الحديث الحادي والثلاثون وباسناده عن انس بن ما لك رضي الله عنه وارضاه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتزعفر الرجل. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان
الى يوم الدين اما بعد فيقول الامام الحافظ ابن دقيق العيد رحمه الله في هذه الاربعين الحديث الحادي والثلاثون ورواه باسناده كعادته كما تقدم بسند تشاعي الى انس مالك رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه
ان يتجعفر الرجل وهذا الخبر في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه وجاء في رواية عند النسائي انه نهى عن التزعفر نهى عن التزعفر. وهذه في الرواية مطلقة والرواية المقيدة رواية الصحيحين تقييده بالرجل وهذا هو الذي عليه
اهل العلم قاطبة بل حكاوه اجماعا وان التزعفر ممنوع في حق الرجل لا في حق المرأة لكن الرواية المطلقة ان ثبتت محمولة على الرواية المقيدة لان زعفران من طيب النساء وهذا امر معلوم. فكان الاطلاق ينصرف الى الشيء المعتاد
مع ان الروايات الثابتة والكثيرة عن اسماعيل ابن علية عن عبد العزيز ابن صهيب عن انس رضي الله عنه بتقييده بالرجل نهى ان يتزعفر الرجل. ورواه عنه عشرة من كبار اصحابه رحمه الله
الله كلهم جعلوه مقيد للرجل الا شعبة كما في رواية النسائي فانه رواه مطلقا مع ان شعبة بن حجاج رحمه الله من في طبقة شيوخ اسماعيل الا ان هذا عند اهل العلم يجعلونه من رواية الاكابر عن الاصاغر
وهذا موجود في الاخبار مثل ما تقدم معنا في حديث الجساسة الذي روته فاطمة بنت فاطمة بنت بنت قيس هرية رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه النبي عليه الصلاة والسلام عن تميم ابن اوس الداري
رضي الله عنه فهذا الخبر في قوله عليه الصلاة والسلام انه نهى ان يتزاعف الرجل. فقوله نهى في قوة قوله عليه الصلاة والسلام لا يتجعفر الرجل او نحو ذلك لان الصحابي اذا حكى النهي عن النبي عليه الصلاة والسلام فهو اعلم بالمراد. اعلم بالمراد اما
ان يكون سميعا نهيا او حكى حالا علمها من النبي عليه الصلاة والسلام في اطلاق النهي عن التجعفر وهذا محل اتفاق من اهل العلم. كما لو قال حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم
سلم والامر والناهي هو النبي عليه الصلاة والسلام. اذا قال ذلك الصحابي فانه لا يأخذ الا عنه عليه الصلاة والسلام. فقال نهى ان يتزعفر الرجل. وظاهر الاطلاق ان تعبر منهي عنه في حق الرجل في ثوبه وفي بدنه. ومن اهل العلم من فرق بين استعمال الزعفران
في الثوب واستعماله في البدن. فقالوا انه يحرم في البدن ولا يحرم في الثوب والاظهر هو عموم النهي هو عموم النهي للاطلاق في الخبر. لكن ما جاء من الاخبار في هذا الباب فانه يكون ابلغ
في البدن ابلغ في البدن بمعنى ان الثوب ممكنه ان يستبدله اما ما في البدن فيحتاج يعني يعني هو ملامس وملاصق للبدن فيكون ابلغ في تشبه ابلغ في التشبه خاصة ان الزعفران زعفران يظهر لونه ولا تظهر رائحته فمن وضعه في
بدنة فهو اقرب الى التشبه بالنساء. لان النساء يضعن الطيب الخاص بهن في في البدن اما في الوجه او في اليدين فكان جعله على البدن ابلغ في النهي من جهة
التشبه وان كان النهي شاملا للثياب وكذلك للبدن كما تقدم. وقد ورد اخبار اخرى في هذا الباب عنه عليه الصلاة والسلام في اسانيدها ضعف منها ما رواه ابو داوود عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه
انه قال قدمت على اهلي وقد تشققت يداي اي من العمل فخلقوني اي وضعوا على يديه خلوق والطيب المخلوط من زعفران وغيره جئت الى النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الملائكة لا تحضر جنازة الكافر ولا المتضمخ بالخلوق ولا الجنب
