قال رحمه الله الحديث الثاني والثلاثون وباسناده عن اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة عن انس رضي الله عنه انه سمعه يقول كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يدخل على ام حرام بنت منحان فتطعمهم وكانت ام حرام
عبادة ابن الصامت. فدخل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوما. فاطعمته ثم جلست تفني رأسه. فنام رسول صلى الله عليه واله وسلم ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله؟ فقال لا
من امتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله ليركبون ثبج البحر ملوكا على الاسرة. او مثل الملوك على الاسرة وقد يشق ايهما ايهما قال قالت فقلت يا رسول الله ادع ادعوا الله عز وجل ان يجعلني منهم. فدعانا
ثم وضع رأسه صلى الله عليه وآله وسلم فنام. ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله قال ناس من امتي رضوا علي غزاة في سبيل الله. كما قال في الاول قالت فقلت ادعوا الله ان يجعلني منهم
قال انت من الاولين فرقب فرقبت ام حرام ام حرام بنت ملحانا بحرا. زمن معاوية بن ابي سفيان رضي فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. هذا الحديث حديث عظيم وفيه علم من اعلام
النبوة كما في هذا الخبر ووقع كما اخبر عليه الصلاة والسلام عن انس رضي الله عنه وقد ساقه رحمه الله باسناده والحديث في الصحيحين انه سمعه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على ام حرام بنت
ملحال وهذا مثل ما تقدم انه كان يدخل عليها ويقول اني ارحمها. قتل اخوها معي قتل مع النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك اه نعم اه ذكر اخاها وذكر رجلا اخر اما انه ذكر زوجها كان يدخل عليها وكذلك على اختها ام سليم وقيل انهما كانا في بيت
واحد وامه حرام هذه يقال لها الروميساء وام سليمان اختها يقال لها الغميصاء وام سليم هي زوج ابي طلحة والدة انس وام حرام خالة انس رضي الله عنه. فقيل الرميصة والرميصة والرمص والغمص شيء يكون في ماء العين
وقيل ان الغميصاء هي ام حرام الرومي. يعني بالعكس والروميساء هي ام سليم  قال انه سمع يقول كان رسول الله سيدخل على ام حرام بنت ملحان فتطعمه. وكانت امه حرام تحت عبادة. وتقدم ان ان اسلم الادب
عن هذه الاخبار التي جاءت انه عليه الصلاة والسلام كان يدخل عليها ان من خصائصه عليه الصلاة والسلام جواز الخلوة بالاجر اجنبيات وان كان الجمهور قالوا ان ان اما انها خالته انها خالته
وقيل غير ذلك لكن نفى كثير من علماء الحديث كالدمياطي وغيره قال لا يعرف ان له خالة عليه الصلاة والسلام من نساء الانصار ولم يثبت شيء من هذا بدليل بين. يقول وكانت ام حرام
رضي الله عنها تحت عبادة ابن الصامت. ظاهر الخبر انها تحت عباد الصامت حينما تحدث عليه الصلاة والسلام بهذا الخبر. لكن بينت الرواية الاخرى ان كما في البخاري فتزوجت عبادة بعد ذلك. وكذلك في صحيح مسلم ان عبادة صامت زوجها. عبادة ابن الصامت ان
البخاري رضي الله عنه آآ خزرجي توفي سنة اربع وثلاثين للهجرة ويقال ان طوله عشرة اشبار رظي الله عنه كان رحمه الله طويلا قال تحت عبادة ابن الصامت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما
