قال رحمه الله الحديث الرابع والعشرون وباسناده عن عمرو قال سمع انه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول لما نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم
اعوذ بوجهك او من تحت ارجلكم قال اعوذ بوجهك او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعضا قالها نعم قال هاتان اهون او ايسر. نعم وهذا الحديث رواه من طريق سفيان ابن عيينة العمر
سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنه جاء عن عبد الله بن حماة جاء بن عبد الله بن بن عمر جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الانصاري السلمي رضي الله عنه
وتوفي جابر سنة ثمان وسبعين للهجرة. وقد قارب المئة رضي الله عنه. قال لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم
قال اعوذ بوجهك اعوذ بوجهك زاد الاسماعيلي بوجهك الكريم في وجهك الكريم او من تحت ارجلكم قال اعوذ بالله ايعوذ وجهك زاد ايضا اسماعيل كما نبه الحافظ بوجهك الكريم او يلبسكم شيعة
ويذيق بعضكم بأس بعض. قال هاتان اهون او ايسر شك من الراوي. وفي لفظ هذا اهون او عند البخاري وفي لفظ بلا شك. وفي لفظ بلا شك انه قال هذا ايسر. هذا ايسر
هذه الاية هذا الخبر عن النبي عليه الصلاة والسلام مفسر ومبين والقرآن يفسر بالقرآن ويفسر بالسنة ويفسر بكلام الصحابة وباللغة العربية لو نزل بلسان عربي مبين لما نزل على النبي
هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم. ان يبعث اي هذا وهو  هو قادر على بعث عذاب لان ان تؤول ما بعدها بمصدر بمصدر على بعث على بعثي وعلى هذا تكون ان وما دخلت عليه في
الجر في محل جر بعلى الجرة على بعث عذاب عذابا من فوقكم قال اعوذ بوجهك او من تحت ارجلكم قال الحديث وهذا الخبر هذا الخبر  بهذه في هذه الاية عند اهل العلم بمعنى ان العذاب الذي من الفوق هو الرجم بالحجارة عياذا بالله بذلك
ونعود ما عاذ به النبي عليه الصلاة والسلام. كذلك من تحت ارجلكم هو الخسف هو الخشف. هذا قول مشهور وهو الاشهر والاكثر عند اهل التفسير وقيل عذابا من فوقكم وهو امراء السوء. او من تحت ارجلكم خدموا السوء
خدموا السوق والاكثر على القول اول. لكن قد تكون قد يكون ما ذكر بعض المفسرين من تفسيرها بهذه المعاني الدالة على الانهماك في المعاصي انهماك في المعاصي هو السبب لوقوع مثل هذا العذاب وهو
الرجم بالحجارة من فوق والخسف من تحت الا رجل كما قال اامنتم من في السماء ان يخشب في ان يخسف بكم الارض فهداية تمور ام امنتم من في السماء ان يرسل
عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ذكر الرمي او بالحجارة وكذلك اه ذكر الخسف. ذكر الخسف وجاء في هذا الباب اخبار في هذا الباب اخبار منها ما رواه احمد والترمذي من رواية ابي بكر بن ابي مريم الغساني المروجي عن راشد ابن
يساعد عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه انه سئل عن هذه الاية قال اما انها كائنة ولم يأت تأويلها بعد ولم يأتي تأويلها بعد. وكذلك روى الامام احمد من حديث ابي ابن كعب
انه تلا هذه الاية وان النبي عليه الصلاة والسلام قال انها اربع كائنة في هذه الامة وهذان الحديثان في اسنادهما ضعف. الاول من طريق ابي بكر ابن ابي مريم الغساني المروجي وشامي ضعيف. رواه عنه اسماعيل ابن عياش. الحمصي اسماعيل ابن عياش عن ابي بكر ابن مريم
الراشدي سعد عن سعد واسماعيل بن عياش روايته عن الشام جيدة لكن ما دامت عن هذا الشامي الظعيف مما يظعف الرواية زيادة كذلك حديث ابي ابن كعب ايضا فيه علة. لان فيه انه ذكر سنة خمس وعشرين