طه ابو داوود ايضا من رواية من طريق اخر وقال ولا الجنب الا ان يتوضأ والحديث فيه ضعف وكذلك فايضا روى ابو داوود ابن قيس العلوي عن انس رضي الله عنه ان رجلا دخل على النبي عليه الصلاة والسلام عليه
اثر صفرة وكان قل ما يواجه احدا بشيء عليه الصلاة والسلام لشدة حيائه وايضا هو عليه الصلاة والسلام يراعي حال الانسان خاصة اذا كان جاهلا للحال. فلما خرج قال لو امرتموه لو
وامرتموه ان يمسح عنه اثر الصفرة او قال ان يزيلها. يعني بغسل ونحوه. ورد في اخبار ايضا من حديث جائعا من حديث ابي هريرة عند النسائي في هذا الباب كلها في النهي عن التزعفر. واختلف العلماء في التزعفر للرجال. اختلفوا في التزعفر
للرجال فذهب بعض اهل العلم الى انه يكره وقال بعضهم جائز قال بعضهم يحرم. فعند الحنابلة والحنفية انه مكروه. وعند الشافعية يحرم. وعند المالكية يجوز. وهذا عندهم في الثياب. اما في البدن فالافاء في البدن
فانه يحرمونهم. لكن في الثياب فانه عندهم جائز. وكذلك المعصفر المعصفر في حكم مجعفر ايضا في النهي عنه ووقع فيه اختلاف ايضا فذهب الى انه يكره من الحنابلة والشافعية والمالكية. وقال من الحنابلة والمالكية والاحناف وقال
الشافعية انه يجوز عكس ما ذكروا في المجعفر عكس ما ذكروا في المجعفر والاظهر والله اعلم انه في المجعفر والمعصفر جميعا لان الاخبار جاءت بالنهي والقاعدة عند اهل العلم ان النهي للتحريم ان النهي للتحريم فيحرم على الرجل
تجاهر بمعنى على جهة التطيب. لا التزعفر بان يستعمله في القهوة او في بعظ التوابل ونحو ذلك هذا لا بأس به هذا لا بأس به لانه لا يأخذ وجها من الشبه بالنساء وكذلك لانه لا يجوز
تشبه بالرجل ولا الرجل بالمرأة فيما هو من خصائص الرجل بالنسبة للمرأة والمرأة بالنسبة للرجل وكذلك المعصفر لما روى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال رأى آآ النبي عليه الصلاة والسلام او
مر بالنبي عليه الصلاة والسلام وعليه ثوبان معصفران. قال امك امرتك بهذا؟ قال فقال انزعهما او نحو ذلك قال بل احرقهما. وفي لفظ عند مسلم انه قال هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها فلا تلبسها
فيه دلالة على النهي عن المعصفر كما نهى عن المزعفر وهذه المسألة وهي مسألة المجعفر والمعصر وقع خلاف شديد. وكلام كثير لاهل العلم في هذه المسألة. من جهة في تفسير المجعفر والمعصفر
ومن جهة هل من جهة هل النهي عن المجعفر لكونه من الطيب او للونه اذا قيل لكونه من الطيب فيكون خاص بالمجعفر واذا قيل للونه فيكون او فيلحق به كل ما اشبه لونه لونه مما يكون لونه
واصفر مما يكون لونه اصفر. والاظهر والله اعلم انه لرائحته لكونه من طيب النسا هذا هو الاظهر. لان الاصل هو حل هو حل الطيبات هذا هو الاصل والقاعدة. واذا حصل شك واحتمال فلا نحرم بمجرد الشك
الاحتمال وهذا المراد به في غير حال الاحرام. اما في حال الاحرام فانه لا يجوز للرجل ولا المرأة كذلك التطيب بالزعفران. التطيب بالزعفران انما هذا في حق الرجل مطلقا ويشتد في حال الاحرام للمرأة في حال الاحرام لانه
نهى المحرم عن لبس الثياب المجعفرة كما في حديث ابن عمر في البخاري وغيره والمجعفر مثل ما تقدم هو ما يتخذ منه الطيب. وهذا قد يشهد لما ورد من اخبار
من قول النبي ما يروى انه عليه الصلاة والسلام قال طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه. وهذا الحديث روي من طرق من رواية ابي هريرة
عند الثلاثة باسناد فيه مجهول من يقاله الطفاوي ورواه الترمذي من رواية سعيد عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين وسعيد حصل له بعض الاختلاط وقتادة ايضا مدلس والحسن ايضا كذلك
