قال رحمه الله الحديث السابع والعشرون وباسناده عن ابن المنكر انه سمع جابر رضي الله عنه يقول ولد لرجل منا غلاما فسماه القاسم فقلنا ما نكلمك ابا القاسم ولا ننعم عينا فاتينا النبي صلى الله عليه واله وسلم
فذكر ذلك له. فقال سم ابنك عبد الرحمن. قال رحمه الله الحديث السابع والعشرون ثم ساق بسنده الى جابر ابن هو ابن عبد الله ابن عمرو الحرام الانصاري رضي الله عنهما يقول ولد لرجل منا غلام
في دلالة على ان الغلام يطلق على الصغير الطفل وعلى ايضا من دون البلوغ وعلى من فوقه وعلى الرجل الكبير وعلى الصغير من هذا الحديث وعلى دون البلوغ هذا معروف ايضا في الاخبار
يا غلام قول النبي عليه الصلاة والسلام اني اعلمك كلمات والنبي عليه السلام قال ابن عباس هذا وابن عباس رضي الله عنهما كان لما توفي النبي عليه الصلاة والسلام وهو ختيم. اختلف هل له ثلاثة عشر
عاما او خمسة عشر  لان على الخلاف مولده قيل انه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وعلى هذا يكون له ثلاثة عشر عاما. وقيل انه قارب خمسة عشر عاما وكذلك يقال للرجل الكبير
كما قال موسى عليه الصلاة والسلام لكن غلاما بعث من بعدي. يعني النبي عليه الصلاة والسلام وهذا لما اسري به عليه السلام وعرج به ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فيه دلالة على ان التسمية
من حق الرجل لكن ينبغي ان يتوافق مع اهله مع زوجه وهذا من حسن العشرة اذا كان الاسم الذي يتوافقان عليه اسم حسن ليس فيه محظور شرعي فلا بأس والتجميع بالاسماء المندوبة والحسنة اكمل لكن التوافق مع الاهل هو الاتم والاكمل وان كان الحق في التسمية
للرجل فقلنا لا نكنيك ابا القاسم في اشارة الى انه نعم انه سماه القاسم سماه القاسم فقال لا نكنيك بابي القاسم قوله ولد لرجل من الغلام لم يذكر انه اول فيه دلالة على انه لا بأس ان يكنى الرجل
باحد اولاده ولو لم يكن الاول. ولو لم يكن الاول وان كان الاكمل هو ان تكون التكنية بالاكبر كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث صحيح لما اه قال المسمى بابي الحكم قال كم هل لك ولد؟ قال نعم سورة قال من
قال شريح مسلم وعبدالله قال من اكبرهم؟ قال اشرح قال انت ابو شريح فان كان الاكبر اه ذكر سمي باسمه وان كان اكبر انثى سمي بالاكبر من الاولاد من الذكر
او الانثى واشتهر بعض الصحابة الكنية ببناتهم سعد ابن ابي وقاص فانه اشتهر بابي عائشة رضي الله عنها لانها اكبر اولاده ولا ننعم عينا. في رواية في الصحيحين ولا ننعمك عينه. يعني لا تقر عينك
بهذه الكنية لانك سميته القاسم فيلزم منه ان تنادى بابي القاسم فلا نقر عينك ولا نكنيك بابي القاسم لان هذه الكنية للنبي عليه الصلاة والسلام فاتينا النبي صلى الله عليه وسلم
ذكر فذكر ذلك له يعني هذا الرجل من الانصار فقال سم ابنك عبد الرحمن عند مسلم صدقة الانصار. لكن في الرواية الاخرى في الصحيحين انه سماه محمد سماه محمد فقالوا لا نسميك لا نكنيك يقال نكنيك ونكنيك. لا نكنيك باسم النبي صلى الله عليه وسلم
وفي اللفظ انه قال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي. سموا باسمه. وهذا ثبت في الصحيحين من حديث جابر كذلك في الصحيحين من حديث انس ومن حديث ابي هريرة انه عليه الصلاة والسلام قال سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي. والحديث
هذا في الصحيحين من حديث جابر. لكن وقع خلاف بين العلماء بين رواة في اسم هذا الابن هل هو القاسم وهذا في الصحيحين او محمد كذلك هو ثابت  صحيح البخاري
وكذلك في صحيح مسلم من طرق كثيرة. الحافظ رحمه الله اشار الى ترجيح القاسم الى ترجيح القاسم  من جهة قوله عليه الصلاة والسلام انما انا قاسم انما انا قاسم. وفي لفظ الله يعطي وانا القاسم في حديث معاوية في الصحيحين. حديث ابو هريرة انما انا قاسم
اشار الى هذا المعنى ولان كنيته عليه الصلاة والسلام ابو القاسم امنيته ابو القاسم واذا والروايتان طرقهما صحيحة وكما تقدم قيل ان هذه الرواية ويري انه سماه القاسم ارجح وجمع اشار بعضهم الى شيء من الجمع ومحتمل ان كان قد سماه محمد ثم بعد ذلك سماه القاسم ثم بعد ذلك سماه محمد
