قال رحمه الله الحديث الثاني والعشرين وباسناده عن بشر ابن قدامة الطبابي رضي الله عنه قال ابصرت عيناي حبي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واقفا بعرفات مع الناس. على ناقة
تحته قذيفة بولانية وهو يقول اللهم اجعلها حجة غير رياء ولا هباء ولا سمعة والناس يقولون هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال سعيد بن بشير فسألت عبدالله بن حكيم او حكيم
قلت يا ابا حكيم او حكيم وبالاصوات؟ قال احسبها المبترة المبترة الاذان. فان النور تؤثر اذانها لتسمع. نعم وهذا الخبر روى المصنف رحمه الله عن بشر من قدامى الظبابي والخبر
معناه دلت عليه الاخبار من جهة الجملة وان كان هذا السند ضعيف لان سعيد بشير القرشي وشيخه عبدالله مجهول كلاهما هما فهما مجهولان هما مجهولان لكن ما دل عليه الخبر صحيح من جهة المعنى
قال ابصرت عيناي. هذا فيه التحقق من عند الخبر والصحابة رضي الله عنهم يقول كثير منهم يقول صمت لم اكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا ابصرت عيناي وما اشبه ذلك. ويقول سمعت
مرارا ربما قال سمعته يعني لو لم اسمعه اكثر من سبع مرات ونحو ذلك اشار الى التحقق والتثبت في الرواية عن النبي عليه الصلاة والسلام قال واقفا بعرفات مع الناس
وفي دلالة على انه لم يكن متميزا عليه الصلاة والسلام بوقوفه الا انه كان واقفا على ناقته حتى يبصره الناس وحتى يراه الناس فيرون هديه ويتعلمون منه صلوات الله وسلامه عليه. على لانه قال
لانه قال خذوا عني مناسككم. قال لتأخذوا عني مناسككم. على ناقة لو حمراء قصواء اي قطع طرف اذنها تحته قطيفة اي كساء له هدب بولانية نسبة الى بولان موضع نسبة الى موضع يقال له بولان
قال وهو يقول اللهم يعني مثل ما تقدم اللهم مثل قوله مثل ما تقدم اللهم يعني يا الله يا الله. اللهم اجعلها حجة غير رياء. اللهم اجعلها حجة غير رياء
يعني مراعاة فيها ولا هباء. يعني تذهب هباء ولا سمعة. الرياء يكون بالفعل والسمعة تكون بالقول والاخبار في التحذير من الرياء والتشميع كثيرة عن النبي عليه الصلاة والسلام. وهو مجمع عليه
من جهة ذمه وله احكام كثيرة تارة يبطل العمل وتارة ينقص الاجر بحسب احوال المرائي بحسب احوال المرائي فان كان الرياء من اصل العمل ان كان الرياء من اصل العمل وهو الدافع على العمل اصلا
دافع عن العمل اصلا فهذا يسمى رياء الاخلاص رياء الاخلاص. معنى انه رياء خالص هذا حابط باطل. وهناك نوع من رياء اسمه رياء التشريك وهو ان يجمع مع يريد وجه الله ويريد المراءات. وهذا له احوال
هذا له احوال. فان كان الدافعان مجتمعان فهو عمل حابط وان كان الدافع للعمل هو وجه الله عز وجل وعدم المراءات لكن عرظ له الرياء فهذا له حالتان حالة يعرض له الرياء
ثم يدفعه طرأ لان الانسان ضعيف قد يطرأ عليه الرياء احيانا فيدفعه مباشرة. وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم هذا لا يظره واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. انه هو السميع العليم. انه سميع عليم
فيدفعه ويستعيذ بالله من الشيطان ولا يضره فان استمر معه هذا وان كان الدافع لهذا وجه الله عز وجل. فكثير من السلف يقول انه باطل. ومنهم من يقول انه ليس باطل. وهذا يبين خطورة
امر الرياء هو الاجتهاد في اصلاح النية وان للنية تأثيرا عظيما وسيأتي حديث في هذا الباب من حديث اه من حديث جابر رضي الله عنه حجاب رضي الله عنه في الصحابة الذين لم يتمكنوا من الغزو مع النبي عليه الصلاة والسلام في تبوك وانه قال ان بالمدينة
ومن ما سلكتم شعبا ولا سلكتم وادي في لفظ ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم وفي لفظ الا وهم معكم فيه. حبسهم العذر سيأتينا ان شاء الله هذا الخبر والمقصود انه في هذا نبه
الى الرياء والرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الخبر على ما تقدم في ضعفه لكن من جهة المعنى هو التحذير والحذر من الرياء خاصة ان الحج ظاهر عمل ظهوره من اظهر الاعمال
لان له هيئة خاصة الاحرام فلهذا قد يقع للنفس ما يقع من جهة المراءات بامر النسك. وهذا مما يجب الحذر منه ولذا كان الصوم فظله في قوله سبحانه وتعالى كل عمل ابن ادم له الا الصوم فان
انه لي وانا اجزي به. كما في الحديث القدسي في الصحيحين كل عمل ابن ادم له. وفي لفظ ابن مسلم الحسن بعشر امثالها لان الصوم لا رياء فيه. كل الاعمال يمكن ان يظهر فيها الرياء
بهيئتها اما الصوم فلانه اشبه الايمان الذي يعقد القلب وصحة الدين فلذا كان له هذا الفضل لا رياء فيه الا ان يخبر الانسان لكن المقصود فيه من جهة ادائه لانه مجرد