وفي سماعه من عمران الحسين ايضا اختلاف عند الترمذي قال عليه الصلاة والسلام طيب الرجال الحديث وكذلك رواه الطبراني في الاوسط من حديث ابي موسى من رواية ابراهيم بشار رمادي عن عثمان عن سفيان ابن
عن سفيان عيينة وروى عبد الرزاق مرسلا من رواية ابي عثمان النهدي. فهذه الاخبار فيها ضعف لكن قد يشهد لها ويؤيدها النهي عن الزعفران. لان الزعفران ما يظهر لونه اما رائحته فخفيفة. خفيفة ليست كسائر الاطياب. فهذا يبين ان طيب النساء يعني
هذا خروجها هو ما ظهر لونه وخفيت رائحته وخفيت رائحته لانه في هذه الحال نوع من الذي لا رائحة له او له رائحة خفيفة لا تنبعث ولا تشم ويحصل به الزينة ويحصل به الزينة
في تطيبها مع تسترها عند خروجها سواء تطيبت في يديها او في وجهها. ولهذا يشبه تنوعا من يشبه الاصباغ التي تستعملها المرأة وهذا يكون غالبا احب اليها واقرب الى فطرتها
وما تميل اليه من جهة التحسين والتزيين. فكأن المتطيب بالزعفران على هذا الوجه من جهة اللون يتشبه بالمرأة وهذا ينافي الفحولية والرجولية في حق الرجال الفحولية والرجولة في حقهم. فهذا من جهة المعنى يؤيد ما
ذكر في الاخبار عنه عليه الصلاة والسلام   الاخبار التي جاءت في هذا في النهي عن المجعفر والمعصفر. هل نقول يدخل فيها ايضا في لانه لما مر علي عبد الله بن عمرو عليه ثوبان معصفران
يعني تظهر منها الصفرة. هل يدخل فيه كل اصفر او نقول فيما جاء في الخبر من المعصفر دون الثياب التي يكون لونها اصفر من غير المعصفر  هل نقول انه خاص بالمعصفر او يشمل كل اصفر او يشمل كل اصفر
وش يظهر؟ نعم؟ نعم يعني لا نقول العموم لان هذا خاص بالحقيقة لانه قال نهى انه نهى عن ابو جعفر وكذلك المعصفر وكذلك المعصفر. ومثل ما تقدم في كلام بعض اهل العلم
هل هو للونه او لكونه من طيب النساء تقدم انه لكونه من طيب النساء لا للونه. وكذلك المعصفر طيب المعصر يقولون هذا هداك راه كثير من الشراح ابن حجر رحمه الله نقله ايضا وكذلك ابن القيم رحمه الله وقبله ذكروا قالوا ان المعصفر يصبغ لونا احمر
يعني لو انك يعني صبغت الثوب او كان مصبوغا بشيء من العصفر او كان لما صنع قبل نسجه وضع فيه شيء من العصفر مثل ما تلون الثياب ونحو ذلك فيكون لها الوان فقالوا
ان المعصر يصبغ لونا احمر يصبغ لونا احمر. فهل يحرم الثوب الاحمر هل يحرم الثوب الاحمر؟ لان المعصفر يصبغ لونا احمر نعم على هذا وش يكون؟ خاص بماذا بالاحمر الذي
يكون اثرنا المعصفر. نعم ولهذا نقول الاحمر اذا كان اذا كان الاحمر بسبب صبغه بنبات العصفر  في هذه الحالة لا بأس هذا منهي عنه. هذا منهي عنه للخبر. عن الخلاف المتقدم وان كان الجمهور يقولون انه مكروه
والظاهر هو النهي بل التشديد في الخبر قال احرقهما من ثياب الكفار فلا تلبسها ونحو ذلك. اه اذا كان معصرا فسواء صبغ بلون اصفر او احمر فانه لا يلبسه الرجال
اما ما سواه من الالوان فلا بأس. اذا لبس ثوبا اصفر لكنه من اثر صبغ ليس العصفر وليس الزعفران بل الوان اخرى نقول لا بأس به والاصل حل الثياب. والنبي عليه الصلاة والسلام لبس حلة حمراء كما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب وكذلك في حديث ابي جحيفة ورد هذا ايضا
الصحيح انه يعني عليه ثوب احمر عليه الصلاة والسلام فلا بأس من الثوب الاحمر الذي لا يكون اثر لا يكون اثر الحمرة اثرها من نبات العصفر هذا هو الصحيح وابن القيم رحمه الله يقول ان الثوب الاحمر الخالص لا يلبس. انما يلبس الثوب الموشى