سنة خمس وانها وقعت اثنتان ابي ابن كعب لم يدرك سنة خمس وعشرين مات في خلافة ابي في خلافة عمر رضي الله عنه. في العام التاسع عشر او قبله بسنة في عام الرمادة رضي الله عنه. فهما
وراني معلولان وهما مخالفان لحديث جابر هذا لان ظاهر الحديثين حديث سعد وحديث ابي ابن كعب انه انه واقع ان الرمي او الرجم والخسف واقع. وظاهر هذا الحديث ان النبي
هذا بالله من هذا من الرمي ومن الخسف. ولما قال او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض. قال هاتان اهون او ايسر. او قال هذا اهون او ايسر. فهذا يبين انه عليه الصلاة والسلام استعاذ
من هذين وانه لما قال هذا ايسر دل على وقوع هاتين الخصلتين الاخيرتين دون خصلتين المتقدمتين وقد يشكل على هذا انه وردت اخبار كثيرة في وقوع الخسف بهذه الامة وقوع الخسف بهذه الامة
وجاء انه لا تقوم الساعة حتى حتى تقع ثلاثة خسف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب كما في صحيح مسلم. وجاء ايضا من حديث عائشة عند الترمذي وغيره ذكر الخسف. وجاء انه يخسف
باناس من امتي فجاء الخسف في عدة اخبار عن النبي عليه الصلاة والسلام وفي حديث صحار العبد عند احمد وصححه بعض اهل العلم انه عليه الصلاة والسلام قال لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل من امتي
لكن هذا لا اشكال فيه. كثير من الاخبار ورد فيها ضعف. وما صح من هذه الاخبار فان المراد به خسف خاص في جهة معينة او لقوم معينين او لقوم انما الذي
استعاذ منه عليه الصلاة والسلام واعيد هو الرجم العام للامة والخسف الامة كلها اما كونه يقع لبعض الناس او في بعض الامكنة فهذا يمكن. هذا يمكن وهذا ورد في الاخبار. ورد في الاخبار
وهذا مثل ما جاء في حديث في حديث عليكم السلام وبركاته  ابن ابي وقاص في صحيح مسلم وكذلك جاء في معناه اخبار اخرى عنه عليه الصلاة والسلام وفيه انه سأل الله عز وجل الا يهلك امته بسنة بعامة
والا يسلط عليهم عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيضتهم. فقال الله اني اذا قضيت قضاء فانه لا يرد. واني اعطيتك الا اهلك امتك بسنة بعامة. ولا اسلط عدوا من سوى انفسهم فيستبيح بيظتهم
وسأله الا يجعل قال وسألته الا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها. وهذا وقع في عدة اخبار صحيح عنه عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم وغيره قال فمنعنيها كما في هذه الخصلة حيث انه عليه الصلاة
والسلام من قال هذا ايسر وكأنه اما انه عليه علم انه لم يعطى هذه الخصم لم يعط هذه الخصلة لانه قال فمنعني منعنيها في الاخبار الاخرى. في اخبار كثيرة ومنها خبر رواه النسائي باسناد
صحيح يعني خباب من ولاية عبد الله ابن خباب ان اردت عن ابيه وفيه انه صلى ركعتين عليه الصلاة والسلام فسلم مع طلوع الفجر وفي انه سأل نحوا من هذه المسائل وانه لما سأل الا يجعل بأسهم بينهم
قال فمنعني فكما ان قوله على انه قال اني لا اهلك امتك بسنة بعامة المعنى ان لا يعم الجوع الامة لكن قد يقع الجوع لبعض الامة وهذا واقع وهذا واقع كما
وقع في كثير من الازمنة وكما يقع وكما هو واقع ونسمع اليوم لاخواننا في بلاد الشام في بعض بلاد الشام من شدة الجوع من الظالمين المعتدين. فهذا قد يقع انما يكون انما يكون الامن
من ذلك هو عمومه. وكذلك في حديث سعد والا اهلك امتك بالغرق لاهلك امتك بالغرق. وان الله اعطاه اياه وهذا لا يمنع ان يقع الغرق لبعض الامة وهذا واقع. منذ ازمنة يعني وقوع الغرق
فهذا هو احسن ما يجمع بين الاخبار في هذا الباب. وفي هذا الخبر اشارة الى الحذر والاجتهاد في اجتناب الذنوب والمعاصي والعمل بما اوجب الله سبحانه وتعالى حذرا من وقوع الغضب والسخط منه سبحانه وتعالى
فان الله يغار على محارمه سبحانه وتعالى نعم