مجرد نية مجرد نية الصوم عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس. اما سائر الاعمال فقد يكون الرياء في صورتها من الصلاة الزكاة الذكر وكذلك الحج وسائر الاعمال قراءة القرآن والصدقة وما اشبه ذلك
من الاعمال غير رياء ولا هباء ولا سمعة. ومن سمع سمع الله به. وفي لفظ في الصحيح من يسمع يسمع الله به جزاء وفاقا وما ربك بظلام للعبيد سبحانه وتعالى. هذا مما يجب ان يحذر الانسان في عمله وخاصة في باب الحج
وقد جاء في هذا الخبر ايضا ما يدل في قوله تحت انه قطيفة شهرة الى انه عليه الصلاة والسلام لم يتكلف في حجه بل ذهب على راحلته عليه الصلاة والسلام. وفي البخاري
عن انس رضي الله عنه انه حج على رحل رث انس رضي الله عنه واخبر ان النبي عليه الصلاة والسلام حج على راحلة واحدة وكانت زاملته. ايش معنى زاملته حجة على راحلة
وكانت زاملته يعني راحلته التي يركب عليها هي الراحلة التي ماذا عليها نعم زاده من وما يحتاجه عليه الصلاة والسلام. لان العادة ان المسافر يكون معه راحل الى يعني حين الركوب على الرواحل رايحلة يركبها
وراحلة اخرى يكون عليها متاعه من طعام وشراب ونحو ذلك لباس مما يحتاجه لكن كانت الراحلة يركبها هي الراحلة التي عليها متاعه عليه الصلاة والسلام   كما تقدم كما تقدم الحذر في هذا الباب. وخاصة في مثل هذه الايام
في مثل هذه الايام يقع من كثير من الناس يعني الرئة في الاصل او ابواب الرياء لا تجوز لكن قد تكونون لك اسباب يتساهل فيها ربما توقع في الرياء. كثير من الحجاج
يرسل صورته وهو حاج. وهو معتمر. هذا وان كان في الاصل بصرف النظر عن حكم التصوير لكن هو في الاصل نقول مع صلاح النية لا بأس به لا بأس به اذا قلنا هذا كله في مسألة مسألة التصوير هذي مسألة فيها خلاف لكن لو كان هو يتقلد قولا
من يقول لا بأس بالتصوير او نحو ذلك. لكن ينبغي الحذر خاصة ان كثيرا من الناس منذ ان يكون في المسجد الحرام او في المسجد النبوي وهو مشغول بالتقاط الصور ويرسلها اه عبر مواقع التواصل ونحو ذلك او سواء كان شي خاص بينه وبين
اهله او مع اصدقائه ونحو ذلك هذا ربما يقوده الى شيء من المراءات والاعجاب وقد يعني يتكلم بعض الناس حينما يرون صورته مبالغون في مدحه فيقع في شيء من الاغترار بعمله وانت جئت ربما من بلاد بعيدة او بلاد قريبة تقصد بذلك
وجه الله احسن واحب ما يكون العمل ان يكون بينك وبين الله. يكون بينك وبين الله. وهذا في الحقيقة يحقق لك امنيتك التي تريدها من هذه الصورة ترسلها. ابدا ويرظي الله سبحانه وتعالى
يعني اهلك وقرابتك الا الشيء اللي يكون من الضرورة وانت يمكن ان تتواصل معهم عبر الاتصال عبر الرسالة ونحو ذلك ولذا كما تقدم الاجتهاد في اخفاء العمل حتى ولو قيل مثلا ان اظهاره مباح ولا بأس به هذا هو الاكمل والاتم
سان قد يعني يذكر الله سبحانه وتعالى ويصلي ويصوم وربما يعلم من هذا ونيته صالحة وخالصة فان اجتهد في اخفائها كان اتم واعظم واكمل كثير من السلف له اعمال عظيمة
كبيرة اهله لا يعلمون عنها وربما عاش مع زوجته واولاده وهو بين اهل اولاده خمسين سنة ستين سنة اقل او اكثر ومع ذلك لا يعلمون عمله هذا عمل السر خبيئة لا يعلمها احد بينه وبين الله. اقرب الناس اليه والذين لا يظن انه يرائي
يعني بعمله عندهم وكان كثير من السلف اذا نام على وسادته وبجواره اهله زوجته يبل وسادته من الدمع ولا احد يشعر ببكائه. لا يشعر باحد ويروى عن داوود ابن ابي هند رحمه الله
انه صام اربعين سنة ولم يعلم به اهله وكان يعمل في عمل ومهنة كان اذا اصبح اخذ غداءه اعطاه اهله الغداء لانه يجلس في المهنة الى قريب من غروب الشمس. فيأخذ
الغداء على زعم انه يأكله ثم يتصدق به. ثم يرجع مساء عند اهله فيتناول معهم العشاء والقصص في هذا كثيرة وكثير منهم كان يخفي ما هو ابلغ من المصائب التي يصاب بها. من المصائب التي يصاب
بها يقول ابراهيم ابن اسحاق صاحب غريب الحديث يا صاحب غريب الحديث توفى سنة خمس وثمانين رحمه الله مئتين. ذكر بعد ذلك انه كان لا يبصر باحدى عينيه ومكث يعني سنوات طويلة واهله لا يعلمون بذلك. الى غير ذلك. فالمقصود انه وكان يقول
العاقل الذي يدخل غمه على نفسه ولا يغم اهله بعض الناس كثير التشكي يعني الى اهله الى زوجه ونحو ذلك ولكن يقول العاقل اليقظ يدخل غمه على نفسه وهذا من اعظم اسباب ذهابه
ومن اعظم اسباب تخفيفه حينما يجعل ذلك لله سبحانه وتعالى والناس يقولون هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعنى انه برز لهم وظهر ثم ذكر ان انه سئل عن القسوة قال النوق تبتر اذانها لتسمع وقد يكون لغير هذا نعم