فاطعمته ثم جلس التفلي رأسه فلي الرأس وهو تفتيشه لا يلزم ان يكون لاجل القمل ونحو ذلك قد يكون لاجل ان يأنس ويرتاح كما يقع للمرأة يعني مع اولادها فقد تجعل يدها في الشعر
لاجل ان يأنس ويطمئن. وكذلك ربما يجلب النوم. فتفلي رأسه عليه الصلاة والسلام ولقد فناما. وهذا كانه لاجل هذا. فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يظحك
استيقظ وهو يضحك وهذا بدلالة على انه يضحك عليه الصلاة والسلام وهذا وقع في روايات ايضا عدة في الصحيحين سبق الاشارة الى شيء مين هذا؟ قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله
عند مسلم بابي انت وامي. بابي انتم اي افديك بابي وامي وفي رواية لابي داوود اتضحك من رأسي يا رسول الله وكانت تغسل رأسها اتضحك من رأسي يا رسول الله
فقال فقال لها عليه الصلاة والسلام لما استيقظ بعدما رأى اناسا من امته فرح بهذا النعمة عليه الصلاة والسلام فقال ناس من امتي من امتي الاجابة الذين استجابوا عرضوا علي يعني في لومه غزاة غزاة حال يعني حال كونهم
غزاة عرضوا علي غزاة عرضوا علي غزاة وهذا يعني قد يستدل به اه انه لا يشترط ان يتفق الحال مع صاحب بالحال بمعنى انه لا يشترط ان يكون الجميع وتكون جاء راكبا جاء راكبا فصاحب
الو الحال في حال واحد في حال واحد. وهذا قال عرضوا علي غزاة وهم عرضوا علي الان. وحال غزوهم بعد زمن ومدة ليس الان ليس حال رؤيته لهم عليه الصلاة والسلام
في سبيل الله يعني يجاهدون سبيل الله اذا اطلق فانه يراد به الجهاد في سبيل الله. وان كان يراد به ابواب الخير. لكن عند الاطلاق فانه يراد به الجهاد. ولهذا في قوله عليه الصلاة والسلام في حديث
عيد الفطر في الصحيحين من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. المراد في في في سبيل الله ايه القتال؟ اي صام وهو يجاهد الاعداء. صامه جمع بين عبادة الصيام والجهاد
صوموا لم يضعفوا عن القتال ولم كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما صم صوم داوود كان يصوم يوما ويفطر يوما
ولا يفر اذا لاقى. المعنى انه لا يظعفه الصوم عن القتال بل قد يزيده قوة. فمن كانت هذه حالة فهي ممدوحة وحال عظيمة. قال يركبون فبج البحر. فبج البحر اي وسط البحر
الوسط ملوكا على الاسرة او مثل الملوك على الاسرة يشك ايهما قال والمعنى واحد ملوكا على الاسرة او مثل الملوك على الاسرة هو ذكر حالهم. قيل ان قوله على الاسرة المراد انهم في الجنة على سرر متقابلين
وان هذا هو جزاؤهم. وقيل اخبار عن حالهم في الدنيا وان الله سبحانه وتعالى عزهم واظهرهم بحسن حالهم والسعة والقوة والنهوذ والملك في الدنيا. قيل هذا وقيل هذا والله اعلم منها علم من رجح الاول ومنهم من رجح الثاني ملوك
كن على الاسرة او مثل الملوك الاسرة يشك ايهما قال قالت فقلت قالت فقلت من هي القائلة نعم قالت فقلت نعم ام حرام القائلة هي ام حرام رضي الله عنها
يا رسول ادع الله عز وجل ان يجعلني منهم. هكذا كانوا يسألون النبي عليه الصلاة والسلام اذا سألوه. لم يكونوا يسألونه الدنيا  انما يسألونه عما ينفعهم في الاخرة اما الدنيا فانهم يعملون ويجتهدون ويكفون انفسهم
ويشتغلون ولهذا قد يبادر احدهم عليه الصلاة والسلام وخاصة الشباب منهم ويقول سلني ويقول سلني لان يعلم ربما حاجته الى شيء من المال فيقول اسألك مرافقتك في الجنة يقول وغير ذلك فيقول هو ذاك