الذي فيه الوان قيل ما حديث البراء قال حديث البراء حديث البراء هو من هذا الباب لان النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه كانت تأتيهم الثياب وتجلب اليهم وكانت فيها خطوط
لكن حينما يكون فيها خطوط حمرا ظاهرة وغالبة يقال ثوب احمر. يقال ثوب احمر. ايضا وربما رشحوا هذا وقوموه برواية جيدة عند ابن ماجة نهى عن المهدم. والمفدم هو الاحمر الخالص او الاحمر القانيء او
الذي حمرته شديدة حمرته شديدة وهذا هو وما ذكره القيم رحمه الله موضع خلاف وبالجملة الثوب الاحمر لا بأس به. الثوب الاحمر لا شيء. لكن ورد اخبار في هذا هذا في النهي عن الحمرة. وكل الاخبار التي وردت في النهي عن الحمرة كلها لا تصح
روى ابو داوود منها ثلاثة اخبار كلها ضعيفة. من حديث عبد الله ابن عمرو من رواية ابي يحيى القتات عن مجاهد عن عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما انه قال مر على النبي عليه الصلاة والسلام رجل عليه ثوبان
فسلم عليه فلم يرد عليه السلام. هذا ضعيف راويه ابي يحيى القتات. وكذلك روى عن رافع لخديج ايضا حديث في قصة انهم كان على رواحلهم آآ عليها يعني ستروها بعهن احمر ونحو ذلك. قال ما لي ارى الحمرة قد علتكم. قال قمنا الى
رحالنا فنزعناها نزعا شديدا مبالا حتى نفر بعض ابلنا. وهذا ايضا فيه مبهم فلا يصح. وحديث ايضا من رواية امرأة من بني اسد ان النبي عليه الصلاة والسلام دخل على زينب تقول هذي مرأة دخل على زينب
ومعهم شيء من الحمرة والمغرة يصبغون بها. فلما رأى الحمرة رجع عليه الصلاة والسلام فقامت زينب رضي الله عنها كل حمرة في البيت ثم جاء النبي عليه الصلاة والسلام فلم يرى شيئا فدخل
لكن الحديث ايضا ضعيف. راويه رجل قال حريث ابن الابح السليحي عن هذه المرأة وهو ايضا مجهول. وكذلك حديث اخر رواه جمع منهم البيهقي انه عليه الصلاة والسلام قال نهى عن الحمرة وقال انها من الشيطان او نحو ذلك. وهذا ايضا حديث
الاخبار في النهي عن الحمرة لا تصح كذلك انها من الشيطان كلها لا تثبت ومخالف لما في الصحيحين في لبسه الصلاة والسلام للثوب الاحمر كما قال لم يعني لما قال رآه في حلة حمراء لم ارى شيئا احسن منه عليه الصلاة
والسلام. اذا هذا هو يعني الاظهر في هذه المسألة فعلى هذا يكون المجعفر والمعصفر هذا على ظاهر الاخبار انه لا يجوز للرجال. اما ما كان اصفر من غير المعصفر وكذلك احمر من غير المعصفر وسائر الالوان فانه لا بأس. فعلى هذا يتحصل ان الاصل
في جميع الالوان الجواز للرجال على وجه لا يكون فيه تشبه باحد الجنسين باحد في زينب الاخر الثاني ان ان يكون مزعفرا. الثالث ان يكون معصفرا. الرابع ان يكون احمر
من اثر العصفر او ان يكون كذلك اصفر من اثر المجعفر. فهذا ايضا لا يجوز. لانه في حكم المعصفر والمزعفر بحكم المعصفر والمجعفر. وهذا الخبر لنهيه ان عن ان يتزعفر الرجل كله للفرق بين الرجال
ها والشارع الحكيم احكم هذا الامر وبينه اتم البيان وهو الفصل والفرق بين الرجال والنساء والقواعد الشرعية في هذا الباب مبسوط فهو مذكورة في باب اللباس لكن فيما يتعلق بهذا الحديث هو من جهة الفرق بين الرجال
والنساء وان لكل جنس وان لكل جنس ما يخصه من اللباس. نعم. وعن هناك انواع من يعني تكون الوانها في حق نساء واحد فهذا لا بأس به وهذا يختلف بحسب البلاد
المرأة تلبس الثوب الاسود والرجل يلبس الثوب الاسود مرة تلبس الثوب الاخضر ورجل يلبس الثوب الاخضر وهكذا. ليس المعنى انه في جميع لا المقصود انه فيه الخاص لجالاكن والشيء الخاص للنساء لكن ما كان من اه خصائص الرجال خصائص الرجال
فكذلك فالمرأة مثلا لا تشبه بالرجال في لبس العمامة ونحوها. وكذلك شارع البسة وكذلك الملابس الخاصة بالنساء. نعم