المقصود من الخبر انه عليه الصلاة والسلام قال سم ابنك عبد الرحمن. دلالة على ان التسمية بهذا الاسم من السنة قول سم ابنك عبد الرحمن. ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه عليه الصلاة والسلام قال احب الاسماء الى الله
من عبدالله وعبدالرحمن عبد الله وعبدالرحمن. وثبت من فعله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين التسمية بعبدالرحمن. والتسمية بعبد الله وفي الصحيحين من حديث انس انه عليه الصلاة والسلام سمى ابن ابي طلحة الذي ولد وجاء به انس سماه عبدالله. عبد الله ابن ابي
وهو عبد الله بن ابي طلحة وهنا في حي جابر قال سم ابنك عبد الرحمن وقوله في الحديث وهو من تمام هذا الخبر ولم يذكره المصنف لانه لم يكن في روايته سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي
سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي. اختلف العلماء في التكني بابي القاسم وكذلك ايضا التسمية بها فذهب بعض اهل العلم الى المنع من التكنية بابي القاسم مطلقا. في حياته وبعد وفاته
وهذا هو اختيار العلام القيم رحمه الله ورجح هذا وقال انه لا يكنى بابي القاسم لا يكنى بابي القاسم لانه علل قال انما سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ولانه عليه الصلاة والسلام
هو هو ابو القاسم هو ابو القاسم. وهذا الوصف في قوله انما انا قاسم والتكني به ليس هذا الوصف ثابتا على جهة التمام الاله عليه الصلاة والسلام فهو من جهة التعليل ثابت هذا المعنى بعد وفاته. بعد وفاته
حتى اساؤوا ومنهم من فرق بين التكنية بالقاسم والتسمية بالقاسم فمنع التكنية لقوله سموا باسمي ولا تكلموا  واجاز التسمية بلقاسم. ومنهم من قام قال من نظر الى المعنى فانه يمنع
لان العلة والاشتقاق تعود الى مسألة القسمة بل ربما القاسم ابلغ في المعنى المختص به عليه السلام من ابي القاسم لقوله انما انا قاسم انما انا قاسم فمن راعى العلة والمعنى منع
وذهب اخرون الى الجواز مطلقا في حياته وبعد وفاته  ذكروا في هذا اخبار في ثبوت النظر ومنهم من جوزه بعد وفاته ومنعه حال حياته ويستدل ما في الصحيحين من حديث انس ان رجلا
كان في سوق البقيع نادى قال يا ابا القاسم فالتفت النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله لم اعنيك انما اعنيت فلانا. فقال عليه الصلاة والسلام سموا باسمي ولا
النوب كنيتي. فقالوا هذا اشارة خشية الالتباس حينما ينادى والمشروع في التكنية في حال ان يكون خاصا به حتى لا يحصل لبس على النداء. مع انهم هم ينادونه يا رسول الله. ينادونه يا رسول الله. لكن اخذ
اذا من جهة المعنى ان هذا خاص بحياته. واستدلوا ايضا بما رواه ابو داوود والترمذي من حديث علي رضي الله عنه. انه قال يا رسول الله ان ولد لي بعد موتك او بعدك ولد اسميه باسمك واوكنيه بكنيتك؟ قال نعم. قال نعم
وهذا حي جوده وجم من اهل العلم وعودوه ورشحوا بما تقدم من جهة المعنى وان هذه العلة يعني لا تكون بعد وفاته اي الصلاة والسلام ثم لا يخطر المعنى المحظور في مسألة القسمة وانها تكون لاحد
على ما كان عليه عليه الصلاة والسلام انما هي من سائر الكنى ثم الاصل هو حل الاسماء والكنى التي لا محظور فيها وجاء هذا الخبر وهو محتمل فنرجع الى الاصل. اما الحديث الذي رواه الترمذي انه عليه الصلاة والسلام قال ما الذي احل اسمي
كنيتي فهذا حديث ضعيف وجاء في حديث من حديث جابر وحديث ابي هريرة من حديث جابر عند ابي داوود حديث هريرة عند الترمذي انه عليه السلام قال لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي وفي لفظ قال من تسمى باسمي فلا
بكلية يعني نهى عن الجمع بينهما. وهذا خبر ايضا يعني تكلم فيه بعض اهل العلم. والاظهر والله واعلم هو ما تقدم وان ثبت فيحمل في حال حياته عليه الصلاة والسلام لان هذه الاخبار يفسر بعضها
بعضا ويبين بعضها بعضا النعم