من هو الذي سأله ذلك صحابي شاب شاب يخدم النبي عليه الصلاة والسلام. نعم غير انس  ربيعة ربيعة ابن كعب ربيعة ابن كعب رضي الله عنه. نعم وقال اسألني كان يخدم النبي عليه الصلاة والسلام
فقال اسألك مرافقتك في الجنة. قال فقالت ادع الله عز وجل ان يجعلني منهم فدعا لها فدعا له هذي رواية في الصحيحين. وفي الصحيحين انه عليه الصلاة والسلام قال لها انت منهم. في رواية انه دعا لها وفي
سوى انه قال انت منهم الروايتان لا اختلاف بينهما قال اهل العلم دعا لها ثم اخبرها بانه قد استجيب وانهى منهم وانها منهم او ان دعوته عليه الصلاة والسلام على ذلك
مستجابة فاخبر الراوي بذلك لكن الاول اظهر انه قال لها دعا لها واخبرها انها منهم رظي الله عنه ثم وظع رأسه صلى الله عليه وسلم مرة اخرى فنام ثم استيقظ وهو يضحك
قالت فقلت ما يضحكك يا رسول الله؟ وفيه استفسار. والانسان لا بأس ان يستفسر من اخيه اذا رأى امرا لم يطلع على سببه. مثل رآه يضحك او رآه بضد ذلك يبكي. فيسأله ما السبب؟ وسؤاله عما يحزنه
اولى بالسؤال عما يضحكه لان السؤال عما يضحكه قد يريد ان يبديه وقد لا يبديه وكذلك عما يحزنه لكن قد تكون حاجته حينما يكون بكاؤه عن حزن حاجته الى اعانة
الوقوف معه اشد احتياج في هذه الحال حينما يعرض له مثل هذا قالت ما يضحكك فقلت ما يضحكك يا رسول الله؟ قال ناس من امتي عرضوا علي غزاة في سبيله مثل ما تقدم. كما قال في الاول
كما قال في الاول. قالت فقلت ادعوا الله ان يجعلني منهم. شف الرغبة في الخير. هي رضي الله عنها ظنت انها يمكن ان تدرك الفريقين وانها تقاتل مع الفريق الاول تشهد الفريق الاول والفريق الثاني
ولم تعلم انها لا تدرك الفريق الثاني ولهذا قال عليه انت من الاولين. يعني لا تدركين الفريق الثاني الذي رآه في الرؤية الثانية. انت من الاولين. قال فركبت ام حرام بنت ملحان البحر
مع زوجها عبادة ابن الصامت كما تقدم كما في رواية الصحيحين انها رضي الله عنها ركبت مع ذهبت مع زوجها وهذا كما في الحديث في زمن معاوية بن ابي سفيان زمن معاوية بن سفيان هل المراد به الخلاء وقت خلافته
لما كان هو الوالي اه له الولاية العامة او لما كان اميرا على دمشق نعم لانه رضي الله عنه تولى دمشق عمق الشام وهو في دمشق سنة واحد وعشرين في زمن عمر رضي الله عنه
هو الذي ولى. ثم بقي عليها بقي عليها الى  وفاة علي رضي الله عنه ثم حصل ما حصل ثم بقي على الولاية الولاية الى سنة وفاته عام ستين رظي الله عنه
عام ستين. اذا حكم عشرين سنة وهو وال على بلاد الشام. وحكم عشرين سنة وهو الامام العام للمسلمين. اربعين سنة رظي الله عنه وظهر الاسلام والجهاد في عهده ظهور عظيم. وكان يحب الجهاد والغزو
وكان يسأل عمر رضي الله عنه يسأله وطلب منه مرارا ان يأذن له في غزو البحر اذا لم يأذن له وهاب رضي خشي على المسلمين ولم ير الحاجة فلم يزل به حتى مات ثم لما كان عهد عثمان طلب منه والح عليه ذلك وكانوا يتهيبون خشية على
فلما لح عليه اذن له رضي الله عنه وقال لا تنتخب احدا من شاء ركب ومن شاء لم يركب. يعني لا تجبر احدا فهذا في قول زمن معاوية لما كان واليا على الشام في عهد عثمان رضي الله عنه سنة ثمان وعشرين. وهو
هو الغزو الاول او الفريق الاول الذي في الرؤية الاولى للنبي عليه الصلاة والسلام فغزا البحر يسمى البحر المتوسط الابيض المتوسط والمسمى قديما بحر الروم وغزا قبرص وفتحها رضي الله عنه وفتحها
