل هذه الامة بعمومها او الذين كانوا في عهد تنزل الاية الذين نزل عليهم الوحي  وواجه النبي صلى الله عليه وسلم خاصة الذين كذبوا وكذبوا النبي صلى الله عليه وسلم. فورد انهم لا يعذبون ما
كما يوجد فيهم من يستغفر الله عز وجل لا يعذبون عذابا عاما. فلذلك الامم الماضية عذابا عاما يشمل جميع الامة. فلذلك جميع الامم الماضية التي عذبت يخرج الله عز وجل المؤمنين من بين المعذبين. يخرجهم هم والانبياء الانبياء واتباعهم
الذين يستغفرون الله عز وجل يخرجوه يخرجهم وينقذهم. فلوط انقذه الله ومن تبعه والصالح انقذه الله ومن تبعه. وهود نوح وكل الانبياء الذين وقع لاممهم عذابا بعامة. فان الله يستنقذ اولئك الذين يؤمنون ويستغفرون. ثم ان
استغفار يدفع النقم العامة التي تعم جميع الامم. ذا النقم الخاصة التي تخص الافراد. او مجموعة من الناس او طائفة او ركاب سيجارة مثلا او غيرهم قد يأتيهم عقوبة تعمهم وكل يبعث على نيته
انما المقصود هنا العقوبة التي تعم الامة كلها نعم