في هذا الغزو لما ركبت ام حرام ارادت ان تركب دابتها يعني تمشي تسير حتى يعني تركب في البحر اه صرعتها لما صعدت عليها سقطت من الدابة فدقت عنقها فماتت رضي الله عنها او انها من السقوط اندقت عنقها مثل ما وقع في الصحيحين
في قصة ابن حديث ابن عباس في قصة من الرجل في يوم عرفة الرجل يوم عرفة لما سقط من اه سقط من ناقته راحلته فاندقت عنقه فمات رضي الله عنه
وجاء في رواية جيدة ان النبي عليه الصلاة والسلام جاء قريبا منه بعدما سقط ميتا ثم ابتعد عليه الصلاة والسلام عنه فسأله الصحابة قال اني او قال ما معناه عليه السلام
ان زوجتيه او جاريتين من الجنة دستا في فمه من ثمار الجنة فعلمت انه مات جائعا انه مات جائعا. فالله يطلعه سبحانه وتعالى على ما لا يطلع عليه غيره عليه الصلاة والسلام
حين خرجت من البحر فهلكت الحديث اول الحديث من قوله كان رسول الله يدخل على امي حرام الى قوله الى قولها فنام فنام فدخل الرسول يوما اول الحديث في قوله وكانت ام محمد تحت عباده الصامت وانه كان يدخل على هذا من رواية انس
اما باقي الحديث وهو ذكر الرؤيا وسؤال حرام رضي الله عنها ان تكون معهم من روايتها وهذا في الصحيحين في الصحيح لكن ذكر الخبر عن انس ذكر الخبر عن انس لانه هو الذي ذكره في اول الخبر
ومن هذا الطريق لم يبين ان بقية الخبر عن ام حرام. لكن جاء في رواية اخرى في الصحيحين برواية ابي طوالة انه عن انس عن ام حرام عن ام حرام والطرق ولا حيفسر بعضها بعضا يبين بعضها بعضا وهذا الخبر
كما تقدم فيه دلالة على او فيه دلالة على علم من اعلام النبوة. وان النبي عليه الصلاة اخبر انها لا تدرك الفريق الثاني الفريق الثاني او الجيش الثاني هذا كان في عهد ولاية معاوية رضي الله عنه
وكان بقيادة ولده يزيد سنة خمسين للهجرة بعد مضي عشر سنوات من ولايته الولاية العامة وبعد ثلاثين سنة من امارته على بلاد الشام. فكان الإمارة ليزيد وغزا بلاد الروم وغزا القسطنطينية وغزاها. لكن لم يحصل فتحها لم يحصل فتحها
ثم لم يجل الخلفاء يجتهدون في غزوها ولما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بفتحه وجاء اخبار عدة فيها فتحها بعد ذلك محمد الفاتح سنة ثمان مئة وسبعة وخمسين لكن هذا ليس الفتح الذي جاء ذكره
في اخر الدنيا انما الفتح الذي جاء انها تفتح بالتكبير وانه يسقط جانب منها جانب الاول بالبحر ثم الجانب الثاني في البر بالتكبير ثم ثم يكبرون فيفتحونها. هذا يكون عند خروج الدجال
فتح القسطنطينية هذا يكون عند خروج الدجال. والفتح الاول قال بعض اهل العلم انه مهيأ للفتح الثاني. للفتح الثاني. وفيه خلاف كثير. وفي تعيين هذا البلد. والله اعلم وامور الساعة وعلامات
الساعة وخاصة ما يتعلق بالغزوات وما ذكر من علامات الساعة تأتي مجملة تأتي   تؤخذ منها العبرة. تؤخذ منها العبرة. اما التفصيل على التمام ليس اه يعني كما يأتي في سائر ما لا يكون في مصلحة وفائدة تكون الفائدة في ذكره مجملا ومنه ما ذكر في الغزوات والفتوح
المقصود ان خبر النبي عليه الحق وانها تفتح في اخر الزمان وانه سبق غزوها لبعض الولاة ومنهم من وقع منه الفتح لكن الفتح الذي جاء في اخر الزمان هذا ذكر فيه الدلائل وقرائن يبين انه لم
يقع حتى الان نعم
